Аль ИмранДжуз 4 · Страница 71

Аль Имран 3:164

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 71

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Аллах уже оказал милость верующим, когда отправил к ним Пророка из них самих, который читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они находились в очевидном заблуждении.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:164

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾

اعْلَمْ أنَّ في وجْهِ النَّظْمِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ خَطَأ مَن نَسَبَهُ إلى الغُلُولِ والخِيانَةِ أكَّدَ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ هَذا الرَّسُولَ وُلِدَ في بَلَدِهِمْ ونَشَأ فِيما بَيْنَهم، ولَمْ يَظْهَرْ مِنهُ طُولَ عُمُرِهِ إلّا الصِّدْقُ والأمانَةُ والدَّعْوَةُ إلى اللَّهِ والإعْراضُ عَنِ الدُّنْيا، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِمَن هَذا حالُهُ الخِيانَةُ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ خَطَأهم في نِسْبَتِهِ إلى الخِيانَةِ والغُلُولِ قالَ: لا أقْنَعُ بِذَلِكَ، ولا أكْتَفِي في حَقِّهِ بِأنْ أُبَيِّنَ بَراءَتَهُ عَنِ الخِيانَةِ والغُلُولِ، ولَكِنِّي أقُولُ: إنَّ وُجُودَهُ فِيكم مِن أعْظَمِ نِعْمَتِي عَلَيْكم فَإنَّهُ يُزَكِّيكم عَنِ الطَّرِيقِ الباطِلَةِ، ويُعَلِّمُكُمُ العُلُومَ النّافِعَةَ لَكم في دُنْياكم وفي دِينِكم، فَأيُّ عاقِلٍ يَخْطُرُ بِبالِهِ أنْ يَنْسُبَ مِثْلَ هَذا الإنْسانِ إلى الخِيانَةِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنَّهُ مِنكم ومِن أهْلِ بَلَدِكم ومِن أقارِبِكم، وأنْتُمْ أرْبابُ الخُمُولِ والدَّناءَةِ، فَإذا شَرَّفَهُ اللَّهُ تَعالى وخَصَّهُ بِمَزايا الفَضْلِ والإحْسانِ مِن جَمِيعِ العالَمِينَ، حَصَلَ لَكم شَرَفٌ عَظِيمٌ

صفحة ٦٤

بِسَبَبِ كَوْنِهِ فِيكم، فَطَعْنُكم فِيهِ واجْتِهادُكم في نِسْبَةِ القَبائِحِ إلَيْهِ عَلى خِلافِ العَقْلِ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّهُ لَمّا كانَ في الشَّرَفِ والمَنقَبَةِ بِحَيْثُ يَمُنُّ اللَّهُ بِهِ عَلى عِبادِهِ وجَبَ عَلى كُلِّ عاقِلٍ أنْ يُعِينَهُ بِأقْصى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ عَلَيْكم أنْ تُحارِبُوا أعْداءَهُ وأنْ تَكُونُوا مَعَهُ بِاليَدِ واللِّسانِ والسَّيْفِ والسِّنانِ، والمَقْصُودُ مِنهُ العَوْدُ إلى تَرْغِيبِ المُسْلِمِينَ في مُجاهَدَةِ الكُفّارِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لِلْمَنِّ في كَلامِ العَرَبِ مَعانٍ:

أحَدُها: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّماءِ وهو قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البَقَرَةِ: ٥٧] .

وثانِيها: أنْ تَمُنَّ بِما أعْطَيْتَ وهو قَوْلُهُ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البَقَرَةِ: ٢٦٤] .

وثالِثُها: القَطْعُ وهو قَوْلُهُ: ﴿لَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فُصِّلَتْ: ٨] ﴿وإنَّ لَكَ لَأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ .

ورابِعُها: الإنْعامُ والإحْسانُ إلى مَن لا تَطْلُبُ الجَزاءَ مِنهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿هَذا عَطاؤُنا فامْنُنْ أوْ أمْسِكْ﴾ [ص: ٣٩] وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ والمَنّانُ في صِفَةِ اللَّهِ تَعالى: المُعْطِي ابْتِداءً مِن غَيْرِ أنْ يَطْلُبَ مِنهُ عِوَضًا وقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ أنْعَمَ عَلَيْهِمْ وأحْسَنَ إلَيْهِمْ بِبَعْثِهِ هَذا الرَّسُولَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ بِعْثَةَ الرَّسُولِ إحْسانٌ إلى كُلِّ العالَمِينَ، وذَلِكَ لِأنَّ وجْهَ الإحْسانِ في بِعْثَتِهِ كَوْنُهُ داعِيًا لَهم إلى ما يُخَلِّصُهم مِن عِقابِ اللَّهِ ويُوَصِّلُهم إلى ثَوابِ اللَّهِ، وهَذا عامٌّ في حَقِّ العالَمِينَ؛ لِأنَّهُ مَبْعُوثٌ إلى كُلِّ العالَمِينَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ﴾ [سَبَأٍ: ٢٨] إلّا أنَّهُ لَمّا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَذا الإنْعامِ إلّا أهْلُ الإسْلامِ، فَلِهَذا التَّأْوِيلِ خَصَّ تَعالى هَذِهِ المِنَّةَ بِالمُؤْمِنِينَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢] مَعَ أنَّهُ هُدًى لِلْكُلِّ، كَما قالَ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٨٥] وقَوْلُهُ: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرُ مَن يَخْشاها﴾ [النّازِعاتِ: ٤٥] .

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ بَعْثَةَ الرَّسُولِ إحْسانٌ مِنَ اللَّهِ إلى الخَلْقِ ثُمَّ إنَّهُ لَمّا كانَ الِانْتِفاعُ بِالرَّسُولِ أكْثَرَ كانَ وجْهُ الإنْعامِ في بَعْثَةِ الرُّسُلِ أكْثَرَ، وبَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ كانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلى الأمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: المَنافِعُ الحاصِلَةُ مِن أصْلِ البَعْثَةِ.

والثّانِي: المَنافِعُ الحاصِلَةُ بِسَبَبِ ما فِيهِ مِنَ الخِصالِ الَّتِي ما كانَتْ مَوْجُودَةً في غَيْرِهِ.

أمّا المَنفَعَةُ بِسَبَبِ أصْلِ البَعْثَةِ فَهي الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النِّساءِ: ١٦٥] قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَلِيمِيُّ: وجْهُ الِانْتِفاعِ بِبَعْثَةِ الرُّسُلِ لَيْسَ إلّا في طَرِيقِ الدِّينِ وهو مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ الخَلْقَ جُبِلُوا عَلى النُّقْصانِ وقِلَّةِ الفَهْمِ وعَدَمِ الدِّرايَةِ، فَهو صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أوْرَدَ عَلَيْهِمْ وُجُوهَ الدَّلائِلِ ونَقَّحَها، وكُلَّما خَطَرَ بِبالِهِمْ شَكٌّ أوْ شُبْهَةٌ أزالَها وأجابَ عَنْها.

والثّانِي: أنَّ الخَلْقَ وإنْ كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّهُ لا بُدَّ لَهم مِن خِدْمَةِ مَوْلاهم، ولَكِنَّهم ما كانُوا عارِفِينَ بِكَيْفِيَّةِ تِلْكَ الخِدْمَةِ، فَهو شَرَحَ تِلْكَ الكَيْفِيَّةَ لَهم حَتّى يُقْدِمُوا عَلى الخِدْمَةِ آمَنِينَ مِنَ الغَلَطِ ومِنَ الإقْدامِ عَلى ما لا يَنْبَغِي.

والثّالِثُ: أنَّ الخَلْقَ جُبِلُوا عَلى الكَسَلِ والغَفْلَةِ والتَّوانِي والمَلالَةِ فَهو يُورِدُ عَلَيْهِمْ أنْواعَ التَّرْغِيباتِ والتَّرْهِيباتِ حَتّى إنَّهُ كُلَّما عَرَضَ لَهم كَسَلٌ أوْ فُتُورٌ نَشَّطَهم لِلطّاعَةِ ورَغَّبَهم فِيها.

الرّابِعُ: أنَّ أنْوارَ عُقُولِ الخَلْقِ تَجْرِي مَجْرى أنْوارِ البَصَرِ، ومَعْلُومٌ أنَّ الِانْتِفاعَ بِنُورِ البَصَرِ لا يَكْمُلُ إلّا عِنْدَ سُطُوعِ نُورِ الشَّمْسِ، ونُورُهُ عَقْلِيٌّ إلَهِيٌّ

صفحة ٦٥

يَجْرِي مَجْرى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيُقَوِّي العُقُولَ بِنُورِ عَقْلِهِ، ويَظْهَرُ لَهم مِن لَوائِحِ الغَيْبِ ما كانَ مُسْتَتِرًا عَنْهم قَبْلَ ظُهُورِهِ، فَهَذا إشارَةٌ حَقِيقِيَّةٌ إلى فَوائِدِ أصْلِ البَعْثَةِ.

وأمّا المَنافِعُ الحاصِلَةُ بِسَبَبِ ما كانَ في مُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الصِّفاتِ، فَأُمُورٌ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أوَّلُها قَوْلُهُ: ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾ .

* * *

واعْلَمْ أنَّ وجْهَ الِانْتِفاعِ بِهَذا مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وُلِدَ في بَلَدِهِمْ، ونَشَأ فِيما بَيْنَهم، وهم كانُوا عارِفِينَ بِأحْوالِهِ مُطَّلِعِينَ عَلى جَمِيعِ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، فَما شاهَدُوا مِنهُ مِن أوَّلِ عُمُرِهِ إلى آخِرِهِ إلّا الصِّدْقَ والعَفافَ، وعَدَمَ الِالتِفاتِ إلى الدُّنْيا والبُعْدِ عَنِ الكَذِبِ، والمُلازَمَةِ عَلى الصِّدْقِ، ومَن عَرَفَ مِن أحْوالِهِ مِن أوَّلِ العُمُرِ إلى آخِرِهِ مُلازَمَتَهُ الصِّدْقَ والأمانَةَ، وبُعْدَهُ عَنِ الخِيانَةِ والكَذِبِ، ثُمَّ ادَّعى النُّبُوَّةَ والرِّسالَةَ الَّتِي يَكُونُ الكَذِبُ في مِثْلِ هَذِهِ الدَّعْوى أقْبَحَ أنْواعِ الكَذِبِ، يَغْلِبُ عَلى ظَنِّ كُلِّ أحَدٍ أنَّهُ صادِقٌ في هَذِهِ الدَّعْوى.

الثّانِي: أنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِأنَّهُ لَمْ يُتَلْمَذْ لِأحَدٍ ولَمْ يَقْرَأْ كِتابًا ولَمْ يُمارِسْ دَرْسًا ولا تَكْرارًا، وأنَّهُ إلى تَمامِ الأرْبَعِينَ لَمْ يَنْطِقِ البَتَّةَ بِحَدِيثِ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ، ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ الأرْبَعِينَ ادَّعى الرِّسالَةَ وظَهَرَ عَلى لِسانِهِ مِنَ العُلُومِ ما لَمْ يَظْهَرْ عَلى أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ، ثُمَّ إنَّهُ يَذْكُرُ قِصَصَ المُتَقَدِّمِينَ وأحْوالَ الأنْبِياءِ الماضِينَ عَلى الوَجْهِ الَّذِي كانَ مَوْجُودًا في كُتُبِهِمْ، فَكُلُّ مَن لَهُ عَقْلٌ سَلِيمٌ عَلِمَ أنَّ هَذا لا يَتَأتّى إلّا بِالوَحْيِ السَّماوِيِّ والإلْهامِ الإلَهِيِّ.

الثّالِثُ: أنَّهُ بَعْدَ ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ عَرَضُوا عَلَيْهِ الأمْوالَ الكَثِيرَةَ والأزْواجَ لِيَتْرُكَ هَذِهِ الدَّعْوى فَلَمْ يَلْتَفِتْ إلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، بَلْ قَنِعَ بِالفَقْرِ وصَبَرَ عَلى المَشَقَّةِ، ولَمّا عَلا أمْرُهُ وعَظُمَ شَأْنُهُ وأخَذَ البِلادَ وعَظُمَتِ الغَنائِمُ لَمْ يُغَيِّرْ طَرِيقَهُ في البُعْدِ عَنِ الدُّنْيا والدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ، والكاذِبُ إنَّما يُقْدِمُ عَلى الكَذِبِ لِيَجِدَ الدُّنْيا، فَإذا وجَدَها تَمَتَّعَ بِها وتَوَسَّعَ فِيها، فَلَمّا لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِن ذَلِكَ عُلِمَ أنَّهُ كانَ صادِقًا.

الرّابِعُ: أنَّ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ لَيْسَ فِيهِ إلّا تَقْرِيرُ التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ والعَدْلِ والنُّبُوَّةِ وإثْباتُ المَعادِ وشَرْحُ العِباداتِ وتَقْرِيرُ الطّاعاتِ، ومَعْلُومٌ أنَّ كَمالَ الإنْسانِ في أنْ يَعْرِفَ الحَقَّ لِذاتِهِ، والخَيْرَ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ، ولَمّا كانَ كِتابُهُ لَيْسَ إلّا في تَقْرِيرِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ عَلِمَ كُلُّ عاقِلٍ أنَّهُ صادِقٌ فِيما يَقُولُهُ.

الخامِسُ: أنَّ قَبْلَ مَجِيئِهِ كانَ دِينُ العَرَبِ أرْذَلَ الأدْيانِ وهو عِبادَةُ الأوْثانِ، وأخْلاقُهم أرْذَلَ الأخْلاقِ وهو الغارَةُ والنَّهْبُ والقَتْلُ وأكْلُ الأطْعِمَةِ الرَّدِيئَةِ. ثُمَّ لَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ نَقَلَهُمُ اللَّهُ بِبَرَكَةِ مَقْدَمِهِ مِن تِلْكَ الدَّرَجَةِ الَّتِي هي أخَسُّ الدَّرَجاتِ إلى أنْ صارُوا أفْضَلَ الأُمَمِ في العِلْمِ والزُّهْدِ والعِبادَةِ وعَدَمِ الِالتِفاتِ إلى الدُّنْيا وطَيِّباتِها. ولا شَكَّ أنَّ فِيهِ أعْظَمَ المِنَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 71

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 71

3:158

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

Если вы умрете или будете убиты, то вы непременно будете собраны к Аллаху.

3:159

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

По милости Аллаха ты был мягок по отношению к ним. А ведь если бы ты был грубым и жестокосердным, то они непременно покинули бы тебя. Прости же их, попроси для них прощения и советуйся с ними о делах. Когда же ты примешь решение, то уповай на Аллаха, ведь Аллах любит уповающих.

3:160

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

Если Аллах окажет вам поддержку, то никто не одолеет вас. Если же Он лишит вас поддержки, то кто же поможет вам вместо Него? Пусть же на Аллаха уповают верующие.

3:161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

Пророку не подобает незаконно присваивать трофеи. Тот, кто незаконно присваивает трофеи, придет в День воскресения с тем, что он присвоил. Затем каждая душа сполна получит то, что она заработала, и с ними не поступят несправедливо.

3:162

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

Разве тот, кто последовал за довольством Аллаха, подобен тому, кто привел в ярость Аллаха и чьим пристанищем будет Геенна?! Как же скверно это место прибытия!

3:163

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

Они займут разные ступени перед Аллахом, ведь Аллах видит то, что они совершают.

3:164

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Аллах уже оказал милость верующим, когда отправил к ним Пророка из них самих, который читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они находились в очевидном заблуждении.

3:165

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Когда несчастье постигло вас после того, как вы причинили вдвое большее несчастье, вы сказали: «Откуда все это?». Скажи: «От вас самих». Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

Ар-РазиТафсир · 3:164

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English