Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

Аль Имран 3:129

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 66

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он прощает, кого пожелает, и подвергает мучениям, кого пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:121–129

العامِلُ في إذْ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: واذْكُرْ إذْ غَدَوْتَ مِن مَنزِلِ أهْلِكَ؛ أيْ: مِنَ المَنزِلِ الَّذِي فِيهِ أهْلُكَ. وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في غَزْوَةِ أُحُدٍ. وقالَ الحَسَنُ: في يَوْمِ بَدْرٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ. قَوْلُهُ: تُبَوِّئُ أيْ: تَتَّخِذُ لَهم مَقاعِدَ لِلْقِتالِ، وأصْلُ التَّبَوُّءِ اتِّخاذُ المَنزِلِ، يُقالُ بَوَّأْتُهُ مَنزِلًا: إذا أسْكَنْتَهُ إيّاهُ، والفِعْلُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

ومَعْنى الآيَةِ: واذْكُرْ إذْ خَرَجْتَ مِن مَنزِلِ أهْلِكَ تَتَّخِذُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ؛ أيْ: أماكِنَ يَقْعُدُونَ فِيها، وعَبَّرَ عَنِ الخُرُوجِ بِالغُدُوِّ الَّذِي هو الخُرُوجُ غَدْوَةً مَعَ كَوْنِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ خَرَجَ بَعْدَ صَلاةِ الجُمُعَةِ كَما سَيَأْتِي؛ لِأنَّهُ قَدْ يُعَبِّرُ بِالغُدُوِّ والرَّواحِ عَنِ الخُرُوجِ والدُّخُولِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ أصْلِ مَعْناهُما كَما يُقالُ، أضْحى وإنْ لَمْ يَكُنْ في وقْتِ الضُّحى.

قَوْلُهُ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ هو بَدَلٌ مِن إذْ غَدَوْتَ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: تُبَوِّئُ، أوْ بِقَوْلِهِ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ، والطّائِفَتانِ بَنُو سَلَمَةَ مِنَ الخَزْرَجِ، وبَنُو حارِثَةَ مِنَ الأوْسِ وكانا جَناحَيِ العَسْكَرِ يَوْمَ أُحُدٍ، والفَشَلُ الجُبْنُ، والهَمُّ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ كانَ بَعْدَ الخُرُوجِ، لَمّا رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بِمَن مَعَهُ مِنَ المُنافِقِينَ فَحَفِظَ اللَّهُ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَرْجِعُوا، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ سِيقَتْ لِتَصْبِيرِهِمْ بِتَذْكِيرِ ما يَتَرَتَّبُ عَلى الصَّبْرِ مِنَ النَّصْرِ. وبَدْرٌ اسْمٌ لِماءٍ كانَ في مَوْضِعِ الوَقْعَةِ، وقِيلَ: هو اسْمُ المَوْضِعِ نَفْسِهِ، وسَيَأْتِي سِياقُ قِصَّةِ بَدْرٍ في الأنْفالِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وأذِلَّةٌ جَمْعُ قِلَّةٍ، ومَعْناهُ: أنَّهم كانُوا بِسَبَبِ قِلَّتِهِمْ أذِلَّةً، وهو جَمْعُ ذَلِيلٍ اسْتُعِيرَ لِلْقِلَّةِ، إذْ لَمْ يَكُونُوا في أنْفُسِهِمْ أذِلَّةً، بَلْ كانُوا أعِزَّةً. والنَّصْرُ: العَوْنُ.

‌ وقَدْ شَرَحَ أهْلُ التَّوارِيخِ والسِّيَرِ غَزْوَةَ بَدْرٍ وأُحُدٍ بِأتَمِّ شَرْحٍ فَلا حاجَةَ لَنا في سِياقِ ذَلِكَ هاهُنا. قَوْلُهُ: إذْ تَقُولُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: نَصَرَكم، والهَمْزَةُ في قَوْلِهِ: " ألَنْ يَكْفِيَكم " لِلْإنْكارِ مِنهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَدَمَ اكْتِفائِهِمْ بِذَلِكَ المَدَدِ مِنَ المَلائِكَةِ، ومَعْنى الكِفايَةِ سَدُّ الخَلَّةِ والقِيامُ بِالأمْرِ، والإمْدادُ في الأصْلِ: إعْطاءُ الشَّيْءِ حالًا بَعْدَ (p-٢٤٢)حالٍ، والمَجِيءُ بِلَنْ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ.

وأصْلُ الفَوْرِ: القَصْدُ إلى الشَّيْءِ والأخْذُ فِيهِ بِجِدٍّ، وهو مِن قَوْلِهِمْ فارَتِ القِدْرُ تَفُورُ فَوْرًا وفَوَرانًا: إذا غَلَتْ، والفَوْرُ: الغَلَيانُ، وفارَ غَضَبُهُ: إذا جاشَ وفَعَلَهُ مِن فَوْرِهِ أيْ: قَبْلَ أنْ يَسْكُنَ، والفَوّارَةُ ما يَفُورُ مِنَ القِدْرِ، اسْتُعِيرَ لِلسُّرْعَةِ؛ أيْ: إنْ يَأْتُوكم مِن ساعَتِهِمْ هَذِهِ يُمْدِدْكم رَبُّكم بِالمَلائِكَةِ في حالِ إتْيانِهِمْ لا يَتَأخَّرُ عَنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ( مُسَوَّمِينَ ) بِفَتْحِ الواوِ اسْمُ مَفْعُولٍ، وهي قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ ونافِعٍ؛ أيْ: مُعَلَّمِينَ بِعَلاماتٍ.

وقَرَأ ابْنُ عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ وعاصِمٌ مُسَوِّمِينَ بِكَسْرِ الواوِ اسْمُ فاعِلٍ؛ أيْ: مُعَلِّمِينَ أنْفُسَهم بِعَلامَةٍ. ورَجَّحَ ابْنُ جَرِيرٍ هَذِهِ القِراءَةَ، والتَّسْوِيمُ إظْهارُ سِيما الشَّيْءِ.

قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: ( مُسَوِّمِينَ ) أيْ: مُرْسِلِينَ خَيْلَهم في الغارَةِ، وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ اعْتَمَّتْ بِعَمائِمَ بِيضٍ، وقِيلَ: حُمْرٍ، وقِيلَ: خُضْرٌ، وقِيلَ: صُفْرٌ، فَهَذِهِ هي العَلامَةُ الَّتِي عَلَّمُوا بِها أنْفُسَهم حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الزَّجّاجِ، وقِيلَ: كانُوا عَلى خَيْلٍ بُلْقٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وما جَعَلَهُ اللَّهُ إلّا بُشْرى لَكُمْ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ داخِلٍ في مَقُولِ القَوْلِ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: جَعَلَهُ لِلْإمْدادِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالفِعْلِ، أوْ لِلتَّسْوِيمِ، أوْ لِلْإنْزالِ، ورَجَّحَ الأوَّلَ الزَّجّاجُ وصاحِبُ الكَشّافِ.

وقَوْلُهُ: " إلّا بُشْرى " اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ العامِّ، والبُشْرى اسْمٌ مِنَ البِشارَةِ؛ أيْ: إلّا لِتُبَشَّرُوا بِأنَّكم تُنْصَرُونَ ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكم بِهِ؛ أيْ: بِالإمْدادِ، واللّامُ لامُ كَيْ، جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الإمْدادَ بُشْرى بِالنَّصْرِ وطُمَأْنِينَةً لِلْقُلُوبِ، وفي قَصْرِ الإمْدادِ عَلَيْهِما إشارَةٌ إلى عَدَمِ مُباشَرَةِ المَلائِكَةِ لِلْقِتالِ يَوْمَئِذٍ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ لا مِن عِنْدِ غَيْرِهِ، فَلا تَنْفَعُ كَثْرَةُ المُقاتَلَةِ ووُجُودُ العُدَّةِ.

قَوْلُهُ: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: يُمْدِدْكم، والطَّرَفُ الطّائِفَةُ، والمَعْنى: نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ لِيَقْطَعَ طائِفَةً مِنَ الكُفّارِ، وهُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، أوْ وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ لِيَقْطَعَ تِلْكَ الطّائِفَةَ أوْ يُمْدِدْكم لِيَقْطَعَ.

ومَعْنى يَكْبِتَهم يُحْزِنَهم، والمَكْبُوتُ المَحْزُونُ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: مَعْناهُ يَكِيدُهم؛ أيْ: يُصِيبُهم بِالحُزْنِ والغَيْظِ في أكْبادِهِمْ، وهو غَيْرُ صَحِيحٍ، فَإنَّ مَعْنى كَبَتَ أحْزَنَ وأغاظَ وأذَلَّ، ومَعْنى كَبَدَ أصابَ الكَبِدَ ﴿فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ﴾ أيْ: غَيْرُ ظافِرِينَ بِمَطْلَبِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ؛ أيْ: أنَّ اللَّهَ مالِكُ أمْرِهِمْ يَصْنَعُ بِهِمْ ما يَشاءُ مِنَ الإهْلاكِ أوِ الهَزِيمَةِ أوِ التَّوْبَةِ إنْ أسْلَمُوا أوِ العَذابِ، فَقَوْلُهُ: ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: أوْ يَكْبِتَهم، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ أوْ بِمَعْنى إلّا أنْ، بِمَعْنى لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ إلّا أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فَتَفْرَحُ بِذَلِكَ أوْ يُعَذِّبَهم فَتُشْفى بِهِمْ. قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ سَعَةِ مُلْكِهِ ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَغْفِرَ لَهُ ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ أنْ يُعَذِّبَهُ يَفْعَلُ في مُلْكِهِ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ ﴿لا يُسْألُ عَمّا يَفْعَلُ وهم يُسْألُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] وفي قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، وتَبْشِيرٌ لِعِبادِهِ بِأنَّهُ المُتَّصِفُ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ عَلى وجْهِ المُبالِغَةِ، وما أوْقَعَ هَذا التَّذْلِيلَ الجَلِيلَ وأحَبَّهُ إلى قُلُوبِ العارِفِينَ بِأسْرارِ التَّنْزِيلِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ شِهابٍ وعاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حِبّانَ والحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسْعَدَ بْنِ مُعاذٍ قالُوا: كانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلاءٍ وتَمْحِيصٍ، اخْتَبَرَ اللَّهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ ومَحَقَ بِهِ المُنافِقِينَ مِمَّنْ كانَ يُظْهِرُ الإسْلامَ بِلِسانِهِ وهو مُسْتَخْفٍ بِالكُفْرِ، ويَوْمَ أكْرَمَ اللَّهُ فِيهِ مَن أرادَ كَرامَتَهُ بِالشَّهادَةِ مِن أهْلِ وِلايَتِهِ. وكانَ مِمّا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ في يَوْمِ أُحُدٍ سِتُّونَ آيَةً مِن آلِ عِمْرانَ فِيها صِفَةُ ما كانَ في يَوْمِهِ ذَلِكَ، ومُعاتَبَةُ مَن عاتَبَ مِنهم، يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذْ غَدَوْتَ مِن أهْلِكَ﴾ الآيَةَ قالَ: يَوْمَ أُحُدٍ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: تُبَوِّئُ المُؤْمِنِينَ قالَ: تُوَطِّنُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ الآيَةَ في يَوْمِ الأحْزابِ. وقَدْ ورَدَ في كُتُبِ السِّيَرِ والتّارِيخِ كَيْفِيَّةُ الِاخْتِلافِ في المَشُورَةِ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في يَوْمِ أُحُدٍ، فَمِن قائِلٍ: نَخْرُجُ إلَيْهِمْ، ومِن قائِلٍ: نَبْقى في المَدِينَةِ، فَخَرَجَ وكانَ مِن جُمْلَةِ المُشِيرِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ رَأْسُ المُنافِقِينَ، كانَ رَأْيُهُ البَقاءَ في المَدِينَةِ والمُقاتَلَةَ فِيها، ثُمَّ لَمّا خُولِفَ في رَأْيِهِ انْخَزَلَ بِمَن مَعَهُ مِنَ المُنافِقِينَ وهم قَدْرُ الثُّلُثِ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ خَرَجَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ جابِرٍ قالَ: فِينا نَزَلَتْ في بَنِي حارِثَةَ وبَنِي سَلَمَةَ ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكم أنْ تَفْشَلا﴾ وما يَسُرُّنِي أنَّها لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ ولِيُّهُما﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ﴾ قالَ: ذَلِكَ يَوْمُ أُحُدٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هم بَنُو حارِثَةَ وبَنُو سَلَمَةَ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ إلى ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُنْزَلِينِ في قِصَّةِ بَدْرٍ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 66

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 66

3:122

إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢

Когда два отряда среди вас готовы были пасть духом, Аллах был их Покровителем. Пусть же на Аллаха уповают верующие!

3:123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٢٣

Аллах уже оказал вам поддержку при Бадре, когда вы были слабы. Бойтесь же Аллаха, - быть может, вы будете благодарны.

3:124

إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ ١٢٤

Вот ты сказал верующим: «Разве вам не достаточно того, что ваш Господь ниспосылает вам в помощь три тысячи ангелов?».

3:125

بَلَىٰٓۚ إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأۡتُوكُم مِّن فَوۡرِهِمۡ هَٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ١٢٥

Конечно, да! Если же вы будете терпеливы и богобоязненны, и если враги нападут на вас прямо сейчас, то ваш Господь поможет вам пятью тысячами меченых ангелов.

3:126

وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦

Аллах сделал это всего лишь благой вестью для вас и сделал это, чтобы ваши сердца утешились благодаря этому, поскольку победа приходит только от Могущественного и Мудрого Аллаха,

3:127

لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ١٢٧

и дабы отсечь от неверующих одну часть или разгромить их так, чтобы они вернулись разочарованными.

3:128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

Ты не принимаешь никакого решения. Аллах же либо примет их покаяния, либо накажет их, ведь они являются беззаконниками.

3:129

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٢٩

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Он прощает, кого пожелает, и подвергает мучениям, кого пожелает. Аллах - Прощающий, Милосердный.

3:130

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضۡعَٰفٗا مُّضَٰعَفَةٗۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٣٠

О те, которые уверовали! Не пожирайте лихву в многократно умноженном размере и бойтесь Аллаха, - быть может, вы преуспеете.

3:131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ١٣١

Бойтесь Огня, который уготован неверующим.

3:132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٣٢

Повинуйтесь Аллаху и Посланнику, - быть может, вы будете помилованы.

Аш-ШауканиТафсир · 3:129

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English