Аль Имран 3:172
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 72
ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:172
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهم واتَّقَوْا أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى مَدَحَ المُؤْمِنِينَ عَلى غَزْوَتَيْنِ، تُعْرَفُ إحْداهُما بِغَزْوَةِ حَمْراءِ الأسَدِ، والثّانِيَةُ بِغَزْوَةِ بَدْرٍ الصُّغْرى، وكِلاهُما مُتَّصِلَةٌ بِغَزْوَةِ أُحُدٍ، أمّا غَزْوَةُ حَمْراءِ الأسَدِ فَهي المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ عَلى ما سَنَذْكُرُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في مَحَلِّ (الَّذِينَ) وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ أنَّهُ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنهُمْ﴾ إلى آخِرِ هَذِهِ الآيَةِ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ هو الخَفْضَ عَلى النَّعْتِ لِلْمُؤْمِنِينَ.
الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى المَدْحِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ وهو الأصَحُّ: أنَّ أبا سُفْيانَ وأصْحابَهُ لَمّا انْصَرَفُوا مِن أُحُدٍ وبَلَغُوا الرَّوْحاءَ نَدِمُوا، وقالُوا: إنّا قَتَلْنا أكْثَرَهم ولَمْ يَبْقَ مِنهم إلّا القَلِيلُ فَلِمَ تَرَكْناهم ؟ بَلِ الواجِبُ أنْ نَرْجِعَ ونَسْتَأْصِلَهم، فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأرادَ أنْ يُرْهِبَ الكُفّارَ ويُرِيَهم مِن نَفْسِهِ ومِن أصْحابِهِ قُوَّةً، فَنَدَبَ أصْحابَهُ إلى الخُرُوجِ في طَلَبِ أبِي سُفْيانَ وقالَ: لا أُرِيدُ أنْ يَخْرُجَ الآنَ مَعِي إلّا مَن كانَ مَعِي في القِتالِ، فَخَرَجَ الرَّسُولُ ﷺ مَعَ قَوْمٍ مِن أصْحابِهِ، قِيلَ كانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا حَتّى بَلَغُوا حَمْراءَ الأسَدِ، وهو مِنَ المَدِينَةِ عَلى ثَلاثَةِ أمْيالٍ، فَألْقى اللَّهُ الرُّعْبَ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ فانْهَزَمُوا، ورُوِيَ أنَّهُ كانَ فِيهِمْ مَن يَحْمِلُ صاحِبَهُ عَلى عُنُقِهِ ساعَةً، ثُمَّ كانَ المَحْمُولُ يَحْمِلُ الحامِلَ ساعَةً أُخْرى، وكانَ كُلُّ ذَلِكَ لِإثْخانِ الجِراحاتِ فِيهِمْ، وكانَ فِيهِمْ مَن يَتَوَكَّأُ عَلى صاحِبِهِ ساعَةً، ويَتَوَكَّأُ عَلَيْهِ صاحِبُهُ ساعَةً.
والثّانِي: قالَ أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في يَوْمِ أُحُدٍ لَمّا رَجَعَ النّاسُ إلَيْهِ ﷺ بَعْدَ الهَزِيمَةِ فَشَدَّ بِهِمْ عَلى المُشْرِكِينَ حَتّى كَشَفَهم، وكانُوا قَدْ هَمُّوا بِالمُثْلَةِ فَدَفَعَهم عَنْها بَعْدَ أنْ مَثَّلُوا بِحَمْزَةَ، فَقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فانْهَزَمُوا، وصَلّى عَلَيْهِمْ ﷺ ودَفَنَهم بِدِمائِهِمْ، وذَكَرُوا أنَّ صَفِيَّةَ جاءَتْ لِتَنْظُرَ إلى أخِيها حَمْزَةَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِلزُّبَيْرِ: رُدَّها لِئَلّا تَجْزَعَ مِن مُثْلَةِ أخِيها، فَقالَتْ: قَدْ بَلَغَنِي ما فُعِلَ بِهِ، وذَلِكَ يَسِيرٌ في جَنْبِ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ لِلزُّبَيْرِ: فَدَعْها تَنْظُرُ إلَيْهِ، فَقالَتْ خَيْرًا واسْتَغْفَرَتْ لَهُ. وجاءَتِ امْرَأةٌ قَدْ قُتِلَ زَوْجُها وأبُوها وأخُوها وابْنُها فَلَمّا رَأتِ النَّبِيَّ ﷺ وهو حَيٌّ قالَتْ: إنَّ كُلَّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ هَدَرٌ. فَهَذا ما قِيلَ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ
صفحة ٨٠
الآيَةِ، وأكْثَرُ الرِّواياتِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اسْتَجابَ: بِمَعْنى أجابَ، ومِنهُ قَوْلُهُ: (فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي) وقِيلَ: أجابَ، فَعَلَ الإجابَةَ، واسْتَجابَ: طَلَبَ أنْ يَفْعَلَ الإجابَةَ، لِأنَّ الأصْلَ في الِاسْتِفْعالِ طَلَبُ الفِعْلِ، والمَعْنى: أجابُوا وأطاعُوا اللَّهَ في أوامِرِهِ وأطاعُوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما أصابَهُمُ الجِراحاتُ القَوِيَّةُ.
Страница 72
3:166
وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦
То, что постигло вас в тот день, когда встретились две армии при Ухуде, произошло с дозволения Аллаха для того, чтобы Он узнал верующих
3:167
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧
и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.
3:168
ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨
Они сказали своим братьям, отсиживаясь дома: «Если бы они послушались нас, то не были бы убиты». Скажи: «Отвратите смерть от себя, если вы говорите правду».
3:169
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩
Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,
3:170
فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠
радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.
3:171
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,
3:172
ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.
3:173
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».