Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

Аль Имран 3:128

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 66

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:128

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهم فَإنَّهم ظالِمُونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ. الأوَّلُ: وهو المَشْهُورُ: أنَّها نَزَلَتْ في قِصَّةِ أُحُدٍ، ثُمَّ

صفحة ١٩٠

القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ اخْتَلَفُوا عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ. أحَدُها: أنَّهُ أرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلى الكُفّارِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ والقائِلُونَ بِهَذا ذَكَرُوا احْتِمالاتٍ. أحَدُها: رُوِيَ أنَّ عُتْبَةَ بْنَ أبِي وقّاصٍ شَجَّهُ وكَسَرَ رَباعِيَتَهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وجْهِهِ وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنْ وجْهِهِ الدَّمَ وهو يَقُولُ: ”«كَيْفَ يَفْلَحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وهو يَدْعُوهم إلى رَبِّهِمْ» “ ثُمَّ أرادَ أنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وثانِيها: ما رَوى سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ أقْوامًا فَقالَ: ”«اللَّهُمَّ العَنْ أبا سُفْيانَ، اللَّهُمَّ العَنِ الحَرْثَ بْنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ العَنْ صَفْوانَ بْنَ أُمَيَّةَ» “ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ فَتابَ اللَّهُ عَلى هَؤُلاءِ وحَسُنَ إسْلامُهم. وثالِثُها: أنَّها نَزَلَتْ في حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وذَلِكَ لِأنَّهُ ﷺ لَمّا رَآهُ ورَأى ما فَعَلُوا بِهِ مِنَ المُثْلَةِ قالَ: ”«لَأُمَثِّلَنَّ مِنهم بِثَلاثِينَ» “، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وكُلُّ هَذِهِ الأشْياءِ حَصَلَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِنْدَ الكُلِّ فَلا يَمْتَنِعُ حَمْلُها عَلى كُلِّ الِاحْتِمالاتِ. الثّانِي: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ أنَّهُ ﷺ أرادَ أنْ يَلْعَنَ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ خالَفُوا أمْرَهُ والَّذِينَ انْهَزَمُوا فَمَنَعَهُ اللَّهُ مِن ذَلِكَ وهَذا القَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهُ ﷺ أرادَ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ انْهَزَمُوا وخالَفُوا أمْرَهُ ويَدْعُوَ عَلَيْهِمْ فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَهَذِهِ الِاحْتِمالاتُ والوُجُوهُ كُلُّها مُفَرَّعَةٌ عَلى قَوْلِنا: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في قِصَّةِ أُحُدٍ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في واقِعَةٍ أُخْرى وهي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَمْعًا مِن خِيارِ أصْحابِهِ إلى أهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ لِيُعَلِّمُوهُمُ القُرْآنَ فَذَهَبَ إلَيْهِمْ عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ مَعَ عَسْكَرِهِ وأخَذَهم وقَتَلَهم فَجَزِعَ مِن ذَلِكَ الرَّسُولُ ﷺ جَزَعًا شَدِيدًا ودَعا عَلى الكُفّارِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، هَذا قَوْلُ مُقاتِلٍ وهو بَعِيدٌ لِأنَّ أكْثَرَ العُلَماءِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في قِصَّةِ أُحُدٍ، وسِياقُ الكَلامِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وإلْقاءُ قِصَّةٍ أجْنَبِيَّةٍ عَنْ أوَّلِ الكَلامِ وآخِرِهِ غَيْرُ لائِقٍ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّها ورَدَتْ في أمْرٍ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ فِيهِ فِعْلًا، وكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ كالمَنعِ مِنهُ، وعِنْدَ هَذا يَتَوَجَّهُ الإشْكالُ، وهو أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ إنْ كانَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، فَكَيْفَ مَنَعَهُ اللَّهُ مِنهُ ؟ وإنْ قُلْنا: إنَّهُ ما كانَ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى وبِإذْنِهِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذا مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ [النجم: ٣] وأيْضًا دَلَّتِ الآيَةُ عَلى عِصْمَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فالأمْرُ المَمْنُوعُ عَنْهُ في هَذِهِ الآيَةِ إنْ كانَ حَسَنًا فَلِمَ مَنَعَهُ اللَّهُ ؟ وإنْ كانَ قَبِيحًا، فَكَيْفَ يَكُونُ فاعِلُهُ مَعْصُومًا ؟

والجَوابُ مِن وُجُوهٍ. الأوَّلُ: أنَّ المَنعَ مِنَ الفِعْلِ لا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَمْنُوعَ مِنهُ كانَ مُشْتَغِلًا بِهِ فَإنَّهُ تَعالى قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] وأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ما أشْرَكَ قَطُّ وقالَ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١] فَهَذا لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ما كانَ يَتَّقِي اللَّهَ، ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ [الأحزاب: ١] وهَذا لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أطاعَهم، والفائِدَةُ في هَذا المَنعِ أنَّهُ لَمّا حَصَلَ ما يُوجِبُ الغَمَّ الشَّدِيدَ، والغَضَبَ العَظِيمَ، وهو مُثْلَةُ عَمِّهِ حَمْزَةَ، وقَتْلُ المُسْلِمِينَ، والظّاهِرُ أنَّ الغَضَبَ يَحْمِلُ الإنْسانَ عَلى ما لا يَنْبَغِي مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ، فَلِأجْلِ أنْ لا تُؤَدِّيَ مُشاهَدَةُ تِلْكَ المَكارِهِ إلى ما لا يَلِيقُ مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ نَصَّ اللَّهُ تَعالى عَلى المَنعِ تَقْوِيَةً لِعِصْمَتِهِ وتَأْكِيدًا لِطَهارَتِهِ. والثّانِي: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنْ فَعَلَ لَكِنَّهُ كانَ ذَلِكَ مِن بابِ تَرْكِ الأفْضَلِ والأوْلى، فَلا جَرَمَ أرْشَدَهُ اللَّهُ إلى اخْتِيارِ الأفْضَلِ والأوْلى، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى:

صفحة ١٩١

﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٦] كَأنَّهُ تَعالى قالَ: إنْ كُنْتَ تُعاقِبُ ذَلِكَ الظّالِمَ فاكْتَفِ بِالمِثْلِ، ثُمَّ قالَ ثانِيًا: وإنْ تَرَكْتَهُ كانَ ذَلِكَ أوْلى، ثُمَّ أمَرَهُ أمْرًا جازِمًا بِتَرْكِهِ، فَقالَ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٦] .

الوَجْهُ الثّالِثُ: في الجَوابِ: لَعَلَّهُ ﷺ لَمّا مالَ قَلْبُهُ إلى اللَّعْنِ عَلَيْهِمُ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِيهِ، فَنَصَّ اللَّهُ تَعالى عَلى المَنعِ مِنهُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَدُلُّ هَذا النَّهْيُ عَلى القَدْحِ في العِصْمَةِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. الأوَّلُ: أنَّ مَعْناهُ لَيْسَ لَكَ مِن قِصَّةِ هَذِهِ الواقِعَةِ ومِن شَأْنِ هَذِهِ الحادِثَةِ شَيْءٌ وعَلى هَذا فَنُقِلَ عَنِ المُفَسِّرِينَ عِباراتٌ. أحَدُهُما: لَيْسَ لَكَ مِن مَصالِحِ عِبادِي شَيْءٌ إلّا ما أُوحِيَ إلَيْكَ. وثانِيها: لَيْسَ لَكَ مِن مَسْألَةِ إهْلاكِهِمْ شَيْءٌ، لِأنَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِالمَصالِحِ فَرُبَّما تابَ عَلَيْهِمْ. وثالِثُها: لَيْسَ لَكَ في أنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ولا في أنْ يُعَذِّبَهم شَيْءٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ هو الأمْرُ الَّذِي يُضادُّ النَّهْيَ، والمَعْنى: لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِ خَلْقِي شَيْءٌ إلّا إذا كانَ عَلى وفْقِ أمْرِي، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ألا لَهُ الحُكْمُ﴾ [الأنعام: ٦٢] وقَوْلِهِ: ﴿لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] وعَلى القَوْلَيْنِ فالمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ مَنعُهُ ﷺ مِن كُلِّ فِعْلٍ وقَوْلٍ إلّا ما كانَ بِإذْنِهِ وأمْرِهِ وهَذا هو الإرْشادُ إلى أكْمَلِ دَرَجاتِ العُبُودِيَّةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في أنَّ المَنعَ مِنَ اللَّعْنِ لِأيِّ مَعْنًى كانَ ؟ مِنهم مَن قالَ الحِكْمَةُ فِيهِ أنَّهُ تَعالى رُبَّما عَلِمَ مِن حالِ بَعْضِ الكُفّارِ أنَّهُ يَتُوبُ، أوْ إنْ لَمْ يَتُبْ لَكِنَّهُ عَلِمَ أنَّهُ سَيُولَدُ مِنهُ ولَدٌ يَكُونُ مُسْلِمًا بَرًّا تَقِيًّا، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ، فَإنَّ اللّائِقَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى أنْ يُمْهِلَهُ في الدُّنْيا وأنْ يَصْرِفَ عَنْهُ الآفاتِ إلى أنْ يَتُوبَ أوْ إلى أنْ يَحْصُلَ ذَلِكَ الوَلَدُ فَإذا حَصَلَ دُعاءُ الرَّسُولِ عَلَيْهِمْ بِالإهْلاكِ، فَإنْ قُبِلَتْ دَعْوَتُهُ فاتَ هَذا المَقْصُودُ، وإنْ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَتُهُ كانَ ذَلِكَ كالِاسْتِخْفافِ بِالرَّسُولِ ﷺ، فَلِأجْلِ هَذا المَعْنى مَنَعَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ اللَّعْنِ وأمَرَهُ بِأنْ يُفَوِّضَ الكُلَّ إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى، ومِنهم مَن قالَ: المَقْصُودُ مِنهُ إظْهارُ عَجْزِ العُبُودِيَّةِ وأنْ لا يَخُوضَ العَبْدُ في أسْرارِ اللَّهِ تَعالى في مُلْكِهِ ومَلَكُوتِهِ، هَذا هو الأحْسَنُ عِنْدِي والأوْفَقُ لِمَعْرِفَةِ الأُصُولِ الدّالَّةِ عَلى حَقِيقَةِ الرُّبُوبِيَّةِ والعُبُودِيَّةِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ذَكَرَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ وغَيْرُهُما في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ عُطِفَ عَلى ما قَبْلَهُ، والتَّقْدِيرُ: لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، أوْ يَكْبِتَهم، أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أوْ يُعَذِّبَهم، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ كالكَلامِ الأجْنَبِيِّ الواقِعِ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، كَما تَقُولُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا، فَأعْلِمْ ذَلِكَ عَمْرًا، فَعَلى هَذا القَوْلِ هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِما قَبْلَها.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى (أوْ) هاهُنا مَعْنى حَتّى، أوْ (إلّا أنْ) كَقَوْلِكَ: لَألْزَمَنَّكَ أوْ تُعْطِيَنِي حَقِّي والمَعْنى: إلّا أنْ تُعْطِيَنِي أوْ حَتّى تُعْطِيَنِي، ومَعْنى الآيَةِ لَيْسَ لَكَ مِن أمْرِهِمْ شَيْءٌ إلّا أنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتَفْرَحَ بِحالِهِمْ، أوْ يُعَذِّبَهم فَتَتَشَفّى مِنهم.

* * *

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ مُفَسَّرٌ عِنْدَ أصْحابِنا بِخَلْقِ التَّوْبَةِ فِيهِمْ وذَلِكَ عِبارَةٌ عَنْ خَلْقِ النَّدَمِ فِيهِمْ عَلى ما مَضى، وخَلْقِ العَزْمِ فِيهِمْ عَلى أنْ لا يَفْعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ في المُسْتَقْبَلِ، قالَ أصْحابُنا: وهَذا المَعْنى مُتَأكِّدٌ بِبُرْهانِ العَقْلِ وذَلِكَ لِأنَّ النَّدَمَ عِبارَةٌ عَنْ حُصُولِ إرادَةٍ في المُضِيِّ مُتَعَلِّقَةٍ بِتَرْكِ فِعْلٍ مِن

صفحة ١٩٢

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 66

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

Когда два отряда среди вас готовы были пасть духом, Аллах был их Покровителем. Пусть же на Аллаха уповают верующие!

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

Аллах уже оказал вам поддержку при Бадре, когда вы были слабы. Бойтесь же Аллаха, - быть может, вы будете благодарны.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

Вот ты сказал верующим: «Разве вам не достаточно того, что ваш Господь ниспосылает вам в помощь три тысячи ангелов?».

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Конечно, да! Если же вы будете терпеливы и богобоязненны, и если враги нападут на вас прямо сейчас, то ваш Господь поможет вам пятью тысячами меченых ангелов.

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

Аллах сделал это всего лишь благой вестью для вас и сделал это, чтобы ваши сердца утешились благодаря этому, поскольку победа приходит только от Могущественного и Мудрого Аллаха,

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

и дабы отсечь от неверующих одну часть или разгромить их так, чтобы они вернулись разочарованными.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он прощает, кого пожелает, и подвергает мучениям, кого пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

О те, которые уверовали! Не пожирайте лихву в многократно умноженном размере и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

Бойтесь Огня, который уготован неверующим.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

Повинуйтесь Аллаху и Посланнику, - быть может, вы будете помилованы.

Ар-РазиТафсир · 3:128

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English