Аль ИмранДжуз 4 · Страница 69

Аль Имран 3:149

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 69

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

О те, которые уверовали! Если вы подчинитесь неверующим, то они обратят вас вспять, и вы вернетесь потерпевшими убыток.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:149–150

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكم عَلى أعْقابِكم فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكم وهْوَ خَيْرُ النّاصِرِينَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلِانْتِقالِ مِنَ التَّوْبِيخِ واللَّوْمِ والعِتابِ إلى التَّحْذِيرِ، لِيَتَوَسَّلَ مِنهُ إلى مُعاوَدَةِ التَّسْلِيَةِ، عَلى ما حَصَلَ مِنَ الهَزِيمَةِ، وفي ضِمْنِ ذَلِكَ كُلِّهِ، مِنَ الحَقائِقِ الحُكْمِيَّةِ والمَواعِظِ الأخْلاقِيَّةِ والعِبَرِ التّارِيخِيَّةِ، ما لا يُحْصِيهِ مُرِيدُ إحْصائِهِ.

والطّاعَةُ تُطْلَقُ عَلى امْتِثالِ أمْرِ الآمِرِ وهو مَعْرُوفٌ، وعَلى الدُّخُولِ تَحْتَ حُكْمِ الغالِبِ، فَيُقالُ طاعَتْ قَبِيلَةُ كَذا وطَوَّعَ الجَيْشُ بِلادَ كَذا.

(والَّذِينَ كَفَرُوا) شائِعٌ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ أنْ يُرادَ بِهِ المُشْرِكُونَ، واللَّفْظُ صالِحٌ بِالوَضْعِ لِكُلِّ كافِرٍ مِن مُشْرِكٍ وكِتابِيٍّ، مُظْهِرٌ أوْ مُنافِقٌ.

والرَّدُّ عَلى الأعْقابِ: الِارْتِدادُ، والِانْقِلابُ: الرُّجُوعُ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِما عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أفَإينْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] فالظّاهِرُ أنَّهُ

صفحة ١٢٢

أرادَ مِن هَذا الكَلامِ تَحْذِيرَ المُؤْمِنِينَ مِن أنْ يُخامِرَهم خاطِرُ الدُّخُولِ في صُلْحِ المُشْرِكِينَ وأمانِهِمْ، لِأنَّ في ذَلِكَ إظْهارَ الضَّعْفِ أمامَهم، والحاجَةَ إلَيْهِمْ، فَإذا مالُوا إلَيْهِمُ اسْتَدْرَجُوهم رُوَيْدًا رُوَيْدًا، بِإظْهارِ عَدَمِ كَراهِيَةِ دِينِهِمُ المُخالِفِ لَهم، حَتّى يَرُدُّوهم عَنْ دِينِهِمْ لِأنَّهم لَنْ يَرْضَوْا عَنْهم حَتّى يَرْجِعُوا إلى مِلَّتِهِمْ، فالرَّدُّ عَلى الأعْقابِ عَلى هَذا يَحْصُلُ بِالإخارَةِ والمَآلِ، وقَدْ وقَعَتْ هَذِهِ العِبْرَةُ في طاعَةِ مُسْلِمِي الأنْدَلُسِ لِطاغِيَةِ الجَلالِقَةِ. وعَلى هَذا الوَجْهِ تَكُونُ الآيَةُ مُشِيرَةً إلى تَسْفِيهِ رَأْيِ مَن قالَ لَوْ كَلَّمْنا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَأْخُذُ لَنا أمانًا مِن أبِي سُفْيانَ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ .

ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ مِنَ الطّاعَةِ طاعَةُ القَوْلِ والإشارَةِ، أيِ الِامْتِثالُ، وذَلِكَ قَوْلُ المُنافِقِينَ لَهم: لَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيئًا ما قُتِلَ فارْجِعُوا إلى إخْوانِكم ومِلَّتِكم. ومَعْنى الرَّدِّ عَلى الأعْقابِ في هَذا الوَجْهِ أنَّهُ يَحْصُلُ مُباشَرَةً في حالِ طاعَتِهِمْ إيّاهم.

وقَوْلُهُ ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ﴾ إضْرابٌ لِإبْطالِ ما تَضَمَّنَهُ ما قَبْلَهُ، فَعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَظْهَرُ المُناسَبَةُ غايَةَ الظُّهُورِ، لِأنَّ الطّاعَةَ عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ هي مِن قَبِيلِ المُوالاةِ والحَلِفِ فَناسَبَ إبْطالَها بِالتَّذْكِيرِ بِأنَّ مَوْلى المُؤْمِنِينَ هو اللَّهُ تَعالى، ولِهَذا التَّذْكِيرِ مَوْقِعٌ عَظِيمٌ: وهو أنَّ نَقْضَ الوَلاءِ والحِلْفِ أمْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ العَرَبِ، فَإنَّ لِلْوَلاءِ عِنْدَهم شَأْنًا كَشَأْنِ النَّسَبِ، وهَذا مَعْنًى قَرَّرَهُ الإسْلامُ في خُطْبَةِ حَجَّةِ الوَداعِ أوْ فَتْحِ مَكَّةَ مَنِ انْتَسَبَ إلى غَيْرِ أبِيهِ أوِ انْتَمى إلى غَيْرِ مَوالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ فَكَيْفَ إذا كانَ الوَلاءُ ولاءَ سَيِّدِ المُوالِي كُلِّهِمْ.

وعَلى الوَجْهِ الثّانِي في مَعْنى ﴿إنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تَكُونُ المُناسَبَةُ بِاعْتِبارِ ما في طاعَةِ المُنافِقِينَ مِن مُوالاتِهِمْ وتَرْكِ ولاءِ اللَّهِ تَعالى.

وقَوْلُهُ ﴿وهُوَ خَيْرُ النّاصِرِينَ﴾ يُقَوِّي مُناسِبَةَ الوَجْهِ الأوَّلِ ويَزِيدُ إرادَتَهُ ظُهُورًا. و﴿خَيْرُ النّاصِرِينَ﴾ هو أفْضَلُ المَوْصُوفِينَ بِالوَصْفِ، فِيما يُرادُ مِنهُ، وفي مَوْقِعِهِ، وفائِدَتِهِ، فالنَّصْرُ يُقْصَدُ مِنهُ دَفْعُ الغَلَبِ عَنِ المَغْلُوبِ، فَمَتى كانَ الدَّفْعُ أقْطَعَ لِلْغالِبِ كانَ النَّصْرُ أفْضَلَ، ويُقْصَدُ مِنهُ دَفْعُ الظُّلْمِ فَمَتى كانَ النَّصْرُ

صفحة ١٢٣

قاطِعًا لِظُلْمِ الظّالِمِ كانَ مَوْقِعُهُ أفْضَلَ، وفائِدَتُهُ أكْمَلَ، فالنَّصْرُ لا يَخْلُو مِن مِدْحَةٍ لِأنَّ فِيهِ ظُهُورَ الشُّجاعَةِ وإباءَ الضَّيْمِ والنَّجْدَةِ. قالَ ودّاكُ بْنُ ثُمَيْلٍ المازِنِيُّ:

إذا اسْتَنْجَدُوا لَمْ يَسْألُوا مَن دَعاهُمُ لِأيَّةِ حَرْبٍ أمْ بِأيِّ مَكانِ

ولَكِنَّهُ إذا كانَ تَأْيِيدًا لِظالِمٍ أوْ قاطِعِ طَرِيقٍ، كانَ فِيهِ دَخَلٌ ومَذَمَّةٌ، فَإذا كانَ إظْهارًا لِحَقِّ المُحِقِّ وإبْطالِ الباطِلِ، اسْتَكْمَلَ المَحْمَدَةَ، ولِذَلِكَ فَسَّرَ النَّبِيءُ ﷺ نَصْرَ الظّالِمِ بِما يُناسِبُ خُلُقَ الإسْلامِ لَمّا قالَ «انْصُرْ أخاكَ ظالِمًا أوْ مَظْلُومًا فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ: هَذا أنْصُرُهُ إذا كانَ مَظْلُومًا فَكَيْفَ أنْصُرُهُ إذا كانَ ظالِمًا ؟ فَقالَ أنْ تَنْصُرَهُ عَلى نَفْسِهِ فَتَكُفُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ» .

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 69

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 69

3:149

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ١٤٩

О те, которые уверовали! Если вы подчинитесь неверующим, то они обратят вас вспять, и вы вернетесь потерпевшими убыток.

3:150

بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّٰصِرِينَ ١٥٠

О нет! Аллах является вашим Покровителем. Он - Наилучший из помощников.

3:151

سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٥١

Мы вселим ужас в сердца неверующих за то, что они приобщали к Аллаху сотоварищей, о которых Он не ниспослал никакого доказательства. Их пристанищем будет Огонь. Как же скверна обитель беззаконников!

3:152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥٢

Аллах исполнил данное вам обещание, когда вы уничтожали их с Его дозволения, пока вы не пали духом, не стали спорить относительно приказа и не ослушались после того, как Он показал вам то, что вы любите. Среди вас есть такие, которые желают этот мир, и такие, которые желают Последнюю жизнь. После этого Он заставил вас бежать от них, чтобы испытать вас. Он уже простил вас, ведь Аллах оказывает милость к верующим.

3:153

۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٥٣

Вот вы бросились бежать, не оглядываясь друг на друга, тогда как Посланник призывал вас, находясь в последних (ближайших к противнику) рядах, и Аллах воздал вам печалью за печаль, чтобы вы не скорбели о том, что было вами упущено, и о том, что поразило вас. Аллаху известно о том, что вы совершаете.

Ибн АшурТафсир · 3:149

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English