Аль Имран 3:146
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 68
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
Сколько было пророков, рядом с которыми сражалось много набожных верующих! Они не пали духом оттого, что постигло их на пути Аллаха, не проявили слабости и не смирились. Ведь Аллах любит терпеливых.
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:146
(p-٣٧٥)قوله عزّ وجلّ:
﴿وَمَن يُرِدْ ثَوابَ الدُنْيا نُؤْتِهِ مِنها ومَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها وسَنَجْزِي الشاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٥] ﴿وَكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللهِ وما ضَعُفُوا وما اسْتَكانُوا واللهُ يُحِبُّ الصابِرِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: "نُؤْتِهِ مِنها" مَشْرُوطٌ بِالمَشِيئَةِ، أيْ نُؤْتِ مَن شِئْنا مِنها ما قُدِّرَ لَهُ، بَيَّنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾ [الإسراء: ١٨]، وقَرِينَةُ الكَلامِ تَقْتَضِي أنَّهُ لا يُؤْتى شَيْئًا مِنَ الآخِرَةِ، لِأنَّ مَن كانَتْ نِيَّتُهُ مِن عَمَلِهِ مَقْصُورَةً عَلى طَلَبِ الدُنْيا فَلا نَصِيبَ لَهُ في الآخِرَةِ، والأعْمالُ بِالنِيّاتِ، وقَرِينَةُ الكَلامِ في قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها﴾ [آل عمران: ١٤٥] لا تَمْنَعُ أنْ يُؤْتى نَصِيبًا مِنَ الدُنْيا.
وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ "نُؤْتِهِ" و"نُؤْتِهِ" و"سَنَجْزِي" كُلَّها بِنُونِ العَظَمَةِ، وقَرَأ الأعْمَشُ بِالياءِ في الثَلاثَةِ، وذَلِكَ عَلى حَذْفِ الفاعِلِ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ. قالَ ابْنُ فُورَكٍ في قَوْلِ اللهِ تَعالى: ﴿وَسَنَجْزِي الشاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٥] إشارَةٌ إلى أنَّهُ يُنَعِّمُهم بِنَعِيمِ الدُنْيا لا أنَّهم يُقْصَرُونَ عَلى الآخِرَةِ.
ثُمَّ ضَرَبَ تَعالى المَثَلَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَن سَلَفَ مِن صالِحِي الأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ يَثْنِهِمْ عن دِينِهِمْ قَتْلُ الكُفّارِ لِأنْبِيائِهِمْ فَقالَ: ﴿وَكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ﴾.. الآيَةَ، وفي "كَأيِّنْ" أرْبَعُ لُغاتٍ: "كَأيِّنْ" عَلى وزْنِ كَعَيِّنْ بِفَتْحِ العَيْنِ، و"وَكائِنْ"، عَلى وزْنِ كاعِنْ، و"كَأْيَنْ" عَلى وزْنِ كَعْيَنْ بِسُكُونِ العَيْنِ، و"كَإنْ" عَلى وزْنِ كَعِنْ بِكَسْرِ العَيْنِ؛ وأكْثَرُ ما اسْتَعْمَلَتِ العَرَبُ في أشْعارِها الَّتِي عَلى وزْنِ كاعِنْ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ وكائِنْ رَدَدْنا عنكُمُ مِن مُدَجَّجٍ يَجِيءُ أمامَ القَوْمِ يَرْدِي مُقَنَّعا
وقالَ جَرِيرٌ:
؎ وكائِنْ بِالأباطِحِ مِن صَدِيقٍ يَرانِي ∗∗∗ لَوْ أُصِبْتُ هو المُصابا
(p-٣٧٦)وَقالَ آخَرُ:
؎ وكائِنْ تَرى مِن صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ∗∗∗ زِيادَتُهُ أو نَقْصُهُ في التَكَلُّمِ
وقَدْ جاءَ في اللُغَةِ الَّتِي ذَكَرْتُها أوَّلًا قَوْلُ الشاعِرِ:
كَأيِّنْ في المَعاشِرِ مِن أُناسٍ أخُوهم فَوْقَهم وهُمُ كِرامُ
وهَذِهِ اللُغَةُ هي أصْلُ هَذِهِ اللَفْظَةِ، لِأنَّها كافُ التَشْبِيهِ دَخَلَتْ عَلى "أيُّ" كَما دَخَلَتْ عَلى "ذا" في قَوْلِكَ: لِفُلانٍ كَذا وكَذا، وكَما دَخَلَتْ عَلى "أنَّ" في قَوْلِكَ: كَأنَّ زَيْدًا أسَدٌ، لَكِنْ بَقِيَ لَها مَعْنى التَشْبِيهِ في كَأنَّ، وزالَ عنها ذَلِكَ في كَذا وكَذا، وفي كَأيِّنْ، وصَرَفَتِ العَرَبُ كَأيِّنْ في مَعْنى "كَمِ" الَّتِي هي لِلتَّكْثِيرِ، وكَثُرَ اسْتِعْمالُهم لِلَّفْظَةِ حَتّى لَعِبَ فِيها لِسانُ العَرَبِ عَلى اللُغاتِ الأرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْتُ، وهَذا كَما لَعِبَ في قَوْلِهِمْ:
لَعَمْرِي حَتّى قالُوا: رَعَمْلِي، وكَما قالُوا: أطْيَبُ وأيْطَبُ، وكَما قالُوا: طِبِّيخٌ في بِطِّيخٍ، فَعُومِلَتِ الكافُ وأيُّ مُعامَلَةَ ما هو شَيْءٌ واحِدٌ. فَأمّا اعْتِلالُ لُغَةِ مَن قالَ: "كائِنْ" عَلى وزْنِ فاعِلْ؛ فَإنَّهم أخَذُوا الأصْلَ الَّذِي هو "كَأيِّنْ" فَقَلَبُوا الياءَ قَبْلَ الهَمْزَةِ ونُقِلَتْ حَرَكَةُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما إلى أُخْتِها، فَجاءَ "كَيَّأْ" عَلى وزْنِ كَيَّعْ، فَحَذَفُوا الياءَ الثانِيَةَ المَفْتُوحَةَ تَخْفِيفًا، كَما حَذَفُوا الياءَ مِن مَيِّتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ فَقالُوا، مَيْتٌ وهَيْنٌ (p-٣٧٧)وَلَيْنٌ، وكَما حَذَفُوا الياءَ الثانِيَةَ مِن "أيُّ" تَخْفِيفًا ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ بْنِ غالِبٍ التَمِيمِيِّ:
؎ تَنَظَّرْتُ نَصْرًا والسِماكَيْنِ أيْهُما عَلَيَّ ∗∗∗ مِنَ الغَيْثِ اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُهْ؟
فَجاءَ "كَيْإٍ" عَلى وزْنِ كَيْعٍ، فَأُبْدِلَتْ هَذِهِ الياءُ الساكِنَةُ ألِفًا مُراعاةً لِلْفَتْحَةِ الَّتِي قَبْلَها، كَما قالُوا: في يَوْجَلُ ياجَلُ، وكَما أبْدَلُوا الياءَ ألِفًا في "طايْ"، وكَما أُبْدِلَتْ في "آيَةْ" عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، إذْ أصْلُها عِنْدَهُ "أيَّةْ" عَلى وزْنِ فَعْلَةْ بِسُكُونِ العَيْنِ، فَجاءَ "كاءٍ" ثُمَّ كُتِبَ هَذا التَنْوِينُ نُونًا في المُصْحَفِ؛ فَأمّا قِياسُ اللُغَةِ فَحَذْفُهُ في الوَقْفِ، فَكَما يَقُولُونَ: مَرَرْتُ بِزَيْدْ فَكَذَلِكَ يَقُولُونَ "كَأيْيْ"، ووَقَفَ عَلَيْهِ أبُو عَمْرٍو" كَأيْ" بِياءٍ دُونَ نُونٍ، وكَذَلِكَ رَوى سَوْرَةُ بْنُ المُبارَكِ عَنِ الكِسائِيِّ، ووَقَفَ سائِرُ القُرّاءِ بِإثْباتِ النُونِ مُراعاةً لِخَطِّ المُصْحَفِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: ولَوْ قِيلَ إنَّهُ لَمّا تُصُرِّفَ في الكَلِمَةِ بِالقَلْبِ صارَتْ بِمَنزِلَةِ النُونِ الَّتِي مِن نَفْسِ الكَلِمَةِ وصارَتْ بِمَنزِلَةِ لامِ فاعِلٍ فَأُقِرَّتْ في الوَقْفِ، لَكانَ قَوْلًا، ويُقَوِّي ذَلِكَ أنَّهم لَمّا حَذَفُوا الكَلامَ مِن قَوْلِهِمْ: إمالًا، جَعَلُوها بِالحَذْفِ كَكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فَأجازُوا الإمالَةَ في ألِفِ "لا" كَما تَجُوزُ في الَّتِي مِن نَفْسِ الكَلِمَةِ في الأسْماءِ والأفْعالِ، فَيُوقَفُ عَلى "كَأيِّنْ" بِالنُونِ ولا يُتَوَقَّفُ عَلى النُونِ إذا لَمْ تُقْلَبْ، كَما لا تَمِيلُ الألِفُ مِن "لا" إذا لَمْ يُحْذَفْ فِعْلُها.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وبِهَذِهِ اللُغَةِ الَّتِي فِيها هَذا القَلْبُ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحْدَهُ، وقَرَأ سائِرُ السَبْعَةِ بِاللُغَةِ الَّتِي هي الأصْلُ، "كَأيِّنْ"، وذَهَبَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ في "كَأيِّنْ" إلى أنَّهُ فاعِلٌ مِنَ الكَوْنِ، وقَوْلُهُ مَرْدُودٌ، إذْ يَلْزَمُ عنهُ إعْرابُ الكَلِمَةِ ولَمْ يُعْرِبْها أحَدٌ مِنَ العَرَبِ. وأمّا اللُغَةُ الَّتِي هي "كَأيْنْ" عَلى وزْنِ "كَعَيْنْ" فَهي قِراءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ والأشْهَبِ العَقِيلِيِّ، وتَعْلِيلُ هَذِهِ اللُغَةِ أنَّهُ عَلَّلَ الأصْلَ الَّذِي هو "كَأيْنْ" بِالتَعْلِيلِ المُتَقَدِّمِ، فَلَمّا جاءَ "كَيْأْ" عَلى وزْنِ كَيْعْ، تَرَكَ هَؤُلاءِ إبْدالَ الياءِ الساكِنَةِ ألِفًا كَما تَقَدَّمَ في التَعْلِيلِ الأوَّلِ، وقَلَبُوا الكَلِمَةَ فَجَعَلُوها "كَأيْنْ" عَلى وزْنِ كَعَيْنْ، وحَسُنَ هَذا مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّ التَلَعُّبَ والتَصَرُّفَ في (p-٣٧٨)هَذِهِ الكَلِمَةِ مَهْيَعٌ، والثانِي أنَّهم راجَعُوا الأصْلَ الَّذِي هو تَقْدِيمُ الهَمْزَةِ عَلى الياءِ. وأمّا اللُغَةُ الَّتِي هي "كَإنْ" عَلى وزْنِ "كَعِنْ" فَهي قِراءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ أيْضًا، حَكاها عنهُ أبُو عَمْرٍو الدانِي، وقَرَأها الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ إلّا أنَّهُ سَهَّلَ الهَمْزَةَ ياءً فَقَرَأ "كَيٍّ" في جَمِيعِ القُرْآنِ، وتَعْلِيلُ هَذِهِ اللُغَةِ أنَّهم حَذَفُوا الألِفَ مِن "كائِنَ" المَمْدُودَةِ عَلى وزْنِ كاعِنْ بَعْدَ ذَلِكَ التَصَرُّفِ كُلِّهِ تَخْفِيفًا، وهَذا كَما قالُوا: أمَ واللهِ، يُرِيدُونَ: أما، وكَما قالُوا عَلى لِسانِ الضَبِّ:
؎ لا أشْتَهِي أنْ أرِدا ∗∗∗ إلّا عَرادًا عَرَدا
؎ وصِلِيّانًا بَرِدا ∗∗∗ وعنكَثًا مُلْتَبِدا
أرادُوا: عارِدًا وبارِدًا، فَحَذَفُوا تَخْفِيفًا، وهَذا كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، و"كَأيِّنْ" في هَذِهِ الآيَةِ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وهي بِمَنزِلَةِ "كَمْ" وبِمَعْناها تُعْطِي في الأغْلَبِ التَكْثِيرَ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ونافِعٌ "قُتِلَ" بِضَمِّ القافِ وكَسْرِ التاءِ مُخَفَّفَةً، وقَرَأ الباقُونَ: "قاتَلَ مَعَهُ"، بِألِفٍ بَيْنَ القافِ والتاءِ، وقَرَأ قَتادَةُ: "قُتِّلَ" بِضَمِّ القافِ وكَسْرِ التاءِ مُشَدَّدَةً عَلى التَكْثِيرِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: "قُتِلَ" قالَ فِيهِ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ مِنهُمُ الطَبَرِيُّ: إنَّهُ مُسْتَنِدٌ إلى ضَمِيرِ "نَبِيٍّ"، والمَعْنى عِنْدَهُمْ: أنَّ النَبِيَّ قُتِلَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] النَبِيُّ يُقْتَلُ؛ فَكَيْفَ لا يُخانُ، وإذا كانَ هَذا فَـ "رِبِّيُّونَ" مُرْتَفِعٌ بِالظَرْفِ بِلا خِلافٍ.
وقَوْلُهُ: "مَعَهُ رِبِّيُّونَ" عَلى هَذا التَأْوِيلِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِـ "نَبِيٍّ"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَمِيرِ الَّذِي أُسْنِدَ إلَيْهِ "قُتِلَ" فَإنْ جَعَلْتَهُ صِفَةً أضْمَرْتَ (p-٣٧٩)لِلْمُبْتَدَإ الَّذِي هو "كَأيِّنْ" خَبَرًا تَقْدِيرُهُ في آخِرِ الكَلامِ: مَضى أو ذَهَبَ أو فَقَدَ "فَما وهَنُوا"، وإنْ جَعَلْتَ مَعَهُ "رِبِّيُّونَ" حالًا مِنَ الضَمِيرِ فَخَبَرُ المُبْتَدَإ في قَوْلِهِ: "قُتِلَ"، وإذا جَعَلْتَهُ صِفَةً فالضَمِيرُ في "مَعَهُ" عائِدٌ عَلى "نَبِيٍّ"، وإذا جَعَلْتَهُ حالًا فالضَمِيرُ في "مَعَهُ" عائِدٌ عَلى الضَمِيرِ ذِي الحالِ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ مِنَ الصِفَةِ أوِ الحالِ فَـ "مَعَهُ رِبِّيُّونَ" مُتَعَلِّقٌ في الأصْلِ بِمَحْذُوفٍ، ولَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِـ "قُتِلَ". وقالَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ وجَماعَةٌ مَعَهُ: إنَّ "قُتِلَ" إنَّما هو مُسْتَنِدٌ إلى قَوْلِهِ: "رِبِّيُّونَ" وهُمُ المَقْتُولُونَ، قالَ الحَسَنُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ في حَرْبٍ قَطُّ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
Страница 68
3:141
وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١
и чтобы Аллах очистил тех, которые уверовали, и уничтожил неверующих.
3:142
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢
Или вы полагали, что войдете в Рай, пока Аллах не узнал тех из вас, кто сражался и кто был терпелив?
3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣
Вы действительно желали смерти, пока не встретились с ней. Теперь вы увидели ее воочию.
3:144
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤
Мухаммад является всего лишь Посланником. До него тоже были посланники. Неужели, если он умрет или будет убит, вы обратитесь вспять? Кто обратится вспять, тот ничуть не навредит Аллаху. Аллах же вознаградит благодарных.
3:145
وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥
Ни одна душа не умирает, кроме как с дозволения Аллаха, в предписанный срок. Тому, кто желает вознаграждения в этом мире, Мы дадим его, и тому, кто желает вознаграждения в Последней жизни, Мы дадим его. Мы вознаградим благодарных.
3:146
وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦
Сколько было пророков, рядом с которыми сражалось много набожных верующих! Они не пали духом оттого, что постигло их на пути Аллаха, не проявили слабости и не смирились. Ведь Аллах любит терпеливых.
3:147
وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧
Они не произносили ничего, кроме слов: «Господь наш! Прости нам наши грехи и излишества, которые мы допустили в нашем деле, утверди наши стопы и даруй нам победу над людьми неверующими».
3:148
فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨
Аллах даровал им вознаграждение в этом мире и прекрасное вознаграждение в Последней жизни. Ведь Аллах любит творящих добро.