Аль ИмранДжуз 4 · Страница 71

Аль Имран 3:162

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 71

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

Разве тот, кто последовал за довольством Аллаха, подобен тому, кто привел в ярость Аллаха и чьим пристанищем будет Геенна?! Как же скверно это место прибытия!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:156–164

قَوْلُهُ: ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هُمُ المُنافِقُونَ الَّذِينَ قالُوا: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا. قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا لِإخْوانِهِمْ﴾ في النِّفاقِ أوْ في النَّسَبِ؛ أيْ: قالُوا لِأجْلِهِمْ ﴿إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ إذا سارُوا فِيها لِلتِّجارَةِ أوْ نَحْوِها، قِيلَ: إنَّ إذا هُنا المُفِيدَةَ لِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ بِمَعْنى إذِ المُفِيدَةِ لِمَعْنى المُضِيِّ، وقِيلَ: هي عَلى مَعْناها، والمُرادُ هُنا حِكايَةُ الحالِ الماضِيَةِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: إذا هُنا تَنُوبُ عَمّا مَضى مِنَ الزَّمانِ وما يُسْتَقْبَلُ " أوْ كانُوا غُزًّى " جَمْعُ غازٍ كَراكِعٍ ورُكَّعٍ، وغائِبٍ وغُيَّبٍ، قالَ الشّاعِرُ:

؎قُلْ لِلْقَوافِلِ والغُزّى إذا غَزَوْا

﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: قالُوا أيْ: قالُوا ذَلِكَ واعْتَقَدُوهُ لِيَكُونَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ. والمُرادُ أنَّهُ صارَ ظَنُّهم أنَّهم لَوْ لَمْ يَخْرُجُوا ما قُتِلُوا حَسْرَةً، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: لا تَكُونُوا أيْ: لا تَكُونُوا مِثْلَهم في اعْتِقادِ ذَلِكَ لِيَجْعَلَهُ اللَّهُ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ فَقَطْ دُونَ قُلُوبِكم، وقِيلَ: المَعْنى لا تَلْتَفِتُوا إلَيْهِمْ لِيَجْعَلَ اللَّهُ عَدَمَ التِفاتِكم إلَيْهِمْ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ، وقِيلَ: المُرادُ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ لِما فِيهِ مِنَ الخِزْيِ والنَّدامَةِ ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ فِيهِ رَدٌّ عَلى قَوْلِهِمْ، أيْ: ذَلِكَ بِيَدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ يَصْنَعُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ، فَيُحْيِي مَن يُرِيدُ ويُمِيتُ مَن يُرِيدُ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِلسَّفَرِ أوِ الغَزْوِ أثَرٌ في ذَلِكَ.

واللّامُ في قَوْلِهِ: ولَئِنْ قُتِلْتُمْ مُوَطِّئَةٌ. وقَوْلُهُ: لَمَغْفِرَةٌ جَوابُ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ، والمَعْنى: أنَّ السَّفَرَ والغَزْوَ لَيْسا مِمّا يَجْلِبُ المَوْتَ ولَئِنْ وقَعَ ذَلِكَ بِأمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ أيِ: الكَفَرَةُ مِن مَنافِعِ الدُّنْيا وطَيِّباتِها مُدَّةَ أعْمارِهِمْ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ، أوْ خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ أيُّها المُسْلِمُونَ مِنَ الدُّنْيا ومَنافِعِها عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِالفَوْقِيَّةِ.

والمَقْصُودُ في الآيَةِ بَيانُ مَزِيَّةِ القَتْلِ أوِ المَوْتِ في سَبِيلِ اللَّهِ وزِيادَةِ تَأْثِيرِهِما في اسْتِجْلابِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ. قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾ عَلى أيِّ وجْهٍ حَسَبَ تَعَلُّقِ الإرادَةِ الإلَهِيَّةِ ﴿لَإلى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ هو جَوابُ القَسَمِ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِاللّامِ المُوَطِّئَةِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ كَما تَقَدَّمَ في الجُمْلَةِ الأُولى؛ أيْ: إلى الرَّبِّ الواسِعِ المَغْفِرَةِ تُحْشَرُونَ لا إلى غَيْرِهِ كَما يُفِيدُهُ تَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى الفِعْلِ مَعَ ما في تَخْصِيصِ اسْمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِالذِّكْرِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كَمالِ اللُّطْفِ والقَهْرِ.

وما في قَوْلِهِ ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، قالَهُ سِيبَوَيْهَ وغَيْرُهُ، وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: إنَّها نَكِرَةٌ في مَوْضِعِ جَرٍّ بِالباءِ، ورَحْمَةٍ: بَدَلٌ مِنها، والأوَّلُ أوْلى بِقَواعِدِ العَرَبِيَّةِ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ [ النِّساءِ: ١٥٥، المائِدَةِ: ١٣ ] والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لِنْتَ لَهم، وقُدِّمَ عَلَيْهِ لِإفادَةِ القَصْرِ، وتَنْوِينُ رَحْمَةٍ لِلتَّعْظِيمِ، والمَعْنى: أنَّ لِينَهُ لَهم ما كانَ إلّا بِسَبَبِ الرَّحْمَةِ العَظِيمَةِ مِنهُ، وقِيلَ: إنَّ ما اسْتِفْهامِيَّةٌ، والمَعْنى: فَبِأيِّ رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهم ؟ وفِيهِ مَعْنى التَّعْجِيبِ وهو بَعِيدٌ، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَحُذِفَ الألْفُ مِن ما، وقِيلَ: فَبِمَ رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ. والفَظُّ: الغَلِيظُ الجافِي. وقالَ الرّاغِبُ: الفَظُّ هو الكَرِيهُ الخُلُقِ، وأصْلُهُ فَظِظَ كَحَذِرَ. وغِلَظُ القَلْبِ قَساوَتُهُ وقِلَّةُ إشْفاقِهِ وعَدَمُ انْفِعالِهِ لِلْخَيْرِ.

والِانْفِضاضُ التَّفَرُّقُ، يُقالُ: فَضَضْتُهم فانْفَضُّوا؛ أيْ: فَرَقْتُهم فَتَفَرَّقُوا والمَعْنى: لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لا تَرْفُقُ بِهِمْ لَتَفَرَّقُوا مِن حَوْلِكَ هَيْبَةً لَكَ واحْتِشامًا مِنكَ بِسَبَبِ ما كانَ مِن تَوَلِّيهِمْ، وإذا كانَ الأمْرُ كَما ذُكِرَ فاعْفُ عَنْهم فِيما يَتَعَلَّقُ بِكَ مِنَ الحُقُوقِ واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ سُبْحانَهُ فِيما هو إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وشاوِرْهم في الأمْرِ أيِ: الَّذِي يَرِدُ عَلَيْكَ؛ أيَّ أمْرٍ كانَ مِمّا يُشاوَرُ في مِثْلِهِ، أوْ في أمْرِ الحَرْبِ خاصَّةً كَما يُفِيدُهُ السِّياقُ لِما في ذَلِكَ مِن تَطْيِيبِ خَواطِرِهِمْ واسْتِجْلابِ مَوَدَّتِهِمْ، ولِتَعْرِيفِ الأُمَّةِ بِمَشْرُوعِيَّةٍ ذَلِكَ حَتّى لا يَأْنَفَ مِنهُ أحَدٌ بَعْدَكَ. والمُرادُ هُنا المُشاوَرَةُ في غَيْرِ الأُمُورِ الَّتِي يَرِدُ الشَّرْعُ بِها.

قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: الِاسْتِشارَةُ مَأْخُوذَةٌ مِن قَوْلِ العَرَبِ: شُرْتُ الدّابَّةَ وشَوَّرْتُها إذا عَلِمْتَ خَبَرَها، وقِيلَ مِن قَوْلِهِمْ: شُرْتُ العَسَلَ إذا أخَذْتَهُ مِن مَوْضِعِهِ. قالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَندادَ: واجِبٌ عَلى الوُلاةِ مُشاوَرَةُ العُلَماءِ فِيما لا يَعْلَمُونَ وفِيما أشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِن أُمُورِ الدُّنْيا ومُشاوَرَةِ وُجُوهِ الجَيْشِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالحَرْبِ، ووُجُوهِ النّاسِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالمَصالِحِ، ووُجُوهِ الكُتّابِ والعُمّالِ والوُزَراءِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِمَصالِحِ البِلادِ وعِمارَتِها.

وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّهُ لا خِلافَ في وُجُوبِ عَزْلِ مَن لا يَسْتَشِيرُ أهْلَ (p-٢٥٢)العِلْمِ والدِّينِ. قَوْلُهُ: ﴿فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: إذا عَزَمْتَ عَقِبَ المُشاوَرَةِ عَلى شَيْءٍ واطْمَأنَّتْ بِهِ نَفْسُكَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ في فِعْلِ ذَلِكَ؛ أيِ: اعْتَمِدْ عَلَيْهِ وفَوِّضْ إلَيْهِ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: فَإذا عَزَمْتَ عَلى أمْرٍ أنْ تَمْضِيَ فِيهِ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ لا عَلى المُشاوَرَةِ.

والعَزْمُ في الأصْلِ قَصْدُ الإمْضاءِ؛ أيْ: فَإذا قَصَدْتَ إمْضاءَ أمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ. وقَرَأ جَعْفَرٌ الصّادِقُ وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ " فَإذا عَزَمْتُ " بِضَمِّ التّاءِ بِنِسْبَةِ العَزْمِ إلى اللَّهِ تَعالى؛ أيْ: فَإذا عَزَمْتُ لَكَ عَلى شَيْءٍ وأرْشَدْتُكَ إلَيْهِ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكم﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَأْكِيدِ التَّوَكُّلِ والحَثِّ عَلَيْهِ، والخِذْلانُ: تَرْكُ العَوْنِ؛ أيْ: وإنْ يَتْرُكِ اللَّهُ عَوْنَكم ﴿فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ﴾ وهَذا الِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ. والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: مِن بَعْدِهِ راجِعٌ إلى الخِذْلانِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وإنْ يَخْذُلْكم أوْ إلى اللَّهِ، ومَن عَلِمَ أنَّهُ لا ناصِرَ لَهُ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ وأنَّ مَن نَصَرَهُ اللَّهُ لا غالِبَ لَهُ، ومَن خَذَلَهُ لا ناصِرَ لَهُ، فَوَّضَ أُمُورَهُ إلَيْهِ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ولَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفِعْلِ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ لِإفادَةِ قَصْرِهِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: ما صَحَّ لَهُ ذَلِكَ لِتَنافِي الغُلُولِ والنُّبُوَّةِ. قالَ أبُو عُبَيْدٍ: الغُلُولُ مِنَ المَغْنَمِ خاصَّةً، ولا نَراهُ مِنَ الخِيانَةِ ولا مِنَ الحِقْدِ، ومِمّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أنَّهُ يُقالُ مِنَ الخِيانَةِ أغَلَّ يَغُلُّ، ومِنَ الحِقْدِ غَلَّ يَغِلُّ بِالكَسْرِ، ومِنَ الغُلُولِ غَلَّ يَغُلُّ بِالضَّمِّ، يُقالُ: غَلَّ المَغْنَمُ غُلُولًا؛ أيْ: خانَ بِأنْ يَأْخُذَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا يَسْتَرِدُّهُ عَلى أصْحابِهِ، فَمَعْنى الآيَةِ عَلى القِراءَةِ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ: ما صَحَّ لِنَبِيٍّ أنْ يَخُونَ شَيْئًا مِنَ المَغْنَمِ فَيَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ اطِّلاعِ أصْحابِهِ.

وفِيهِ تَنْزِيهُ الأنْبِياءِ عَنِ الغُلُولِ. ومَعْناها عَلى القِراءَةِ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ: ما صَحَّ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّهُ أحَدٌ مِن أصْحابِهِ؛ أيْ: يَخُونُهُ في الغَنِيمَةِ، وهو عَلى هَذِهِ القِراءَةِ الأُخْرى نَهْيٌ لِلنّاسِ عَنِ الغُلُولِ في المَغانِمِ، وإنَّما خَصَّ خِيانَةَ الأنْبِياءِ مَعَ كَوْنِ خِيانَةِ غَيْرِهِمْ مِنَ الأئِمَّةِ والسَّلاطِينِ والأُمَراءِ حَرامًا؛ لِأنَّ خِيانَةَ الأنْبِياءِ أشَدُّ ذَنْبًا وأعْظَمُ وِزْرًا ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ: يَأْتِ بِهِ حامِلًا لَهُ عَلى ظَهْرِهِ كَما صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَيَفْضَحُهُ بَيْنَ الخَلائِقِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَتَضَمَّنُ تَأْكِيدَ تَحْرِيمِ الغُلُولِ والتَّنْفِيرِ مِنهُ بِأنَّهُ ذَنْبٌ يَخْتَصُّ فاعِلُهُ بِعُقُوبَةٍ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ يَطَّلِعُ عَلَيْها أهْلُ المَحْشَرِ وهي مَجِيئُهُ يَوْمَ القِيامَةِ بِما غَلَّهُ حامِلًا لَهُ قَبْلَ أنْ يُحاسَبَ وافِيًا مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، وهَذِهِ الآيَةُ تَعُمُّ كُلَّ مَن كَسَبَ خَيْرًا أوْ شَرًّا، ويَدْخُلُ تَحْتَها الغالُّ دُخُولًا أوَّلِيًّا لِكَوْنِ السِّياقِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ؛ أيْ: لَيْسَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ في أوامِرِهِ ونَواهِيهِ فَعَمِلَ بِأمْرِهِ واجْتَنَبَ نَهْيَهُ كَمَن باءَ؛ أيْ: رَجَعَ بِسَخَطٍ عَظِيمٍ كائِنٍ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ مُخالَفَتِهِ لِما أمَرَ بِهِ ونَهى عَنْهُ. ويَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ بِتَرْكِ الغُلُولِ واجْتِنابِهِ ومَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبِ إقْدامِهِ عَلى الغُلُولِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 71

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

Если вы умрете или будете убиты, то вы непременно будете собраны к Аллаху.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

По милости Аллаха ты был мягок по отношению к ним. А ведь если бы ты был грубым и жестокосердным, то они непременно покинули бы тебя. Прости же их, попроси для них прощения и советуйся с ними о делах. Когда же ты примешь решение, то уповай на Аллаха, ведь Аллах любит уповающих.

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

Если Аллах окажет вам поддержку, то никто не одолеет вас. Если же Он лишит вас поддержки, то кто же поможет вам вместо Него? Пусть же на Аллаха уповают верующие.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

Пророку не подобает незаконно присваивать трофеи. Тот, кто незаконно присваивает трофеи, придет в День воскресения с тем, что он присвоил. Затем каждая душа сполна получит то, что она заработала, и с ними не поступят несправедливо.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

Разве тот, кто последовал за довольством Аллаха, подобен тому, кто привел в ярость Аллаха и чьим пристанищем будет Геенна?! Как же скверно это место прибытия!

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

Они займут разные ступени перед Аллахом, ведь Аллах видит то, что они совершают.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Аллах уже оказал милость верующим, когда отправил к ним Пророка из них самих, который читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они находились в очевидном заблуждении.

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Когда несчастье постигло вас после того, как вы причинили вдвое большее несчастье, вы сказали: «Откуда все это?». Скажи: «От вас самих». Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

Аш-ШауканиТафсир · 3:162

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English