Аль Имран 3:167
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 72
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧
и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:167
صفحة 118
﴿ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا﴾ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وأصْحابِهِ، وهَذا عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِن مِثْلِهِ، وإعادَةُ الفِعْلِ إمّا لِلِاعْتِناءِ بِهَذِهِ العِلَّةِ، أوْ لِتَشْرِيفِ المُؤْمِنِينَ وتَنْزِيهِهِمْ عَنِ الِانْتِظامِ في قَرْنِ المُنافِقِينَ، ولِلْإيذانِ بِاخْتِلافِ حالِ العِلْمِ بِحَسَبِ التَّعَلُّقِ بِالفَرِيقَيْنِ، فَإنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالمُؤْمِنِينَ عَلى نَهْجِ تَعَلُّقِهِ السّابِقِ، وبِالمُنافِقِينَ عَلى نَهْجٍ جَدِيدٍ وهو السِّرُّ - كَما قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ - في إيرادِ الأوَّلِينَ بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ المُنْبِئَةِ عَنِ الِاسْتِمْرارِ، والآخِرِينَ بِمَوْصُولٍ صِلَتُهُ فِعْلٌ دالٌّ عَلى الحُدُوثِ، ﴿وقِيلَ لَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى نافَقُوا مُؤْذِنٌ بِأنَّ ذَلِكَ كانَ نِفاقًا خاصًّا أظْهَرُوهُ في ذَلِكَ المَقامِ.
وقِيلَ: ابْتِداءُ كَلامٍ مَعْطُوفٍ عَلى مَجْمُوعِ ما قَبْلَهُ عَطْفَ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ، ووَجْهُهُ أنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ لَمّا ذَكَرَ أحْوالَ المُؤْمِنِينَ وما جَرى لَهم وعَلَيْهِمْ فِيما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ وبَيَّنَ أنَّ الدّائِرَةَ إنَّما كانَتْ لِلِابْتِلاءِ ولِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُونَ عَنِ المُنافِقِينَ، ولِيَعْلَمَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ أنَّ ما قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعالى مِن إصابَةِ المُؤْمِنِينَ كائِنٌ لا مَحالَةَ أوْرَدَ قِصَّةً مِن قَصَصِهِمْ مُناسِبَةً لِهَذا المَقامِ مُسْتَطْرَدَةً، وجِيءَ بِالواوِ لِأنَّها مُلائِمَةٌ لِأصْلِ الكَلامِ، والنِّفاقُ عَلى هَذا مُطْلَقٌ مُتَعارَفٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ كَلامًا مُبْتَدَأً عَلى سَبِيلِ الِاعْتِراضِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى كَيْفِيَّةِ ظُهُورِ نِفاقِهِمْ أوْ عَدَمِ ثَباتِهِمْ عَلى الإيمانِ.
وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ، القائِلُ إمّا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإلَيْهِ ذَهَبُ الأصَمُّ، وإمّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرامٍ مِن بَنِي سَلِمَةَ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الأكْثَرُ، ومَقُولُ القَوْلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَعالَوْا قاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أوِ ادْفَعُوا﴾ قالَ السُّدِّيُّ وابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿أوِ ادْفَعُوا﴾ عَنّا العَدُوَّ بِتَكْثِيرِ السَّوادِ، وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: إنَّهم خُيِّرُوا بَيْنَ أنْ يُقاتِلُوا لِلْآخِرَةِ أوْ لِدَفْعِ الكُفّارِ عَنْ أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ أوْ بَيْنَ الأوَّلِ وبَيْنَ دَفْعِ المُؤْمِنِينَ عَنْ ذَلِكَ، كَأنَّهُ قِيلَ: قاتِلُوا لِلَّهِ تَعالى أوْ لِلنِّفاقِ الدّافِعِ عَنْ أنْفُسِكم وأمْوالِكم، وتُرِكَ العاطِفُ الفاءُ أوِ الواوُ بَيْنَ (تَعالَوْا)، و(قاتِلُوا) لِما أنَّ المَقْصُودَ بِهِما واحِدٌ وهو الثّانِي، وذُكِرَ الأوَّلُ تَوْطِئَةً لَهُ وتَرْغِيبًا فِيهِ لِما فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى التَّظاهُرِ والتَّعاوُنِ، وقِيلَ: تُرِكَ العاطِفُ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ مَقْصُودٌ بِنَفْسِهِ، وقِيلَ: الأمْرُ الثّانِي حالٌ ولا يَخْفى بُعْدُهُ.
﴿قالُوا﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ فَما صَنَعُوا حِينَ قِيلَ لَهم ذَلِكَ ؟ فَقِيلَ قالُوا: ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتالا لاتَّبَعْناكُمْ﴾ أيْ لَوْ كُنّا نَعْلَمُ أنَّكم تُقاتِلُونَ ما أسْلَمْناكم، ولَكِنْ لا نَرى أنْ يَكُونَ قِتالٌ. أخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ شِهابٍ، وقِيلَ: أرادُوا إنّا لا نُحْسِنُ القِتالَ ولا نَقْدِرُ عَلَيْهِ لِأنَّ العِلْمَ بِالفِعْلِ الِاخْتِيارِيِّ مِن لَوازِمِ القُدْرَةِ عَلَيْهِ، فَعَبَّرَ بِنَفْيِهِ عَنْ نَفْيِها، ويُحْتَمَلُ أنَّهم جَعَلُوا نَفْيَ عِلْمِ القِتالِ كِنايَةً عَنْ أنَّ ما هم فِيهِ لَيْسَ قِتالًا بِناءً عَلى نَفْيِ العِلْمِ بِنَفْيِ المَعْلُومِ؛ لِأنَّ القِتالَ يَسْتَدْعِي التَّكافُؤَ مِنَ الجانِبَيْنِ مَعَ رَجاءِ مُدافَعَةٍ أوْ مُغالَبَةٍ، ومَتى لَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ كانَ إلْقاءُ الأنْفُسِ إلى التَّهْلُكَةِ، ومِنَ النّاسِ مَن جَوَّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ ﴿لَوْ نَعْلَمُ قِتالا﴾ في سَبِيلِ اللَّهِ لاتَّبَعْناكم، أوْ لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا مَعَنا لاتَّبَعْناكم، لَكِنْ لَيْسَ لِلْمُخالِفِ مَعَنا مُضادَّةٌ ولا قَصْدٌ لَهُ إلّا مَعَكم، ولا يَخْفى أنَّ هَذا الكَلامَ عَلى جَمِيعِ تَقادِيرِهِ يَصْلُحُ وُقُوعُهُ جَوابًا لِما قِيلَ لَهم عَلى جَمِيعِ تَقادِيرِهِ ما عَدا الأوَّلِ، وعَلى الأوَّلِ يَصْلُحُ هَذا جَوابًا لَهُ عَلى جَمِيعِ تَقادِيرِهِ ما عَدا الثّانِي، إذْ عَدَمُ المَعْرِفَةِ بِالقِتالِ لا يَكُونُ عُذْرًا في عَدَمِ تَكْثِيرِ السَّوادِ إلّا عَلى بُعْدٍ، ومِن كَلامِهِمْ:
إنْ لَمْ تُقاتِلْ يا جَبانُ فَشَجِّعْ.
والمُرادُ بِالِاتِّباعِ إمّا الذَّهابُ لِلْقِتالِ ولَمْ يُعَبِّرُوا بِهِ لِأنَّ ألْسِنَتَهم لِكَمالِ تَثَبُّطِ قُلُوبِهِمْ عَنْهُ لا تُساعِدُهم عَلى الإفْصاحِ بِهِ، وأمّا الذَّهابُ مَعَ المُؤْمِنِينَ مُطْلَقًا سَواءٌ كانَ لِلْقِتالِ أوْ لِلدَّفْعِ وتَكْثِيرِ السَّوادِ وحَمْلُهُ عَلى امْتِثالِ الأمْرِ أيْ لَوْ كُنّا نَعْلَمُ قِتالًا لامْتَثَلْنا أمْرَكم لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ.
صفحة 119
﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾ أيْ هم يَوْمَ إذْ قالُوا ﴿لَوْ نَعْلَمُ﴾ إلَخْ أقْرَبُ لِلْكُفْرِ مِنهم قَبْلَ ذَلِكَ لِظُهُورِ أمارَتِهِ عَلَيْهِمْ بِانْخِذالِهِمْ عَنْ نُصْرَةِ المُؤْمِنِينَ واعْتِذارِهِمْ لَهم عَلى وجْهِ الدَّغَلِ والِاسْتِهْزاءِ.
والظُّرُوفُ كُلُّها في المَشْهُورِ عِنْدَ المُعَرِّبِينَ مُتَعَلِّقَةٌ بِأقْرَبَ، ومِن قَواعِدِهِمْ أنَّهُ لا يَتَعَلَّقُ حَرْفا جَرٍّ أوْ ظَرْفانِ بِمَعْنًى بِمُتَعَلِّقٍ واحِدٍ إلّا في ثَلاثِ صُوَرٍ: إحْداها أنْ يَتَعَلَّقَ أحَدُهُما بِهِ مُطْلَقًا ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِهِ الآخَرُ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِالأوَّلِ، وثانِيَتُها أنْ يَكُونَ الثّانِي تابِعًا لِلْأوَّلِ بِبَدَلِيَّةٍ ونَحْوِها، وثالِثَتُها أنْ يَكُونَ المُتَعَلِّقُ أفْعَلَ تَفْضِيلٍ لِتَضَمُّنِهِ الفاضِلَ والمَفْضُولَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بِمَنزِلَةِ تَعَدُّدِ المُتَعَلِّقِ كَما في المُقَيَّدِ والمُطْلَقِ، وما نَحْنُ فِيهِ مِن هَذا القَبِيلِ، كَأنَّهُ قِيلَ قُرْبُهم مِنَ الكُفْرِ يَزِيدُ عَلى قُرْبِهِمْ مِنَ الإيمانِ، واللّامُ الجارَّةُ في المَوْضِعَيْنِ بِمَعْنى إلى بِناءً عَلى ما قِيلَ: إنَّ صِلَةَ القُرْبِ تَكُونُ مِن وإلى لا غَيْرَ، تَقُولُ: قَرُبَ مِنهُ وإلَيْهِ، ولا تَقُولُ لَهُ، أوْ عَلى حالِها بِناءً عَلى ما في الدُّرِّ المَصُونِ أنَّ القُرْبَ الَّذِي هو ضِدُّ البُعْدِ يَتَعَدّى بِثَلاثَةِ أحْرُفٍ: اللّامُ وإلى ومِن، وقِيلَ: إنَّ (أقْرَبَ) هُنا مِنَ القَرْبِ بِفَتْحِ الرّاءِ وهو طَلَبُ الماءِ ومِنهُ القارِبُ لِسَفِينَتِهِ، ولَيْلَةُ القَرْبِ أيِ الوُرُودِ، والمَعْنى هم أطْلُبُ لِلْكُفْرِ، وحِينَئِذٍ يُتَعَدّى بِاللّامِ اتِّفاقًا.
وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ اللّامَ هُنا لِلتَّعْلِيلِ، والتَّقْدِيرُ هم لِأجْلِ كُفْرِهِمْ يَوْمَئِذٍ (أقْرَبُ) مِنَ الكافِرِينَ مِنهم مِنَ المُؤْمِنِينَ لِأجْلِ إيمانِهِمْ، ولا يَنْبَغِي أنْ يُخَرَّجَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ لِمَزِيدِ بُعْدِهِ ورَكاكَةِ نَظْمِهِ لَوْ صَرَّحَ بِما حُذِفَ فِيهِ.
وجُوِّزَ أنْ يُقَدَّرَ في الكَلامِ مُضافٌ وهو أهْلٌ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَمْيِيزٍ مَحْذُوفٍ وهو نُصْرَةٌ، والمَعْنى هم لِأهْلِ الكُفْرِ (أقْرَبُ) نُصْرَةً مِنهم لِأهْلِ الإيمانِ، إذْ كانَ انْخِذالُهم ومَقالُهم تَقْوِيَةً لِلْمُشْرِكِينَ وتَخْذِيلًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وهَذا كَما تَقُولُ: أنا لِزَيْدٍ أشَدُّ ضَرْبًا مِنِّي لِعَمْرٍو، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ يُمْكِنُ تَعَلُّقُ اللّامِ بِالتَّمْيِيزِ عِنْدَ عَدَمِ اعْتِبارِ حَذْفِ المُضافِ أيْضًا، وادَّعى الواحِدِيُّ أنَّ في الآيَةِ دَلِيلًا عَلى أنَّ الآتِيَ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ لا يُكَفَّرُ لِأنَّهُ تَعالى لَمْ يُظْهِرِ القَوْلَ بِتَكْفِيرِهِمْ.
وقالَ الحَسَنُ: إذا قالَ اللَّهُ تَعالى: (أقْرَبُ) فَهو لِلْيَقِينِ بِأنَّهم مُشْرِكُونَ، ولا يَخْفى أنَّ الآيَةَ كالصَّرِيحِ في كُفْرِهِمْ، لَكِنَّهم مَعَ هَذا لا يَسْتَحِقُّونَ أنْ يُعامَلُوا بِذَلِكَ مُعامَلَةَ الكُفّارِ ولَعَلَّهُ لِأمْرٍ آخَرَ.
﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِحالِهِمْ مُطْلَقًا لا في ذَلِكَ اليَوْمِ فَقَطْ ولِذا فُصِّلَتْ، وقِيلَ: حالٌ مِن ضَمِيرِ (أقْرَبُ) وتَقْيِيدُ القَوْلِ بِالأفْواهِ إمّا بَيانٌ لِأنَّهُ كَلامٌ لَفْظِيٌّ لا نَفْسِيٌّ، وإمّا تَأْكِيدٌ عَلى حَدِّ ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ والمُرادُ أنَّهم يُظْهِرُونَ خِلافَ ما يُضْمِرُونَ، وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ: إنَّ ذِكْرَ الأفْواهِ والقُلُوبِ تَصْوِيرٌ لِنِفاقِهِمْ وتَوْضِيحٌ لِمُخالَفَةِ ظاهِرِهِمْ لِباطِنِهِمْ، وإنَّ (ما) عِبارَةٌ عَنِ القَوْلِ، والمُرادُ بِهِ إمّا نَفْسُ الكَلامِ الظّاهِرِ في اللِّسانِ تارَةً، وفي القَلْبِ أُخْرى، فالمُثْبَتُ والمَنفِيُّ مُتَّحِدانِ ذاتًا وصِفَةً، وإنِ اخْتَلَفا مَظْهَرًا، وإمّا القَوْلُ المَلْفُوظُ فَقَطْ فالمَنفِيُّ حِينَئِذٍ مَنشَؤُهُ الَّذِي لا يَنْفَكُّ عَنْهُ القَوْلُ أصْلًا، وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِهِ إبانَةً لِما بَيْنَهُما مِن شَدَّةِ الِاتِّصالِ، والمَعْنى يَتَفَوَّهُونَ بِقَوْلٍ لا وُجُودَ لَهُ أوْ لِمَنشَئِهِ في قُلُوبِهِمْ أصْلًا مِنَ الأباطِيلِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما حَكى عَنْهم آنِفًا، فَإنَّهم أظْهَرُوا فِيهِ أمْرَيْنِ لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنهُما، أحَدُهُما عَدَمُ العِلْمِ بِالقِتالِ، والآخَرُ الِاتِّباعُ عَلى تَقْدِيرِ العِلْمِ بِهِ، وقَدْ كَذَبُوا فِيهِما كَذِبًا بَيِّنًا، حَيْثُ كانُوا عالِمِينَ بِهِ مُصِرِّينَ مَعَ ذَلِكَ عَلى الِانْخِذالِ عازِمِينَ عَلى الِارْتِدادِ، واخْتارَ بَعْضُهم كَوْنَ (ما) عِبارَةً عَنِ القَوْلِ المَلْفُوظِ، ومَعْنى كَوْنِهِ لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ أنَّهُ غَيْرُ مُعْتَقَدٍ لَهم ولا مُتَصَوَّرٍ عِنْدَهم إلّا كَتَصَوُّرِ زَوْجِيَّةِ الثَّلاثَةِ مَثَلًا، والحُكْمُ عامٌّ، ويَدْخُلُ فِيهِ حُكْمُ ما تَفَوَّهُوا بِهِ مِن مَجْمُوعِ القَضِيَّةِ الشَّرْطِيَّةِ لا خُصُوصَ المُقَدَّمِ فَقَطْ، ولا خُصُوصَ
صفحة 120
Страница 72
3:166
وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦
То, что постигло вас в тот день, когда встретились две армии при Ухуде, произошло с дозволения Аллаха для того, чтобы Он узнал верующих
3:167
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧
и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.
3:168
ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨
Они сказали своим братьям, отсиживаясь дома: «Если бы они послушались нас, то не были бы убиты». Скажи: «Отвратите смерть от себя, если вы говорите правду».
3:169
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩
Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,
3:170
فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠
радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.
3:171
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,
3:172
ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.
3:173
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».