Аль ИмранДжуз 4 · Страница 68

Аль Имран 3:146

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 68

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦

Сколько было пророков, рядом с которыми сражалось много набожных верующих! Они не пали духом оттого, что постигло их на пути Аллаха, не проявили слабости и не смирились. Ведь Аллах любит терпеливых.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:146

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ الآيَةَ، هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ قُتِلَ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ يَحْتَمِلُ نائِبُ الفاعِلِ فِيها أنْ يَكُونَ لَفْظَةَ رِبِيُّونَ وعَلَيْهِ فَلَيْسَ في قُتِلَ ضَمِيرٌ أصْلًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نائِبُ الفاعِلِ ضَمِيرًا عائِدًا إلى النَّبِيِّ، وعَلَيْهِ فَمَعَهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ورِبِيُّونَ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ سَوَّغَ الِابْتِداءَ بِهِ اعْتِمادُهُ عَلى الظَّرْفِ قَبْلَهُ ووَصْفُهُ بِما بَعْدَهُ والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ والرّابِطُ الضَّمِيرُ، وسَوَّغَ إتْيانَ الحالِ مِنَ النَّكِرَةِ الَّتِي هي نَبِيٌّ وصْفُهُ بِالقَتْلِ ظُلْمًا، وهَذا هو أجْوَدُ الأعارِيبِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ عَلى هَذا القَوْلِ، وبِهَذَيْنِ الِاحْتِمالَيْنِ في نائِبِ الفاعِلِ المَذْكُورِ يَظْهَرُ أنَّ في الآيَةِ إجْمالًا. والآياتُ القُرْآنِيَّةُ مُبَيِّنَةٌ أنَّ النَّبِيَّ المُقاتِلَ غَيْرُ مَغْلُوبٍ بَلْ هو غالِبٌ، كَما صَرَّحَ تَعالى بِذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١]، وقالَ قَبْلَ هَذا: ﴿أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ﴾ [المجادلة: ٢٠]، وقالَ بَعْدَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ .

وَأغْلَبُ مَعانِي الغَلَبَةِ في القُرْآنِ الغَلَبَةُ بِالسَّيْفِ والسِّنانِ

• كَقَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال: ٦٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ﴾،

• وقَوْلِهِ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٤٠]،

• وقَوْلِهِ: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٩]،

• وقَوْلِهِ: قُلْ ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

(p-٢١١)وَبَيَّنَ تَعالى أنَّ المَقْتُولَ لَيْسَ بِغالِبٍ بَلْ هو قِسْمٌ مُقابِلٌ لِلْغالِبِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ﴾ [النساء: ٧٤]، فاتَّضَحَ مِن هَذِهِ الآياتِ أنَّ القَتْلَ لَيْسَ واقِعًا عَلى النَّبِيِّ المُقاتِلِ؛ لِأنَّ اللَّهَ كَتَبَ وقَضى لَهُ في أزَلِهِ أنَّهُ غالِبٌ، وصَرَّحَ بِأنَّ المَقْتُولَ غَيْرُ غالِبً.

وَقَدْ حَقَّقَ العُلَماءُ أنَّ غَلَبَةَ الأنْبِياءِ عَلى قِسْمَيْنِ: غَلَبَةٌ بِالحُجَّةِ والبَيانِ، وهي ثابِتَةٌ لِجَمِيعِهِمْ، وغَلَبَةٌ بِالسَّيْفِ والسِّنانِ، وهي ثابِتَةٌ لِخُصُوصِ الَّذِينَ أُمِرُوا مِنهم بِالقِتالِ في سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأنَّ مَن لَمْ يُؤْمَرْ بِالقِتالِ لَيْسَ بِغالِبٍ ولا مَغْلُوبٍ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُغالِبْ في شَيْءٍ وتَصْرِيحُهُ تَعالى، بِأنَّهُ كَتَبَ إنَّ رُسُلَهُ غالِبُونَ شامِلٌ لِغَلَبَتِهِمْ مَن غالَبَهم بِالسَّيْفِ، كَما بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ هو مَعْنى الغَلَبَةِ في القُرْآنِ، وشامِلٌ أيْضًا لِغَلَبَتِهِمْ بِالحُجَّةِ والبَيانِ، فَهو مُبِينٌ أنَّ نَصْرَ الرُّسُلِ المَذْكُورَ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ الآيَةَ [غافر: ٥١]، وفي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ \ ١٧٢]، أنَّهُ نَصْرُ غَلَبَةٍ بِالسَّيْفِ والسِّنانِ لِلَّذِينَ أُمِرُوا مِنهم بِالجِهادِ؛ لِأنَّ الغَلَبَةَ الَّتِي بَيَّنَ أنَّها كَتَبَها لَهم أخَصُّ مِن مُطْلَقِ النَّصْرِ؛ لِأنَّها نَصْرٌ خاصٌّ، والغَلَبَةُ لُغَةً القَهْرُ والنَّصْرُ لُغَةً إعانَةُ المَظْلُومِ، فَيَجِبُ بَيانُ هَذا الأعَمِّ بِذَلِكَ الأخَصِّ.

وَبِهَذا تَعْلَمُ أنَّ ما قالَهُ الإمامُ الكَبِيرُ ابْنُ جَرِيرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ومَن تَبِعَهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إنّا لَنَنْصُرُ﴾ الآيَةَ، مِن أنَّهُ لا مانِعَ مَن قَتْلِ الرَّسُولِ المَأْمُورِ بِالجِهادِ، وأنَّ نَصْرَهُ المَنصُوصَ في الآيَةِ، حِينَئِذٍ يُحْمَلُ عَلى أحَدِ أمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ يَنْصُرُهُ بَعْدَ المَوْتِ، بِأنْ يُسَلِّطَ عَلى مَن قَتَلَهُ مَن يَنْتَقِمُ مِنهُ، كَما فَعَلَ بِالَّذِينَ قَتَلُوا يَحْيى وزَكَرِيّاءَ وشَعْيا مِن تَسْلِيطِ بُخْتُنَصَّرَ عَلَيْهِمْ، ونَحْوَ ذَلِكَ.

الثّانِي: حَمْلُ الرُّسُلِ في قَوْلِهِ: إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا عَلى خُصُوصِ نَبِيِّنا ﷺ وحْدَهُ، أنَّهُ لا يَجُوزُ حَمْلُ القُرْآنِ عَلَيْهِ لِأمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ خُرُوجٌ بِكِتابِ اللَّهِ عَنْ ظاهِرِهِ المُتَبادَرِ مِنهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مِن كِتابٍ، ولا سُنَّةٍ ولا إجْماعٍ، والحُكْمُ بِأنَّ المَقْتُولَ مِنَ المُتَقاتِلِينَ هو المَنصُورُ بَعِيدٌ جِدًّا، غَيْرُ مَعْرُوفٍ في لِسانِ العَرَبِ، فَحَمْلُ القُرْآنِ عَلَيْهِ بِلا دَلِيلٍ غَلَطٌ ظاهِرٌ، وكَذَلِكَ حَمْلُ الرُّسُلِ عَلى نَبِيِّنا وحْدَهُ ﷺ فَهو بَعِيدٌ جِدًّا أيْضًا، والآياتُ الدّالَّةُ عَلى عُمُومِ الوَعْدِ بِالنَّصْرِ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ كَثِيرَةٌ، لا نِزاعَ فِيها.

(p-٢١٢)الثّانِي: أنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْتَصِرْ في كِتابِهِ عَلى مُطْلَقِ النَّصْرِ الَّذِي هو في اللُّغَةِ إعانَةُ المَظْلُومِ، بَلْ صَرَّحَ بِأنَّ ذَلِكَ النَّصْرَ المَذْكُورَ لِلرُّسُلِ نَصْرُ غَلَبَةٍ بِقَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ الآيَةَ، وقَدْ رَأيْتَ مَعْنى الغَلَبَةِ في القُرْآنِ ومَرَّ عَلَيْكَ أنَّ اللَّهَ جَعَلَ المَقْتُولَ قِسْمًا مُقابِلًا لِلْغالِبِ في قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أوْ يَغْلِبْ﴾، وصَرَّحَ تَعالى بِأنَّ ما وعَدَ بِهِ رُسُلَهُ لا يُمْكِنُ تَبْدِيلُهُ بِقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتّى أتاهم نَصْرُنا ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ولَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَإ المُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤]، ولا شَكَّ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [ ٢١ ]، مِن كَلِماتِهِ الَّتِي صَرَّحَ بِأنَّها لا مُبَدِّلَ لَها وقَدْ نَفى جَلَّ وعَلا عَنِ المَنصُورِ أنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا نَفْيًا باتًّا بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠]، وذَكَرَ مُقاتِلٌ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ﴾ الآيَةَ [المجادلة: ٢١] أنَّ بَعْضَ النّاسِ قالَ: أيَظُنُّ مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ أنْ يَغْلِبُوا الرُّومَ وفارِسَ، كَما غَلَبُوا العَرَبَ زاعِمًا أنَّ الرُّومَ وفارِسَ لا يَغْلِبُهُمُ النَّبِيُّ ﷺ لِكَثْرَتِهِمْ، وقُوَّتِهِمْ فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ، وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ الغَلَبَةَ المَذْكُورَةَ فِيها غَلَبَةٌ بِالسَّيْفِ والسِّنانِ؛ لِأنَّ صُورَةَ السَّبَبِ لا يُمْكِنُ إخْراجُها، ويَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ قَبْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ﴾ [المجادلة: ٢٠]، وقَوْلُهُ بَعْدَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ .

وَقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ أنَّنا نَسْتَشْهِدُ لِلْبَيانِ بِالقِراءَةِ السَبْعِيَّةِ بِقِراءَةٍ شاذَّةٍ، فَيَشْهَدُ لِلْبَيانِ الَّذِي بَيَّنّا بِهِ، أنَّ نائِبَ الفاعِلِ رِبِيُّونَ، وأنَّ بَعْضَ القُرّاءِ غَيْرَ السَّبْعَةِ قَرَأ قُتِّلَ مَعَهُ رِبِيُّونَ بِالتَّشْدِيدِ؛ لِأنَّ التَّكْثِيرَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ يَقْتَضِي أنَّ القَتْلَ واقِعٌ عَلى الرِّبِيِّينَ.

وَلِهَذِهِ القِراءَةِ رَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ، والبَيْضاوِيُّ، وابْنُ جِنِّيٍّ؛ أنَّ نائِبَ الفاعِلِ رِبِيُّونَ، ومالَ إلى ذَلِكَ الألُوسِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“ مُبَيِّنًا أنَّ دَعْوى كَوْنِ التَّشْدِيدِ لا يُنافِي وُقُوعَ القَتْلِ عَلى النَّبِيِّ؛ لِأنَّ: كَأيِّنْ إخْبارٌ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ أيْ: كَثِيرٍ مِن أفْرادِ النَّبِيِّ قُتِلَ خِلافَ الظّاهِرِ، وهو كَما قالَ، فَإنْ قِيلَ: قَدْ عَرَفْنا أنَّ نائِبَ الفاعِلِ المَذْكُورَ مُحْتَمِلٌ لِأمْرَيْنِ، وقَدِ ادَّعَيْتُمْ أنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلى أنَّهُ رِبِيُّونَ لا ضَمِيرُ النَّبِيِّ لِتَصْرِيحِهِ بِأنَّ الرُّسُلَ غالِبُونَ، والمَقْتُولَ غَيْرُ غالِبٍ، ونَحْنُ نَقُولُ دَلَّ القُرْآنُ في آياتٍ أُخَرَ، عَلى أنَّ نائِبَ الفاعِلِ ضَمِيرُ النَّبِيِّ، لِتَصْرِيحِهِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ بِقَتْلِ بَعْضِ الرُّسُلِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧]، وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ (p-٢١٣)الآيَةَ [آل عمران: ١٨٣]، فَما وجْهُ تَرْجِيحِ ما اسْتَدْلَلْتُمْ بِهِ عَلى أنَّ النّائِبَ رِبِيُّونَ، عَلى ما اسْتَدْلَلْنا بِهِ عَلى أنَّ النّائِبَ ضَمِيرُ النَّبِيِّ فالجَوابُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ ما اسْتَدْلَلْنا بِهِ أخَصُّ مِمّا اسْتَدْلَلْتُمْ بِهِ، والأخَصُّ مُقَدَّمٌ عَلى الأعَمِّ، ولا يَتَعارَضُ عامٌّ وخاصٌّ، كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، وإيضاحُهُ أنَّ دَلِيلَنا في خُصُوصِ نَبِيٍّ أمْرٌ بِالمُغالَبَةِ في شَيْءٍ، فَنَحْنُ نَجْزِمُ بِأنَّهُ غالِبٌ فِيهِ تَصْدِيقًا لِرَبِّنا في قَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾، سَواءٌ أكانَتْ تِلْكَ المُغالَبَةُ في الحُجَّةِ والبَيانِ، أمْ بِالسَّيْفِ والسِّنانِ، ودَلِيلُكم فِيما هو أعَمُّ مِن هَذا؛ لِأنَّ الآياتِ الَّتِي دَلَّتْ عَلى قَتْلِ بَعْضِ الرُّسُلِ، لَمْ تَدُلَّ عَلى أنَّهُ في خُصُوصِ جِهادٍ، بَلْ ظاهِرُها أنَّهُ في غَيْرِ جِهادٍ، كَما يُوَضِّحُهُ.

الوَجْهُ الثّانِي: وهو أنَّ جَمِيعَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ بَعْضَ الرُّسُلِ قَتَلَهم أعْداءُ اللَّهِ كُلُّها في قَتْلِ بَنِي إسْرائِيلَ أنْبِياءَهم، في غَيْرِ جِهادٍ، ومُقاتَلَةٍ إلّا مَوْضِعَ النِّزاعِ وحْدَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 68

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 68

3:141

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١

и чтобы Аллах очистил тех, которые уверовали, и уничтожил неверующих.

3:142

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢

Или вы полагали, что войдете в Рай, пока Аллах не узнал тех из вас, кто сражался и кто был терпелив?

3:143

وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣

Вы действительно желали смерти, пока не встретились с ней. Теперь вы увидели ее воочию.

3:144

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

Мухаммад является всего лишь Посланником. До него тоже были посланники. Неужели, если он умрет или будет убит, вы обратитесь вспять? Кто обратится вспять, тот ничуть не навредит Аллаху. Аллах же вознаградит благодарных.

3:145

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥

Ни одна душа не умирает, кроме как с дозволения Аллаха, в предписанный срок. Тому, кто желает вознаграждения в этом мире, Мы дадим его, и тому, кто желает вознаграждения в Последней жизни, Мы дадим его. Мы вознаградим благодарных.

3:146

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦

Сколько было пророков, рядом с которыми сражалось много набожных верующих! Они не пали духом оттого, что постигло их на пути Аллаха, не проявили слабости и не смирились. Ведь Аллах любит терпеливых.

3:147

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧

Они не произносили ничего, кроме слов: «Господь наш! Прости нам наши грехи и излишества, которые мы допустили в нашем деле, утверди наши стопы и даруй нам победу над людьми неверующими».

3:148

فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨

Аллах даровал им вознаграждение в этом мире и прекрасное вознаграждение в Последней жизни. Ведь Аллах любит творящих добро.

Аш-ШинкитиТафсир · 3:146

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English