Аль Имран 3:185
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 74
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥
Каждая душа вкусит смерть, но только в День воскресения вы получите вашу плату сполна. Кто будет удален от Огня и введен в Рай, тот обретет успех, а земная жизнь - всего лишь наслаждение обольщением.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:185
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢] ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [آل عمران: ١٨٣] ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ جاءُوا بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ والكِتابِ المُنِيرِ﴾ [آل عمران: ١٨٤] ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ .
الزُّبُرُ: جَمْعُ زَبُورٍ، وهو الكِتابُ. يُقالُ: زَبَرْتُ أيْ كَتَبْتُ، فَهو بِمَعْنى مَفْعُولٍ أيْ: مَزْبُورٍ، كالرُّكُوبِ بِمَعْنى المَرْكُوبِ. وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎لِمَن طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمانِ
ويُقالُ: زَبَرْتُهُ قَرَأْتُهُ، وزَبَرْتُهُ حَسَّنْتُهُ، وتَزَبَّرْتُهُ زَجَرْتُهُ. وقِيلَ: اشْتِقاقُ الزَّبُورِ مِنَ الزُّبْرَةِ، وهي القِطْعَةُ مِنَ الحَدِيدِ الَّتِي تُرِكَتْ بِحالِها.
الزَّحْزَحَةُ: التَّنْحِيَةُ والإبْعادُ، تَكْرِيرُ الزَّحِّ وهو الجَذْبُ بِعَجَلَةٍ، ويُقالُ: مَكانٌ زَحْزَحٌ أيْ بَعِيدٌ.
الفَوْزُ: النَّجاةُ مِمّا يُحْذَرُ والظَّفَرُ بِما يُؤَمَّلُ، وسُمِّيَتِ الأرْضُ القَفْرُ البَعِيدَةُ (p-١٣٠)المَخُوفُ مِنَ الهَلاكِ فِيها مَفازَةٌ عَلى سَبِيلِ التَّفاؤُلِ، لِأنَّ مَن قَطَعَها فازَ. وقِيلَ: لِأنَّها مَظِنَّةُ تَفْوِيزٍ ومَظِنَّةُ هَلاكٍ. تَقُولُ العَرَبُ: فَوَّزَ الرَّجُلُ: ماتَ.
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]: نَزَلَتْ في فِنْحاصِ بْنِ عازُوراءَ، حاوَرَهُ أبُو بَكْرٍ في الإسْلامِ وأنْ يُقْرِضَ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا، فَقالَ هَذِهِ المَقالَةُ، فَضَرَبَهُ أبُو بَكْرٍ ومَنَعَهُ مِن قِبَلِهِ العَهْدَ، فَشَكاهُ إلى الرَّسُولِ وأنْكَرَ ما قالَ، فَنَزَلَتْ تَكْذِيبًا لِفِنْحاصٍ، وتَصْدِيقًا لِلصَّدِيقِ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ، وابْنُ إسْحاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وساقُوا القِصَّةَ مُطَوَّلَةً. وقالَ قَتادَةُ: نَزَلَتْ في حُيَـيِّ بْنِ أخْطَبَ، وقالَ هو أيْضًا والحَسَنُ ومَعْمَرٌ وغَيْرُهم: في اليَهُودِ. وذَكَرَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ في إلْياسِ بْنِ عُمَرَ. ولَمّا نَزَلَ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالَ أوْ قالُوا: إنَّما يَسْتَقْرِضُ الفَقِيرُ الغَنِيَّ، والظّاهِرُ أنَّ قائِلَ ذَلِكَ جَمْعٌ، فَيُمْكِنُ أنَّ ذَلِكَ صَدَرَ مِن فِنْحاصٍ أوْ حَيِـيٍّ أوَّلًا، ثُمَّ تَقاوَلَها اليَهُودُ، أوْ صَدَرَ ذَلِكَ مِن واحِدٍ فَقَطْ، ونُسِبَ لِلْجَماعَةِ عَلى عادَةِ كَلامِ العَرَبِ في نِسْبَتِها إلى القَبِيلَةِ فِعْلِ الواحِدِ مِنها.
ومَعْنى لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ: أنَّهُ لَمْ يُخْفَ عَلَيْهِ تَعالى مَقالَتُهم، ومَقالَتُهم هَذِهِ إمّا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ بِما نَزَلَ مِن طَلَبِ الإقْراضِ، وإمّا عَلى سَبِيلِ الجَدَلِ والإلْزامِ؛ لِأنَّ مَن طَلَبَ الإقْراضَ كانَ فَقِيرًا، وإمّا عَلى الِاعْتِقادِ. ولا يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ مِن عُقُولِهِمْ؛ إذْ قَدْ حَكى اللَّهُ عَنْهم ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤] وأيًّا ما كانَ مِن هَذِهِ الأسْبابِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى تَمَرُّدِهِمْ في الكُفْرِ والمُبالَغَةِ فِيهِ، حَيْثُ نَسَبُوا المُوجِدَ الأشْياءَ مِنَ العَدَمِ الصِّرْفَ إلى الوُجُودِ الغَنِيَّ بِذاتِهِ عَمّا أوْجَدَهُ - الوَصْفَ الدّالَّ عَلى الِافْتِقارِ لِبَعْضِ ما أوْجَدَهُ، ونَسَبُوا العَكْسِ إلى أنْفُسِهِمْ، وجاءَتِ الجُمْلَةُ مُؤَكَّدَةً بِاللّامِ مُؤْذِنَةً بِعِلْمِهِ بِمَقالَتِهِمْ ومُؤَكِّدَةً لَهُ، وحَيْثُ نَسَبُوا إلى اللَّهِ ما نَسَبُوا، أكَّدُوا الجُمْلَةَ بِـ ”أنَّ“ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ. وحَيْثُ نَسَبُوا إلى أنْفُسِهِمْ ما نَسَبُوا لَمْ يُؤَكِّدُوا، بَلْ أخْرَجُوا الجُمْلَةَ مَخْرَجَ ما لا يَحْتاجُ إلى تَأْكِيدٍ، كَأنَّ الغِنى وصْفٌ لَهم لا يُمْكِنُ فِيهِ نِزاعٌ، فَيَحْتاجُ إلى أنْ يُؤَكَّدَ.
﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١]: الظّاهِرُ إجْراءُ الكِتابَةِ عَلى أنَّها حَقِيقَةٌ، قالَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ. وأنَّها تُكْتَبُ الأعْمالُ في صُحُفٍ، وأنَّ تِلْكَ الصُّحُفَ هي الَّتِي تُوزَنُ، ويُحْدِثُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فِيها الخِفَّةَ والثِّقَلَ بِحَسَبِ ما كُتِبَ فِيها مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ. وقِيلَ: سَنَكْتُبُ ما قالُوا في القُرْآنِ حَتّى يَعْلَمَ القَوْمُ شِدَّةَ تَعَنُّتِهِمْ وحَسَدِهِمْ في الطَّعْنِ عَلَيْهِ ﷺ . وذَهَبَ قَوْمٌ: إلى أنَّ الكِتابَةَ مَجازٌ، ومَعْناها الإحْصاءُ لِلشَّيْءِ وضَبْطِهِ وعَدَمِ إهْمالِهِ وكَيْنُونَتِهِ في عِلْمِ اللَّهِ شَيْئًا مَحْفُوظًا لا يُنْسى، كَما يُثْبِتُ المَكْتُوبَ. وذَهَبَ إلى أنَّ مَعْنى سَنَكْتُبُ: سَنُوجِبُ عَلَيْهِمْ في الآخِرَةِ جَزاءَ ما قالُوهُ في الدُّنْيا كَقَوْلِهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] وجاءَ سَنَكْتُبُ بِلَفْظِ المُسْتَقْبَلِ دُونَ لَفْظِ الماضِي؛ لِأنَّهُ تَضَمَّنَ المُجازاةَ عَلى ما قالُوهُ. وفِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ ما لا يَخْفى. ونُسِبَ إلَيْهِمْ قَتْلُهُمُ الأنْبِياءَ وإنْ كانَ مِن فِعْلِ آبائِهِمْ؛ لَمّا كانُوا راضِينَ بِهِ. وقَدْ سَمُّوا أيْضًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهَمُّوا بِقَتْلِهِ، ودَلَّ هَذا القَوْلُ وهَذا الفِعْلُ عَلى جَمِيعِ الأقْوالِ والأفْعالِ القَبِيحَةِ الَّتِي صَدَرَتْ مِنهم. إذِ القَوْلُ في هَذِهِ الآيَةِ أشْنَعُ الأقْوالِ في اللَّهِ تَعالى، والقَتْلُ أشْنَعُ الأفْعالِ الَّتِي فَعَلُوها مَعَ أنْبِياءِ اللَّهِ تَعالى، وتَشْرِيكُ القَتْلِ مَعَ هَذا القَوْلِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُما يُسَبِّبانِ في اسْتِحْقاقِ العِقابِ. ولَمّا كانَ الصّادِرُ مِنهم قَوْلًا وفِعْلًا، ناسَبَ أنْ يَكُونَ الجَزاءُ قَوْلًا وفِعْلًا، فَتَضَمَّنَ القَوْلَ والفِعْلَ قَوْلُهُ تَعالى: ”﴿ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١]“ . وفي الجَمْعِ بَيْنَ القَوْلِ والفِعْلِ أعْظَمُ انْتِقامٍ، ويُقالُ لِلْمُنْتَقَمِ مِنهُ: أحِسَّ وذُقْ.
وقالَ أبُو سُفْيانَ لِحَمْزَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمّا طَعَنَهُ وحْشِيٌّ: ذُقْ عُقُقُ، واسْتُعِيرَ لِمُباشَرَةِ العَذابِ الذَّوْقُ؛ لِأنَّ الذَّوْقَ مِن أبْلَغِ أنْواعِ المُباشَرَةِ، وحاسَّتُها مُتَمَيِّزَةٌ جِدًّا. والحَرِيقُ: المُحْرِقُ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٌ، كَألِيمٍ بِمَعْنى مُؤْلِمٍ. وقِيلَ: الحَرِيقُ طَبَقَةٌ مِن طِباقِ جَهَنَّمَ. وقِيلَ: الحَرِيقُ (p-١٣١)المُلْتَهِبُ مِنَ النّارِ، والنّارُ تَشْمَلُ المُلْتَهِبَةَ وغَيْرَ المُلْتَهِبَةِ، والمُلْتَهِبَةُ أشَدُّها. والظّاهِرُ أنَّ هَذا القَوْلَ يَكُونُ عِنْدَ دُخُولِهِمْ جَهَنَّمَ. وقِيلَ: قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الحِسابِ، أوْ عِنْدَ المَوْتِ. وأنَّ وما بَعْدَها مَحْكِيٌّ بِقالُوا. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ مَحْكِيًّا بِالمَصْدَرِ، فَيَكُونُ مِن بابِ الإعْمالِ. قالَ: وإعْمالُ الأوَّلِ أصْلٌ ضَعِيفٌ، ويَزْدادُ ضَعْفًا لِأنَّ الثّانِي فِعْلٌ والأوَّلُ مَصْدَرٌ، وإعْمالُ الفِعْلِ أقْوى. والظّاهِرُ أنَّ ”ما“ فِيما قالُوا مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي، وأُجِيزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: سَنَكْتُبُ وقَتْلَهم بِالنَّصْبِ. ونَقُولُ: بِنُونِ المُتَكَلِّمِ المُعَظَّمِ. أوْ تَكُونُ لِلْمَلائِكَةِ. وقَرَأ الحَسَنُ والأعْرَجُ ”سَيَكْتُبُ“ بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ: ”سَيَكْتُبُ“ بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ”وقَتْلُهم“ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى ”ما“، إذْ هي مَرْفُوعَةٌ بِسَيَكْتُبُ، ويَقُولُ بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ. وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: سَنَكْتُبُ ما يَقُولُونَ. وحَكى الدّانِيُّ عَنْهُ: ”﴿سَتَكْتُبُ ما قالُوا﴾ [آل عمران: ١٨١]“ بِتاءٍ مَضْمُومَةٍ عَلى مَعْنى مَقالَتِهِمْ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: ويُقالُ ذُوقُوا. ونَقَلُوا عَنْ أبِي مُعاذٍ النَّحْوِيِّ أنَّ في حِرَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُونَ ونَقُولُ لَهم ذُوقُوا.
﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٢]: الإشارَةُ إلى ما تَقَدَّمَ مِن عِقابِهِمْ، ونُسِبَ ما قَدَّمُوهُ مِنَ المَعاصِي القَوْلِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ والِاعْتِقادِيَّةِ إلى الأيْدِي عَلى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ؛ لِأنَّ الأيْدِيَ تُزاوِلُ أكْثَرَ الأعْمالِ، فَكانَ كُلُّ عَمَلٍ واقِعٌ بِها. وهَذِهِ الجُمْلَةُ داخِلَةٌ في المَقُولِ، ونَجَوا بِذَلِكَ، وذَكَرَ لَهُمُ السَّبَبَ الَّذِي أوْجَبَ لَهُمُ العِقابَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِمُعاصِرِي الرَّسُولِ ﷺ يَوْمَ نُزُولِ الآيَةِ، فَلا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَعْمُولِ قَوْلِهِ: ”ونَقُولُ“ .
﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢]: هَذا مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ”﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [آل عمران: ١٨٢]“، أيْ ذَلِكَ العِقابُ حاصِلٌ بِسَبَبِ مَعاصِيكم، وعَدْلِ اللَّهِ تَعالى فِيكم. وجاءَ لَفْظُ ”ظَلّامٍ“ المَوْضُوعُ لِلتَّكْثِيرِ، وهَذا تَكْثِيرٌ بِسَبَبِ المُتَعَلِّقِ. وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ ”فِعالًا“ قَدْ يَجِيءُ لا يُرادُ بِهِ الكَثْرَةُ، كَقَوْلِ طَرَفَةَ:
؎ولَسْتُ بِحَلّالِ التِّلاعِ مَخافَةً ∗∗∗ ولَكِنْ مَتى يَسْتَرْفِدُ القَوْمُ أرْفِدُ
Страница 74
3:181
لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١
Аллах услышал слова тех, которые сказали: «Аллах беден, а мы богаты». Мы запишем то, что они сказали, и то, как несправедливо они убивали пророков, и скажем: «Вкусите мучения от обжигающего Огня.
3:182
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢
Это - за то, что приготовили ваши руки, ведь Аллах не поступает несправедливо с рабами».
3:183
ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣
Они сказали: «Аллах взял с нас обещание не верить ни одному посланнику, пока он не явится к нам с жертвой, которую будет пожирать огонь». Скажи: «До меня к вам приходили посланники с ясными знамениями и с тем, о чем вы говорите. Почему же вы убили их, если вы говорите правду?».
3:184
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤
Если они сочтут тебя лжецом, то ведь лжецами считали многих посланников до тебя, которые принесли ясные знамения, книги и озаряющее Писание.
3:185
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥
Каждая душа вкусит смерть, но только в День воскресения вы получите вашу плату сполна. Кто будет удален от Огня и введен в Рай, тот обретет успех, а земная жизнь - всего лишь наслаждение обольщением.
3:186
۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦
Вы непременно будете испытаны своим имуществом и самими собой, и вы непременно услышите от тех, кому было даровано Писание до вас, и от многобожников много неприятных слов. Но если вы будете терпеливы и богобоязненны, то ведь в этих делах надлежит проявлять решимость.