Аль Имран 3:178
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
Пусть неверующие не думают, что предоставленная Нами отсрочка является благом для них. Мы предоставляем им отсрочку для того, чтобы они приумножили свои грехи. Им уготованы унизительные мучения.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:178
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى حَكى عَنِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إلى المَدِينَةِ لِتَثْبِيطِ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهم إنَّما ثَبَّطُوهم لِأنَّهم خَوَّفُوهم بِأنْ يُقْتَلُوا كَما قُتِلَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، واللَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ أقْوالَ هَؤُلاءِ الشَّياطِينِ لا يَقْبَلُها المُؤْمِنُ ولا يَلْتَفِتُ إلَيْها، وإنَّما الواجِبُ عَلى المُؤْمِنِ أنْ يَعْتَمِدَ عَلى فَضْلِ اللَّهِ، ثُمَّ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ بَقاءَ هَؤُلاءِ المُتَخَلِّفِينَ لَيْسَ خَيْرًا مِن قَتْلِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ، لِأنَّ هَذا البَقاءَ صارَ وسِيلَةً إلى الخِزْيِ في الدُّنْيا والعِقابِ الدّائِمِ في القِيامَةِ، وقَتْلُ أُولَئِكَ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ صارَ وسِيلَةً إلى الثَّناءِ الجَمِيلِ في الدُّنْيا والثَّوابِ الجَزِيلِ في الآخِرَةِ، فَتَرْغِيبُ أُولَئِكَ المُثَبِّطِينَ في مِثْلِ هَذِهِ الحَياةِ وتَنْفِيرُهم عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ القَتْلِ لا يَقْبَلُهُ إلّا جاهِلٌ. فَهَذا بَيانُ وجْهِ النَّظْمِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ”ولا تَحْسَبُنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا. ولا تَحْسَبُنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ. لا تَحْسَبُنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ. فَلا تَحْسَبُنَّهم“ في الأرْبَعَةِ بِالتّاءِ وضَمَّ الباءِ في قَوْلِهِ (تَحْسَبُنَّهم) وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِالياءِ إلّا قَوْلَهُ: ”فَلا تَحْسَبَنَّهم“ [آل عمران: ١٨٨] فَإنَّهُ بِالتّاءِ، وقَرَأ حَمْزَةُ كُلَّها بِالتّاءِ، واخْتِلافُ القُرّاءِ في فَتْحِ السِّينِ وكَسْرِها قَدَّمْناهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، أمّا الَّذِينَ قَرَءُوا بِالياءِ المُنَقَّطَةِ مِن تَحْتُ:
صفحة ٨٧
فَقَوْلُهُ: (يَحْسَبَنَّ) فِعْلٌ، وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فاعِلٌ يَقْتَضِي مَفْعُولَيْنِ أوْ مَفْعُولًا يَسُدُّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْنِ نَحْوُ حَسِبْتُ، وقَوْلُهُ: حَسِبْتُ أنَّ زَيْدًا مُنْطَلِقٌ، وحَسِبْتُ أنْ يَقُومَ عَمْرٌو، فَقَوْلُهُ في الآيَةِ: ﴿أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ﴾ يَسُدُّ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ تَحْسَبُ أنَّ أكْثَرَهم يَسْمَعُونَ﴾ [الفرقان: ٤٤] وأمّا قِراءَةُ حَمْزَةَ بِالتّاءِ المُنَقَّطَةِ مِن فَوْقُ فَأحْسَنُ ما قِيلَ فِيهِ ما ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ، وهو أنَّ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ نُصِبَ بِأنَّهُ المَفْعُولُ الأوَّلُ، و﴿أنَّما نُمْلِي لَهُمْ﴾ بَدَلٌ عَنْهُ. و﴿خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ﴾ هو المَفْعُولُ الثّانِي، والتَّقْدِيرُ: ولا تَحْسَبَنَّ يا مُحَمَّدُ إمْلاءَ الَّذِينَ كَفَرُوا خَيْرًا لَهم. ومِثْلُهُ مِمّا جَعَلَ ”أنَّ“ مَعَ الفِعْلِ بَدَلًا مِنَ المَفْعُولِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إحْدى الطّائِفَتَيْنِ أنَّها لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] فَقَوْلُهُ: (أنَّها لَكم) بَدَلٌ مِن إحْدى الطّائِفَتَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ”ما“ في قَوْلِهِ: (أنَّما) يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ بِمَعْنى (الَّذِي) فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ الَّذِي نُمْلِيهِ خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ، وحَذَفَ الهاءَ مِن ”نُمْلِي“ لِأنَّهُ يَجُوزُ حَذْفُ الهاءِ مِن صِلَةِ الَّذِي كَقَوْلِكَ: الَّذِي رَأيْتُ زَيْدٌ.
والآخَرُ: أنْ يُقالَ: ”ما“ مَعَ ما بَعْدَها في تَقْدِيرِ المَصْدَرِ، والتَّقْدِيرُ: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّ إمْلائِي لَهم خَيْرٌ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ”ما“ مَصْدَرِيَّةٌ وإذا كانَ كَذَلِكَ فَكانَ حَقُّها في قِياسِ عِلْمِ الخَطِّ أنْ تُكْتَبَ مَفْصُولَةً ولَكِنَّها وقَعَتْ في مُصْحَفِ عُثْمانَ مُتَّصِلَةً، واتِّباعُ خَطِّ المَصاحِفِ لِذَلِكَ المُصْحَفِ واجِبٌ، وأمّا في قَوْلِهِ: ﴿أنَّما نُمْلِي لَهُمْ﴾ فَهَهُنا يَجِبُ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً لِأنَّها كافَّةٌ بِخِلافِ الأُولى.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: مَعْنى ”نُمْلِي“ نُطِيلُ ونُؤَخِّرُ، والإمْلاءُ الإمْهالُ والتَّأْخِيرُ، قالَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: واشْتِقاقُهُ مِنَ المَلْوَةِ وهي المُدَّةُ مِنَ الزَّمانِ، يُقالُ: مَلَوْتُ مِنَ الدَّهْرِ مَلْوَةً ومُلْوَةً ومِلاوَةً ومُلاوَةً بِمَعْنًى واحِدٍ، قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ: أمْلى عَلَيْهِ الزَّمانُ أيْ طالَ، وأمْلى لَهُ أيْ طَوَّلَ لَهُ وأمْهَلَهُ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ومِنهُ المَلا لِلْأرْضِ الواسِعَةِ الطَّوِيلَةِ والمَلَوانِ اللَّيْلُ والنَّهارُ.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ في مَسْألَةِ القَضاءِ والقَدَرِ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ هَذا الإمْلاءَ عِبارَةٌ عَنْ إطالَةِ المُدَّةِ، وهي لا شَكَّ أنَّها مِن فِعْلِ اللَّهِ تَعالى، والآيَةُ نَصٌّ في بَيانِ أنَّ هَذا الإمْلاءَ لَيْسَ بِخَيْرٍ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ فاعِلُ الخَيْرِ والشَّرِّ.
الثّانِي: أنَّهُ تَعالى نَصَّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الإمْلاءِ هو أنْ يَزْدادُوا مِنَ الإثْمِ والبَغْيِ والعُدْوانِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الكُفْرَ والمَعاصِيَ بِإرادَةِ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ أيْ إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا ولِيَكُونَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ.
الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ عَنْهم أنَّهم لا خَيْرَ لَهم في هَذا الإمْلاءِ، وأنَّهم لا يَحْصُلُونَ إلّا عَلى ازْدِيادِ البَغْيِ والطُّغْيانِ، والإتْيانُ بِخِلافِ مُخْبَرِ اللَّهِ تَعالى مَعَ بَقاءِ ذَلِكَ الخَيْرِ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ وهو مُحالٌ، وإذا لَمْ يَكُونُوا قادِرِينَ مَعَ ذَلِكَ الإمْلاءِ عَلى الخَيْرِ والطّاعَةِ مَعَ أنَّهم مُكَلَّفُونَ بِذَلِكَ لَزِمَ في نَفْسِهِ بُطْلانُ مَذْهَبِ القَوْمِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ:
أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ: فَلَيْسَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ هَذا الإمْلاءَ لَيْسَ بِخَيْرٍ، إنَّما المُرادُ أنَّ هَذا الإمْلاءَ لَيْسَ خَيْرًا لَهم مِن أنْ يَمُوتُوا كَما ماتَ الشُّهَداءُ يَوْمَ أُحُدٍ، لِأنَّ كُلَّ هَذِهِ الآياتِ في شَأْنِ أُحُدٍ وفي تَثْبِيطِ المُنافِقِينَ المُؤْمِنِينَ عَنِ الجِهادِ عَلى ما تَقَدَّمَ شَرْحُهُ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ إبْقاءَ الكافِرِينَ في الدُّنْيا وإمْلاءَهُ لَهم لَيْسَ بِخَيْرٍ لَهم مِن أنْ يَمُوتُوا كَمَوْتِ الشُّهَداءِ، ولا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ كَوْنِ هَذا الإمْلاءِ أكْثَرَ خَيْرِيَّةً مِن ذَلِكَ القَتْلِ، أنْ لا يَكُونَ هَذا الإمْلاءُ في نَفْسِهِ خَيْرًا.
صفحة ٨٨
وأمّا الوَجْهُ الثّانِي: فَقَدْ قالُوا: لَيْسَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّ الغَرَضَ مِنَ الإمْلاءِ إقْدامُهم عَلى الكُفْرِ والفِسْقِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وقَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] بَلِ الآيَةُ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا مِنَ التَّأْوِيلِ:
أحَدُها: أنْ تُحْمَلَ هَذِهِ اللّامُ عَلى لامِ العاقِبَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] وقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ﴾ [الأعراف: ١٧٩] وقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [إبراهيم: ٣٠] وهم ما فَعَلُوا ذَلِكَ لِطَلَبِ الإضْلالِ، بَلْ لِطَلَبِ الِاهْتِداءِ، ويُقالُ: ما كانَتْ مَوْعِظَتِي لَكَ إلّا لِزِيادَةٍ في تَمادِيكَ في الفِسْقِ إذا كانَتْ عاقِبَةُ المَوْعِظَةِ ذَلِكَ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والتَّقْدِيرُ: ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا إنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ لِأنْفُسِهِمْ.
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى لَمّا أمْهَلَهم مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهم لا يَزْدادُونَ عِنْدَ هَذا الإمْهالِ إلّا تَمادِيًا في الغَيِّ والطُّغْيانِ، أشْبَهَ هَذا حالَ مَن فَعَلَ الإمْلاءَ لِهَذا الغَرَضِ، والمُشابَهَةُ أحَدُ أسْبابِ حُسْنِ المَجازِ.
ورابِعُها: وهو السُّؤالُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لِلْقَوْمِ وهو أنَّ اللّامَ في قَوْلِهِ: (لِيَزْدادُوا إثْمًا) غَيْرُ مَحْمُولٍ عَلى الغَرَضِ بِإجْماعِ الأُمَّةِ، أمّا عَلى قَوْلِ أهْلِ السُّنَّةِ فَلِأنَّهم يُحِيلُونَ تَعْلِيلَ أفْعالِ اللَّهِ بِالأغْراضِ، وأمّا عَلى قَوْلِنا فَلِأنّا لا نَقُولُ بِأنَّ فِعْلَ اللَّهِ مُعَلَّلٌ بِغَرَضِ التَّعَبِ والإيلامِ، بَلْ عِنْدَنا أنَّهُ تَعالى لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا إلّا لِغَرَضِ الإحْسانِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَقَدْ حَصَلَ الإجْماعُ عَلى أنَّ هَذِهِ اللّامَ غَيْرُ مَحْمُولَةٍ عَلى التَّعْلِيلِ والغَرَضِ، وعِنْدَ هَذا يَسْقُطُ ما ذَكَرْتُمْ مِنَ الِاسْتِدْلالِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذا قَوْلُ القائِلِ: ما المُرادُ مِن هَذِهِ اللّامِ ؟ غَيْرَ مُلْتَفَتٍ إلَيْهِ، لِأنَّ المُسْتَدِلَّ إنَّما بَنى اسْتِدْلالَهُ عَلى أنَّ هَذِهِ اللّامَ لِلتَّعْلِيلِ، فَإذا بَطَلَ ذَلِكَ سَقَطَ اسْتِدْلالُهُ.
وأمّا الوَجْهُ الثّالِثُ: وهو الإخْبارُ والعِلْمُ فَهو مُعارَضٌ بِأنَّ هَذا لَوْ مَنَعَ العَبْدَ مِنَ الفِعْلِ لَمَنَعَ اللَّهُ مِنهُ، ويَلْزَمُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ مُوجِبًا لا مُخْتارًا، وهو بِالإجْماعِ باطِلٌ.
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهم خَيْرٌ﴾ مَعْناهُ نَفْيُ الخَيْرِيَّةِ في نَفْسِ الأمْرِ، ولَيْسَ مَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ خَيْرًا مِن شَيْءٍ آخَرَ، لِأنَّ بِناءَ المُبالَغَةِ لا يَجُوزُ ذِكْرُهُ إلّا عِنْدَ ذِكْرِ الرّاجِحِ والمَرْجُوحِ، فَلَمّا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ هَهُنا إلّا أحَدَ الأمْرَيْنِ عَرَفْنا أنَّهُ لِنَفْيِ الخَيْرِيَّةِ لا لِنَفْيِ كَوْنِهِ خَيْرًا مِن شَيْءٍ آخَرَ.
وأمّا السُّؤالُ الثّانِي: وهو تَمَسُّكُهم بِقَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلّا لِيُطاعَ﴾ [النساء: ٦٤] .
Страница 73
3:174
فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤
Они вернулись с милостью от Аллаха и щедротами. Зло не коснулось их, и они последовали за довольством Аллаха. Воистину, Аллах обладает великой милостью.
3:175
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥
Это всего лишь дьявол пугает вас своими помощниками. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, если вы являетесь верующими.
3:176
وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦
Пусть не печалят тебя те, которые спешат к неверию. Они ничем не навредят Аллаху. Аллах желает лишить их доли в Последней жизни, и им уготованы великие мучения.
3:177
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧
Те, которые купили неверие за веру, не причинят никакого вреда Аллаху, и им уготованы мучительные страдания.
3:178
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨
Пусть неверующие не думают, что предоставленная Нами отсрочка является благом для них. Мы предоставляем им отсрочку для того, чтобы они приумножили свои грехи. Им уготованы унизительные мучения.
3:179
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Аллах не оставит верующих в том положении, в котором вы находитесь, пока не отличит скверного от благого. Аллах не откроет вам сокровенное знание, однако Аллах избирает среди Своих посланников того, кого пожелает. Уверуйте же в Аллаха и Его посланников, ведь если вы уверуете и будете богобоязненны, то получите великую награду.
3:180
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
Пусть не думают те, которые скупятся расходовать то, что Аллах даровал им по Своей милости, что поступать так лучше для них. Напротив, это хуже для них. В День воскресения их шеи будут обернуты тем, что они жалели. Аллаху принадлежит наследие небес и земли, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.