Аль Имран 3:189
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 75
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и Аллах способен на всякую вещь.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:189
﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ حَيْثُ أفادَ أنَّ لِلَّهِ وحْدَهُ السُّلْطانَ القاهِرَ في جَمِيعِ العالَمِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَما يَشاءُ ويَخْتارُ إيجادًا وإعْدامًا، إحْياءً وإماتَةً، تَعْذِيبًا وإثابَةً، ومَن هو كَذَلِكَ فَهو مالِكُ أمْرِهِمْ لا رادَّ لَهُ عَمّا أرادَ بِهِمْ.
﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (189) تَقْرِيرٌ إثْرَ تَقْرِيرٍ، والإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ مَعَ الإشْعارِ بِمَناطِ الحُكْمِ، فَإنَّ شُمُولَ القُدْرَةِ لِجَمِيعِ الأشْياءِ مِن أحْكامِ الأُلُوهِيَّةِ والرَّمْزِ إلى اسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ بِالتَّقْرِيرِ، وقِيلَ: مَجْمُوعُ الجُمْلَتَيْنِ مَسُوقٌ لِرَدِّ قَوْلِ اليَهُودِ السّابِقِ ﴿إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾
صفحة 153
وضُعِّفَ بِالبُعْدِ - ولَوْ قِيلَ -: وفِيهِ رَدٌّ لَهانَ الأمْرُ.
* * *
هَذا (ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ) ﴿ولا يَحْزُنْكَ﴾ لِتَوَقُّعِ الضَّرَرِ أوْ لِشِدَّةِ الغَيْرَةِ ﴿الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ لِحِجابِهِمُ الأصْلِيِّ وظُلْمَتِهِمُ الذّاتِيَّةِ ﴿إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ فَإنَّ ساحَةَ الكِبْرِياءِ مُقَدَّسَةٌ عَنْ هُجُومِ ظِلالِ الضَّلالِ، أوِ المُرادُ لَنْ يَضُرُّوكَ أيُّها المُظْهِرُ الأعْظَمُ إلّا أنَّهُ تَعالى أقامَ نَفْسَهُ تَعالى مَقامَ نَفْسِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى الفَرْقِ والجَمْعِ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾ إظْهارًا لِصِفَةِ قَهْرِهِ ﴿ألا يَجْعَلَ لَهم حَظًّا في الآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ لِعِظَمِ حِجابِهِمْ ونَظَرِهِمْ إلى الأغْيارِ.
﴿إنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكُفْرَ﴾ وأخَذُوهُ بِالإيمانِ بَدَلَهُ لِقُبْحِ اسْتِعْدادِهِمْ وسُوءِ اخْتِيارِهِمُ الغَيْرِ المَجْعُولِ ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا﴾ ولَكِنْ يَضُرُّونَ أنْفُسَهم لِحِرْمانِها تَجَلِّي الجَمالِ ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ لِكَوْنِهِمْ غَدَوْا بِذَلِكَ مَظْهَرَ الجَلالِ.
﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّما نُمْلِي لَهُمْ﴾ ونَزِيدُ في مَدَدِهِمْ ﴿خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ﴾ يَنْتَفِعُونَ بِهِ في القُرْبِ إلَيْنا ﴿إنَّما نُمْلِي لَهم لِيَزْدادُوا إثْمًا﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ لِازْدِيادِهِمْ حِجابًا عَلى حِجابٍ وبُعْدًا عَلى بُعْدٍ ﴿ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ لِفَرْطِ بُعْدِهِمْ عَنْ مَنبَعِ العِزِّ.
﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِن ظاهِرِ الإسْلامِ وتَصْدِيقِ اللِّسانِ ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ﴾ مِن صِفاتِ النَّفْسِ وحُظُوظِ الشَّيْطانِ ودَواعِي الهَوى ﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾ وهو صِفاتُ القَلْبِ كالإخْلاصِ واليَقِينِ والمُكاشَفَةِ ومُشاهَدَةِ الرُّوحِ ومُناغاةِ السِّرِّ ومُسامَراتِهِ، وذَلِكَ بِوُقُوعِ الفِتَنِ والمَصائِبِ بَيْنَكم ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ أيْ غَيْبِ وُجُودِكم مِنَ الحَقائِقِ الكامِنَةِ فِيكم بِلا واسِطَةِ الرَّسُولِ لِلْبُعْدِ وعَدَمِ المُناسِبَةِ وانْتِفاءِ اسْتِعْدادِ التَّلَقِّي مِنهُ سُبْحانَهُ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مِن يَشاءُ﴾ فَيُطْلِعُهُ عَلى ذَلِكَ ويَهْدِيكم إلى ما غابَ عَنْكم مِن كُنُوزِ وجُودِكم وأسْرارِهِ لِلْجِنْسِيَّةِ الَّتِي بَيْنَكم وبَيْنَهُ.
﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ بِالتَّصْدِيقِ والتَّمَسُّكِ بِالشَّرِيعَةِ لِيُمْكِنُكُمُ التَّلَقِّي مِنهم ﴿وإنْ تُؤْمِنُوا﴾ بَعْدَ ذَلِكَ الإيمانِ الحَقِيقِيِّ الحاصِلِ بِالسُّلُوكِ والمُتابَعَةِ في الطَّرِيقَةِ ﴿وتَتَّقُوا﴾ الحُجُبَ والمَوانِعَ ﴿فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ مِن كَشْفِ الحَقِيقَةِ، وقَدْ يُقالُ: إنَّ لِلَّهِ تَعالى غُيُوبًا: غَيْبَ الظّاهِرِ وغَيْبَ الباطِنِ وغَيْبَ الغَيْبِ وسِرَّ الغَيْبِ وغَيْبَ السِّرِّ، فَغَيْبُ الظّاهِرِ هو ما أخْبَرَ بِهِ سُبْحانَهُ عَنْ أمْرِ الآخِرَةِ، وغَيْبُ الباطِنِ هو غَيْبُ المَقْدُوراتِ المَكْنُونَةِ عَنْ قُلُوبِ الأغْيارِ، وغَيْبُ الغَيْبِ هو سِرُّ الصِّفاتِ في الأفْعالِ، وسِرُّ الغَيْبِ هو نُورُ الذّاتِ في الصِّفَةِ، وغَيْبُ السِّرِّ هو غَيْبُ القِدَمِ وسِرِّ الحَقِيقَةِ والِاطِّلاعِ بِالواسِطَةِ عَلى ما عَدا الأخِيرِ واقِعٌ لِلسّالِكِينَ عَلى حَسَبِ مَراتِبِهِمْ، وأمّا الِاطِّلاعُ عَلى الأخِيرِ فَغَيْرُ واقِعٍ لِأحَدٍ أصْلًا، فَإنَّ الأزَلِيَّةَ مُنَزَّهَةٌ عَنِ الإدْراكٍ وخاصَّةٌ بِنَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، مِن ذَلِكَ المَعْنى رُؤْيَتُهُ بِنَعْتِ الكَشْفِ لَهُ وابْتِسامِ صَباحِ الأزَلِ في وجْهِهِ لا بَنَعْتِ الإحاطَةِ والإدْراكِ.
﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ مِنَ المالِ أوِ العِلْمِ أوِ القُدْرَةِ أوِ النَّفْسِ فَلا يُنْفِقُونَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ عَلى المُسْتَحِقِّينَ أوِ المُسْتَعِدِّينَ أوِ الأنْبِياءِ والصِّدِّيقِينَ في الذَّبِّ عَنْهم، أوْ في الفَناءِ في اللَّهِ تَعالى ﴿هُوَ خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ لِاحْتِجابِهِمْ بِهِ ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ويُلْزَمُونَ وبالَهُ ويَبْقى ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ عِنْدَ هَلاكِهِمْ عَلى ما يُشِيرُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ العارِفِينَ أنَّ مِن أعْظَمِ أنْواعِ البُخْلِ كَتْمَ الأسْرارِ عَنْ أهْلِها وعَدَمَ إظْهارِ مَواهِبِ اللَّهِ تَعالى عَلى المُرِيدِينَ وإبْقائِهِمْ في مَهامِهِ الطَّرِيقِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِن إرْشادِهِمْ ويُقالُ: إنَّ مَبْنى الطَّرِيقِ عَلى السَّخاءِ، وإنَّ السَّخاءَ بِالمالِ وصْفُ المُرِيدِينَ، والسَّخاءَ بِالنَّفْسِ وصْفُ المُحِبِّينَ، وبِالرُّوحِ وصْفُ العارِفِينَ.
وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: السَّخاءُ بَذْلُ النَّفْسِ والسِّرِّ والرُّوحِ والكُلِّ، ومَن بَخِلَ في طَرِيقِ الحَقِّ بِمالِهِ حُجِبَ وبَقِيَ
صفحة 154
مَعَهُ، ومَن نَظَرَ إلى الغَيْرِ حُرِمَ فَوائِدَ الحَقِّ وسَواطِعَ أنْوارِ القُرْبِ.
﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهُ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ وهُمُ اليَهُودُ حَيْثُ سَمِعُوا الِاسْتِقْراضَ ولَمْ يَفْهَمُوا سِرَّهُ فَوَقَعُوا فِيما وقَعُوا وقالُوا ما قالُوا، وهَذا القَوْلَ إنَّما يَجُرُّ إلَيْهِ الطُّغْيانُ وغَلَبَةُ الصِّفاتِ الذَّمِيمَةِ واسْتِيلاءُ سُلْطانِ الهَوى عَلى النَّفْسِ الأمّارَةِ، فَتَطْلُبُ حِينَئِذٍ الِارْتِداءَ بِرِداءِ الرُّبُوبِيَّةِ، ومِن هُنا تَقُولُ: (أنا رَبُّكُمُ الأعْلى) أحْيانًا مَعَ حِجابِها وبُعْدِها عَنِ الحَضْرَةِ ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قِيلَ: إنَّهُ رُوِيَ «أنَّ أنْبِياءَ بَنِي إسْرائِيلَ كانَتْ مُعْجِزَتُهم أنْ يَأْتُوا بِقُرْبانٍ فَيَدْعُوا اللَّهَ تَعالى فَتَأْتِيَ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلَهُ، وتَأْوِيلُهُ أنْ يَأْتُوا بِنُفُوسِهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِها إلى اللَّهِ تَعالى ويُدْعَوْنَ بِالزُّهْدِ والعِبادَةِ فَتَأْتِي نارُ العِشْقِ مِن سَماءِ الرُّوحِ فَتَأْكُلُهُ وتُفْنِيهِ في الوَحْدَةِ، وبَعْدَ ذَلِكَ تَصِحُّ نُبُوَّتُهم وتَظْهَرُ، فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ عَوامُّ بَنِي إسْرائِيلَ اعْتَقَدُوا ظاهِرَهُ المُمْكِنَ في عالَمِ القُدْرَةِ فاقْتَرَحُوا عَلى كُلِّ نَبِيٍّ تِلْكَ الآيَةَ إلى أنَّ جاءَ نَبِيُّنا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فاقْتَرَحُوا عَلَيْهِ، ونَقَلَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ لَنا ورَدَّهُ عَلَيْهِمْ»، وأوْلى مِن هَذا في بابِ التَّأْوِيلِ أنَّ يَهُودَ صِفاتِ النَّفْسِ البَهِيمِيَّةِ والشَّيْطانِيَّةِ قالُوا لِرَسُولِ الخاطِرِ الرَّحْمانِيِّ والإلْهامِ الرَّبّانِيِّ لا نَنْقادُ لَكَ ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ﴾ هو الدُّنْيا وما فِيها تَجْعَلُها نَسِيكَةً لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَتَأْكُلُها نارُ المَحَبَّةِ ﴿قُلْ﴾ يا وارِدَ الحَقِّ ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي﴾ أيْ وارِداتُ الحَقِّ ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ بِالحُجَجِ الباهِرَةِ ﴿وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ وهو جَعْلُ الدُّنْيا وما فِيها قُرْبانًا ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ أيْ غَلَبْتُمُوهم ومَحَوْتُمُوهم حَتّى لَمْ تُبْقُوا أثَرًا لِتِلْكَ الوارِداتِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ في أنَّكم تُؤْمِنُونَ لِمَن يَأْتِيكم بِذَلِكَ.
﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ خِطابٌ لِلرَّسُولِ الأعْظَمِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ جاءُوا بِالبَيِّناتِ﴾ لِلْعَوامِّ ﴿والزُّبُرِ﴾ لِلْمُتَوَسِّطِينَ ﴿والكِتابِ المُنِيرِ﴾ لِلْخَواصِّ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الأوَّلُ إشارَةً إلى تَوْحِيدِ الأفْعالِ، والثّانِي إلى تَوْحِيدِ الصِّفاتِ، والثّالِثُ إلى تَوْحِيدِ الذّاتِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ولِهَذا أتى بِالكِتابِ مُفْرَدًا ووَصَفَهُ بِالمُنِيرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الخِطابُ لِلْوارِدِ الرَّحْمانِيِّ والرُّسُلِ إشارَةً إلى الوارِداتِ المُخْتَلِفَةِ المُتَنَوِّعَةِ.
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ﴾ حُكْمٌ شامِلٌ لِجَمِيعِ الأنْفُسِ مُجَرَّدَةً كانَتْ أوْ بَسِيطَةً بِحَمْلِ المَوْتِ عَلى ما يَشْمَلُ المَوْتَ الطَّبِيعِيَّ والفَناءَ في اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ثُمَّ ﴿تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ﴾ عَلى اخْتِلافِها يَوْمَ القِيامَةِ ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ﴾ أيْ نارِ الحِجابِ أوْ ما يَعُمُّها والنّارَ المَعْرُوفَةَ ﴿وأُدْخِلَ الجَنَّةَ﴾ المُتَنَوِّعَةَ إلى ما قَدَّمْناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، أوِ الجَنَّةَ بِالمَعْنى الأعَمِّ ﴿فَقَدْ فازَ وما الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ولَذّاتُها الفانِيَةُ ﴿إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ لِأنَّها الحِجابُ الأعْظَمُ لِمَن نَظَرَ إلَيْها مِن حَيْثُ هي ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ لَتُخْتَبَرُنَّ في أمْوالِكم بِإيجابِ إنْفاقِها مَعَ مَيْلِكم إلَيْها، وأنْفُسِكم بِتَعْرِيضِها لِما يَكادُ يَجُرُّ إلى إتْلافِها مَعَ حُبِّكم لَها.
Страница 75
3:187
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
Вот Аллах взял завет с тех, кому было даровано Писание: «Вы обязательно будете разъяснять его людям и не будете скрывать его». Но они бросили его за спины и продали его за ничтожную цену. Как же скверно то, что они приобретают!
3:188
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
Не думай же, что те, которые радуются своим поступкам и любят, чтобы их хвалили за то, чего они не совершали, спасутся от мучений. Им уготованы мучительные страдания.
3:189
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и Аллах способен на всякую вещь.
3:190
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Воистину, в сотворении небес и земли, а также в смене ночи и дня заключены знамения для обладающих разумом,
3:191
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
которые поминают Аллаха стоя, сидя и на боку и размышляют о сотворении небес и земли: «Господь наш! Ты не сотворил это понапрасну. Пречист Ты! Защити же нас от мучений в Огне.
3:192
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Господь наш! Тот, кого Ты ввергнешь в Огонь, будет опозорен, и не будет у беззаконников помощников.
3:193
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Господь наш! Мы услышали глашатая (Мухаммада), который призывал к вере: «Уверуйте в вашего Господа», - и мы уверовали. Господь наш! Прости нам наши грехи, отпусти нам наши прегрешения и умертви нас вместе с благочестивыми.
3:194
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤
Господь наш! Даруй нам то, что Ты обещал нам через Своих посланников, и не позорь нас в День воскресения, ведь Ты не нарушаешь обещаний».