Аль ИмранДжуз 4 · Страница 68

Аль Имран 3:141

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 68

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١

и чтобы Аллах очистил тех, которые уверовали, и уничтожил неверующих.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:140–141

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾

صفحة ١٣

واعْلَمْ أنَّ هَذا مِن تَمامِ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ﴾ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ الَّذِي يُصِيبُهم مِنَ القَرْحِ لا يَجِبُ أنْ يُزِيلَ جِدَّهم واجْتِهادَهم في جِهادِ العَدُوِّ، وذَلِكَ لِأنَّهُ كَما أصابَهم ذَلِكَ فَقَدْ أصابَ عَدُوَّهم مِثْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإذا كانُوا مَعَ باطِلِهِمْ، وسُوءِ عاقِبَتِهِمْ لَمْ يَفْتُرُوا لِأجْلِ ذَلِكَ في الحَرْبِ، فَبِأنْ لا يَلْحَقَكُمُ الفُتُورُ مَعَ حُسْنِ العاقِبَةِ والتَّمَسُّكِ بِالحَقِّ أوْلى، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ (قُرْحٌ) بِضَمِّ القافِ وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القُرْحُ) [آلِ عِمْرانَ: ١٧٢] والباقُونَ بِفَتْحِ القافِ فِيهِما واخْتَلَفُوا عَلى وُجُوهٍ:

فالأوَّلُ: مَعْناهُما واحِدٌ، وهُما لُغَتانِ: كالجُهْدِ والجَهْدِ، والوُجْدِ والوَجْدِ، والضُّعْفِ والضَّعْفِ.

والثّانِي: أنَّ الفَتْحَ لُغَةُ تِهامَةَ والحِجازِ والضَّمَّ لُغَةُ نَجْدٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ بِالفَتْحِ مَصْدَرٌ وبِالضَّمِّ اسْمٌ.

والرّابِعُ: وهو قَوْلُ الفَرّاءِ أنَّهُ بِالفَتْحِ الجِراحَةُ بِعَيْنِها وبِالضَّمِّ ألَمُ الجِراحَةِ.

والخامِسُ: قالَ ابْنُ مِقْسَمٍ: هُما لُغَتانِ إلّا أنَّ المَفْتُوحَةَ تُوِهِمُ أنَّها جَمْعُ قُرْحَةٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في الآيَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ مَسَّهم يَوْمَ بَدْرٍ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذا﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٦٥] .

والثّانِي: أنَّ الكُفّارَ قَدْ نالَهم يَوْمَ أُحُدٍ مِثْلُ ما نالَكم مِنَ الجِراحِ والقَتْلِ؛ لِأنَّهُ قُتِلَ مِنهم نَيِّفٌ وعِشْرُونَ رَجُلًا، وقُتِلَ صاحِبُ لِوائِهِمْ والجِراحاتُ كَثُرَتْ فِيهِمْ وعُقِرَ عامَّةُ خَيْلِهِمْ بِالنَّبْلِ، وقَدْ كانَتِ الهَزِيمَةُ عَلَيْهِمْ في أوَّلِ النَّهارِ.

فَإنْ قِيلَ كَيْفَ قالَ: ﴿قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ وما كانَ قَرْحُهم يَوْمَ أُحُدٍ مِثْلَ قَرْحِ المُشْرِكِينَ ؟

قُلْنا: يَجِبُ أنَّ يُفَسَّرَ القَرْحُ في هَذا التَّأْوِيلِ بِمُجَرَّدِ الِانْهِزامِ لا بِكَثْرَةِ القَتْلى.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: (تِلْكَ) مُبْتَدَأٌ و(الأيّامُ) صِفَةٌ و(نُداوِلُها) خَبَرُهُ ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: تِلْكَ الأيّامُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ كَما تَقُولُ: هي الأيّامُ تُبْلِي كُلَّ جَدِيدٍ، فَقَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ﴾ إشارَةٌ إلى جَمِيعِ أيّامِ الوَقائِعِ العَجِيبَةِ، فَبَيَّنَ أنَّها دُوَلٌ تَكُونُ عَلى الرَّجُلِ حِينًا ولَهُ حِينًا والحَرْبُ سِجالٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ القَفّالُ: المُداوَلَةُ نَقْلُ الشَّيْءِ مِن واحِدٍ إلى آخَرَ، يُقالُ: تَداوَلَتْهُ الأيْدِي إذا تَناقَلَتْهُ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ [الحَشْرِ: ٧] أيْ تَتَداوَلُونَها ولا تَجْعَلُونَ لِلْفُقَراءِ مِنها نَصِيبًا، ويُقالُ: الدُّنْيا دُوَلٌ، أيْ تَنْتَقِلُ مِن قَوْمٍ إلى آخَرِينَ، ثُمَّ عَنْهم إلى غَيْرِهِمْ، ويُقالُ: دالَ لَهُ الدَّهْرُ بِكَذا إذا انْتَقَلَ إلَيْهِ، والمَعْنى أنَّ أيّامَ الدُّنْيا هي دُوَلٌ بَيْنَ النّاسِ لا يَدُومُ مَسارُّها ولا مَضارُّها، فَيَوْمٌ يَحْصُلُ فِيهِ السُّرُورُ لَهُ والغَمُّ لِعَدُوِّهِ، ويَوْمٌ آخَرُ بِالعَكْسِ مِن ذَلِكَ، ولا يَبْقى شَيْءٌ مِن أحْوالِها ولا يَسْتَقِرُّ أثَرٌ مِن آثارِها.

واعْلَمْ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن هَذِهِ المُداوَلَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى تارَةً يَنْصُرُ المُؤْمِنِينَ وأُخْرى يَنْصُرُ الكافِرِينَ؛ وذَلِكَ لِأنَّ نُصْرَةَ اللَّهِ مَنصِبٌ شَرِيفٌ وإعْزازٌ عَظِيمٌ، فَلا يَلِيقُ بِالكافِرِ، بَلِ المُرادُ مِن هَذِهِ المُداوَلَةِ أنَّهُ تارَةً يُشَدِّدُ المِحْنَةَ عَلى الكُفّارِ وأُخْرى عَلى المُؤْمِنِينَ والفائِدَةُ فِيهِ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَوْ شَدَّدَ المِحْنَةَ عَلى الكُفّارِ في جَمِيعِ الأوْقاتِ وأزالَها عَنِ المُؤْمِنِينَ في جَمِيعِ الأوْقاتِ لَحَصَلَ العِلْمُ الِاضْطِرارِيُّ بِأنَّ الإيمانَ حَقٌّ وما سِواهُ باطِلٌ،

صفحة ١٤

ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ التَّكْلِيفُ والثَّوابُ والعِقابُ، فَلِهَذا المَعْنى تارَةً يُسَلِّطُ اللَّهُ المِحْنَةَ عَلى أهْلِ الإيمانِ، وأُخْرى عَلى أهْلِ الكُفْرِ لِتَكُونَ الشُّبَهاتُ باقِيَةً والمُكَلَّفُ يَدْفَعُها بِواسِطَةِ النَّظَرِ في الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّةِ الإسْلامِ فَيَعْظُمُ ثَوابُهُ عِنْدَ اللَّهِ.

والثّانِي: أنَّ المُؤْمِنَ قَدْ يُقْدِمُ عَلى بَعْضِ المَعاصِي، فَيَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ تَشْدِيدُ المِحْنَةِ عَلَيْهِ في الدُّنْيا أدَبًا لَهُ، وأمّا تَشْدِيدُ المِحْنَةِ عَلى الكافِرِ فَإنَّهُ يَكُونُ غَضَبًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ.

والثّالِثُ: وهو أنَّ لَذّاتِ الدُّنْيا وآلامَها غَيْرُ باقِيَةٍ وأحْوالُها غَيْرُ مُسْتَمِرَّةٍ، وإنَّما تَحْصُلُ السَّعاداتُ المُسْتَمِرَّةُ في دارِ الآخِرَةِ، ولِذَلِكَ فَإنَّهُ تَعالى يُمِيتُ بَعْدَ الإحْياءِ، ويُسْقِمُ بَعْدَ الصِّحَّةِ، فَإذا حَسُنَ ذَلِكَ فَلِمَ لا يَحْسُنُ أنْ يُبَدِّلَ السَّرّاءَ بِالضَّرّاءِ، والقُدْرَةَ بِالعَجْزِ، ورُوِيَ «أنَّ أبا سُفْيانَ صَعِدَ الجَبَلَ يَوْمَ أُحُدٍ ثُمَّ قالَ: أيْنَ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ ؟ أيْنَ ابْنُ أبِي قُحافَةَ ؟ أيْنَ ابْنُ الخَطّابِ ؟، فَقالَ عُمَرُ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهَذا أبُو بَكْرٍ، وها أنا عُمَرُ، فَقالَ أبُو سُفْيانَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ والأيّامُ دُوَلٌ والحَرْبُ سِجالٌ، فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لا سَواءَ، قَتْلانا في الجَنَّةِ وقَتْلاكم في النّارِ، فَقالَ: إنْ كانَ كَما تَزْعُمُونَ، فَقَدْ خِبْنا إذَنْ وخَسِرْنا» .

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ.

المَسْألَةُ الأُولى: اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، إمّا بَعْدَهُ أوْ قَبْلَهُ، أمّا الإضْمارُ بَعْدَهُ فَعَلى تَقْدِيرِ ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَعَلْنا هَذِهِ المُداوَلَةَ، وأمّا الإضْمارُ قَبْلَهُ فَعَلى تَقْدِيرِ: وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ لِأُمُورٍ، مِنها لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، ومِنها لِيَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ، ومِنها لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، ومِنها لِيَمْحَقَ الكافِرِينَ، فَكُلُّ ذَلِكَ كالسَّبَبِ والعِلَّةِ في تِلْكَ المُداوَلَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الواوُ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نَظائِرُهُ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ، قالَ تَعالى: ﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٧٥] وقالَ تَعالى: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنْعامِ: ١١٣] والتَّقْدِيرُ: وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ لِيَكُونَ كَيْتَ وكَيْتَ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ، وإنَّما حُذِفَ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ لِلْإيذانِ بِأنَّ المَصْلَحَةَ في هَذِهِ المُداوَلَةِ لَيْسَتْ بِواحِدَةٍ، لِيُسَلِّيَهم عَمّا جَرى، ولِيُعَرِّفَهم أنَّ تِلْكَ الواقِعَةَ وأنَّ شَأْنَهم فِيها، فِيهِ مِن وُجُوهِ المَصالِحِ ما لَوْ عَرَفُوهُ لَسَرَّهم.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ تَعالى إنَّما فَعَلَ تِلْكَ المُداوَلَةَ لِيَكْتَسِبَ هَذا العِلْمَ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ مُحالٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في الإشْكالِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٤٢] وقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٣٠] وقَوْلُهُ: ﴿لِنَعْلَمَ أيُّ الحِزْبَيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أمَدًا﴾ [الكَهْفِ: ١٢] وقَوْلُهُ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكم والصّابِرِينَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ [البَقَرَةِ: ١٤٣] وقَوْلُهُ: ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هُودٌ: ٧] وقَدِ احْتَجَّ هِشامُ بْنُ الحَكَمِ بِظَواهِرِ هَذِهِ الآياتِ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَعْلَمُ حُدُوثَ الحَوادِثِ إلّا عِنْدَ وُقُوعِها، فَقالَ: كُلُّ هَذِهِ الآياتِ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما صارَ عالِمًا بِحُدُوثِ هَذِهِ الأشْياءِ عِنْدَ حُدُوثِها.

أجابَ المُتَكَلِّمُونَ عَنْهُ: بِأنَّ الدَّلائِلَ العَقْلِيَّةَ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ تَعالى يَعْلَمُ الحَوادِثَ قَبْلَ وُقُوعِها، فَثَبَتَ أنَّ التَّغْيِيرَ في العِلْمِ مُحالٌ إلّا أنَّ إطْلاقَ لَفْظِ العِلْمِ عَلى المَعْلُومِ والقُدْرَةِ عَلى المَقْدُورِ مَجازٌ مَشْهُورٌ، يُقالُ: هَذا

صفحة ١٥

عِلْمُ فُلانٍ والمُرادُ مَعْلُومُهُ، وهَذِهِ قُدْرَةُ فُلانٍ والمُرادُ مَقْدُورُهُ، فَكُلُّ آيَةٍ يُشْعِرُ ظاهِرُها بِتَجَدُّدِ العِلْمِ، فالمُرادُ تَجَدُّدُ المَعْلُومِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا، فَنَقُولُ: في هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: لِيَظْهَرَ الإخْلاصُ مِنَ النِّفاقِ والمُؤْمِنُ مِنَ الكافِرِ.

والثّانِي: لِيَعْلَمَ أوْلِياءَ اللَّهِ، فَأضافَ إلى نَفْسِهِ تَفْخِيمًا.

وثالِثُها: لِيَحْكُمَ بِالِامْتِيازِ، فَوَضَعَ العِلْمَ مَكانَ الحُكْمِ بِالِامْتِيازِ؛ لِأنَّ الحُكْمَ بِالِامْتِيازِ لا يَحْصُلُ إلّا بَعْدَ العِلْمِ.

ورابِعُها: لِيَعْلَمَ ذَلِكَ واقِعًا مِنهم كَما كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ سَيَقَعُ؛ لِأنَّ المُجازاةَ تَقَعُ عَلى الواقِعِ دُونَ المَعْلُومِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 68

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 68

3:141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١

и чтобы Аллах очистил тех, которые уверовали, и уничтожил неверующих.

3:142

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢

Или вы полагали, что войдете в Рай, пока Аллах не узнал тех из вас, кто сражался и кто был терпелив?

3:143

وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣

Вы действительно желали смерти, пока не встретились с ней. Теперь вы увидели ее воочию.

3:144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

Мухаммад является всего лишь Посланником. До него тоже были посланники. Неужели, если он умрет или будет убит, вы обратитесь вспять? Кто обратится вспять, тот ничуть не навредит Аллаху. Аллах же вознаградит благодарных.

3:145

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥

Ни одна душа не умирает, кроме как с дозволения Аллаха, в предписанный срок. Тому, кто желает вознаграждения в этом мире, Мы дадим его, и тому, кто желает вознаграждения в Последней жизни, Мы дадим его. Мы вознаградим благодарных.

3:146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦

Сколько было пророков, рядом с которыми сражалось много набожных верующих! Они не пали духом оттого, что постигло их на пути Аллаха, не проявили слабости и не смирились. Ведь Аллах любит терпеливых.

3:147

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧

Они не произносили ничего, кроме слов: «Господь наш! Прости нам наши грехи и излишества, которые мы допустили в нашем деле, утверди наши стопы и даруй нам победу над людьми неверующими».

3:148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨

Аллах даровал им вознаграждение в этом мире и прекрасное вознаграждение в Последней жизни. Ведь Аллах любит творящих добро.

Ар-РазиТафсир · 3:141

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English