Аль Имран 3:134
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 67
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
которые делают пожертвования в радости и в горе, сдерживают гнев и прощают людей. Воистину, Аллах любит творящих добро.
Тафсир · на арабском
Ан-Насафи
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 3:133–134
(سارِعُوا) مَدَنِيٌّ، وشامِيٌّ. فَمَن أثْبَتَ الواوَ عَطَفَها عَلى ما قَبْلَها، ومَن حَذَفَها اسْتَأْنَفَها، ومَعْنى المُسارَعَةِ إلى المَغْفِرَةِ، والجَنَّةِ: الإقْبالُ عَلى ما يُوَصِّلُ إلَيْهِما، ثُمَّ قِيلَ: هي الصَلَواتُ الخَمْسُ، أوِ التَكْبِيرَةُ الأُولى، أوِ الطاعَةُ، أوِ الإخْلاصُ، أوِ التَوْبَةُ، أوِ الجُمْعَةُ، والجَماعاتُ.
﴿عَرْضُها السَماواتُ والأرْضُ﴾ أيْ: عَرْضُها عَرْضُ السَمَواتِ والأرْضِ، كَقَوْلِهِ: ﴿عَرْضُها كَعَرْضِ السَماءِ والأرْضِ﴾ [الحَدِيدُ: ٢١] والمُرادُ: وصْفُها بِالسَعَةِ والبَسْطِ، فَشُبِّهَتْ بِأوْسَعِ ما عَلِمَهُ الناسُ مِن خَلْقِهِ وبَسْطِهِ، وخَصَّ العَرْضَ، لِأنَّهُ في العادَةِ أدْنى مِنَ الطُولِ لِلْمُبالَغَةِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: كَسَبْعِ سَمَواتٍ وسَبْعِ أرَضِينَ لَوْ وصَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ. وما رُوِيَ: أنَّ الجَنَّةَ في السَماءِ السابِعَةِ، أوْ في السَماءِ الرابِعَةِ، فَمَعْناهُ أنَّها في جِهَتِها، لا أنَّها فِيها، أوْ في بَعْضِها، كَما يُقالُ: في الدارِ بُسْتانٌ، وإنْ كانَ يَزِيدُ عَلَيْها، لِأنَّ المُرادَ: أنَّ بابَهُ إلَيْها " أُعِدَّتْ " في مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لَجْنَةٍ أيْضًا، أيْ: جَنَّةٌ واسِعَةٌ مُعَدَّةٌ، " لّلْمُتَّقِينَ " ودَلَّتِ الآيَتانِ عَلى أنَّ الجَنَّةَ والنارَ مَخْلُوقَتانِ ثُمَّ المُتَّقِي: مَن يَتَّقِي الشِرْكَ، كَما قالَ: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَماءِ والأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ﴾ [الحَدِيدُ: ٢١] أوْ مَن يَتَّقِي المَعاصِيَ، فَإنْ كانَ المُرادُ الثانِيَ فَهي لَهم بِغَيْرِ عُقُوبَةٍ، وإنْ كانَ الأوَّلُ فَهي لَهم أيْضًا في العاقِبَةِ، ويُوقَفُ عَلَيْهِ إنْ جُعِلَ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَرّاءِ والضَرّاءِ﴾ في حالِ اليُسْرِ والعُسْرِ، مُبْتَدَأً، وعُطِفَ عَلَيْهِ ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ وجُعِلَ الخَبَرُ "أُولَئِكَ" وإنْ جُعِلَ وصْفًا لِلْمُتَّقِينَ، وعُطِفَ عَلَيْهِ ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ أيْ: أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ والتائِبِينَ فَلا وقْفَ، فَإنْ قُلْتَ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الجَنَّةَ مُعَدَّةٌ لِلْمُتَّقِينَ والتائِبِينَ (p-٢٩٣)دُونَ المُصِرِّينَ، قُلْتُ: جازَ أنْ تَكُونَ مُعَدَّةً لَهُما، ثُمَّ يَدْخُلُها بِفَضْلِ اللهِ وعَفْوِهِ غَيْرُهُما، كَما يُقالُ: أُعِدَّتْ هَذِهِ المائِدَةُ لِلْأمِيرِ، ثُمَّ قَدْ يَأْكُلُها أتْباعُهُ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿واتَّقُوا النارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ [آلُ عِمْرانَ: ١٣١] ثُمَّ قَدْ يَدْخُلُها غَيْرُ الكافِرِينَ بِالِاتِّفاقِ؟! وافْتُتِحَ بِذِكْرِ الإنْفاقِ، لِأنَّهُ أشَقُّ شَيْءٍ عَلى النَفْسِ، وأدَلُّهُ عَلى الإخْلاصِ، ولِأنَّهُ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ أعْظَمَ الأعْمالِ لِلْحاجَةِ إلَيْهِ في مُجاهَدَةِ العَدُوِّ، ومُواساةِ فُقَراءِ المُسْلِمِينَ. وقِيلَ: المُرادُ: الإنْفاقُ في جَمِيعِ الأحْوالِ، لِأنَّها لا تَخْلُو مِن حالِ مَسَرَّةٍ ومَضَرَّةٍ ﴿والكاظِمِينَ الغَيْظَ﴾ والمُمْسِكِينَ الغَيْظَ عَنِ الإمْضاءِ. يُقالُ: كَظَمَ القِرْبَةَ إذا مَلَأها، وشَدَّ فاها، ومِنهُ كَظْمُ الغَيْظِ: وهو أنْ يُمْسِكَ عَلى ما في نَفْسِهِ مِنهُ بِالصَبْرِ، ولا يَظْهَرُ لَهُ أثَرًا، والغَيْظُ: تَوَقُّدُ حَرارَةِ القَلْبِ مِنَ الغَضَبِ. وعَنِ النَبِيِّ ﷺ: « "مَن كَظَمَ غَيْظًا وهو يَقْدِرُ عَلى إنْفاذِهِ مَلَأ اللهُ قَلْبَهُ أُمْنًا وإيمانًا". »﴿والعافِينَ عَنِ الناسِ﴾ أيْ: إذا جَنى عَلَيْهِمْ أحَدٌ لَمْ يُؤاخِذُوهُ. ورُوِيَ: « "يُنادِي مُنادٍ يَوْمَ القِيامَةِ: أيْنَ الَّذِينَ كانَتْ أُجُورُهم عَلى اللهِ؟ فَلا يَقُومُ إلّا مَن عَفا". » وعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: أنَّهُ رَواهُ لِلرَّشِيدِ -وَقَدْ غَضِبَ عَلى رَجُلٍ- فَخَلّاهُ ﴿واللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ اللامُ لِلْجِنْسِ، فَيَتَناوَلُ كُلَّ مُحْسِنٍ، ويَدْخُلُ تَحْتَهُ هَؤُلاءِ المَذْكُورُونَ، أوْ لِلْعَهْدِ، فَيَكُونُ إشارَةً إلى هَؤُلاءِ. عَنِ الثَوْرِيِّ: الإحْسانُ: أنْ تُحْسِنَ إلى المُسِيءِ فَإنَّ الإحْسانَ إلى المُحْسِنِ مُتاجَرَةٌ.
Страница 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных,
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
которые делают пожертвования в радости и в горе, сдерживают гнев и прощают людей. Воистину, Аллах любит творящих добро.
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
Тем же, которые, совершив мерзкий поступок или несправедливо поступив против самих себя, помянули Аллаха и попросили прощения за свои грехи, - ведь кто прощает грехи, кроме Аллаха? - и тем, которые сознательно не упорствуют в том, что они совершили,
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
Это есть разъяснение людям, верное руководство и увещевание для богобоязненных.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
Не слабейте и не печальтесь, в то время как вы будете на высоте, если вы действительно являетесь верующими.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,