Аль ИмранДжуз 3 · Страница 52

Аль Имран 3:16

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 52

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

которые говорят: «Господь наш! Воистину, мы уверовали. Прости же нам наши грехи и защити нас от мучений в Огне».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:15–17

﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها وأزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إنَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ ﴿الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ والقانِتِينَ والمُنْفِقِينَ والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ قائِمًا بِالقِسْطِ لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨] . الرِّضْوانُ: مَصْدَرُ رَضِيَ، وكَسْرُ رائِهِ لُغَةُ الحِجازِ، وضَمُّها لُغَةُ تَمِيمٍ وبَكْرٍ، وقَيْسٍ، وغَيْلانَ. وقِيلَ: الكَسْرُ لِلِاسْمِ، ومِنهُ: رِضْوانٌ خازِنُ الجَنَّةِ، والضَّمُّ لِلْمَصْدَرِ.

السَّحَرُ: بِفَتْحِ الحاءِ، وسُكُونِها، قالَ قَوْمٌ مِنهُمُ الزَّجّاجُ: الوَقْتُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، ومِنهُ يُقالُ: تَسَحَّرَ أكْلَ في ذَلِكَ الوَقْتِ، واسْتَحَرَ: سارَ فِيهِ قالَ.

؎بَكَّرْنَ بُكُورًا واسْتَحَرَتْ بِسَحْرَةٍ فَهُنَّ لِوادِي الرَّسِّ كاليَدِ لِلْفَمِ

واسْتَحَرَ الطّائِرُ: صاحَ وتَحَرَّكَ فِيهِ قالَ:

؎يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنْيابِها ∗∗∗ إذا غَرَّدَ الطّائِرُ المُسْتَحِرْ

وأسْحَرَ الرَّجُلُ واسْتَحَرَ: دَخَلَ في السَّحَرِ قالَ:

؎وأدْلَجَ مِن طِيبَةَ مُسْرِعًا ∗∗∗ فَجاءَ إلَيْنا وقَدْ أسْحَرا

وقالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ السِّحْرُ: مِن ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخَرِ إلى الفَجْرِ، وجاءَ في بَعْضِ الأشْعارِ عَنِ العَرَبِ أنَّ السَّحَرَ يَسْتَمِرُّ حُكْمُهُ فِيما بَعْدُ الفَجْرِ. وقِيلَ: السَّحَرُ عِنْدَ العَرَبِ يَكُونُ مِن آخِرِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ إلى الإسْفارِ. وأصْلُ السَّحَرِ الخَفاءُ لِلِطْفَةٍ، ومِنهُ السِّحْرُ والسَّحْرُ.

﴿قُلْ أؤُنَبِّئُكم بِخَيْرٍ مِن ذَلِكُمْ﴾ نَزَلَتْ (p-٣٩٩)حِينَ قالَ عُمَرُ عِنْدَما نَزَلَ: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤] يا رَبِّ الآنَ حِينَ زَيَّنْتَها. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّ ﴿عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] ذَكَرَ المَآبَ وأنَّهُ خَيْرٌ مِن مَتاعِ الدُّنْيا، لِأنَّهُ خَيْرٌ خالٍ مِن شَوْبِ المَضارِّ؛ وباقٍ لا يَنْقَطِعُ. والهَمْزَةُ في: أؤُنَبِّئُكم، الأُولى هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ دَخَلَتْ عَلى هَمْزَةِ المُضارَعَةِ، وقُرِئَ في السَّبْعَةِ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ مِن غَيْرِ إدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما، وبِتَحْقِيقِهِما، وإدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما، وبِتَسْهِيلِ الثّانِيَةِ مِن غَيْرِ ألِفٍ بَيْنَهُما. ونَقَلَ ورْشٌ الحَرَكَةَ إلى اللّامِ، وحَذَفَ الهَمْزَةَ. وبِتَسْهِيلِها وإدْخالِ ألِفٍ بَيْنَهُما. وفي هَذِهِ الآيَةِ تَسْلِيَةٌ عَنْ زَخارِفِ الدُّنْيا، وتَقْوِيَةٌ لِنُفُوسِ تارِكِها، وتَشْرِيفٌ الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، ولَمّا قالَ: ذَلِكَ مَتاعُ، فَأفْرَدَ، جاءَ بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، فَأفْرَدَ اسْمَ الإشارَةِ، وإنْ كانَ هُناكَ مُشارًا بِهِ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وهو كَثِيرٌ. فَهَذا مُشارٌ بِهِ إلى ما أُشِيرَ بِذَلِكَ، وخَيْرٌ، هُنا أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ خَيْرٌ مِنَ الخُيُورِ، ويَكُونُ: مِن ذَلِكم، صِفَةً لِما يَلْزَمُ في ذَلِكَ مِن أنْ يَكُونَ ما رَغِبُوا فِيهِ بَعْضًا مِمّا زَهِدُوا فِيهِ.

﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلَّذِينَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، وجَنّاتٌ، خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو جَنّاتٌ، فَتَكُونُ ذَلِكَ تَبْيِينًا لِما أُبْهِمَ في قَوْلِهِ: بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ يَعْقُوبَ: جَنّاتٍ، بِالجَرِّ بَدَلًا مِن: بِخَيْرٍ، كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلِ زَيْدٍ، بِالرَّفْعِ، وزَيْدٍ بِالجَرِّ، وجَوَّزَ في قِراءَةِ يَعْقُوبَ أنْ يَكُونَ: جَنّاتٌ، مَنصُوبًا عَلى إضْمارِ: أعْنِي، ومَنصُوبًا عَلى البَدَلِ عَلى مَوْضِعِ بِخَيْرٍ، لِأنَّهُ نُصِبَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ: لِلَّذِينَ، خَبَرًا لِجَنّاتٍ، عَلى أنْ تَكُونَ مُرْتَفِعَةً عَلى الِابْتِداءِ، ويَكُونَ الكَلامُ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: بِخَيْرٍ مِن ذَلِكم، ثُمَّ بَيْنَ ذَلِكَ الخَيْرَ لِمَن هو؛ فَعَلى هَذا العامِلِ في: عِنْدَ رَبِّهِمْ، العامِلُ في: لِلَّذِينَ، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ العامِلِ فِيهِ قَوْلُهُ: بِخَيْرٍ.

﴿خالِدِينَ فِيها وأزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا وما قَبْلُهُ.

﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ بَدَأ أوَّلًا بِذِكْرِ المَقِرِّ، وهو الجَنّاتُ الَّتِي قالَ فِيها ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١] «فِيها ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعْتُ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٌ» ثُمَّ انْتَقَلَ مِن ذِكْرِها إلى ذِكْرِ ما يَحْصُلُ بِهِ الأُنْسُ التّامُّ مِنَ الأزْواجِ المُطَهَّرَةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ مِن ذَلِكَ إلى ما هو أعْظَمُ الأشْياءِ وهو رِضا اللَّهِ عَنْهم، فَحَصَلَ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ اللَّذَّةِ الجُسْمانِيَّةِ والفَرَحِ الرَّوْحانِيِّ، حَيْثُ عَلِمَ بِرِضا اللَّهِ عَنْهُ، كَما جاءَ في الحَدِيثِ أنَّهُ تَعالى: ”«يَسْألُ أهْلَ الجَنَّةِ هَلْ رَضِيمْ ؟ فَيَقُولُونَ: ما لَنا لا نَرْضى يا رَبِّ وقَدْ أعْطَيْتِنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِن خَلْقِكَ ؟ فَيَقُولُ: ألا أُعْطِيَكم أفْضَلَ مِن ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُونَ: يا رَبِّ وأيُّ شَيْءٍ أفْضَلَ مِن ذَلِكَ ؟ قالَ: أحِلُّ عَلَيْكم رِضْوانِي فَلا أسْخَطُ عَلَيْكم أبَدًا» . فَفي هَذِهِ الآيَةِ الِانْتِقالُ مِن عالٍ إلى أعْلى مِنهُ، ولِذَلِكَ جاءَ في سُورَةِ بَراءَةَ، قَدْ ذَكَرَ تَعالى الجَنّاتَ والمَساكِنَ الطَّيِّبَةَ فَقالَ: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] يُعْنى: أكْبَرُ مِمّا ذَكَرَ مِنَ الجَنّاتِ والمَساكِنِ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: أهْلُ الجَنَّةِ مُطَهَّرُونَ؛ لِأنَّ العُيُوبَ في الأشْياءِ عِلْمُ الفَناءِ، وهم خُلِقُوا لِلْبَقاءِ، وخَصَّ النِّساءَ بِالطُّهْرِ لِما فِيهِنَّ في الدُّنْيا مِن فَضْلِ المَعايِبِ والأذى. وقالَ أبُو بَكْرٍ: ورِضْوانٌ، بِالضَّمِّ حَيْثُ وقَعَ إلّا في ثانِي العُقُودِ، فَعَنْهُ خِلافٌ. وباقِي السَّبْعَةِ بِالكَسْرِ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّهُما لُغَتانِ.

* *

﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾ أيْ: بَصِيرٌ بِأعْمالِهِمْ، مُطَّلِعٌ عَلَيْها، فَيُجازِي كُلًا بِعَمَلِهِ؛ فَتَضَمَّنَتِ الوَعْدَ والوَعِيدَ. ولَمّا ذَكَرَ المُتَّقِينَ أفْهَمُ مُقابِلَهم فَخَتَمَ الآيَةَ بِهَذا.

﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إنَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ لَمّا ذَكَرَ أنَّ الجَنَّةَ لِلْمُتَّقِينَ ذَكَرَ شَيْئًا مِن صِفاتِهِمْ، فَبَدَأ بِالإيمانِ الَّذِي هو رَأْسُ التَّقْوى، وذَكَرَ دُعاءَهم رَبَّهم عِنْدَ الإخْبارِ عَنْ أنْفُسِهِمْ بِالإيمانِ، وأكَّدَ الجُمْلَةَ بِأنَّ مُبالَغَةً في الإخْبارِ، ثُمَّ سَألُوا الغُفْرانَ ووِقايَتَهم مِنَ العَذابِ؛ مُرَتِّبًا ذَلِكَ عَلى مُجَرَّدِ الإيمانِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ الإيمانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ المَغْفِرَةُ، ولا يَكُونُ الإيمانُ عِبارَةً عَنْ سائِرِ الطّاعاتِ، كَما يَذْهَبُ إلَيْهِ بَعْضُهم، لِأنَّ مَن تابَ وأطاعَ اللَّهَ؛ لا يُدْخِلُهُ النّارَ بِوَعْدِهِ (p-٤٠٠)الصّادِقِ، فَكانَ يَكُونُ السُّؤالُ في أنْ لا يَفْعَلَهُ مِمّا لا يَنْبَغِي، ونَظِيرُها، ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا﴾ [آل عمران: ١٩٣] الآيَةَ، فالصِّفاتُ الآتِيَةُ بَعْدَ هَذا لَيْسَتْ شَرائِطَ، بَلْ هي صِفاتٌ تَقْتَضِي كَمالَ الدَّرَجاتِ.

وقالَ الماتُرِيدِيُّ: مَدَحَهم تَعالى بِهَذا القَوْلِ، وفِيهِ تَزْكِيَةُ أنْفُسِهِمْ بِالإيمانِ، واللَّهُ تَعالى نَهى عَنْ تَزْكِيَةِ الأنْفُسِ بِالطّاعاتِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] فَلَوْ كانَ الإيمانُ اسْمًا لِجَمِيعِ الطّاعاتِ؛ لَمْ يَرْضَ مِنهُمُ التَّزْكِيَةَ بِالإيمانِ، كَما لَمْ يَرْضَها بِسائِرِ الطّاعاتِ، فالآيَةُ حُجَّةُ مَن جَعَلَ الطّاعاتِ مِنَ الإيمانِ، وفِيها دَلالَةٌ عَلى أنَّ إدْخالَ الِاسْتِثْناءِ في الإيمانِ باطِلٌ؛ لِأنَّهُ رَضِيَهُ مِنهم دُونَ اسْتِثْناءٍ انْتَهى. قِيلَ: ولا تَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِنَ التَّزْكِيَةِ، ولا مِنَ الِاسْتِثْناءِ، لِأنَّ قَوْلَهم: آمَنّا، هو اعْتِرافٌ بِما أُمِرُوا بِهِ، فَلا يَكُونُ ذَلِكَ تَزْكِيَةً مِنهم لِأنْفُسِهِمْ، ولِأنَّ الِاسْتِثْناءَ إنَّما هو فِيما يَمُوتُ عَلَيْهِ المَرْءُ، لا فِيما هو مُتَّصِفٌ بِهِ، ولا قائِلٌ بِأنَّ الإيمانَ الَّذِي يَتَّصِفُ بِهِ العَبْدُ يَجُوزُ الِاسْتِثْناءُ فِيهِ؛ فَإنَّ ذَلِكَ مُحالٌ عَقْلًا. وأُعْرِبَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ، صِفَةً وبَدَلًا، ومَقْطُوعًا لِرَفْعٍ، أوْ لِنَصْبٍ، ويَكُونُ ذَلِكَ مِن تَوابِعِ: (الَّذِينَ اتَّقَوْا) أوْ مِن تَوابِعِ: العِبادِ، والأوَّلُ أظْهَرُ.

﴿الصّابِرِينَ والصّادِقِينَ والقانِتِينَ والمُنْفِقِينَ والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحارِ﴾ لَمّا ذَكَرَ الإيمانَ بِالقَوْلِ، أخْبَرَ بِالوَصْفِ الدّالِّ عَلى حَبْسِ النَّفْسِ عَلى ما هو شاقٌّ عَلَيْها مِنَ التَّكالِيفِ؛ فَصَبَرُوا عَلى أداءِ الطّاعَةِ، وعَنِ اجْتِنابِ المَحارِمِ، ثُمَّ بِالوَصْفِ الدّالِّ عَلى مُطابَقَةِ الِاعْتِقادِ في القَلْبِ لِلَّفْظِ النّاطِقِ بِهِ اللِّسانُ، فَهم صادِقُونَ فِيما أخْبَرُوا بِهِ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا إنَّنا آمَنّا﴾ وفي جَمِيعِ ما يُخْبِرُونَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 52

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 52

3:16

ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦

которые говорят: «Господь наш! Воистину, мы уверовали. Прости же нам наши грехи и защити нас от мучений в Огне».

3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧

Они терпеливы, правдивы, смиренны, делают пожертвования и просят прощения перед рассветом.

3:18

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨

Аллах засвидетельствовал, что нет божества, кроме Него, а также ангелы и обладающие знанием. Он поддерживает справедливость. Нет божества, кроме Него, Могущественного, Мудрого.

3:19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Воистину, религией у Аллаха является ислам. Те, кому было даровано Писание, впали в разногласия только после того, как к ним явилось знание, по причине зависти и несправедливого отношения друг к другу. Если кто не уверовал в знамения Аллаха, то ведь Аллах скор на расчет.

3:20

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

Если они станут препираться с тобой, то скажи: «Я подчинил свой лик Аллаху вместе с теми, кто последовал за мной». Скажи тем, кому даровано Писание, а также необразованным людям: «Обратились ли вы в ислам?». Если они обратятся в ислам, то последуют прямым путем. Если же они отвернутся, то ведь на тебя возложена только передача откровения. Аллах видит рабов.

3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Тех, которые не веруют в знамения Аллаха, и убивают пророков, не имея на это никакого права, и убивают тех из людей, которые повелевают поступать справедливо, обрадуй мучительными страданиями.

3:22

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

Их деяния окажутся тщетными в этом мире и в Последней жизни, и не будет у них помощников.

Абу ХайянТафсир · 3:16

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English