Аль ИмранДжуз 4 · Страница 73

Аль Имран 3:179

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 73

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Аллах не оставит верующих в том положении, в котором вы находитесь, пока не отличит скверного от благого. Аллах не откроет вам сокровенное знание, однако Аллах избирает среди Своих посланников того, кого пожелает. Уверуйте же в Аллаха и Его посланников, ведь если вы уверуете и будете богобоязненны, то получите великую награду.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:179

﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، وهو رُجُوعٌ إلى بَيانِ ما في مُصِيبَةِ المُسْلِمِينَ مِنَ الهَزِيمَةِ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الحِكَمِ النّافِعَةِ دُنْيا وأُخْرى، فَهو عَوْدٌ إلى الغَرَضِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيَعْلَمَ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٦] بَيَّنَ هُنا أنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ دَوامَ اللَّبْسِ في حالِ المُؤْمِنِينَ والمُنافِقِينَ واخْتِلاطِهِمْ، فَقَدَّرَ ذَلِكَ زَمانًا كانَتِ الحِكْمَةُ في مِثْلِهِ تَقْتَضِي بَقاءَهُ وذَلِكَ أيّامَ ضَعْفِ المُؤْمِنِينَ عَقِبَ هِجْرَتِهِمْ وشِدَّةِ حاجَتِهِمْ إلى الِاقْتِناعِ مِنَ النّاسِ بِحُسْنِ الظّاهِرِ حَتّى لا يَبْدَأ الِانْشِقاقُ مِن أوَّلِ أيّامِ الهِجْرَةِ، فَلَمّا اسْتَقَرَّ الإيمانُ في النُّفُوسِ، وقَرَّ لِلْمُؤْمِنِينَ الخالِصِينَ المُقامَ في أمْنٍ، أرادَ اللَّهُ تَعالى تَنْهِيَةِ الِاخْتِلاطِ وأنْ يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وكانَ المُنافِقُونَ يَكْتُمُونَ نِفاقَهم لَمّا رَأوْا أمْرَ المُؤْمِنِينَ في إقْبالٍ، ورَأوُا انْتِصارَهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يَفْضَحَهم ويُظْهِرَ نِفاقَهم، بِأنْ أصابَ المُؤْمِنِينَ بِقَرْحِ الهَزِيمَةِ حَتّى أظْهَرَ المُنافِقُونَ فَرَحَهم بِنُصْرَةِ المُشْرِكِينَ، وسَجَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نِفاقَهم بادِيًا لِلْعِيانِ كَما قالَ:

صفحة ١٧٨

جَزى اللَّهُ المَصائِبَ كُلَّ خَيْرٍ عَرَفْتُ بِها عَدُوِّي مِن صَدِيقِي

وماصَدَقَ ﴿ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ هو اشْتِباهُ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ في ظاهِرِ الحالِ.

وحَرْفا ”عَلى“ الأوَّلُ والثّانِي، في قَوْلِهِ ﴿عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ، وهو التَّمَكُّنُ مِن مَعْنى مَجْرُورِها ويَتَبَيَّنُ الوَصْفُ المُبْهَمُ في الصِّلَةِ بِما ورَدَ بَعْدَ ”حَتّى“ مِن قَوْلِهِ ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، فَيُعْلَمُ أنَّ ما هم عَلَيْهِ هو عَدَمُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الخَبِيثِ والطَّيِّبِ.

ومَعْنى ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ﴾ نَفْيُ هَذا عَنْ أنْ يَكُونَ مُرادًا لِلَّهِ نَفْيًا مُؤَكَّدًا بِلامِ الجُحُودِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ﴾ [آل عمران: ٧٩] إلَخْ.

فَقَوْلُهُ ﴿عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ أيْ مِنَ اخْتِلاطِ المُؤْمِنِ الخالِصِ والمُنافِقِ، فالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ أنْتُمْ عَلَيْهِ مُخاطَبٌ بِهِ المُسْلِمُونَ كُلُّهم بِاعْتِبارِ مَن فِيهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ.

والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ المُؤْمِنُونَ الخُلَّصِ مِنَ النِّفاقِ، ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهم بِالمُؤْمِنِينَ، وغَيَّرَ الأُسْلُوبَ لِأجْلِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقُلْ: لِيَذَرَكم عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المُرادَ بِضَمِيرِ الخِطابِ أكْثَرُ مِنَ المُرادِ بِلَفْظِ المُؤْمِنِينَ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ عَلى ما هم عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ غايَةٌ لِلْجُحُودِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾ المُفِيدُ أنَّ هَذا الوَذْرَ لا تَتَعَلَّقُ بِهِ إرادَةُ اللَّهِ بَعْدَ وقْتِ الإخْبارِ ولا واقِعًا مِنهُ تَعالى إلى أنْ يَحْصُلَ تَمْيِيزُ الخَبِيثِ مِنَ الطَّيِّبِ، فَإذا حَصَلَ تَمْيِيزُ الخَبِيثِ مِنَ الطَّيِّبِ صارَ هَذا الوَذْرَ مُمْكِنًا، فَقَدْ تَتَعَلَّقُ الإرادَةُ بِحُصُولِهِ وبِعَدَمِ حُصُولِهِ، ومَعْناهُ رُجُوعٌ إلى الِاخْتِيارِ بَعْدَ الإعْلامِ بِحالَةِ الِاسْتِحالَةِ.

ولِحَتّى اسْتِعْمالٌ خاصٌّ بَعْدَ نَفْيِ الجُحُودِ، فَمَعْناها تَنْهِيَةُ الِاسْتِحالَةِ: ذَلِكَ أنَّ الجُحُودَ أخَصُّ مِنَ النَّفْيِ لِأنَّ أصْلَ وضْعِ الصِّيغَةِ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ ما بَعْدَ لامِ الجُحُودِ مُنافٍ لِحَقِيقَةِ اسْمِ كانَ المَنفِيَّةِ، فَيَكُونُ حُصُولُهُ كالمُسْتَحِيلِ، فَإذا غَيّاهُ المُتَكَلِّمُ بِغايَةٍ كانَتْ تِلْكَ الغايَةُ غايَةً لِلِاسْتِحالَةِ المُسْتَفادَةِ مِنَ الجُحُودِ، ولَيْسَتْ

صفحة ١٧٩

غايَةً لِلنَّفْيِ حَتّى يَكُونَ مَفْهُومُها أنَّهُ بَعْدَ حُصُولِ الغايَةِ يَثْبُتُ ما كانَ مَنفِيًّا، وهَذا كُلُّهُ لَمْحٌ لِأصْلِ وضْعِ صِيغَةِ الجُحُودِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى مُبالَغَةِ النَّفْيِ لا لِغَلَبَةِ اسْتِعْمالِها في مَعْنى مُطْلَقِ النَّفْيِ، وقَدْ أهْمَلَ التَّنْبِيهَ عَلى إشْكالِ الغايَةِ هُنا صاحِبُ الكَشّافِ ومُتابِعُوهُ، وتَنَبَّهَ لَها أبُو حَيّانٍ، فاسْتَشْكَلَها حَتّى اضْطُرَّ إلى تَأْوِيلِ النَّفْيِ بِالإثْباتِ، فَجَعَلَ التَّقْدِيرَ: إنَّ اللَّهَ يُخَلِّصُ بَيْنَكم بِالِامْتِحانِ حَتّى يَمِيزَ. وأخَذَ هَذا التَّأْوِيلَ مِن كَلامِ ابْنِ عَطِيَّةَ، ولا حاجَةَ إلَيْهِ، عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَتَأوَّلَ تَأْوِيلًا أحْسَنَ، وهو أنْ يَجْعَلَ مَفْهُومَ الغايَةِ مُعَطِّلًا لِوُجُودِ قَرِينَةٍ عَلى عَدَمِ إرادَةِ المَفْهُومِ، ولَكِنْ فِيما ذَكَرْتُهُ وُضُوحٌ وتَوْقِيفٌ عَلى اسْتِعْمالٍ عَرَبِيٍّ رَشِيقٍ.

و(مِنَ) في قَوْلِهِ ﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾ مَعْناها الفَصْلُ أيْ فَصْلُ أحَدِ الضِّدَّيْنِ مِنَ الآخَرِ، وهو مَعْنى أثْبَتَهُ ابْنُ مالِكٍ وبَحَثَ فِيهِ صاحِبُ مُغْنِي اللَّبِيبِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وقِيلَ: الخِطابُ بِضَمِيرِ ”ما أنْتُمْ“ لِلْكُفّارِ، أيْ: لا يَتْرُكُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ جاهِلِينَ بِأحْوالِكم مِنَ النِّفاقِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: يَمِيزَ بِفَتْحِ ياءِ المُضارَعَةِ وكَسْرِ المِيمِ وياءٍ تَحْتِيَّةٍ بَعْدَها ساكِنَةٍ مِن مازَ يَمِيزُ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ، وخَلَفٌ بِضَمِّ ياءِ المُضارَعَةِ وفَتْحِ المِيمِ وياءٍ بَعْدَها مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ مِن مَيَّزَ مُضاعَفِ مازَ.

وقَوْلُهُ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ﴾ يَعْنِي أنَّهُ أرادَ أنْ يُمَيِّزَ لَكُمُ الخَبِيثَ فَتَعْرِفُوا أعْداءَكم، ولَمْ يَكُنْ مِن شَأْنِ اللَّهِ إطْلاعُكم عَلى الغَيْبِ، فَلِذَلِكَ جَعَلَ أسْبابًا مِن شَأْنِها أنْ تَسْتَفِزَّ أعْداءَكم فَيُظْهِرُوا لَكُمُ العَداوَةَ فَتَطَّلِعُوا عَلَيْهِمْ، وإنَّما قالَ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ لِأنَّهُ تَعالى جَعَلَ نِظامَ هَذا العالَمِ مُؤَسَّسًا عَلى اسْتِفادَةِ المُسَبَّباتِ مِن أسْبابِها، والنَّتائِجِ مِن مُقَدِّماتِها.

صفحة ١٨٠

وقَوْلُهُ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَجُوزُ أنَّهُ اسْتِدْراكٌ عَلى ما أفادَهُ قَوْلُهُ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ حَتّى لا يَجْعَلَهُ المُنافِقُونَ حُجَّةً عَلى المُؤْمِنِينَ، في نَفْيِ الوَحْيِ والرِّسالَةِ، فَيَكُونُ المَعْنى: وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ إلّا ما أطْلَعَ عَلَيْهِ رَسُولَهُ ومِن شَأْنِ الرَّسُولِ أنْ لا يُفْشِيَ ما أسَرَّهُ اللَّهُ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ [الجن: ٢٦] ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٧] الآيَةَ، فَيَكُونُ كاسْتِثْناءٍ مِن عُمُومِ لِيُطْلِعَكم. ويَجُوزُ أنَّهُ اسْتِدْراكٌ عَلى ما يُفِيدُهُ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ مِنِ انْتِفاءِ اطِّلاعِ أحَدٍ عَلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى فَيَكُونُ كاسْتِثْناءٍ مِن مُفادِ الغَيْبِ أيْ: إلّا الغَيْبَ الرّاجِعَ إلى إبْلاغِ الشَّرِيعَةِ، وأمّا ما عَداهُ فَلَمْ يَضْمَنِ اللَّهُ لِرُسُلِهِ إطْلاعَهم عَلَيْهِ بَلْ قَدْ يُطْلِعُهم، وقَدْ لا يُطْلِعُهم، قالَ تَعالى ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] .

وقَوْلُهُ ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ إنْ كانَ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ فالمَقْصُودُ مِنهُ الإيمانُ الخاصُّ، وهو التَّصْدِيقُ بِأنَّهم لا يَنْطِقُونَ عَنِ الهَوى، وبِأنَّ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلَفُ، فَعَلَيْهِمُ الطّاعَةُ في الحَرْبِ وغَيْرِهِ أوْ أُرِيدَ الدَّوامُ عَلى الإيمانِ، لِأنَّ الحالَةَ المُتَحَدَّثَ عَنْها قَدْ يُتَوَقَّعُ مِنها تَزَلْزُلُ إيمانِ الضُّعَفاءِ ورَواجُ شُبَهِ المُنافِقِينَ، ومَوْقِعُ ﴿وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ ظاهِرٌ عَلى الوَجْهَيْنِ، وإنْ كانَ قَوْلُهُ ”فَآمِنُوا“ خِطابًا لِلْكُفّارِ مِنَ المُنافِقِينَ بِناءً عَلى أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ ﴿عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ وقَوْلُهُ ﴿لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ لِلْكَفّارِ فالأمْرُ بِالإيمانِ ظاهِرٌ، ومُناسَبَةُ تَفْرِيعِهِ عَمّا تَقَدَّمَ انْتِهازُ فُرَصِ الدَّعْوَةِ حَيْثُما تَأتَّتْ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 73

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 73

3:174

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ١٧٤

Они вернулись с милостью от Аллаха и щедротами. Зло не коснулось их, и они последовали за довольством Аллаха. Воистину, Аллах обладает великой милостью.

3:175

إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٥

Это всего лишь дьявол пугает вас своими помощниками. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, если вы являетесь верующими.

3:176

وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٧٦

Пусть не печалят тебя те, которые спешат к неверию. Они ничем не навредят Аллаху. Аллах желает лишить их доли в Последней жизни, и им уготованы великие мучения.

3:177

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٧

Те, которые купили неверие за веру, не причинят никакого вреда Аллаху, и им уготованы мучительные страдания.

3:178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٧٨

Пусть неверующие не думают, что предоставленная Нами отсрочка является благом для них. Мы предоставляем им отсрочку для того, чтобы они приумножили свои грехи. Им уготованы унизительные мучения.

3:179

مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩

Аллах не оставит верующих в том положении, в котором вы находитесь, пока не отличит скверного от благого. Аллах не откроет вам сокровенное знание, однако Аллах избирает среди Своих посланников того, кого пожелает. Уверуйте же в Аллаха и Его посланников, ведь если вы уверуете и будете богобоязненны, то получите великую награду.

3:180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

Пусть не думают те, которые скупятся расходовать то, что Аллах даровал им по Своей милости, что поступать так лучше для них. Напротив, это хуже для них. В День воскресения их шеи будут обернуты тем, что они жалели. Аллаху принадлежит наследие небес и земли, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.

Ибн АшурТафсир · 3:179

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English