Аль Имран 3:164
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 71
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Аллах уже оказал милость верующим, когда отправил к ним Пророка из них самих, который читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они находились в очевидном заблуждении.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:164
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾: مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الفَرِيقَيْنِ: (p-١٠٣)فَرِيقَ الرِّضْوانِ، وفَرِيقَ السُّخْطِ، وأنَّهم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ مُجْمَلًا مِن غَيْرِ تَفْصِيلٍ، فَصَلَ أحْوالَهم وبَدَأ بِالمُؤْمِنِينَ، وذَكَرَ ما امْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِهِ مِن بَعْثِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ تالِيًا لِآياتِ اللَّهِ، ومُبَيِّنًا لَهم طَرِيقَ الهُدى، ومُطَهِّرًا لَهم مِن أرْجاسِ الشِّرْكِ، ومُنْقِذًا لَهم مِن غَمْرَةِ الضَّلالَةِ بَعْدَ أنْ كانُوا فِيها. وسَلّاهم عَمّا أصابَهم يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الخِذْلانِ والقَتْلِ والجَرْحِ لِما أنالَهم يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الظَّفَرِ والغَنِيمَةِ. ثُمَّ فَصَّلَ حالَ المُنافِقِينَ الَّذِينَ هم أهْلُ السُّخْطِ بِما نَصَّ عَلَيْهِ تَعالى.
ومَعْنى ”مَنَّ“: تَطَوَّلَ وتَفَضَّلُ، وخَصَّ المُؤْمِنِينَ لِأنَّهم هُمُ المُنْتَفِعُونَ بِبَعْثِهِ، والظّاهِرُ عُمُومُهُ. فَعَلى هَذا يَكُونُ مَعْنى مِن أنْفُسِهِمْ مِن أهْلِ مِلَّتِهم، كَما قالَ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] والمَعْنى: مِن جِنْسِ بَنِي آدَمَ، والِامْتِنانُ بِذَلِكَ لِحُصُولِ الأُنْسِ بِكَوْنِهِ مِنَ الإنْسِ، فَيَسْهُلُ المُتَلَقّى مِنهُ، وتَزُولُ الوَحْشَةُ والنَّفْرَةُ الطَّبِيعِيَّةُ الَّتِي بَيْنَ الجِنْسَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ، ولِمَعْرِفَةِ قُوى جِنْسِهِمْ. فَإذا ظَهَرَتِ المُعْجِزَةُ أدْرَكُوا أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ في قُوى بَنِي آدَمَ، فَعَلِمُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَكانَ ذَلِكَ داعِيَةً إلى الإجابَةِ. ولَوْ كانَ الرَّسُولُ مِن غَيْرِ الجِنْسِ لَتُخُيِّلَ أنَّ تِلْكَ المُعْجِزَةَ هي في طِباعِهِ، أشارَ إلى هَذِهِ العِلَّةِ الماتُرِيدِيُّ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ العَرَبُ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ حَيٌّ مِن أحْياءِ العَرَبِ إلّا لَهُ فِيهِمْ نَسَبٌ مِن قَبْلِ أُمَّهاتِهِ، إلّا بَنِي تَغْلِبَ؛ لِنَصْرانِيَّتِهِمْ. قالَهُ النَّقّاشُ، فَصارَ بَعْثُهُ فِيهِمْ شَرَفًا لَهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ.
ويَكُونُ مَعْنى ”مِن أنْفُسِهِمْ“: أيْ مِن جِنْسِهِمْ عَرَبِيًّا مِثْلَهم. وقِيلَ: مِن ولَدِ إسْماعِيلَ، كَما أنَّهم مِن ولَدَهُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: قالَ ”مِن أنْفُسِهِمْ“ لِكَوْنِهِ مَعْرُوفَ النِّسَبِ فِيهِمْ، مَعْرُوفًا بِالأمانَةِ والصِّدْقِ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ: لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمُ التَّعْلِيمُ مِنهُ، لِمُوافَقَةِ اللِّسانِ. وقالَ الماوَرْدِيُّ: لِأنَّ شَرَفَهم يَتِمُّ بِظُهُورِ نَبِيٍّ مِنهم. انْتَهى.
والمِنَّةُ عَلَيْهِمْ بِكَوْنِهِ مِن أنْفُسِهِمْ، إذْ كانَ اللِّسانُ واحِدًا، فَيَسْهُلُ عَلَيْهِمْ أخْذُ ما يَجِبُ أخْذُهُ عَنْهُ. وكانُوا واقِفِينَ عَلى أحْوالِهِ في الصِّدْقِ والأمانَةِ، فَكانَ ذَلِكَ أقْرَبَ إلى تَصْدِيقِهِ والوُثُوقِ بِهِ. وقُرِئَ شاذًّا: لِمِن مَنِّ اللَّهِ عَلى المُؤْمِنِينَ (p-١٠٤)بِمِنِ الجارَّةِ و”مَنِّ“ مَجْرُورٌ بِها بَدَلَ ”قَدْ مَنَّ“ . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وفِيهِ وجْهانِ: أنْ يُرادَ لِمِن مَنِّ اللَّهِ عَلى المُؤْمِنِينَ مِنهُ أوْ بَعَثَهُ فِيهِمْ، فَحُذِفَ لِقِيامِ الدَّلالَةِ. أوْ يَكُونُ ”إذْ“ في مَحَلِّ الرَّفْعِ كَإذا في قَوْلِكَ: أخْطَبُ ما يَكُونُ الأمِيرُ، إذْ كانَ قائِمًا، بِمَعْنى لِمِن مَنِّ اللَّهِ عَلى المُؤْمِنِينَ وقْتَ بَعْثِهِ. انْتَهى.
أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ فَهو سائِغٌ، وقَدْ حُذِفَ المُبْتَدَأُ مَعَ مِن في مَواضِعَ مِنها: ﴿وإنَّ مِن أهْلِ الكِتابِ إلّا لِيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] ﴿وما مَنّا إلّا لَهُ مَقامٌ﴾ [الصافات: ١٦٤] ﴿ومِنّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجن: ١١] عَلى قَوْلٍ. وأمّا الوَجْهُ الثّانِي فَهو فاسِدٌ؛ لِأنَّهُ جَعَلَ ”إذْ“ مُبْتَدَأةً ولَمْ يَسْتَعْمِلْها العَرَبُ مُتَصَرِّفَةً ألْبَتَّةَ، إنَّما تَكُونُ ظَرْفًا أوْ مُضافًا إلَيْها اسْمُ زَمانٍ، ومُفَعْوِلَةً بِاذْكُرْ عَلى قَوْلٍ. أمّا أنْ تُسْتَعْمَلَ مُبْتَدَأةً فَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ في لِسانِ العَرَبِ، لَيْسَ في كَلامِهِمْ نَحْوُ: إذْ قامَ زَيْدٌ طَوِيلٌ وأنْتَ، تُرِيدُ وقْتَ قِيامِ زَيْدٍ طَوِيلٍ. وقَدْ قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: لَمْ تَرِدْ إذْ وإذا في كَلامِ العَرَبِ إلّا ظَرْفَيْنِ، ولا يَكُونانِ فاعِلَيْنِ ولا مَفْعُولَيْنِ، ولا مُبْتَدَأيْنِ. انْتَهى كَلامُهُ. وأمّا قَوْلُهُ: في مَحَلِّ الرَّفْعِ كَإذا، فَهَذا التَّشْبِيهُ فاسِدٌ؛ لِأنَّ المُشَبَّهَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، والمُشَبَّهَ بِهِ لَيْسَ مُبْتَدَأً. إنَّما هو ظَرْفٌ في مَوْضِعِ الخَبَرِ عَلى زَعْمِ مَن يَرى ذَلِكَ. ولَيْسَ في الحَقِيقَةِ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، بَلْ هو في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِالعامِلِ المَحْذُوفِ، وذَلِكَ العامِلُ هو مَرْفُوعٌ. فَإذا قالَ النُّحاةُ: هَذا الظَّرْفُ الواقِعُ خَبَرًا في مَحَلِّ الرَّفْعِ، فَيَعْنُونَ أنَّهُ لَمّا قامَ مَقامَ المَرْفُوعِ صارَ في مَحَلِّهِ، وهو في التَّحْقِيقِ في مَوْضِعِ نَصْبٍ كَما ذَكَرْنا. وأمّا قَوْلُهُ في قَوْلِكَ: أخْطَبُ ما يَكُونُ الأمِيرُ إذا كانَ قائِمًا، فَهَذا في غايَةِ الفَسادِ؛ لِأنَّ هَذا الظَّرْفَ عَلى مَذْهَبِ مَن يَجْعَلُهُ في مَوْضِعِ خَبَرِ المُبْتَدَأِ الَّذِي هو أخْطَبُ، لا يُجِيزُ أنْ يَنْطِقَ بِهِ، إنَّما هو أمْرٌ تَقْدِيرِيٌّ. ونَصَّ أرْبابُ هَذا المَذْهَبِ وهُمُ القائِلُونَ بِإعْرابِ أخْطَبَ مُبْتَدَأً، أنَّ هَذِهِ الحالَ سَدَّتْ مَسَدَّ الخَبَرِ، وأنَّهُ مِمّا يَجِبُ حَذْفُ الخَبَرِ فِيهِ لِسَدِّ هَذِهِ الحالِ مَسَدَّهُ. وفي تَقْرِيرِ هَذا الخَبَرِ أرْبَعَةُ مَذاهِبَ، ذُكِرَتْ في مَبْسُوطاتِ النَّحْوِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”مِن أنْفُسِهِمْ“ بِضَمِّ الفاءِ، جَمْعُ نَفْسٍ. وقَرَأتْ فاطِمَةُ، وعائِشَةُ، والضَّحّاكُ، وأبُو الجَوْزاءِ: ”مِن أنْفَسِهِمْ“ بِفَتْحِ الفاءِ مِنَ النَّفاسَةِ والشَّيْءِ النَّفِيسِ. ورُوِيَ عَنْ أنَسٍ أنَّهُ سَمِعَها كَذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . «ورَوى عَلِيٌّ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ”أنا مِن أنْفَسِكم نَسَبًا وحَسَبًا وصِهْرًا، ولا في آبائِي مِن آدَمَ إلى يَوْمِ وُلِدْتُ سِفاحٌ، كُلُّها نِكاحٌ والحَمْدُ لِلَّهِ“» .
قِيلَ: والمَعْنى مِن أشْرَفِهِمْ؛ لِأنَّ عَدْنانَ ذُرْوَةُ ولَدِ إسْماعِيلَ، ومُضَرَ ذُرْوَةُ نِزارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنانَ، وخِنْدِفَ ذُرْوَةُ مُضَرَ، ومُدْرِكَةَ ذُرْوَةُ خِنْدِفَ، وقُرَيْشًا ذُرْوَةُ مُدْرِكَةَ، وذُرْوَةَ قُرَيْشٍ مُحَمَّدٌ ﷺ . وفِيما خَطَبَ بِهِ أبُو طالِبٍ في تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وقَدْ حَضَرَ مَعَهُ بَنُو هاشِمٍ ورُؤَساءُ مُضَرٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنا مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ، وزَرْعِ إسْماعِيلَ، وضِئْضِئِ مَعَدٍّ، وعُنْصُرِ مُضَرَ، وجَعَلَنا حَضَنَةَ بَيْتِهِ وسُوّاسَ حَرَمَهُ، وجَعَلَ لَنا بَيْتًا مَحْجُوجًا، وحَرَمًا آمِنًا، وجَعَلَنا الحُكّامَ عَلى النّاسِ، ثُمَّ إنَّ ابْنَ أخِي هَذا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَن لا يُوازَنُ بِهِ فَتًى مِن قُرَيْشٍ إلّا رَجَحَ بِهِ، وهو واللَّهِ بَعْدَ هَذا لَهُ نَبَأٌ عَظِيمٌ وخَطَرٌ جَلِيلٌ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما خَلَقَ اللَّهُ نَفْسًا هي أكْرَمُ عَلى اللَّهِ مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ ﷺ وما أقْسَمَ بِحَياةِ أحَدٍ غَيْرِهِ فَقالَ: ”﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]“ .
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾: تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الجُمَلِ.
﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ﴾: أيْ مِن قَبْلِ بَعْثِهِ.
﴿لَفِي ضَلالٍ﴾: (p-١٠٥)أيْ حَيْرَةٍ واضِحَةٍ فَهَداهم بِهِ. وإنْ هُنا هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها وعَلى اللّامِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كانَتْ لِكَبِيرَةً﴾ [البقرة: ١٤٣] والخِلافُ في ذَلِكَ، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واللّامُ هي الفارِقَةُ بَيْنَها وبَيْنَ النّافِيَةِ، وتَقْدِيرُهُ: وإنَّ الشَّأْنَ والحَدِيثَ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ. انْتَهى. وقالَ مَكِّيٌّ: وقَدْ ذَكَرَ أنَّهُ قَبْلَ إنْ نافِيَةٌ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا، أيْ: وما كانُوا مِن قَبْلُ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ، قالَ: وهَذا قَوْلُ الكُوفِيِّينَ. وأمّا سِيبَوَيْهِ فَإنَّهُ قالَ: إنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها مُضْمَرٌ، والتَّقْدِيرُ عَلى قَوْلِهِ: وإنَّهم كانُوا مِن قَبْلُ في ضَلالٍ مُبِينٍ. فَظَهَرَ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُ حِينَ خُفِّفَتْ حُذِفَ اسْمُها وهو ضَمِيرُ الشَّأْنِ والحَدِيثِ، ومِن كَلامِ مَكِّيٍّ أنَّها حِينَ خُفِّفَتْ حُذِفَ اسْمُها وهو ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، وكِلا هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ لا نَعْرِفُ. نَحْوِيًّا ذَهَبَ إلَيْهِ. إنَّما تَقَرَّرَ عِنْدَنا في كُتُبِ النَّحْوِ ومِنَ الشُّيُوخِ أنَّكَ إذا قُلْتَ: إنَّ زَيْدًا قائِمٌ ثُمَّ خَفَّفْتَ، فَمَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ فِيها إذْ ذاكَ وجْهانِ، أحَدُهُما: جَوازُ الإعْمالِ، ويَكُونُ حالُها وهي مُخَفَّفَةٌ كَحالِها وهي مُشَدَّدَةٌ، إلّا أنَّها لا تَعْمَلُ في مُضْمَرٍ. ومَنَعَ ذَلِكَ الكُوفِيُّونَ، وهم مَحْجُوجُونَ بِالسَّماعِ الثّابِتِ مِن لِسانِ العَرَبِ. والوَجْهُ الثّانِي: وهو الأكْثَرُ عِنْدَهم أنْ تُهْمَلَ فَلا تَعْمَلُ، لا في ظاهِرٍ، ولا في مُضْمَرٍ، لا مَلْفُوظٍ بِهِ ولا مُقَدَّرٍ ألْبَتَّةَ. فَإنْ ولِيَها جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ ارْتَفَعَتْ بِالِابْتِداءِ والخَبَرِ، ولَزِمَتِ اللّامُ في ثانِي مَضْمُونَيْها إنْ لَمْ يُنْفَ، وفي أوَّلِهِما إنْ تَأخَّرَ، فَنَقُولُ: إنْ زَيْدٌ لَقائِمٌ، ومَدْلُولُهُ مَدْلُولُ إنَّ زَيْدًا قائِمٌ. وإنْ ولِيَها جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ فَلا بُدَّ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أنْ تَكُونَ مِن فَواتِحِ الِابْتِداءِ. وإنْ جاءَ الفِعْلُ مِن غَيْرِها فَهو شاذٌّ لا يُقاسُ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ. والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: ”وإنْ كانُوا“ حالِيَّةٌ. والظّاهِرُ أنَّ العامِلَ فِيها هو: ”ويَعْلَمُهم“، فَهو حالٌ مِنَ المَفْعُولِ.
Страница 71
3:158
وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨
Если вы умрете или будете убиты, то вы непременно будете собраны к Аллаху.
3:159
فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩
По милости Аллаха ты был мягок по отношению к ним. А ведь если бы ты был грубым и жестокосердным, то они непременно покинули бы тебя. Прости же их, попроси для них прощения и советуйся с ними о делах. Когда же ты примешь решение, то уповай на Аллаха, ведь Аллах любит уповающих.
3:160
إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠
Если Аллах окажет вам поддержку, то никто не одолеет вас. Если же Он лишит вас поддержки, то кто же поможет вам вместо Него? Пусть же на Аллаха уповают верующие.
3:161
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١
Пророку не подобает незаконно присваивать трофеи. Тот, кто незаконно присваивает трофеи, придет в День воскресения с тем, что он присвоил. Затем каждая душа сполна получит то, что она заработала, и с ними не поступят несправедливо.
3:162
أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢
Разве тот, кто последовал за довольством Аллаха, подобен тому, кто привел в ярость Аллаха и чьим пристанищем будет Геенна?! Как же скверно это место прибытия!
3:163
هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣
Они займут разные ступени перед Аллахом, ведь Аллах видит то, что они совершают.
3:164
لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤
Аллах уже оказал милость верующим, когда отправил к ним Пророка из них самих, который читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они находились в очевидном заблуждении.
3:165
أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥
Когда несчастье постигло вас после того, как вы причинили вдвое большее несчастье, вы сказали: «Откуда все это?». Скажи: «От вас самих». Воистину, Аллах способен на всякую вещь.