Аль Имран 3:140
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 67
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:137–148
قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكم سُنَنٌ﴾ هَذا رُجُوعٌ إلى وصْفِ باقِي القِصَّةِ. والمُرادُ بِالسُّنَنِ ما سَنَّهُ اللَّهُ في الأُمَمِ مِن وقائِعِهِ؛ أيْ: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِ زَمانِكم وقائِعُ سَنَّها اللَّهُ في الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، وأصْلُ السُّنَنِ جَمْعُ سُنَّةٍ: وهي الطَّرِيقَةُ المُسْتَقِيمَةُ ومِنهُ قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
؎فَلا تَجْزَعَنْ مِن سُنَّةٍ أنْتَ سِرْتَها فَأوَّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسِيرُها
والسُّنَّةُ: الإمامُ المُتَّبَعُ المُؤْتَمُّ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
؎مِن مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهم آباؤُهم ∗∗∗ ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُ
والسُّنَّةُ الأُمَّةُ، والسُّنَنُ الأُمَمُ، قالَهُ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ.
وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى في الآيَةِ أهْلُ سُنَنٍ فَحَذَفَ المُضافَ، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَسِيرُوا سَبَبِيَّةٌ، وقِيلَ: شَرْطِيَّةٌ؛ أيْ: إنْ شَكَكْتُمْ فَسِيرُوا. والعاقِبَةُ: آخِرُ الأمْرِ. والمَعْنى: سِيرُوا فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ فَإنَّهم خالَفُوا رُسُلَهم بِالحِرْصِ عَلى الدُّنْيا ثُمَّ انْقَرَضُوا فَلَمْ يَبْقَ مِن دُنْياهُمُ الَّتِي آثَرُوها أثَرٌ. هَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ.
والمَطْلُوبُ مِن هَذا السَّيْرِ المَأْمُورِ بِهِ هو حُصُولُ المَعْرِفَةِ بِذَلِكَ، فَإنْ حَصَلَتْ بِدُونِهِ فَقَدْ حَصَلَ المَقْصُودُ، وإنْ كانَ لِمُشاهَدَةِ الآثارِ زِيادَةٌ غَيْرُ حاصِلَةٍ لِمَن لَمْ يُشاهِدْها. والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: هَذا إلى قَوْلِهِ: قَدْ خَلَتْ، وقالَ الحَسَنُ: إلى القُرْآنِ: بَيانٌ لِلنّاسِ، أيْ تَبْيِينٌ لَهم، وتَعْرِيفُ النّاسِ لِلْعَهْدِ وهُمُ المُكَذِّبُونَ، أوْ لِلْجِنْسِ، أيْ: لِلْمُكَذِّبِينَ وغَيْرِهِمْ.
وفِيهِ حَثٌّ عَلى النَّظَرِ في سُوءِ عاقِبَةِ المُكَذِّبِينَ وما انْتَهى إلَيْهِ أمْرُهم. قَوْلُهُ: ﴿وهُدًى ومَوْعِظَةٌ﴾ أيْ: هَذا النَّظَرُ مَعَ كَوْنِهِ بَيانًا فِيهِ هُدًى ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَعَطْفُ الهُدى والمَوْعِظَةِ عَلى البَيانِ يَدُلُّ عَلى التَّغايُرِ ولَوْ بِاعْتِبارِ المُتَعَلِّقِ، وبَيانُهُ أنَّ اللّامَ في النّاسِ إنْ كانَتْ لِلْعَهْدِ فالبَيانُ لِلْمُكَذِّبِينَ والهُدى والمَوْعِظَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وإنْ كانَتْ لِلْجِنْسِ فالبَيانُ لِجَمِيعِ النّاسِ مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ، والهُدى والمَوْعِظَةُ لِلْمُتَّقِينَ وحْدَهم.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ عَزّاهم وسَلّاهم بِما نالَهم يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ القَتْلِ والجِراحِ، وحَثَّهم عَلى قِتالِ عَدُوِّهِمْ ونَهاهم عَنِ العَجْزِ والفَشَلِ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَّهُمُ الأعْلَوْنَ عَلى عَدُوِّهِمْ بِالنَّصْرِ والظَّفَرِ، وهي جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ؛ أيْ: والحالُ أنَّكُمُ الأعْلَوْنَ عَلَيْهِمْ وعَلى غَيْرِهِمْ بَعْدَ هَذِهِ الوَقْعَةِ. وقَدْ صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ فَإنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ ظَفَرَ بِعَدُوِّهِ في جَمِيعِ وقَعاتِهِ، وقِيلَ: المَعْنى: وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ عَلَيْهِمْ بِما أصَبْتُمْ مِنهم في يَوْمِ بَدْرٍ فَإنَّهُ أكْثَرُ مِمّا أصابُوا مِنكُمُ اليَوْمَ.
وقَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ولا تَهِنُوا وما بَعْدَهُ، أوْ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَلا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا، أوْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَأنْتُمُ الأعْلَوْنَ. والقَرْحُ بِالضَّمِّ والفَتْحِ: الجُرْحُ وهُما لُغَتانِ فِيهِ، قالَهُ الكِسائِيُّ والأخْفَشُ.
وقالَ الفَرّاءُ: هو بِالفَتْحِ الجُرْحُ، وبِالضَّمِّ ألَمُهُ. وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ قَرَحٌ بِفَتْحِ القافِ والرّاءِ عَلى المَصْدَرِ.
والمَعْنى في الآيَةِ: إنْ نالُوا مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ نِلْتُمْ مِنهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَلا تَهِنُوا لِما أصابَكم في هَذا اليَوْمِ، فَإنَّهم لَمْ يَهِنُوا لِما أصابَهم في ذَلِكَ اليَوْمِ، وأنْتُمْ أوْلى بِالصَّبْرِ مِنهم، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِما أصابَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ في هَذا اليَوْمِ، فَإنَّ المُسْلِمِينَ (p-٢٤٦)انْتَصَرُوا عَلَيْهِمْ في الِابْتِداءِ فَأصابُوا مِنهم جَماعَةً، ثُمَّ انْتَصَرَ الكُفّارُ عَلَيْهِمْ فَأصابُوا مِنهم. والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ ما أصابَهُ المُسْلِمُونَ مِنَ الكُفّارِ في هَذا اليَوْمِ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ ما أصابُوهُ مِنهم فِيهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ﴾ أيِ: الكائِنَةُ بَيْنَ الأُمَمِ في حُرُوبِها والآتِيَةُ فِيما بَعْدُ كالأيّامِ الكائِنَةِ في زَمَنِ النُّبُوَّةِ، تارَةً تَغْلِبُ هَذِهِ الطّائِفَةُ، وتارَةً تَغْلِبُ الأُخْرى كَما وقَعَ لَكم أيُّها المُسْلِمُونَ في يَوْمِ بَدْرٍ وأُحُدٍ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَقَوْلُهُ: تِلْكَ مُبْتَدَأٌ، والأيّامُ صِفَتُهُ، والخَبَرُ نُداوِلُها، وأصْلُ المُداوَلَةِ المُعاوَرَةُ: داوَلْتُهُ بَيْنَهم عاوَرْتُهُ. والدَّوْلَةُ: الكُرَةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الأيّامُ خَبَرًا ونُداوِلُها حالًا، والأوَّلُ أوْلى.
وقَوْلُهُ: " ولِيَعْلَمَ اللَّهُ " مَعْطُوفٌ عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ كَأنَّهُ قالَ: نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ لِيَظْهَرَ أمْرُكم ولِيُعْلَمَ، أوْ يَكُونُ المُعَلَّلُ مَحْذُوفًا؛ أيْ: لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فِعْلَنا ذَلِكَ، وهو مِن بابِ التَّمْثِيلِ؛ أيْ: فِعْلُنا فِعْلُ مَن يُرِيدُ أنْ يَعْلَمَ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَزَلْ عالِمًا، أوْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِصَبْرِهِمْ عِلْمًا يَقَعُ عَلَيْهِ الجَزاءُ كَما عَلِمَهُ عِلْمًا أزَلِيًّا ﴿ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ أيْ: يُكْرِمَهم بِالشَّهادَةِ. والشُّهَداءُ جَمْعُ شَهِيدٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَشْهُودًا لَهُ بِالجَنَّةِ، أوْ جَمْعُ شاهِدٍ لِكَوْنِهِ كالمُشاهِدِ لِلْجَنَّةِ، ومِن لِلتَّبْعِيضِ وهم شُهَداءُ أُحُدٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَهُ. وقَوْلُهُ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِن جُمْلَةِ العِلَلِ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ.
والتَّمْحِيصُ: الِاخْتِبارُ، وقِيلَ: التَّطْهِيرُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ أيْ: لِيُمَحِّصَ ذُنُوبَ الَّذِينَ آمَنُوا، قالَهُ الفَرّاءُ، وقِيلَ: يُمَحِّصُ يُخْلِصُ، قالَهُ الخَلِيلُ والزَّجّاجُ؛ أيْ: لِيُخَلِّصَ المُؤْمِنِينَ مِن ذُنُوبِهِمْ. وقَوْلُهُ: ﴿ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ أيْ يَسْتَأْصِلَهم بِالهَلاكِ، وأصْلُ التَّمْحِيقِ مَحْوُ الآثارِ، والمُحِقُّ نَقْصُها.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ ما ذُكِرَ مِنَ التَّمْيِيزِ، وأمْ هي المُنْقَطِعَةُ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ؛ أيْ: بَلْ أحَسِبْتُمْ، والواوُ في قَوْلِهِ: ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ واوُ الحالِ. والجُمْلَةُ الحالِيَّةُ، وفِيهِ تَمْثِيلٌ كالأوَّلِ، أوْ عِلْمٌ يَقَعُ عَلَيْهِ الجَزاءُ.
وقَوْلُهُ: ( ولِيَعْلَمَ الصّابِرِينَ ) مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أنْ كَما قالَ الخَلِيلُ وغَيْرُهُ عَلى أنَّ الواوَ لِلْجَمْعِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الواوُ بِمَعْنى حَتّى، وقَرَأ الحَسَنُ ويَحْيى بْنُ يَعْمُرَ " ويَعْلَمِ الصّابِرِينَ " بِالجَزْمِ عَطْفًا عَلى ( ولَمّا يَعْلَمِ ) وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى القَطْعِ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: " ولَمّا يَعْلَمِ " كِنايَةٌ عَنْ نَفْيِ المَعْلُومِ، وهو الجِهادُ.
والمَعْنى: أمْ حَسَبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ، والحالُ أنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنكُمُ الجِهادُ والصَّبْرُ؛ أيِ: الجَمْعُ بَيْنَهُما، ومَعْنى ( لَمّا ) مَعْنى لَمْ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَهُما فَجَعَلَ لَمْ لِنَفْيِ الماضِي، ولَمّا لِنَفِيَ الماضِي والمُتَوَقَّعِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ هو خِطابٌ لِمَن كانَ يَتَمَنّى القِتالَ والشَّهادَةَ في سَبِيلِ اللَّهِ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنَّهم كانُوا يَتَمَنَّوْنَ يَوْمًا يَكُونُ فِيهِ قِتالٌ. فَلَمّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمُوا مَعَ أنَّهُمُ الَّذِينَ ألَحُّوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالخُرُوجِ، ولَمْ يَصْبِرْ مِنهم إلّا نَفَرٌ يَسِيرٌ مِثْلُ أنَسِ بْنِ النَّضْرِ عَمِّ أنَسِ بْنِ مالِكٍ. وقَوْلُهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ﴾ أيِ: القِتالُ أوِ الشَّهادَةُ الَّتِي هي سَبَبُ المَوْتِ.
وقَرَأ الأعْمَشُ " مِن قَبْلِ أنْ تُلاقُوهُ " وقَدْ ورَدَ النَّهْيُ عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ فَلا بُدَّ مِن حَمْلِهِ هُنا عَلى الشَّهادَةِ. قالَ القُرْطُبِيُّ: وتَمَنَّيِ المَوْتِ مِنَ المُسْلِمِينَ يَرْجِعُ إلى تَمَنِّي الشَّهادَةِ المَبْنِيَّةِ عَلى الثَّباتِ والصَّبْرِ عَلى الجِهادِ لا إلى قَتْلِ الكُفّارِ لَهم لِأنَّهُ مَعْصِيَةٌ وكُفْرٌ، ولا يَجُوزُ إرادَةُ المَعْصِيَةِ، وعَلى هَذا يُحْمَلُ سُؤالُ المُسْلِمِينَ مِنَ اللَّهِ أنْ يَرْزُقَهُمُ الشَّهادَةَ فَيَسْألُونَ الصَّبْرَ عَلى الجِهادِ وإنْ أدّى إلى القَتْلِ.
قَوْلُهُ: فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ أيِ: القِتالُ أوْ ما هو سَبَبٌ لِلْمَوْتِ، ومَحَلُّ قَوْلِهِ: " وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ " النَّصْبُ عَلى الحالِ، وقَيْدُ الرُّؤْيَةِ بِالنَّظَرِ مَعَ اتِّحادِ مَعْناهُما لِلْمُبالَغَةِ؛ أيْ: قَدْ رَأيْتُمُوهُ مُعايِنِينَ لَهُ حِينَ قُتِلَ مَن قُتِلَ مِنكم. قالَ الأخْفَشُ: إنَّ التَّكْرِيرَ بِمَعْنى التَّأْكِيدِ مِثْلُ قَوْلُهُ: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] وقِيلَ: مَعْناهُ بُصَراءُ لَيْسَ في أعْيُنِكم عِلَلٌ. وقِيلَ: مَعْناهُ: وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
Страница 67
3:133
۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ١٣٣
Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных,
3:134
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤
которые делают пожертвования в радости и в горе, сдерживают гнев и прощают людей. Воистину, Аллах любит творящих добро.
3:135
وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٣٥
Тем же, которые, совершив мерзкий поступок или несправедливо поступив против самих себя, помянули Аллаха и попросили прощения за свои грехи, - ведь кто прощает грехи, кроме Аллаха? - и тем, которые сознательно не упорствуют в том, что они совершили,
3:136
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ١٣٦
воздаянием будут прощение от их Господа и Райские сады, в которых текут реки и в которых они пребудут вечно. Как же прекрасно воздаяние тружеников!
3:137
قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١٣٧
До вас также случалось подобное (люди подвергались искушению, подобному тому, которому верующие подверглись во время сражения при Ухуде). Постранствуйте по земле и посмотрите, каким был конец тех, кто считал лжецами посланников.
3:138
هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨
Это есть разъяснение людям, верное руководство и увещевание для богобоязненных.
3:139
وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩
Не слабейте и не печальтесь, в то время как вы будете на высоте, если вы действительно являетесь верующими.
3:140
إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠
Если вам нанесена рана, то ведь подобная рана уже была нанесена и тем людям. Мы чередуем дни (счастье и несчастье) для людей, чтобы Аллах узнал уверовавших и избрал среди вас павших мучеников, ведь Аллах не любит беззаконников,