Аль ИмранДжуз 4 · Страница 71

Аль Имран 3:160

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 71

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

Если Аллах окажет вам поддержку, то никто не одолеет вас. Если же Он лишит вас поддержки, то кто же поможет вам вместо Него? Пусть же на Аллаха уповают верующие.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:160

﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكم وإنْ يَخْذُلْكم فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ نَشَأ عَنْ قَوْلِهِ ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مِتُّمْ﴾ [آل عمران: ١٥٧] أوْ عَنْ قَوْلِهِ ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لِإخْوانِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٦] الآيَةَ.

ولَوْ حُمِلَ هَذا الخَبَرُ عَلى ظاهِرِ الإخْبارِ لَكانَ إخْبارًا بِأمْرٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ المُخاطَبِينَ إذْ هم مُؤْمِنُونَ، ولا يَجْهَلُ مُؤْمِنٌ أنَّ اللَّهَ إذا قَدَّرَ نَصْرَ أحَدٍ فَلا رادَّ لِنَصْرِهِ، وأنَّهُ إذا قَدَّرَ خَذْلَهُ فَلا مَلْجَأ لَهُ مِنَ الهَزِيمَةِ، فَإنَّ مِثْلَ هَذا المَعْنى مُحَقَّقٌ في جانِبِ اللَّهِ لا يَجْهَلُهُ مُعْتَرِفٌ بِإلَهِيَّتِهِ، مُؤْمِنٌ بِوَحْدانِيَّتِهِ، وهَلْ بَعْدَ اعْتِقادِ نَفْيِ الشَّرِيكِ عَنِ اللَّهِ في مُلْكِهِ مَجالٌ لِاعْتِقادِ وُجُودِ مُمانِعٍ لَهُ في إرادَتِهِ، فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ هَذا الخَبَرُ مُرادًا غَيْرَ ظاهِرِ الإخْبارِ، وأحْسَنُ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ أنْ يَكُونَ تَقْرِيرًا لِتَسْلِيَةِ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أصابَهم مِنَ الهَزِيمَةِ، حَتّى لا يَحْزَنُوا عَلى ما فاتَ لِأنَّ رَدَّ الأُمُورِ إلى اللَّهِ تَعالى عِنْدَ العَجْزِ عَنْ تَدارُكِها مَسْلاةٌ لِلنَّفْسِ، وعَزاءٌ عَلى المُصِيبَةِ، وفي ضِمْنِ ذَلِكَ تَنْبِيهٌ إلى أنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَوْمًا في بَعْضِ الأيّامِ، وخَذْلَهُ إيّاهم في بَعْضِها، لا يَكُونُ إلّا لِحِكَمٍ وأسْبابٍ، فَعَلَيْهِمُ السَّعْيُ في أسْبابِ الرِّضا المُوجِبُ لِلنَّصْرِ، وتَجَنُّبُ أسْبابِ السُّخْطِ المُوجِبِ لِلْخَذْلِ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧] وقَوْلُهُ ﴿فَأثابَكم غَمًّا بِغَمٍّ﴾ [آل عمران: ١٥٣] وقَوْلُهُ الآتِي ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى﴾ [آل عمران: ١٦٥] هَذا وعَلَيْهِمُ التَّطَلُّبُ لِلْأسْبابِ الَّتِي قُدِّرَ لَهُمُ النَّصْرُ لِأجْلِها في مِثْلِ يَوْمِ بَدْرٍ، وأضْدادِها الَّتِي كانَ بِها الخَذْلُ في يَوْمِ أُحُدٍ، وفي التَّفْكِيرِ في ذَلِكَ مَجالٌ واسِعٌ لِمُكاشَفاتِ الحَقائِقِ والعِلَلِ والأسْبابِ والحِكَمِ والمَنافِعِ والمَضارِّ

صفحة ١٥٣

عَلى قَدْرِ سَعَةِ التَّفْكِيرِ الجائِلِ في ذَلِكَ، فَفي هَذا الخَبَرِ العَظِيمِ إطْلاقٌ لِلْأفْكارِ مِن عِقالِها، وزَجٌّ بِها في مَسارِحِ العِبَرِ، ومَراكِضِ العِظاتِ، والسّابِقُونَ الجِيادُ، فالخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِ مَعْناهُ وهو الحَضُّ عَلى تَحْصِيلِ ذَلِكَ. وعَلى هَذا الوَجْهِ تَظْهَرُ مُناسَبَةُ مَوْقِعِ هَذا الِاسْتِئْنافِ عَقِبَ ما تَقَدَّمَهُ: لِأنَّهُ بَعْدَ أنْ خاطَبَهم بِفُنُونِ المَلامِ والمَعْذِرَةِ والتَّسْلِيَةِ مِن قَوْلِهِ قَدْ خَلَتْ سُنَنٌ إلى هُنا، جَمَعَ لَهم كُلَّ ذَلِكَ في كَلامٍ جامِعٍ نافِعٍ في تَلَقِّي الماضِي، وصالِحٍ لِلْعَمَلِ بِهِ في المُسْتَقْبَلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإخْبارُ مَبْنِيًّا عَلى تَنْزِيلِ العالِمِ مَنزِلَةَ الجاهِلِ، حَيْثُ أظْهَرُوا مِنَ الحِرْصِ عَلى الغَنِيمَةِ ومِنَ التَّأوُّلِ في أمْرِ الرَّسُولِ لَهم في الثَّباتِ، ومِنَ التَّلَهُّفِ عَلى ما أصابَهم مِنَ الهَزِيمَةِ والقَتْلِ والجَرْحِ، ما جَعَلَ حالَهم كَحالِ مَن يَجْهَلُ أنَّ النَّصْرَ والخَذْلَ بِيَدِ اللَّهِ تَعالى. فالخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ.

والنَّصْرُ: الإعانَةُ عَلى الخَلاصِ مِن غَلَبِ العَدُوِّ ومُرِيدِ الإضْرارِ.

والخِذْلانُ ضِدُّهُ: وهو إمْساكُ الإعانَةِ مَعَ القُدْرَةِ، مَأْخُوذَةٌ مِن خَذَلَتِ الوَحْشِيَّةُ إذا تَخَلَّفَتْ عَنِ القَطِيعِ لِأجْلِ عَجْزِ ولَدِها عَنِ المَشْيِ.

ومَعْنى إنْ يَنْصُرْكُمُ وإنْ يَخْذُلْكم إنْ يُرِدْ هَذا لَكم، وإلّا لَما اسْتَقامَ جَوابُ الشَّرْطِ الأوَّلِ وهو فَلا غالِبَ لَكم إذْ لا فائِدَةَ في تَرْتِيبِ عَدَمِ الغَلَبِ عَلى حُصُولِ النَّصْرِ بِالفِعْلِ، ولا سِيَّما مَعَ نَفْيِ الجِنْسِ في قَوْلِهِ فَلا غالِبَ لَكم، لِأنَّهُ يَصِيرُ مِنَ الإخْبارِ بِالمَعْلُومِ، كَما تَقُولُ: إنْ قُمْتَ فَأنْتَ لَسْتَ بِقاعِدٍ. وأمّا فِعْلُ الشَّرْطِ الثّانِي وهو وإنْ يَخْذُلْكم فَيُقَدَّرُ كَذَلِكَ حَمْلًا عَلى نَظِيرِهِ، وإنْ كانَ يَسْتَقِيمُ المَعْنى بِدُونِ تَأْوِيلٍ فِيهِ. وهَذا مِنَ اسْتِعْمالِ الفِعْلِ في مَعْنى إرادَةِ الفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الآيَةَ.

وجَعْلُ الجَوابِ بِقَوْلِهِ ﴿فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ دُونَ أنْ يَقُولَ: لا تُغْلَبُوا، لِلتَّنْصِيصِ عَلى التَّعْمِيمِ في الجَوابِ، لِأنَّ عُمُومَ تَرَتُّبِ الجَزاءِ عَلى الشَّرْطِ أغْلَبِيٌّ وقَدْ يَكُونُ جُزْئِيًّا أيْ لا تُغْلَبُوا مِن بَعْضِ المُغالِبِينَ، فَأُرِيدَ بِإفادَةِ التَّعْمِيمِ دَفْعُ التَّوَهُّمِ.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ﴾ إنْكارِيٌّ أيْ فَلا يَنْصُرُكم أحَدٌ غَيْرُهُ.

صفحة ١٥٤

وكَلِمَةُ مِن بَعْدِهِ هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في لازِمِ مَعْناها وهو المُغايَرَةُ والمُجاوَرَةُ: أيْ فَمَنِ الَّذِي يَنْصُرُكم دُونَهُ أوْ غَيْرَهُ أيْ دُونَ اللَّهِ، فالضَّمِيرُ ضَمِيرُ اسْمِ الجَلالَةِ لا مَحالَةَ، واسْتِعْمالُ ”بَعْدُ“ في مِثْلِ هَذا شائِعٌ في القُرْآنِ قالَ تَعالى فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ. وأصْلُ هَذا الِاسْتِعْمالِ أنَّهُ كالتَّمْثِيلِيَّةِ المَكْنِيَّةِ: بِأنْ مُثِّلَتِ الحالَةُ الحاصِلَةُ مِن تَقْدِيرِ الِانْكِسارِ بِحالَةِ مَن أسْلَمَ الَّذِي اسْتَنْصَرَ بِهِ وخَذَلَهُ فَتَرَكَهُ وانْصَرَفَ عَنْهُ، لِأنَّ المُقاتِلَ مَعَكَ إذا ولّى عَنْكَ فَقَدْ خَذَلَكَ، فَحَذَفَ ما يَدُلُّ عَلى الحالَةِ المُشَبَّهَةِ بِها ورَمَزَ بِها إلَيْهِ بِلازِمَةٍ وهو لَفْظُ مِن بَعْدِهِ.

وجُمْلَةُ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ تَذْيِيلٌ قُصِدَ بِهِ الأمْرُ بِالتَّوَكُّلِ المُسْتَنِدِ إلى ارْتِكابِ أسْبابِ نَصْرِ اللَّهِ تَعالى: مِن أسْبابٍ عادِيَّةٍ وهي الِاسْتِعْدادُ، وأسْبابٍ نَفْسانِيَّةٍ وهي تَزْكِيَةُ النَّفْسِ واتِّباعُ رِضى اللَّهِ تَعالى.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 71

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

Если вы умрете или будете убиты, то вы непременно будете собраны к Аллаху.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

По милости Аллаха ты был мягок по отношению к ним. А ведь если бы ты был грубым и жестокосердным, то они непременно покинули бы тебя. Прости же их, попроси для них прощения и советуйся с ними о делах. Когда же ты примешь решение, то уповай на Аллаха, ведь Аллах любит уповающих.

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

Если Аллах окажет вам поддержку, то никто не одолеет вас. Если же Он лишит вас поддержки, то кто же поможет вам вместо Него? Пусть же на Аллаха уповают верующие.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

Пророку не подобает незаконно присваивать трофеи. Тот, кто незаконно присваивает трофеи, придет в День воскресения с тем, что он присвоил. Затем каждая душа сполна получит то, что она заработала, и с ними не поступят несправедливо.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

Разве тот, кто последовал за довольством Аллаха, подобен тому, кто привел в ярость Аллаха и чьим пристанищем будет Геенна?! Как же скверно это место прибытия!

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

Они займут разные ступени перед Аллахом, ведь Аллах видит то, что они совершают.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Аллах уже оказал милость верующим, когда отправил к ним Пророка из них самих, который читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они находились в очевидном заблуждении.

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Когда несчастье постигло вас после того, как вы причинили вдвое большее несчастье, вы сказали: «Откуда все это?». Скажи: «От вас самих». Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

Ибн АшурТафсир · 3:160

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English