Аль Имран 3:140
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 67
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:140–141
﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ .
تَسْلِيَةٌ عَمّا أصابَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الهَزِيمَةِ بِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ عَجِيبٍ في الحَرْبِ، إذْ لا يَخْلُو جَيْشٌ مِن أنْ يُغْلَبَ في بَعْضِ مَواقِعِ الحَرْبِ، وقَدْ سَبَقَ أنَّ العَدُوَّ غَلَبَ. والمَسُّ هُنا الإصابَةُ كَقَوْلِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] . والقَرْحُ بِفَتْحِ القافِ في لُغَةِ قُرَيْشٍ الجُرْحُ، وبِضَمِّها في لُغَةِ غَيْرِهِمْ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِفَتْحِ القافِ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ، عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٍ: بِضَمِّ القافِ، وهو هُنا مُسْتَعْمَلٌ في غَيْرِ حَقِيقَتِهِ، بَلْ هو اسْتِعارَةٌ لِلْهَزِيمَةِ الَّتِي أصابَتْهم، فَإنَّ الهَزِيمَةَ تُشَبَّهُ بِالثُّلْمَةِ وبِالِانْكِسارِ، فَشُبِّهَتْ هُنا بِالقَرْحِ حِينَ يُصِيبُ الجَسَدَ، ولا يَصِحُّ أنْ يُرادَ بِهِ الحَقِيقَةُ لِأنَّ الجِراحَ الَّتِي تُصِيبُ الجَيْشَ لا يُعْبَأُ بِها إذا كانَ مَعَها النَّصْرُ، فَلا شَكَّ أنَّ التَّسْلِيَةَ وقَعَتْ عَمّا أصابَهم مِنَ الهَزِيمَةِ.
والقَوْمُ هم مُشْرِكُو مَكَّةَ ومَن مَعَهم.
والمَعْنى إنْ هُزِمْتُمْ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ هُزِمَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ وكُنْتُمْ كَفافًا. ولِذَلِكَ أعْقَبَ بِقَوْلِهِ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ . والتَّعْبِيرُ عَمّا أصابَ المُسْلِمِينَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ في يَمْسَسْكم لِقُرْبِهِ مِن زَمَنِ الحالِ، وعَمّا أصابَ المُشْرِكِينَ بِصِيغَةِ الماضِي لِبُعْدِهِ لِأنَّهُ حَصَلَ يَوْمَ بَدْرٍ.
فَقَوْلُهُ ﴿فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ لَيْسَ هو جَوابَ الشَّرْطِ في المَعْنى ولَكِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ أغْنى عَنْهُ عَلى طَرِيقَةِ الإيجازِ، والمَعْنى: إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَلا تَحْزَنُوا أوْ فَلا تَهِنُوا وهُنا بِالشَّكِّ في وعْدِ اللَّهِ بِنَصْرِ دِينِهِ إذْ قَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
صفحة ١٠٠
فَلَمْ تَكُونُوا مَهْزُومِينَ ولَكِنَّكم كُنْتُمْ كَفافًا، وذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِقِلَّةِ المُؤْمِنِينَ نَصْرٌ مُبِينٌ. وهَذِهِ المُقابَلَةُ بِما أصابَ العَدُوَّ يَوْمَ بَدْرٍ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ تَسْلِيَةً ولَيْسَ إعْلامًا بِالعُقُوبَةِ كَما قالَهُ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ. وقَدْ سَألَ هِرَقْلُ أبا سُفْيانَ: فَقالَ هِرَقْلُ: وكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلى وتَكُونُ لَهُمُ العاقِبَةُ.
وقَوْلُهُ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ الواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، والإشارَةُ بِتِلْكَ إلى ما سَيُذْكَرُ بَعْدُ، فالإشارَةُ هُنا بِمَنزِلَةِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ لِقَصْدِ الِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ وهَذا الخَبَرُ مُكَنًّى بِهِ عَنْ تَعْلِيلٍ لِلْجَوابِ المَحْذُوفِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِجُمْلَةِ ﴿فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ .
والأيّامُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ جَمْعَ يَوْمٍ مُرادٍ بِهِ يَوْمَ الحَرْبِ، كَقَوْلِهِمْ: يَوْمُ بَدْرٍ ويَوْمُ بُعاثٍ ويَوْمُ الشَّعْثَمَيْنِ، ومِنهُ أيّامُ العَرَبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أُطْلِقَ عَلى الزَّمانِ كَقَوْلِ طَرَفَةَ:
وما تَنْقُصُ الأيّامُ والدَّهْرُ يَنْفَدُ
أيِ الأزْمانُ.
والمُداوَلَةُ تَصْرِيفُها غَرِيبٌ إذْ هي مَصْدَرُ داوَلَ فُلانٌ الشَّيْءَ إذا جَعَلَهُ عِنْدَهُ دُولَةً ودُولَةً عِنْدَ الآخَرِ أيْ يُدَوِّلُهُ كُلٌّ مِنها أيْ يُلْزِمُهُ حَتّى يَشْتَهِرَ بِهِ، ومِنهُ دالَ يَدُولُ دَوْلًا اشْتَهَرَ، لِأنَّ المُلازِمَةَ تَقْتَضِي الشُّهْرَةَ بِالشَّيْءِ، فالتَّداوُلُ في الأصْلِ تَفاعُلٌ مِن دالَ، ويَكُونُ ذَلِكَ في الأشْياءِ والكَلامِ، يُقالُ: كَلامٌ مُداوَلٌ، ثُمَّ اسْتَعْمَلُوا داوَلْتُ الشَّيْءَ مَجازًا، إذا جَعَلْتَ غَيْرَكِ يَتَداوَلُونَهُ، وقَرِينَةُ هَذا الِاسْتِعْمالِ أنْ تَقُولَ: بَيْنَهم. فالفاعِلُ في هَذا الإطْلاقِ لا حَظَّ لَهُ مِنِ الفِعْلِ، ولَكِنْ لَهُ الحَظُّ في الجَعْلِ، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهم: اضْطَرَرْتُهُ إلى كَذا، أيْ جَعَلْتُهُ مُضْطَرًّا مَعَ أنَّ أصْلَ اضْطَرَّ أنَّهُ مُطاوِعُ ضَرَّهُ.
والنّاسُ البَشَرُ كُلُّهم لِأنَّ هَذا مِنَ السُّنَنِ الكَوْنِيَّةِ، فَلا يُخْتَصُّ بِالقَوْمِ المُتَحَدَّثِ عَنْهم.
* * *
صفحة ١٠١
﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ .
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾، فَمَضْمُونُ هَذِهِ عِلَّةٌ ثانِيَةٌ لِجَوابِ الشَّرْطِ المَحْذُوفِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ وعِلْمُ اللَّهِ بِأنَّهم مُؤْمِنُونَ مُتَحَقِّقٌ مِن قَبْلِ أنْ يَمْسَسْهُمُ القَرْحُ.
فَإنْ كانَ المُرادُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا هُنا مَعْنى الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا راسِخًا كامِلًا فَقَدْ صارَ المَعْنى: أنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِرُسُوخِ إيمانِهِمْ يَحْصُلُ بَعْدَ مَسِّ القَرْحِ إيّاهم، وهو مَعْنًى غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، فَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في المُرادِ مِن هَذا التَّعْلِيلِ عَلى اخْتِلافِ مَذاهِبِهِمْ في صِفَةِ العِلْمِ، وقَدْ تَقَرَّرَ في أُصُولِ الدِّينِ أنَّ الفَلاسِفَةَ قالُوا: إنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِالكُلِّيّاتِ بِأسْرِها، أيْ حَقائِقِ الأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ، عِلْمًا كالعِلْمِ المَبْحُوثِ عَنْهُ في الفَلْسَفَةِ لِأنَّ ذَلِكَ العِلْمَ صِفَةُ كَمالٍ، وأنَّهُ يَعْلَمُ الجُزْئِيّاتِ مِنَ الجَواهِرِ والأعْراضِ عِلْمًا بِوَجْهٍ كُلِّيٍّ. ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ يَعْلَمُها مِن حَيْثُ إنَّها غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِزَمانٍ، مِثالُهُ: أنْ يَعْلَمَ أنَّ القَمَرَ جِسْمٌ يُوجَدُ في وقْتِ تَكْوِينِهِ، وأنَّ صِفَتَهُ تَكُونُ كَذا وكَذا، وأنَّ عَوارِضَهُ النُّورانِيَّةَ المُكْتَسَبَةَ مِنَ الشَّمْسِ والخُسُوفِ والسَّيْرِ في أمَدِ كَذا. أمّا حُصُولُهُ في زَمانِهِ عِنْدَما يَقَعُ تَكْوِينُهُ، وكَذَلِكَ حُصُولُ عَوارِضِهِ، فَغَيْرُ مَعْلُومٍ لِلَّهِ تَعالى، قالُوا: لِأنَّ اللَّهَ لَوْ عَلِمَ الجُزْئِيّاتِ عِنْدَ حُصُولِها في أزْمِنَتِها لَلَزِمَ تَغَيُّرُ عِلْمِهِ فَيَقْتَضِي ذَلِكَ تَغَيُّرَ القَدِيمِ، أوْ لَزِمَ جَهْلُ العالِمِ، مِثالُهُ: أنَّهُ إذا عَلِمَ أنَّ القَمَرَ سَيَخْسِفُ ساعَةَ كَذا عِلْمًا أزَلِيًّا، فَإذا خَسَفَ بِالفِعْلِ فَلا يَخْلُو إمّا أنْ يَزُولَ ذَلِكَ العِلْمُ فَيَلْزَمُ تَغَيُّرُ العِلْمِ السّابِقِ فَيَلْزَمُ مِن ذَلِكَ تَغَيُّرُ الذّاتِ المَوْصُوفَةِ بِهِ مِن صِفَةٍ إلى صِفَةٍ، وهَذا يَسْتَلْزِمُ الحُدُوثَ إذْ حُدُوثُ الصِّفَةِ يَسْتَلْزِمُ حُدُوثَ المَوْصُوفِ، وإمّا أنْ لا يَزُولَ العِلْمُ الأوَّلُ فَيَنْقَلِبُ العِلْمُ جَهْلًا، لِأنَّ اللَّهَ إنَّما عَلِمَ أنَّ القَمَرَ سَيَخْسِفُ في المُسْتَقْبَلِ والقَمَرُ الآنَ قَدْ خَسَفَ بِالفِعْلِ. ولِأجْلِ هَذا قالُوا: إنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعالى غَيْرُ زَمانِيٍّ. وقالَ المُسْلِمُونَ كُلُّهم: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ قَبْلَ حُصُولِها، وعِنْدَ حُصُولِها. وأجابُوا عَنْ شُبْهَةِ الفَلاسِفَةِ بِأنَّ العِلْمَ صِفَةٌ مِن
صفحة ١٠٢
قَبِيلِ الإضافَةِ أيْ نِسْبَةٍ بَيْنَ العالِمِ والمَعْلُومِ، والإضافاتُ اعْتِبارِيّاتُ، والِاعْتِبارِيّاتُ عَدَمِيّاتٌ، أوْ هو مِن قَبِيلِ الصِّفَةِ ذاتِ الإضافَةِ: أيْ صِفَةٍ وُجُودِيَّةٍ لَها تَعَلُّقٌ، أيْ نِسْبَةٍ بَيْنَها وبَيْنَ مَعْلُومِها. فَإنْ كانَ العِلْمُ إضافَةً فَتَغَيُّرُها لا يَسْتَلْزِمُ تَغَيُّرَ مَوْصُوفِها وهو العالِمُ، ونَظَّرُوا ذَلِكَ بِالقَدِيمِ يُوصَفُ بِأنَّهُ قَبْلَ الحادِثِ ومَعَهُ وبَعْدَهُ، مِن غَيْرِ تَغَيُّرٍ في ذاتِ القَدِيمِ، وإنْ كانَ العِلْمُ صِفَةً ذاتَ إضافَةٍ أيْ ذاتَ تَعَلُّقٍ، فالتَّغَيُّرُ يَعْتَرِي تَعَلُّقَها ولا تَتَغَيَّرُ الصِّفَةُ فَضْلًا عَنْ تَغَيُّرِ المَوْصُوفِ، فَعِلْمُ اللَّهِ بِأنَّ القَمَرَ سَيَخْسَفُ، وعِلْمُهُ بِأنَّهُ خاسِفٌ الآنَ، وعِلْمُهُ بِأنَّهُ كانَ خاسِفًا بِالأمْسِ، عِلْمٌ واحِدٌ لا يَتَغَيَّرُ مَوْصُوفُهُ، وإنْ تَغَيَّرَتِ الصِّفَةُ، أوْ تَغَيَّرَ مُتَعَلِّقُها عَلى الوَجْهَيْنِ، إلّا أنَّ سَلَفَ أهْلِ السُّنَّةِ والمُعْتَزِلَةَ أبَوُا التَّصْرِيحَ بَتَغَيُّرِ التَّعَلُّقِ ولِذَلِكَ لَمْ يَقَعْ في كَلامِهِمْ ذِكْرُ تَعَلُّقَيْنِ لِلْعِلْمِ الإلَهِيِّ أحَدُهُما قَدِيمٌ والآخَرُ حادِثٌ، كَما ذَكَرُوا ذَلِكَ في الإرادَةِ والقُدْرَةِ، نَظَرًا لِكَوْنِ صِفَةِ العِلْمِ لا تَتَجاوَزُ غَيْرَ ذاتِ العالِمِ تَجاوُزًا مَحْسُوسًا. فَلِذَلِكَ قالَ سَلَفُهم: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ في الأزَلِ أنَّ القَمَرَ سَيَخْسَفُ في سَنَتِنا هَذِهِ في بَلَدِ كَذا ساعَةَ كَذا، فَعِنْدَ خُسُوفِ القَمَرِ كَذَلِكَ عَلِمَ اللَّهُ أنَّهُ خَسَفَ بِذَلِكَ العِلْمِ الأوَّلِ لِأنَّ ذَلِكَ العِلْمَ مَجْمُوعٌ مِن كَوْنِ الفِعْلِ لَمْ يَحْصُلْ في الأزَلِ، ومَن كَوْنِهِ يَحْصُلُ في وقْتِهِ فِيما لا يَزالُ، قالُوا: ولا يُقاسُ ذَلِكَ عَلى عِلْمِنا حِينَ نَعْلَمُ أنَّ القَمَرَ سَيَخْسِفُ بِمُقْتَضى الحِسابِ ثُمَّ عِنْدَ خُسُوفِهِ نَعْلَمُ أنَّهُ تَحَقَّقَ خُسُوفُهُ بِعِلْمٍ جَدِيدٍ، لِأنَّ احْتِياجَنا لِعِلْمٍ مُتَجَدِّدٍ إنَّما هو لَطَرَيانِ الغَفْلَةِ عَنِ الأوَّلِ. وقالَ بَعْضُ المُعْتَزِلَةِ مِثْلُ جَهْمِ بْنِ صَفْوانَ وهُشامِ بْنِ الحَكَمِ: إنَّ اللَّهَ عالِمٌ في الأزَلِ بِالكُلِّيّاتِ والحَقائِقِ، وأمّا عِلْمُهُ بِالجُزْئِيّاتِ والأشْخاصِ والأحْوالِ فَحاصِلٌ بَعْدَ حُدُوثِها لِأنَّ هَذا العِلْمَ مِنَ التَّصْدِيقاتِ، ويَلْزَمُهُ عَدَمُ سَبْقِ العِلْمِ.
Страница 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных,
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
которые делают пожертвования в радости и в горе, сдерживают гнев и прощают людей. Воистину, Аллах любит творящих добро.
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
Тем же, которые, совершив мерзкий поступок или несправедливо поступив против самих себя, помянули Аллаха и попросили прощения за свои грехи, - ведь кто прощает грехи, кроме Аллаха? - и тем, которые сознательно не упорствуют в том, что они совершили,
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
Это есть разъяснение людям, верное руководство и увещевание для богобоязненных.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
Не слабейте и не печальтесь, в то время как вы будете на высоте, если вы действительно являетесь верующими.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,