Аль Имран 3:136
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 67
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
Тафсир · на арабском
Ас-Суюти
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:135–136
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] الآيَةَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ فَقالَ: إنَّ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ لَنَعْتُ رَجُلٍ واحِدٍ.
(p-٢٩)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هَذانِ ذَنْبانِ، ﴿فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ ذَنْبٌ، ﴿وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [سبإ: ١٩] ذَنْبٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: زَنى القَوْمُ ورَبِّ الكَعْبَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ قالَ: الزِّنى.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ بَنُو إسْرائِيلَ وما فَضَّلَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَقالَ: كانَ بَنُو إسْرائِيلَ إذا أذْنَبَ أحَدُهم ذَنْبًا أصْبَحَ وقَدْ كُتِبَتْ كَفّارَتُهُ عَلى أُسْكُفَّةِ بابِهِ، وجُعِلَتْ كَفّارَةُ ذُنُوبِكم قَوْلًا تَقُولُونَهُ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَكُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أعْطانا اللَّهُ آيَةً لَهي أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ (p-٣٠)وابْنُ أبِي الدُّنْيا، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ في كِتابِ اللَّهِ لَآيَتَيْنِ ما أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَقَرَأهُما فاسْتَغْفَرَ اللَّهَ إلّا غَفَرَ لَهُ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ، وقَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ [النِّساءِ: ١١٠] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ إبْلِيسَ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَكى: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَطّافِ بْنِ خالِدٍ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا اللَّهُ ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا﴾ صاحَ إبْلِيسُ بِجُنُودِهِ وحَثى عَلى رَأْسِهِ التُّرابَ ودَعا بِالوَيْلِ والثُّبُورِ حَتّى جاءَتْهُ جُنُودُهُ مِن كُلِّ بَرٍّ وبَحْرٍ، فَقالُوا: ما لَكَ يا سَيِّدَنا؟ قالَ: آيَةٌ نَزَلَتْ في كِتابِ اللَّهِ لا يَضُرُّ بَعْدَها أحَدًا مِن بَنِي آدَمَ ذَنْبٌ. قالُوا: وما هِيَ؟ فَأخْبَرَهم. قالُوا: نَفْتَحُ لَهم بابَ الأهْواءِ فَلا يَتُوبُونَ ولا يَسْتَغْفِرُونَ ولا يَرَوْنَ إلّا أنَّهم عَلى الحَقِّ، فَرَضِيَ مِنهم ذَلِكَ.
وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ (p-٣١)وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ والدّارَقُطْنِيُّ والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ السُّنِّيِّ في ”عَمَلِ اليَوْمِ واللَّيْلَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ما مِن رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِن ذَنْبِهِ ذَلِكَ إلّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: «﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران»: ١٣٥] إلى آخِرَ الآيَةِ» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ثُمَّ تَوَضَّأ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلى بَرازٍ مِنَ الأرْضِ فَصَلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ واسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِن ذَلِكَ الذَّنْبِ إلّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ آدَمَ فَإنَّهُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ، فَإذا أخْطَأ خَطِيئَةً وأحَبَّ أنْ يَتُوبَ إلى اللَّهِ فَلْيَأْتِ بُقْعَةً رَفِيعَةً فَلْيَمُدَّ يَدَيْهِ إلى اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ: إنِّي أتُوبُ إلَيْكَ فِيها لا أرْجِعُ إلَيْها أبَدًا؛ فَإنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ ما لَمْ يَرْجِعْ في عَمَلِهِ ذَلِكَ»» .
(p-٣٢)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إذا أحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وإذا أساءُوا اسْتَغْفَرُوا»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««أرْبَعَةٌ في حَدِيقَةٍ قُدْسِيَّةٍ في الجَنَّةِ: المُعْتَصِمُ بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ لا يَشُكُّ فِيها، ومَن إذا عَمِلَ حَسَنَةً سَرَّتْهُ وحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْها، ومَن إذا عَمِلَ سَيِّئَةً ساءَتْهُ واسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنها، ومَن إذا أصابَتْهُ مُصِيبَةٌ قالَ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««إنَّ رَجُلًا أذْنَبَ ذَنْبًا فَقالَ: رَبِّ، إنِّي أذْنَبْتُ ذَنْبًا فاغْفِرْهُ. فَقالَ اللَّهُ: عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ فَقالَ: رَبِّ، إنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فاغْفِرْهُ. فَقالَ تَبارَكَ وتَعالى: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَرَ فَقالَ: رَبِّ، إنِّي عَمِلْتُ ذَنْبًا فاغْفِرْهُ. فَقالَ اللَّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ ويَأْخُذُ بِهِ؛ أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ ما شاءَ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَوْ لَمْ (p-٣٣)تُذْنِبُوا لَجاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««قالَ إبْلِيسُ: يا رَبِّ، - وعِزَّتِكَ - لا أزالُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ ما كانَتْ أرْواحُهم في أجْسادِهِمْ، فَقالَ اللَّهُ: وعِزَّتِي لا أزالُ أغْفِرُ لَهم ما اسْتَغْفَرُونِي»» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««عَلَيْكم بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ والِاسْتِغْفارِ فَأكْثِرُوا مِنهُما؛ فَإنَّ إبْلِيسَ قالَ: أهْلَكْتُ النّاسَ بِالذُّنُوبِ وأهْلَكُونِي بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ والِاسْتِغْفارِ، فَلَمّا رَأيْتُ ذَلِكَ أهْلَكْتُهم بِالأهْواءِ وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم مُهْتَدُونَ»» .
وأخْرَجَ البَزّارُ والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أذْنَبْتُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أذْنَبْتَ فاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ» . قالَ: فَإنِّي أسْتَغْفِرُ ثُمَّ أعُودُ فَأُذْنِبُ، فَقالَ: «إذا أذْنَبْتَ فاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ» ثُمَّ عادَ فَقالَ في الرّابِعَةِ: «اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ حَتّى يَكُونَ الشَّيْطانُ هو المَحْسُورَ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أحَدُنا يُذْنِبُ؟ قالَ: «يُكْتَبُ عَلَيْهِ» . قالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنهُ ويَتُوبُ؟ قالَ: «يُغْفَرُ لَهُ ويُتابُ عَلَيْهِ» . قالَ: فَيَعُودُ ويُذْنِبُ؟ قالَ: «يُكْتَبُ عَلَيْهِ» . قالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ (p-٣٤)مِنهُ ويَتُوبُ؟ قالَ: «يُغْفَرُ لَهُ ويُتابُ عَلَيْهِ» . قالَ: فَيَعُودُ ويُذْنِبُ؟ قالَ: «يُكْتَبُ عَلَيْهِ» . قالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنهُ ويَتُوبُ؟ قالَ: «يُغْفَرُ لَهُ ويُتابُ عَلَيْهِ، ولا يَمَلُّ اللَّهُ حَتّى تَمَلُّوا»» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا﴾ قالَ: لَمْ يُقِيمُوا عَلى ذَنْبٍ ﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ يَغْفِرُ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ ويَتُوبُ عَلى مَن تابَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إيّاكم والإصْرارَ؛ فَإنَّما هَلَكَ المُصِرُّونَ الماضُونَ قُدُمًا، لا يَنْهاهم مَخافَةُ اللَّهِ عَنْ حَرامٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ولا يَتُوبُونَ مِن ذَنْبٍ أصابُوهُ حَتّى أتاهُمُ المَوْتُ وهم عَلى ذَلِكَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، واغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ، ويْلٌ لِأقْماعِ القَوْلِ - يَعْنِي الآذانَ - ويْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلى ما فَعَلُوا وهم يَعْلَمُونَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”التَّوْبَةِ“، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كَلُّ (p-٣٥)ذَنْبٍ أصَرَّ عَلَيْهِ العَبْدُ كَبِيرٌ، ولَيْسَ بِكَبِيرٍ ما تابَ مِنهُ العَبْدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إتْيانُ الذَّنْبِ عَمْدًا إصْرارٌ حَتّى يَتُوبَ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الأوْزاعِيِّ قالَ: الإصْرارُ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ فَيَحْتَقِرَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا﴾ فَيَسْكُتُوا ولا يَسْتَغْفِرُوا، ﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهم قَدْ أذْنَبُوا ثُمَّ أقامُوا ولَمْ يَسْتَغْفِرُوا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««ما أصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وإنْ عادَ في اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿ونِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ﴾ قالَ: أجْرُ العامِلِينَ بِطاعَةِ اللَّهِ الجَنَّةُ.
Страница 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных,
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
которые делают пожертвования в радости и в горе, сдерживают гнев и прощают людей. Воистину, Аллах любит творящих добро.
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
Тем же, которые, совершив мерзкий поступок или несправедливо поступив против самих себя, помянули Аллаха и попросили прощения за свои грехи, - ведь кто прощает грехи, кроме Аллаха? - и тем, которые сознательно не упорствуют в том, что они совершили,
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
Это есть разъяснение людям, верное руководство и увещевание для богобоязненных.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
Не слабейте и не печальтесь, в то время как вы будете на высоте, если вы действительно являетесь верующими.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,