Аль ИмранДжуз 4 · Страница 72

Аль Имран 3:170

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 72

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:169–170

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ ألّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا ثَبَّطُوا الرّاغِبِينَ في الجِهادِ بِأنْ قالُوا: الجِهادُ يُفْضِي إلى القَتْلِ، كَما قالُوا في حَقِّ مَن خَرَجَ إلى الجِهادِ يَوْمَ أُحُدٍ، والقَتْلُ شَيْءٌ مَكْرُوهٌ، فَوَجَبَ الحَذَرُ عَنِ الجِهادِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ أنَّ قَوْلَهُمُ الجِهادُ يُفْضِي إلى القَتْلِ باطِلٌ، بِأنَّ القَتْلَ إنَّما يَحْصُلُ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ كَما أنَّ المَوْتَ يَحْصُلُ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، فَمَن قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ القَتْلَ لا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرازُ عَنْهُ، ومَن لَمْ يُقَدِّرْ لَهُ القَتْلَ لا خَوْفَ عَلَيْهِ مِنَ القَتْلِ. ثُمَّ أجابَ عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ في هَذِهِ الآيَةِ بِجَوابٍ آخَرَ وهو أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ القَتْلَ في سَبِيلِ اللَّهِ شَيْءٌ مَكْرُوهٌ، وكَيْفَ يُقالُ ذَلِكَ والمَقْتُولُ في سَبِيلِ اللَّهِ أحْياهُ اللَّهُ بَعْدَ القَتْلِ وخَصَّهُ بِدَرَجاتِ القُرْبَةِ والكَرامَةِ، وأعْطاهُ أفْضَلَ أنْواعِ الرِّزْقِ وأوْصَلَهُ إلى أجَلِّ مَراتِبِ الفَرَحِ والسُّرُورِ ؟ فَأيُّ عاقِلٍ يَقُولُ إنَّ مِثْلَ هَذا القَتْلِ يَكُونُ مَكْرُوهًا، فَهَذا وجْهُ النَّظْمِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: هَذِهِ الآيَةُ وارِدَةٌ في شُهَداءِ بَدْرٍ وأُحُدٍ، لِأنَّ في وقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ مِنَ الشُّهَداءِ إلّا مَن قُتِلَ في هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ المَشْهُورَيْنِ، والمُنافِقُونَ إنَّما يُنَفِّرُونَ المُجاهِدِينَ عَنِ الجِهادِ لِئَلّا يَصِيرُوا مَقْتُولِينَ مِثْلَ مَن قُتِلَ في هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ، واللَّهُ تَعالى بَيَّنَ فَضائِلَ مَن قُتِلَ في هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ لِيَصِيرَ ذَلِكَ داعِيًا لِلْمُسْلِمِينَ إلى التَّشَبُّهِ بِمَن جاهَدَ في هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ وقُتِلَ، وتَحْقِيقُ الكَلامِ أنَّ مَن تَرَكَ الجِهادَ فَرُبَّما وصَلَ إلى نَعِيمِ الدُّنْيا ورُبَّما لَمْ يَصِلْ، وبِتَقْدِيرِ أنْ يَصِلَ إلَيْهِ فَهو حَقِيرٌ وقَلِيلٌ، ومَن أقْبَلَ عَلى الجِهادِ فازَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ قَطْعًا وهو نَعِيمٌ عَظِيمٌ، ومَعَ كَوْنِهِ عَظِيمًا فَهو دائِمٌ مُقِيمٌ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ ظَهَرَ أنَّ الإقْبالَ عَلى الجِهادِ أفْضَلُ مِن تَرْكِهِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ هَؤُلاءِ المَقْتُولِينَ أحْياءً، فَإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ حَقِيقَةً أوْ مَجازًا، فَإنْ كانَ المُرادُ مِنهُ هو الحَقِيقَةَ، فَإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهم سَيَصِيرُونَ في الآخِرَةِ أحْياءً، أوِ

صفحة ٧٣

المُرادُ أنَّهم أحْياءٌ في الحالِ، وبِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ هَذا هو المُرادَ، فَإمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ إثْباتَ الحَياةِ الرُّوحانِيَّةِ أوْ إثْباتَ الحَياةِ الجُسْمانِيَّةِ، فَهَذا ضَبْطُ الوُجُوهِ الَّتِي يُمْكِنُ ذِكْرُها في هَذِهِ الآيَةِ.

الِاحْتِمالُ الأوَّلُ: أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ بِأنَّهم سَيَصِيرُونَ في الآخِرَةِ أحْياءً، قَدْ ذَهَبَ إلَيْهِ جَماعَةٌ مِن مُتَكَلِّمِي المُعْتَزِلَةِ، مِنهم أبُو القاسِمِ الكَعْبِيُّ قالَ: وذَلِكَ لِأنَّ المُنافِقِينَ الَّذِينَ حَكى اللَّهُ عَنْهم ما حَكى، كانُوا يَقُولُونَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يُعَرِّضُونَ أنْفُسَهم لِلْقَتْلِ فَيُقْتَلُونَ ويَخْسَرُونَ الحَياةَ، ولا يَصِلُونَ إلى خَيْرٍ، وإنَّما كانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِجَحْدِهِمُ البَعْثَ والمِيعادَ، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى وبَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّهم يُبْعَثُونَ ويُرْزَقُونَ ويُوصَلُ إلَيْهِمُ الفَرَحُ والسُّرُورُ والبِشارَةُ.

واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ عِنْدَنا باطِلٌ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الحُجَّةُ الأُولى: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿بَلْ أحْياءٌ﴾ ظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِمْ أحْياءً عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ، فَحَمْلُهُ عَلى أنَّهم سَيَصِيرُونَ أحْياءً بَعْدَ ذَلِكَ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ.

الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لا شَكَّ أنَّ جانِبَ الرَّحْمَةِ والفَضْلِ والإحْسانِ أرْجَحُ مِن جانِبِ العَذابِ والعُقُوبَةِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في أهْلِ العَذابِ أنَّهُ أحْياهم قَبْلَ القِيامَةِ لِأجْلِ التَّعْذِيبِ، فَإنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نارًا﴾ [نوح: ٢٥] والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، والتَّعْذِيبُ مَشْرُوطٌ بِالحَياةِ، وأيْضًا قالَ تَعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] وإذا جَعَلَ اللَّهُ أهْلَ العَذابِ أحْياءً قَبْلَ قِيامِ القِيامَةِ لِأجْلِ التَّعْذِيبِ، فَلِأنْ يَجْعَلَ أهْلَ الثَّوابِ أحْياءً قَبْلَ القِيامَةِ لِأجْلِ الإحْسانِ والإثابَةِ كانَ ذَلِكَ أوْلى.

الحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ لَوْ أرادَ أنَّهُ سَيَجْعَلُهم أحْياءً عِنْدَ البَعْثِ في الجَنَّةِ لَما قالَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ﴾ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ كَذَلِكَ، أمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى ثَوابِ القَبْرِ حَسُنَ قَوْلُهُ: (ولا تَحْسَبَنَّ) لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَعَلَّهُ ما كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ تَعالى يُشَرِّفُ المُطِيعِينَ والمُخْلِصِينَ بِهَذا التَّشْرِيفِ، وهو أنَّهُ يُحْيِيهِمْ قَبْلَ قِيامِ القِيامَةِ لِأجْلِ إيصالِ الثَّوابِ إلَيْهِمْ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإنْ كانَ عالِمًا بِأنَّهم سَيَصِيرُونَ أحْياءً عِنْدَ رَبِّهِمْ عِنْدَ البَعْثِ، ولَكِنَّهُ غَيْرُ عالِمٍ بِأنَّهم مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَجازَ أنْ يُبَشِّرَهُ اللَّهُ بِأنَّهم سَيَصِيرُونَ أحْياءً ويَصِلُونَ إلى الثَّوابِ والسُّرُورِ.

قُلْنا: قَوْلُهُ: (ولا تَحْسَبَنَّ) إنَّما يَتَناوَلُ المَوْتَ لِأنَّهُ قالَ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ فالَّذِي يُزِيلُ هَذا الحُسْبانَ هو كَوْنُهم أحْياءً في الحالِ؛ لِأنَّهُ لا حُسْبانَ هُناكَ في صَيْرُورَتِهِمْ أحْياءً يَوْمَ القِيامَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ ﴿فَرِحِينَ﴾ فَهو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ ولا تَعَلُّقَ لَهُ بِذَلِكَ الحُسْبانِ، فَزالَ هَذا السُّؤالُ.

الحُجَّةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِن خَلْفِهِمْ﴾ والقَوْمُ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ لا بُدَّ وأنْ يَكُونُوا في الدُّنْيا، فاسْتِبْشارُهم بِمَن يَكُونُ في الدُّنْيا لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ قَبْلَ قِيامِ القِيامَةِ، والِاسْتِبْشارُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مَعَ الحَياةِ، فَدَلَّ هَذا عَلى كَوْنِهِمْ أحْياءً قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ، وفي هَذا الِاسْتِدْلالِ بَحْثٌ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ.

الحُجَّةُ الخامِسَةُ: ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في صِفَةِ الشُّهَداءِ: إنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طَيْرٍ خُضْرٍ وإنَّها تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةِ وتَأْكُلُ مِن ثِمارِها وتَسْرَحُ حَيْثُ شاءَتْ وتَأْوِي إلى قَنادِيلَ

صفحة ٧٤

مِن ذَهَبٍ تَحْتَ العَرْشِ، فَلَمّا رَأوْا طِيبَ مَسْكَنِهِمْ ومَطْعَمِهِمْ ومَشْرَبِهِمْ قالُوا: يا لَيْتَ قَوْمَنا يَعْلَمُونَ ما نَحْنُ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ وما صَنَعَ اللَّهُ تَعالى بِنا كَيْ يَرْغَبُوا في الجِهادِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: أنا مُخْبِرٌ عَنْكم ومُبَلِّغٌ إخْوانَكم، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ واسْتَبْشَرُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ»، وسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: سَألْنا عَنْها فَقِيلَ لَنا: إنَّ الشُّهَداءَ عَلى نَهْرٍ بِبابِ الجَنَّةِ في قُبَّةٍ خَضْراءَ، وفي رِوايَةٍ في رَوْضَةٍ خَضْراءَ، «وعَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ألا أُبَشِّرُكَ أنَّ أباكَ حَيْثُ أُصِيبَ بِأُحُدٍ أحْياهُ اللَّهُ ثُمَّ قالَ: ما تُرِيدُ يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أنْ أفْعَلَ بِكَ ؟ فَقالَ: يا رَبِّ أُحِبُّ أنْ تَرُدَّنِي إلى الدُّنْيا فَأُقْتَلَ فِيكَ مَرَّةً أُخْرى»، والرِّواياتُ في هَذا البابِ كَأنَّها بَلَغَتْ حَدَّ التَّواتُرِ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ إنْكارُها ! طَعَنَ الكَعْبِيُّ في هَذِهِ الرِّواياتِ وقالَ: إنَّها غَيْرُ جائِزَةٍ لِأنَّ الأرْواحَ لا تَتَنَعَّمُ، وإنَّما يَتَنَعَّمُ الجِسْمُ إذا كانَ فِيهِ رَوْحٌ لا الرُّوحُ، ومَنزِلَةُ الرُّوحِ مِنَ البَدَنِ مَنزِلَةُ القُوَّةِ، وأيْضًا: الخَبَرُ المَرْوِيُّ ظاهِرُهُ يَقْتَضِي أنَّ هَذِهِ الأرْواحَ في حَواصِلِ الطَّيْرِ، وأيْضًا ظاهِرُهُ يَقْتَضِي أنَّها تَرِدُ أنْهارَ الجَنَّةِ وتَأْكُلُ مِن ثِمارِها وتَسْرَحُ، وهَذا يُناقِضُ كَوْنَها في حَواصِلِ الطَّيْرِ.

والجَوابُ: أمّا الطَّعْنُ الأوَّلُ فَهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ الرُّوحَ عَرَضٌ قائِمٌ بِالجِسْمِ، وسَنُبَيِّنُ أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وأمّا الطَّعْنُ الثّانِي فَهو مَدْفُوعٌ لِأنَّ القَصْدَ مِن أمْثالِ هَذِهِ الكَلِماتِ الكِناياتُ عَنْ حُصُولِ الرّاحاتِ والمَسَرّاتِ وزَوالِ المَخافاتِ والآفاتِ، فَهَذا جُمْلَةُ الكَلامِ في هَذا الِاحْتِمالِ.

وأمّا الوَجْهُ الثّانِي: مِنَ الوُجُوهِ المُحْتَمَلَةِ في هَذِهِ الآيَةِ: هو أنَّ الشُّهَداءَ أحْياءٌ في الحالِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ مِنهم مَن أثْبَتَ هَذِهِ الحَياةَ لِلرُّوحِ، ومِنهم مَن أثْبَتَها لِلْبَدَنِ، وقَبْلَ الخَوْضِ في هَذا البابِ يَجِبُ تَقْدِيمُ مُقَدِّمَةٍ، وهي أنَّ الإنْسانَ لَيْسَ عِبارَةً عَنْ مَجْمُوعِ هَذِهِ البِنْيَةِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أمْرانِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 72

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 72

3:166

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

То, что постигло вас в тот день, когда встретились две армии при Ухуде, произошло с дозволения Аллаха для того, чтобы Он узнал верующих

3:167

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.

3:168

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Они сказали своим братьям, отсиживаясь дома: «Если бы они послушались нас, то не были бы убиты». Скажи: «Отвратите смерть от себя, если вы говорите правду».

3:169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,

3:170

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠

радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.

3:171

۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١

Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,

3:172

ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢

которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.

3:173

ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣

Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».

Ар-РазиТафсир · 3:170

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English