Аль Имран 3:173
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 72
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:173–175
﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم فاخْشَوْهم فَزادَهم إيمانًا وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ واتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهم وخافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .
يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إلى آخِرِهِ، بَدَلًا مِنَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ أوْ صِفَةً لَهُ، أوْ صِفَةً ثانِيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ في قَوْلِهِ وأنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ عَلى طَرِيقَةِ تَرْكِ العَطْفِ في الأخْبارِ. وإنَّما جِيءَ بِإعادَةِ المَوْصُولِ، دُونَ أنْ تُعْطَفَ الصِّلَةُ عَلى الصِّلَةِ، اهْتِمامًا بِشَأْنِ هَذِهِ الصِّلَةِ الثّانِيَةِ حَتّى لا تَكُونَ كَجُزْءِ صِلَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ابْتِداءُ كَلامٍ مُسْتَأْنَفٍ، فَيَكُونُ مُبْتَدَأً وخَبَرُهُ قَوْلُهُ إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ أيْ ذَلِكَ القَوْلُ، كَما سَيَأْتِي. وهَذا تَخَلُّصٌ بِذِكْرِ شَأْنٍ مِن شُئُونِ المُسْلِمِينَ كَفاهُمُ اللَّهُ بِهِ بَأْسَ عَدُوِّهِمْ بَعْدَ يَوْمِ أُحُدٍ بِعامٍ، إنْجازًا لِوَعْدِهِمْ مَعَ أبِي سُفْيانَ إذْ قالَ: مَوْعِدُكم بَدْرٌ في العامِ القابِلِ، وكانَ أبُو سُفْيانَ قَدْ كَرِهَ الخُرُوجَ إلى لِقاءِ المُسْلِمِينَ في ذَلِكَ الأجَلِ، وكادَ لِلْمُسْلِمِينَ لِيُظْهِرَ إخْلافَ الوَعْدِ مِنهم لِيَجْعَلَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلى الإرْجافِ بَيْنَ العَرَبِ بِضَعْفِ المُسْلِمِينَ، فَجاعَلَ رَكْبًا مِن عَبْدِ القَيْسِ مارِّينَ بِمَرِّ الظَّهْرانِ قُرْبَ مَكَّةَ قاصِدِينَ المَدِينَةَ لِلْمِيرَةِ، أنْ يُخْبِرُوا المُسْلِمِينَ بِأنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَهم جَيْشًا عَظِيمًا، وكانَ مَعَ الرَّكْبِ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيُّ، فَأخْبَرَ نُعَيْمٌ ومَن مَعَهُ المُسْلِمِينَ بِذَلِكَ فَزادَ ذَلِكَ المُسْلِمِينَ اسْتِعْدادًا وحَمِيَّةً لِلدِّينِ، وخَرَجُوا إلى المَوْعِدِ
صفحة ١٦٩
وهُوَ بَدْرٌ فَلَمْ يَجِدُوا المُشْرِكِينَ وانْتَظَرُوهم هُناكَ، وكانَتْ هُنالِكَ سُوقٌ فاتَّجَرُوا ورَجَعُوا سالِمِينَ غَيْرَ مَذْمُومِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ أيِ الرَّكْبُ العَبْدِيُّونَ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكم أيْ إنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَكم. وحَذَفَ مَفْعُولَ جَمَعُوا أيْ جَمَعُوا أنْفُسَهم وعَدَدَهم وأحْلافَهم كَما فَعَلُوا يَوْمَ بَدْرٍ الأوَّلِ.
وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ وأهْلُ العَرَبِيَّةِ: إنَّ لَفْظَ النّاسَ هُنا أُطْلِقَ عَلى نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ وأبِي سُفْيانَ، وجَعَلُوهُ شاهِدًا عَلى اسْتِعْمالِ النّاسِ بِمَعْنى الواحِدِ والآيَةُ تَحْتَمِلُهُ، وإطْلاقُ لَفْظِ النّاسَ مُرادًا بِهِ واحِدٌ أوْ نَحْوُهُ مُسْتَعْمَلٌ لِقَصْدِ الإبْهامِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] قالَ المُفَسِّرُونَ: يَعْنِي بِـ (النّاسَ) مُحَمَّدًا ﷺ .
وقَوْلُهُ فَزادَهم إيمانًا أيْ زادَهم قَوْلُ النّاسِ، فَضَمِيرُ الرَّفْعِ المُسْتَتِرِ في فَزادَهُمُ عائِدٌ إلى القَوْلِ المُسْتَفادِ مِن فِعْلِ قالَ لَهُمُ النّاسُ أوْ عائِدٌ إلى النّاسُ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ القَوْلُ مُرادًا بِهِ تَخْوِيفُ المُسْلِمِينَ ورُجُوعِهِمْ عَنْ قَصْدِهِمْ. وحَصَلَ مِنهُ خِلافُ ما أرادَ بِهِ المُشْرِكُونَ، جَعَلَ ما حَصَلَ بِهِ زائِدًا في إيمانِ المُسْلِمِينَ. فالظّاهِرُ أنَّ الإيمانَ أُطْلِقَ هُنا عَلى العَمَلِ، أيِ العَزْمِ عَلى النَّصْرِ والجِهادِ وهو بِهَذا المَعْنى يَزِيدُ ويَنْقُصُ ومَسْألَةُ زِيادَةِ الإيمانِ ونَقْصِهِ مَسْألَةٌ قَدِيمَةٌ، والخِلافُ فِيها مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ الأعْمالَ يُطْلَقُ عَلَيْها اسْمُ الإيمانِ، كَما قالَ تَعالى ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] يَعْنِي صَلاتَكم. أمّا التَّصْدِيقُ القَلْبِيُّ وهو عَقْدُ القَلْبِ عَلى إثْباتِ وُجُودِ اللَّهِ وصِفاتِهِ وبَعْثِهِ الرُّسُلَ وصِدْقِ الرَّسُولِ، فَلا يَقْبَلُ النَّقْصَ، ولا يَقْبَلُ الزِّيادَةَ، ولِذَلِكَ لا خِلافَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ في هَذا المَعْنى، وإنَّما هو خِلافٌ مَبْنِيٌّ عَلى اللَّفْظِ، غَيْرَ أنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ الأخْلاقِ أنَّ الِاعْتِقادَ الجازِمَ إذا تَكَرَّرَتْ أدِلَّتُهُ، أوْ طالَ زَمانُهُ، أوْ قارَنَتْهُ التَّجارِبُ، يَزْدادُ جَلاءً وانْكِشافًا، وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالمَلَكَةِ، فَلَعَلَّ هَذا المَعْنى مِمّا يُرادُ بِالزِّيادَةِ، بِقَرِينَةِ أنَّ القُرْآنَ لَمْ يُطْلِقْ وصْفَ النَّقْصِ في الإيمانِ بَلْ ما ذَكَرَ إلّا الزِّيادَةَ، وقَدْ قالَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
صفحة ١٧٠
وقَوْلُهم ﴿حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ كَلِمَةٌ لَعَلَّهم أُلْهَمُوها أوْ تَلَقَّوْها عَنِ النَّبِيءِ ﷺ . وحَسْبُ: أيْ كافٍ، وهو اسْمٌ جامِدٌ بِمَعْنى الوَصْفِ لَيْسَ لَهُ فِعْلٌ، قالُوا: ومِنهُ اسْمُهُ تَعالى الحَسِيبُ، فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٍ. وقِيلَ: الإحْسابُ هو الإكْفاءُ، وقِيلَ: هو اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنى كَفى، وهو ظاهِرُ القامُوسِ. ورَدَّهُ ابْنُ هِشامٍ في تَوْضِيحِهِ بِأنَّ دُخُولَ العَوامِلِ عَلَيْهِ نَحْوَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ، وقَوْلُهم: بِحَبْسِكَ دِرْهَمٌ، يُنافِي دَعْوى كَوْنِهِ اسْمَ فِعْلٍ لِأنَّ أسْماءَ الأفْعالِ لا تَدْخُلُ عَلَيْها العَوامِلُ، وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ، وهو ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ. وهو مِنَ الأسْماءِ اللّازِمَةِ لِلْإضافَةِ لَفْظًا دُونَ مَعْنًى، فَيُبْنى عَلى الضَّمِّ مِثْلُ: قَبْلُ وبَعْدُ، كَقَوْلِهِمْ: اعْطِهِ دِرْهَمَيْنِ فَحَسْبُ، ويَتَجَدَّدُ لَهُ مَعْنى حِينَئِذٍ فَيَكُونُ بِمَعْنى لا غَيْرَ. وإضافَتُهُ لا تُفِيدُهُ تَعْرِيضًا لِأنَّهُ في قُوَّةِ المُشْتَقِّ ولِذَلِكَ تُوصَفُ بِهِ النَّكِرَةُ، وهو مُلازِمُ الإفْرادِ والتَّذْكِيرِ فَلا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ ولا يُؤَنَّثُ لِأنَّهُ لَجُمُودِهِ شابَهَ المَصْدَرَ، أوْ لِأنَّهُ لَمّا كانَ اسْمَ فِعْلٍ فَهو كالمَصْدَرِ، أوْ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ، وهو شَأْنُ المَصادِرِ، ومَعْناها: إنَّهُمُ اكْتَفَوْا بِاللَّهِ ناصِرًا وإنْ كانُوا في قِلَّةٍ وضَعْفٍ.
وجُمْلَةُ ونِعْمَ الوَكِيلُ مَعْطُوفَةٌ عَلى حَسْبُنا اللَّهُ في كَلامِ القائِلِينَ، فالواوُ مِنَ المَحْكِيِّ لا مِنَ الحِكايَةِ، وهو مِن عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الخَبَرِ الَّذِي لا تُطْلَبُ فِيهِ إلّا المُناسَبَةُ.
والمَخْصُوصُ بِالمَدْحِ مَحْذُوفٌ لِتَقَدُّمِ دَلِيلِهِ.
و(الوَكِيلُ) فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ أيْ مَوْكُولٍ إلَيْهِ. يُقالُ: وكَلَ حاجَتَهُ إلى فُلانٍ إذا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ في قَضائِها وفَوَّضَ إلَيْهِ تَحْصِيلَها، ويُقالُ لِلَّذِي لا يَسْتَطِيعُ القِيامَ بِشُئُونِهِ بِنَفْسِهِ: رَجُلٌ وكَلٌ - بِفَتْحَتَيْنِ - أيْ كَثِيرُ الِاعْتِمادِ عَلى غَيْرِهِ، فالوَكِيلُ هو القائِمُ بِشَأْنِ مَن وكَّلَهُ، وهَذا القِيامُ بِشَأْنِ المُوَكِّلِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأحْوالِ المُوَكَّلِ فِيها، وبِذَلِكَ الِاخْتِلافِ يَخْتَلِفُ مَعْنى الوَكِيلُ، فَإنْ كانَ القِيامُ في دَفْعِ العَداءِ والجَوْرِ فالوَكِيلُ النّاصِرُ والمُدافِعُ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ، ومِنهُ فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ أمَّنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلًا. ومِنهُ الوَكِيلُ في الخُصُومَةِ، وإنْ كانَ في شُئُونِ الحَياةِ فالوَكِيلُ الكافِلُ والكافِي ومِنهُ
صفحة ١٧١
أنْ لا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا كَما قالَ وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا ولِذَلِكَ كانَ مِن أسْمائِهِ تَعالى: الوَكِيلُ، وقَوْلُهُ وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ ومِنهُ الوَكِيلُ عَلى المالِ، ولِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلى هَذا المَعْنى أيْضًا اسْمُ الكَفِيلِ في قَوْلِهِ تَعالى وقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكم كَفِيلًا. وقَدْ حَمَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ الوَكِيلَ عَلى ما يَشْمَلُ هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ في سُورَةِ الأنْعامِ، فَقالَ: وهو مالِكٌ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأرْزاقِ والآجالِ رَقِيبٌ عَلى الأعْمالِ. وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الوَكِيلَ اسْمٌ جامِعٌ لِلرَّقِيبِ والحافِظِ في الأُمُورِ الَّتِي يُعْنى النّاسُ بِحِفْظِها ورِقابَتِها وادِّخارِها، ولِذَلِكَ يَتَقَيَّدُ ويَتَعَمَّمُ بِحَسَبِ المَقاماتِ.
وقَوْلُهُ فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعْقِيبٌ لِلْإخْبارِ عَنْ ثَباتِ إيمانِهِمْ وقَوْلِهِمْ: حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ، وهو تَعْقِيبٌ لِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ فِعْلُ فانْقَلَبُوا، لِأنَّ الِانْقِلابَ يَقْتَضِي أنَّهم خَرَجُوا لِلِقاءِ العَدُوِّ الَّذِي بَلَغَ عَنْهم أنَّهم جَمَعُوا لَهم ولَمْ يَعْبَئُوا بِتَخْوِيفِ الشَّيْطانِ، والتَّقْدِيرُ: فَخَرَجُوا فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ.
والباءُ لِلْمُلابَسَةِ أيْ مُلابِسِينَ لِنِعْمَةٍ وفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ. فالنِّعْمَةُ هي ما أخَذُوهُ مِنَ الأمْوالِ، والفَضْلُ فَضْلُ الجِهادِ. ومَعْنى لَمْ يَمْسَسْهم سُوءٌ لَمْ يُلاقُوا حَرْبًا مَعَ المُشْرِكِينَ.
وجُمْلَةُ إنَّما ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أوْلِياءَهُ إمّا اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ إنْ جَعَلْتَ قَوْلَهُ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ بَدَلًا أوْ صِفَةً كَما تَقَدَّمَ، وإمّا خَبَرٌ عَنِ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنْ جَعَلْتَ قَوْلَهُ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ مُبْتَدَأً، والتَّقْدِيرُ: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إلى آخِرِهِ إنَّما مَقالُهم يُخَوِّفُ الشَّيْطانُ بِهِ. ورابِطُ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِالمُبْتَدَأِ، وهو الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ، عَنِ اسْمِ الإشارَةِ، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ.
ثُمَّ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ذَلِكم إمّا عائِدٌ إلى المَقالِ فَلَفْظُ الشَّيْطانِ عَلى هَذا مُبْتَدَأٌ ثانٍ، ولَفْظُهُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ، والمَعْنى: أنَّ ذَلِكَ المَقالَ ناشِئٌ
صفحة ١٧٢
Страница 72
3:166
وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦
То, что постигло вас в тот день, когда встретились две армии при Ухуде, произошло с дозволения Аллаха для того, чтобы Он узнал верующих
3:167
وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧
и узнал лицемеров. Им было сказано: «Придите и сразитесь на пути Аллаха или хотя бы защитите самих себя». Они сказали: «Если бы мы знали, что сражение состоится, то мы непременно последовали бы за вами». В тот день они были ближе к неверию, чем к вере. Они произносят своими устами то, чего нет в их сердцах, но Аллаху лучше знать о том, что они утаивают.
3:168
ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨
Они сказали своим братьям, отсиживаясь дома: «Если бы они послушались нас, то не были бы убиты». Скажи: «Отвратите смерть от себя, если вы говорите правду».
3:169
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩
Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,
3:170
فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠
радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.
3:171
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,
3:172
ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ ١٧٢
которые ответили Аллаху и Посланнику после того, как им нанесли ранение. Тем из них, которые вершили добро и были богобоязненны, уготована великая награда.
3:173
ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ ١٧٣
Люди сказали им: «Народ собрался против вас. Побойтесь же их». Однако это лишь приумножило их веру, и они сказали: «Нам достаточно Аллаха, и как прекрасен этот Попечитель и Хранитель!».