Аль Имран 3:156
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦
О те, которые уверовали! Не будьте похожи на неверующих, которые сказали о своих братьях, когда они странствовали по земле или участвовали в походе: «Если бы они были рядом с нами, то не умерли бы и не были бы убиты», - дабы Аллах сделал это причиной скорби в их сердцах. Аллах оживляет и умерщвляет, и Аллах видит то, что вы совершаете.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:156
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينِ كَفَرُوا وقالُوا لِإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ أوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ لَمّا تَقَدَّمَ مِن قَوْلِ المُنافِقِينَ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، وأخْبَرَ اللَّهُ عَنْهم أنَّهم ”﴿قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٦٨]“، وكانَ قَوْلًا باطِلًا واعْتِقادًا فاسِدًا نَهى (p-٩٢)تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ يَكُونُوا مِثْلَهم في هَذِهِ المَقالَةِ الفاسِدَةِ والِاعْتِقادِ السَّيِّئِ. وهو أنَّ مَن سافَرَ في تِجارَةٍ ونَحْوِها فَماتَ، أوْ قاتَلَ فَقُتِلَ، لَوْ قَعَدَ في بَيْتِهِ لَعاشَ ولَمْ يَمُتْ في ذَلِكَ الوَقْتِ الَّذِي عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلسَّفَرِ فِيهِ أوْ لِلْقِتالِ، وهَذا هو مُعْتَقَدُ المُعْتَزِلَةِ في القَوْلِ بِالأجَلَيْنِ. والكُفّارِ القائِلُونَ، قِيلَ: هو عامٌّ، أيِ اعْتِقادُ الجَمِيعِ هَذا، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ، أوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ سُمِعَ مِنهم هَذا القَوْلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ وغَيْرُهُما، أوْ هو ومُعَتِّبٌ وجَدُّ بْنُ قَيْسٍ وأصْحابُهم.
واللّامُ في ”لِإخْوانِهِمْ“ لامُ السَّبَبِ، أيْ لِأجْلِ إخْوانِهِمْ، ولَيْسَتْ لامَ التَّبْلِيغِ نَحْوَ: قُلْتُ لَكَ. والأُخُوَّةُ هُنا أُخُوَّةُ النَّسَبِ؛ إذْ كانَ قَتْلى أُحُدٍ مِنَ الأنْصارِ، وأكْثَرُهم مِنَ الخَزْرَجِ، ولَمْ يُقْتَلْ مِنَ المُهاجِرِينَ إلّا أرْبَعَةٌ. وقِيلَ: خَمْسَةٌ. ويَكُونُ القائِلُونَ مُنافِقِي الأنْصارِ، جَمَعَهم أبٌ قَرِيبٌ أوْ بَعِيدٌ، أوْ أُخُوَّةُ المُعْتَقَدِ والتَّآلُفِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقالَ:
؎صَفَحْنا عَنْ بَنِي ذُهْلٍ وقُلْنا القَوْمُ إخْوانُ
والضَّرْبُ في الأرْضِ: الإبْعادُ فِيها، والذَّهابُ لِحاجَةِ الإنْسانِ. وقالَ السُّدِّيُّ: الضَّرْبُ هُنا السَّيْرُ في التِّجارَةِ. وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: السَّيْرُ في الطّاعاتِ.
وإذا ظَرْفٌ لِما يُسْتَقْبَلُ، و”قالُوا“ ماضٍ، فَلا يُمْكِنُ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ. فَمِنهم مَن جَرَّدَهُ عَنْ الِاسْتِقْبالِ وجَعَلَهُ لِمُطْلَقِ الوَقْتِ بِمَعْنى حِينَ، فَأعْمَلُ فِيهِ قالَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: دَخَلَتْ إذا وهي حَرْفُ اسْتِقْبالٍ مِن حَيْثُ الَّذِينَ اسْمٌ فِيهِ إبْهامٌ يَعُمُّ مَن قالَ في الماضِي ومَن يَقُولُ في المُسْتَقْبَلِ، ومِن حَيْثُ هَذِهِ النّازِلَةِ تُتَصَوَّرُ في مُسْتَقْبَلِ الزَّمانِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): كَيْفَ قِيلَ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ مَعَ قالُوا ؟ (قُلْتُ): هو حِكايَةُ الحالِ الماضِيَةِ، كَقَوْلِكَ: حِينَ تَضْرِبُونَ في الأرْضِ. انْتَهى كَلامُهُ. ويُمْكِنُ إقْرارُ ”إذا“ عَلى ما اسْتَقَرَّ لَها مِنَ الِاسْتِقْبالِ، والعامِلُ فِيها مُضافٌ مُسْتَقْبَلٌ مَحْذُوفٌ، وهو لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ غايَةُ ما فِيهِ أنّا نُقَدِّرُهُ مُسْتَقْبَلًا حَتّى يَعْمَلَ في الظَّرْفِ المُسْتَقْبَلِ، لَكِنْ يَكُونُ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: لَوْ كانُوا عائِدًا عَلى إخْوانِهِمْ لَفْظًا، وعَلى غَيْرِهِمْ مَعْنًى، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ [فاطر: ١١] وقَوْلُ العَرَبِ: عِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:(p-٩٣)
؎قالَتْ ألا لَيْتَما هَذا الحَمامُ لَنا ∗∗∗ إلى حَمامَتِنا ونِصْفُهُ فَقَدِ
المَعْنى: مِن مُعَمَّرٍ آخَرَ ونِصْفُ دِرْهَمٍ آخَرَ، ونِصْفُ حَمامٍ آخَرَ، فَعادَ الضَّمِيرُ عَلى دِرْهَمٍ والحَمامِ لَفْظًا لا مَعْنًى. كَذَلِكَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ”لَوْ كانُوا“، يَعُودُ عَلى إخْوانِهِمْ لَفْظًا. والمَعْنى: لَوْ كانَ إخْوانُنا الآخَرُونَ. ويَكُونُ مَعْنى الآيَةِ: وقالُوا مَخافَةَ هَلاكِ إخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ أوْ كانُوا غُزًّى: لَوْ كانَ إخْوانُنا الآخَرُونَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ مَوْتُهم وقَتْلُهم عِنْدَنا - أيْ مُقِيمِينَ لَمْ يُسافِرُوا - ما ماتُوا وما قُتِلُوا، فَتَكُونُ هَذِهِ المَقالَةُ تَثْبِيطًا لِإخْوانِهِمُ الباقِينَ عَنِ الضَّرْبِ في الأرْضِ وعَنِ الغَزْوِ، وإيهامًا لَهم أنْ يُصِيبَهم مِثْلُ ما أصابَ إخْوانِهِمُ الآخَرِينَ الَّذِينَ سَبَقَ مَوْتُهم وقَتْلُهم بِالضَّرْبِ في الأرْضِ والغَزْوِ، ويَكُونُ العامِلُ في إذا هَلاكٌ، وهو مَصْدَرٌ يَنْحَلُّ بِأنْ والمُضارِعِ، أيْ مَخافَةَ أنْ يَهْلَكَ إخْوانُهُمُ الباقُونَ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ، أوْ كانُوا غُزًّا. وهَذا أبْلَغُ في المَعْنى؛ إذْ عَرَضُوا لِلْأحْياءِ بِالإقامَةِ؛ لِئَلّا يُصِيبَهم ما أصابَ مَن ماتَ أوْ قُتِلَ. قالُوا: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وقالُوا في مَعْنى ويَقُولُونَ، وتَعْمَلُ في إذا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إذا بِمَعْنى إذْ، فَيَبْقى وقالُوا عَلى مُضِيِّهِ. وفي الكَلامِ إذْ ذاكَ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ فَماتُوا، أوْ كانُوا غُزًّا فَقُتِلُوا. وما أجْهَلُ مَن يَدَّعِي أنَّهُ لَوْلا الضَّرْبُ في الأرْضِ والغَزْوُ وتَرْكُ القُعُودِ في الوَطَنِ لَما ماتَ المُسافِرُ ولا الغازِي، وأيْنَ عَقْلُ هَؤُلاءِ مِن عَقْلِ أبِي ذُؤَيْبٍ عَلى جاهِلِيَّتِهِ حَيْثُ يَقُولُ:
؎يَقُولُونَ لِي لَوْ كانَ بِالرَّمْلِ لَمْ يَمُتْ ∗∗∗ نُشَيْبَةُ والطُّرّاقِ يَكْذِبُ قِيلُها
؎ولَوْ أنَّنِي اسْتَوْدَعْتُهُ الشَّمْسَ لارْتَقَتْ ∗∗∗ إلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورَسُولُها
قالَ الرّازِيُّ: وذَكَرَ الغَزْوَ بَعْدَ الضَّرْبِ؛ لِأنَّ مِنَ الغَزْوِ ما لا يَكُونُ ضَرْبًا؛ لِأنَّ الضَّرْبَ الإبْعادُ، والجِهادُ قَدْ يَكُونُ قَرِيبَ المَسافَةِ، فَلِذَلِكَ أفْرَدَ الغَزْوَ عَنِ الضَّرْبِ. انْتَهى. يَعْنِي أنَّ بَيْنَهُما عُمُومًا وخُصُوصًا فَتَغايَرا، فَصَحَّ إفْرادُهُ، إذْ لَمْ يَنْدَرِجْ مِن جِهَةٍ تَحْتَهُ. وقِيلَ: لا يُفْهَمُ الغَزْوُ مِنَ الضَّرْبِ، وإنَّما قُدِّمَ لِكَثْرَتِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠] .
وقَرَأ الجُمْهُورُ غُزًّى بِتَشْدِيدِ الزّايِ، وقَرَأ الحَسَنُ والزُّهْرِيُّ بِتَخْفِيفِ الزّايِ. ووَجْهٌ عَلى حَذْفِ أحَدِ المُضَعَّفَيْنِ تَخْفِيفًا، وعَلى حَذْفِ التّاءِ، والمُرادُ: غُزاةٌ. وقالَ بَعْضُ مَن وجَّهَ عَلى أنَّهُ حَذْفُ التّاءِ وهو: ابْنُ عَطِيَّةَ، قالَ: وهَذا الحَذْفُ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ يَمْدَحُ الكِسائِيَّ:
؎أبى الذَّمُّ أخْلاقَ الكِسائِيِّ وانْتَحى ∗∗∗ بِهِ المَجْدُ أخْلاقَ الأُبُوِّ السَّوابِقِ
يُرِيدُ الأُبُوَّةَ، جَمْعُ أبٍ، كَما أنَّ العُمُومَةَ جَمْعُ عَمٍّ، والبُنُوَّةُ جَمْعُ ابْنٍ. وقَدْ قالُوا: ابْنٌ وبُنُوٌّ. انْتَهى. وقَوْلُهُ: وهَذا الحَذْفُ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ، لَيْسَ كَما ذَكَرَ، بَلْ لا يُوجَدُ مِثْلُ رامٍ ورَمى، ولا حامٍ وحَمى، يُرِيدُ: رُماةٌ وحُماةٌ. وإنْ أرادَ حَذْفَ التّاءِ مِن حَيْثُ الجُمْلَةِ كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ فالمُدَّعى إنَّما هو الحَذْفُ مِن فِعْلِهِ، ولا نَقُولُ: إنَّ الحَذْفَ - أعْنِي حَذْفَ التّاءِ - كَثِيرٌ في كَلامِهِمْ؛ لِأنَّهُ يُشْعِرُ أنَّ بِناءَ الجَمْعِ جاءَ عَلَيْها، ثُمَّ حُذِفَتْ كَثِيرًا ولَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الجَمْعُ جاءَ عَلى فَعُولٍ نَحْوَ: عَمٌّ وعُمُومٌ، وفَحْلٌ وفُحُولٌ، ثُمَّ جِيءَ بِالتّاءِ لِتَأْكِيدِ مَعْنى الجَمْعِ، فَلا نَقُولُ في عُمُومٍ: إنَّهُ حُذِفَتْ مِنهُ التّاءُ كَثِيرًا لِأنَّ الجَمْعَ لَمْ يُبْنَ عَلَيْها، بِخِلافِ قُضاةٍ ورُماةٍ، فَإنَّ الجَمْعَ بُنِيَ عَلَيْها، وإنَّما تَكَلَّفَ النَّحْوِيُّونَ لِدُخُولِها فِيما كانَ لا يَنْبَغِي أنْ تَدْخُلَ فِيهِ، إنَّ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ تَأْكِيدِ الجَمْعِ، لَمّا رَأوْا زائِدًا لا مَعْنًى لَهُ ذَكَرُوا أنَّهُ جاءَ بِمَعْنى التَّوْكِيدِ، كالزَّوائِدِ الَّتِي لا يُفْهَمُ لَها مَعْنًى غَيْرُ التَّأْكِيدِ. وأمّا البَيْتُ فالَّذِي يَقُولُهُ النَّحْوِيُّونَ فِيهِ: إنَّهُ مِمّا شَذَّ جَمْعُهُ ولَمْ يُعَلَّ، فَيُقالُ فِيهِ: أبى، كَما قالُوا: عَصى في عَصا، وهو عِنْدَهم جَمْعٌ عَلى فُعُولٍ، ولَيْسَ أصْلُهُ أُبُوَةُ. ولا يُجْمَعُ ابْنٌ عَلى بُنُوَّةٍ، وإنَّما هُما مَصْدَرانِ، والجُمْلَةُ مِن لَوْ (p-٩٤)وجَوابُها هي مَعْمُولُ القَوْلِ، فَهي في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِ، وجاءَتْ عَلى نَظْمِ ما بَعْدَ إذا مِن تَقْدِيمِ نَفْيِ المَوْتِ عَلى نَفْيِ القَتْلِ، كَما قَدَّمَ الضَّرْبَ عَلى الغَزْوِ. والضَّمِيرُ في: لَوْ كانُوا، هو لِقَتْلى أُحُدٍ، قالَهُ الجُمْهُورُ. أوْ لِلسَّرِيَّةِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ. قالَهُ بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْياطِيُّ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: وما قُتِلُوا بِتَخْفِيفِ التّاءِ. وقَرَأ الحَسَنُ بِتَشْدِيدِها لِلتَّكْثِيرِ في المَحالِّ، لا بِالنِّسْبَةِ إلى مَحَلٍّ واحِدٍ؛ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُ التَّكْثِيرُ فِيهِ.
﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ اخْتَلَفُوا في هَذِهِ اللّامِ، فَقِيلَ: هي لامُ كَيْ. وقِيلَ: لامُ الصَّيْرُورَةِ. فَإذا كانَتْ لامُ كَيْ فَبِماذا تَتَعَلَّقُ ؟ ولِماذا يُشارُ بِذَلِكَ ؟ فَذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّها تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنى الكَلامِ وسِياقُهُ، التَّقْدِيرُ: أوْقَعَ ذَلِكَ، أيِ القَوْلَ والمُعْتَقَدَ في قُلُوبِهِمْ لِيَجْعَلَهُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ. وإنَّما احْتِيجَ إلى تَقْدِيرِ هَذا المَحْذُوفِ؛ لِأنَّهُ لا يَصِحُّ أنْ تَتَعَلَّقَ اللّامُ عَلى أنَّها لامُ كَيْ، يُقالَ: لِأنَّهم لَمْ يَقُولُوا تِلْكَ المَقالَةَ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ، فَلا يَصِحُّ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِمْ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ تَثْبِيطًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَنِ الجِهادِ. ولا يَصِحُّ أنْ يَتَعَلَّقَ بِالنَّهْيِ وهو: لا يَكُونُوا كالَّذِينِ كَفَرُوا؛ لِأنَّ جَعْلَ اللَّهِ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ لا يَكُونُ سَبَبًا لِنَهْيِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ عَنْ مُماثَلَةِ الكُفّارِ.
Страница 70
3:154
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤
После печали Он ниспослал вам успокоение - дремоту, охватившую некоторых из вас. Другие же были озабочены размышлениями о себе. Они несправедливо думали об Аллахе, как это делали во времена невежества, говоря: «Могли ли мы сами принять какое-нибудь решение (или получим ли мы что-нибудь от этого дела)?». Скажи: «Дела (или решения) целиком принадлежат Аллаху». Они скрывают в своих душах то, чего не открывают тебе, говоря: «Если бы мы сами могли принять какое-нибудь решение (или если бы мы чтонибудь получили от этого дела), то не были бы убиты здесь». Скажи: «Даже если бы вы остались в своих домах, то те, кому была предначертана гибель, непременно вышли бы к месту, где им суждено было полечь, и Аллах испытал бы то, что в вашей груди, и очистил бы то, что в ваших сердцах. Аллаху известно о том, что в груди».
3:155
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥
Тех из вас, которые повернули назад в тот день, когда встретились два войска при Ухуде, дьявол заставил поскользнуться по причине некоторых их поступков. Аллах уже простил их, ведь Аллах - Прощающий, Выдержанный.
3:156
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦
О те, которые уверовали! Не будьте похожи на неверующих, которые сказали о своих братьях, когда они странствовали по земле или участвовали в походе: «Если бы они были рядом с нами, то не умерли бы и не были бы убиты», - дабы Аллах сделал это причиной скорби в их сердцах. Аллах оживляет и умерщвляет, и Аллах видит то, что вы совершаете.
3:157
وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ١٥٧
Если вы будете убиты на пути Аллаха или умрете, то прощение от Аллаха и милость окажутся лучше того, что они накапливают.