Аль Имран 3:137
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 67
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:137–140
قوله عزّ وجلّ:
﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ وهُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ الخِطابُ بِقَوْلِهِ تَعالى: "قَدْ خَلَتْ" لِلْمُؤْمِنِينَ. والمَعْنى: لا يَذْهَبْ بِكم إنْ ظَهَرَ الكُفّارُ المُكَذِّبُونَ عَلَيْكم بِأُحُدٍ، فَإنَّ العاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ، وقَدِيمًا أدالَ اللهُ المُكَذِّبِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ، ولَكِنِ انْظُرُوا كَيْفَ هَلَكَ المُكَذِّبُونَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ تَكُونُ عاقِبَةُ هَؤُلاءِ. وقالَ النَقّاشُ: الخِطابُ بَعْدَ "قَدْ خَلَتْ" لِلْكُفّارِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وذَلِكَ قَلِقٌ، وخَلَتْ مَعْناهُ: مَضَتْ وسَلَفَتْ.
قالَ الزَجّاجُ: التَقْدِيرُ: أهْلُ سُنَنٍ. والسُنَنُ: الطَرائِقُ مِنَ السِيَرِ والشَرائِعِ والمُلْكِ والفِتَنِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وسُنَّةُ الإنْسانِ: الشَيْءُ الَّذِي يَعْمَلُهُ ويُوالِيهِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ خالِدٍ الهُذَلِيِّ لِأبِي ذُؤَيْبٍ:
؎ فَلا تَجْزَعن مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُها
(p-٣٦٢)وَقالَ سُلَيْمانُ بْنُ قَتَّةَ:
؎ وإنَّ الأُلى بِالطَفِّ مِن آلِ هاشِمٍ ∗∗∗ تَأسَّوْا فَسَنُّوا لِلْكِرامِ التَأسِّيا
وقالَ لَبِيدٌ:
؎ مِن مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهم آباؤُهم ∗∗∗ ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُها
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: "قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ"- مَعْناهُ: أمْثالٌ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وهَذا تَفْسِيرٌ لا يَخُصُّ اللَفْظَةَ.
وقالَ تَعالى: "فَسِيرُوا" وهَذا الأمْرُ يُنْبِئُكَ بِالإخْبارِ دُونَ السِيَرِ لِأنَّ الإخْبارَ إنَّما يَكُونُ مِمَّنْ سارَ وعايَنَ، إذْ هو مِمّا يُدْرَكُ بِحاسَّةِ البَصَرِ وعن ذَلِكَ يَنْتَقِلُ خَبَرُهُ، فَأحالَهُمُ اللهُ تَعالى عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ. وقَوْلُهُ: "فانْظُرُوا"، هو عِنْدَ الجُمْهُورِ مِن نَظَرِ العَيْنِ، وقالَ قَوْمٌ: هو بِالفِكْرِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ﴾ قالَ الحَسَنُ: الإشارَةُ إلى القُرْآنِ، وقالَ قَتادَةُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: هو هَذا القُرْآنُ جَعَلَهُ اللهُ بَيانًا لِلنّاسِ عامَّةً وهُدىً ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ خاصَّةً، وقالَ بِمِثْلِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ والرَبِيعُ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
كَوْنُهُ بَيانًا لِلنّاسِ ظاهِرٌ، وهو في ذاتِهِ أيْضًا هُدىً مَنصُوبٌ ومَوْعِظَةٌ، لَكِنَّ مَن عَمِيَ بِالكُفْرِ وضَلَّ وقَسا قَلْبُهُ لا يَحْسُنُ أنْ يُضافَ إلَيْهِ القُرْآنُ، وتَحْسُنُ إضافَتُهُ إلى المُتَّقِينَ الَّذِينَ فِيهِمْ نَفْعٌ وإيّاهم هَدى، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ والطَبَرِيُّ وجَماعَةٌ: الإشارَةُ بِـ "هَذا" (p-٣٦٣)إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾.... الآيَةِ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: المَعْنى: هَذا تَفْسِيرٌ لِلنّاسِ إنْ قَبِلُوهُ، قالَ الشَعْبِيُّ: المَعْنى: هَذا بَيانٌ لِلنّاسِ مِنَ العَمى.
ثُمَّ نَهى عَزَّ وجَلَّ المُؤْمِنِينَ عَنِ الوَهْنِ لِما أصابَهم بِأُحُدٍ، والحُزْنِ عَلى مَن فُقِدَ وعَلى مَذَمَّةِ الهَزِيمَةِ، وآنَسَهم بِأنَّهُمُ الأعْلَوْنَ أصْحابُ العاقِبَةِ والوَهْنُ والوَهَنُ: الضَعْفُ واللِينُ والبِلى، ومِنهُ: ﴿وَهَنَ العَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:.
؎ ............................ ∗∗∗ فَأصْبَحَ الحَبْلُ مِنها واهِنًا خَلَقا
ومِن كَرَمِ الخُلُقِ ألّا يَهِنَ الإنْسانُ في حَرْبِهِ وخِصامِهِ، ولا يَلِينَ إذا كانَ مُحِقًّا، وأنْ يَتَقَصّى جَمِيعَ قُدْرَتِهِ ولا يَضْرَعَ ولَوْ ماتَ، وإنَّما يَحْسُنُ اللِينُ في السِلْمِ والرِضى، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "المُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ"» و« "المُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ"» ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ لَعَمْرُكَ ما إنْ أبُو مالِكٍ ∗∗∗ بِواهٍ ولا بِضَعِيفٍ قُواهْ
؎ إذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً ∗∗∗ ومَهْما وكَلْتَ إلَيْهِ كَفاهْ
وفِي هَذا الأُسْلُوبِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ يَجْرِي قَوْلُ النابِغَةِ:
؎ ومَن عَصاكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ∗∗∗ تَنْهى الظَلُومَ ولا تَقْعُدْ عَلى ضَمَدِ
؎ (p-٣٦٤)إلّا لِمِثْلِكَ أو مَن أنْتَ سابِقُهُ ∗∗∗ سَبْقَ الجَوادِ إذا اسْتَوْلى عَلى الأمَدِ
وفِيهِ يَجْرِي قَوْلُ العَرَبِ: "إذا لَمْ تَغْلِبِ اخْلُبْ"، عَلى مَن تَأوَّلَهُ مِنَ المِخْلَبِ، أيْ حارِبْ ولَوْ بِالأظافِرِ، وهَذا هو فِعْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ طارِقٍ وهو مِن أصْحابِ عاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ حِينَ نَزَعَ يَدَهُ مِنَ القِرانِ وقاتَلَ حَتّى قُتِلَ، وفِعْلُ المُنْذِرِ بْنِ (p-٣٦٥)مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الجُلاحِ في يَوْمِ بِئْرِ مَعُونَةَ. ومَن رَآهُ مِن مَعْنى الخَلْبِ والخِلابَةِ الَّذِي هو الخَدِيعَةُ والمَكْرُ، فَهو رَأْيُ دُهاةِ العَرَبِ، ولَيْسَ بِرَأْيِ جُمْهُورِها، ومِنهُ فِعْلُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأشْدَقِ مَعَ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانٍ عِنْدَ قَتْلِهِ إيّاهُ، والأمْثِلَةُ في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وأيْضًا فَلَيْسَ المَكْرُ والخَدِيعَةُ بِذُلٍّ مَحْضٍ، ولِذَلِكَ رَآهُ بَعْضُهم.
وأمّا قَوْلُهُمْ: "إذا عَزَّ أخُوكَ فَهِنْ"، فالرِوايَةُ الصَحِيحَةُ المَعْنى فِيهِ بِكَسْرِ الهاءِ بِمَعْنى: لِنْ واضْعُفْ ضَعْفَ المِطْواعِ. وأمّا الرِوايَةُ بِضَمِّ الهاءِ فَهي أمْرٌ بِالهَوانِ، وما أعْرِفُ ذَلِكَ في شَيْءٍ مِن مَقاطِعِ العَرَبِ، وأمّا الشَرْعُ فَقَدْ قالَ النَبِيُّ عَلَيْهِ السَلامُ: « "لا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ أنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ"،» ورَأيْتُ لِعاصِمٍ أنَّ المَثَلَ عَلى ضَمِّ الهاءِ إنَّما هو مِنَ الهَوْنِ الَّذِي هو الرِفْقُ ولَيْسَ مِنَ الهَوانِ.
قالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: يَجِبُ بِهَذِهِ الآيَةِ أنْ لا يُوادَعَ العَدُوُّ ما كانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ، فَإنْ كانُوا في قُطْرٍ ما عَلى غَيْرِ ذَلِكَ فَيَنْظُرُ الإمامُ لَهم بِالأصْلَحِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ إخْبارٌ بِعُلُوِّ كَلِمَةِ الإسْلامِ؛ هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ وظاهِرُ اللَفْظِ، وقالَهُ ابْنُ إسْحاقَ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُرَيْجٍ: إنَّما قالَ اللهُ لَهم ذَلِكَ بِسَبَبِ عُلُوِّهِمْ في الجَبَلِ، وذَلِكَ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ انْحازَ في نَفَرٍ يَسِيرٍ مِن أصْحابِهِ إلى الجَبَلِ، فَبَيْنَما هو كَذَلِكَ إذْ عَلاخالِدُ بْنُ الوَلِيدِ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ فَقالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَلامُ: "اللهُمَّ لا يَعْلُونَنا" ثُمَّ قامَ وقامَ مَن مَعَهُ فَقاتَلَ أصْحابُهُ وقاتَلَ حِينَئِذٍ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ حَتّى أزالُوا المُشْرِكِينَ عن رَأْسِ الجَبَلِ، وصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأصْحابُهُ فِيهِ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعالى عَلَيْهِ: ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾» (p-٣٦٦)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَتَعَلَّقَ الشَرْطُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ فَيَكُونَ المَقْصِدُ هَزَّ النُفُوسِ وإقامَتَها، ويُحْتَمَلُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: "وَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ" فَيَكُونَ الشَرْطُ عَلى بابِهِ دُونَ تَجَوُّزٍ، ويَتَرَتَّبُ مِن ذَلِكَ الطَعْنُ عَلى مَن نَجَمَ نِفاقُهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وعَلى مَن تَأوَّدَ إيمانُهُ واضْطَرَبَ يَقِينُهُ: ألا لا يُتَحَصَّلُ الوَعْدُ إلّا بِالإيمانِ، فالزَمُوهُ.
ثُمَّ قالَ تَعالى، تَسْلِيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ والأُسْوَةُ مَسْلاةٌ لِلْبَشَرِ، ومِنهُ قَوْلُ الخَنْساءِ:
؎ ولَوْلا كَثْرَةُ الباكِينَ حَوْلِي ∗∗∗ عَلى إخْوانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي
؎ وما يَبْكُونَ مِثْلَ أخِي ولَكِنْ ∗∗∗ أُعَزِّي النَفْسَ عنهُ بِالتَأسِّي
والسُلُوُّ بِالتَأسِّي هو النَفْعُ الَّذِي يَجُرُّهُ إلى نَفْسِهِ الشاهِدُ المَحْدُودُ، فَلِذَلِكَ رُدَّتْ شَهادَتُهُ فِيما حُدَّ فِيهِ وإنْ تابَ وحَسُنَتْ حالُهُ. والقَرْحُ: القَتْلُ والجِراحُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والحَسَنُ والرَبِيعُ وقَتادَةُ وغَيْرُهم.
والمَعْنى: إنْ مَسَّكم في أُحُدٍ فَقَدْ مَسَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ بِأيْدِيكم.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ في رِوايَةِ حَفْصٍ: "قَرْحٌ" بِفَتْحِ القافِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ: "قُرْحٌ" بِضَمِّ القافِ، وكُلُّهم سَكَّنَ الراءَ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: هُما لُغَتانِ كالضَعْفِ والضُعْفِ والكَرْهِ والكُرْهِ، والفَتْحُ أولى، لِأنَّها لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ والأخْذُ بِها أوجَبُ لِأنَّ القُرْآنَ عَلَيْها نَزَلَ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
هَذِهِ القِراءاتُ لا يُظَنُّ إلّا أنَّها مَرْوِيَّةٌ عَنِ النَبِيِّ ﷺ، وبِجَمِيعِها عارَضَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَلامُ مَعَ طُولِ السِنِينَ تَوْسِعَةً عَلى هَذِهِ الأُمَّةِ، وتَكْمِلَةً لِلسَّبْعَةِ الأحْرُفِ حَسَبَ ما بَيَّنّاهُ في صَدْرِ هَذا التَعْلِيقِ، وعَلى هَذا لا يُقالُ: هَذِهِ أولى مِن جِهَةِ نُزُولِ القُرْآنِ بِها، وإنْ رَجَحَتْ قِراءَةٌ فَبِوَجْهٍ غَيْرِ وجْهِ النُزُولِ. قالَ أبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ: القَرْحُ والقُرْحُ (p-٣٦٧)مَصْدَرانِ بِمَعْنىً واحِدٍ، ومَن قالَ: القَرْحُ بِالفَتْحِ الجِراحاتُ بِأعْيانِها، والقُرْحُ بِضَمِّ القافِ ألَمُ الجِراحاتِ قُبِلَ مِنهُ إذا أتى بِرِوايَةٍ، لِأنَّ هَذا مِمّا لا يُعْلَمُ بِقِياسٍ، وقالَ بِهَذا التَفْسِيرِ الطَبَرِيُّ.
Страница 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных,
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
которые делают пожертвования в радости и в горе, сдерживают гнев и прощают людей. Воистину, Аллах любит творящих добро.
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
Тем же, которые, совершив мерзкий поступок или несправедливо поступив против самих себя, помянули Аллаха и попросили прощения за свои грехи, - ведь кто прощает грехи, кроме Аллаха? - и тем, которые сознательно не упорствуют в том, что они совершили,
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
Это есть разъяснение людям, верное руководство и увещевание для богобоязненных.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
Не слабейте и не печальтесь, в то время как вы будете на высоте, если вы действительно являетесь верующими.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,