Аль Имран 3:193
Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 75
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Господь наш! Мы услышали глашатая (Мухаммада), который призывал к вере: «Уверуйте в вашего Господа», - и мы уверовали. Господь наш! Прости нам наши грехи, отпусти нам наши прегрешения и умертви нас вместе с благочестивыми.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:190–194
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ﴾ هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ اخْتِصاصِهِ سُبْحانَهُ بِما ذَكَرَهُ فِيها. والمُرادُ ذاتُ السَّماواتِ والأرْضِ وصِفاتُها ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ أيْ تَعاقُبِهِما، وكَوْنِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما يَخْلُفُ الآخَرَ، وكَوْنِ زِيادَةِ أحَدِهِما في نُقْصانِ الآخَرِ، وتَفاوُتِهِما طُولًا وقِصَرًا وحَرًّا وبَرْدًا، وغَيْرِ ذَلِكَ لَآياتٍ أيْ: دَلالاتٍ واضِحَةٍ وبَراهِينَ بَيِّنَةٍ تَدُلُّ عَلى الخالِقِ سُبْحانَهُ.
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ بَعْضِ ما هُنا في سُورَةِ البَقَرَةِ. والمُرادُ بِأُولِي الألْبابِ: أهْلُ العُقُولِ الصَّحِيحَةِ الخالِصَةِ عَنْ شَوائِبِ النَّقْصِ، فَإنَّ مُجَرَّدَ التَّفْكِيرِ فِيما قَصَّهُ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ يَكْفِي العاقِلَ ويُوصِلُهُ إلى الإيمانِ الَّذِي لا تُزَلْزِلُهُ الشُّبَهُ ولا تَدْفَعُهُ التَّشْكِيكاتُ.
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ المَوْصُولُ نَعْتٌ لِأُولِي الألْبابِ - وقِيلَ: هو مَفْصُولٌ عَنْهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ. والمُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا ذِكْرُهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الأحْوالِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ حالِ الصَّلاةِ وغَيْرِها.
وذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ الذِّكْرَ هُنا عِبارَةٌ عَنِ الصَّلاةِ؛ أيْ: لا يُضَيِّعُونَها في حالٍ مِنَ الأحْوالِ فَيُصَلُّونَها قِيامًا مَعَ عَدَمِ العُذْرِ، وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ مَعَ العُذْرِ. قَوْلُهُ: ﴿ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: يَذْكُرُونَ، وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى الحالِ، أعْنِي ﴿قِيامًا وقُعُودًا﴾ وقِيلَ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ عَنِ الأوَّلِ، والمَعْنى: أنَّهم يَتَفَكَّرُونَ في بَدِيعِ صُنْعِهِما وإتْقانِهِما مَعَ عِظَمِ أجْرامِها، فَإنَّ هَذا الفِكْرَ إذا كانَ صادِقًا أوْصَلَهم إلى الإيمانِ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا﴾ هو عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ؛ أيْ: يَقُولُونَ ما خَلَقْتَ هَذا عَبَثًا ولَهْوًا، بَلْ خَلَقْتَهُ دَلِيلًا عَلى حِكْمَتِكَ وقُدْرَتِكَ. والباطِلُ: الزّائِلُ الذّاهِبُ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
؎ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ
وهُوَ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: خَلْقًا باطِلًا، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ ثانٍ، وخَلَقَ بِمَعْنى جَعَلَ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: هَذا إلى السَّماواتِ والأرْضِ، أوْ إلى الخَلْقِ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى المَخْلُوقِ.
قَوْلُهُ: سُبْحانَكَ أيْ: تَنْزِيهًا لَكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أنْ يَكُونَ خَلْقُكَ لِهَذِهِ المَخْلُوقاتِ باطِلًا. وقَوْلُهُ: ﴿فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ الفاءُ لِتَرْتِيبِ هَذا الدُّعاءِ عَلى ما قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ تَأْكِيدٌ لِما تَقَدَّمَهُ مِنِ اسْتِدْعاءِ الوِقايَةِ مِنَ النّارِ مِنهُ سُبْحانَهُ، وبَيانٌ لِلسَّبَبِ الَّذِي لِأجْلِهِ دَعاهُ عِبادُهُ بِأنْ يَقِيَهم عَذابَ النّارِ، وهو أنَّ مَن أدْخَلَهُ النّارَ فَقَدْ أخْزاهُ، أيْ أذَلَّهُ وأهانَهُ. وقالَ المُفَضَّلُ: مَعْنى أخْزَيْتَهُ أهْلَكْتَهُ، وأنْشَدَ:
؎أخْزى الإلَهُ بَنِي الصَّلِيبِ عُنَيْزَةً ∗∗∗ واللّابِسِينَ مَلابِسَ الرُّهْبانِ
وقِيلَ: مَعْناهُ: فَضَحْتَهُ وأبْعَدْتَهُ، يُقالُ أخْزاهُ اللَّهُ: أبْعَدَهُ ومَقَتَهُ، والِاسْمُ الخِزْيُ. قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: خَزى يَخْزِي خِزْيًا: إذا وقَعَ في بَلِيَّةٍ. قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإيمانِ﴾ المُنادِي عِنْدَ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ هو النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: هو القُرْآنُ، وأوْقَعَ السَّماعَ عَلى المُنادِي مَعَ كَوْنِ المَسْمُوعِ هو النِّداءُ؛ لِأنَّهُ قَدْ وصَفَ المُنادِيَ بِما يُسْمَعُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿يُنادِي لِلْإيمانِ أنْ آمِنُوا﴾ .
وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: إنَّ ( يُنادِي ) هو المَفْعُولُ الثّانِي وذَكَرَ يُنادِي مَعَ أنَّهُ قَدْ فُهِمَ مِن قَوْلِهِ: مُنادِيًا لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والتَّفْخِيمِ لِشَأْنِ هَذا المُنادى بِهِ، واللّامُ في قَوْلِهِ: لِلْإيمانِ بِمَعْنى إلى، وقِيلَ: إنَّ يُنادِي يَتَعَدّى بِاللّامِ وبِإلى، يُقالُ: يُنادِي لِكَذا ويُنادِي إلى كَذا، وقِيلَ: اللّامُ لِلْعِلَّةِ؛ أيْ: لِأجْلِ الإيمانِ. قَوْلُهُ: ( أنْ آمِنُوا ) هي إمّا تَفْسِيرِيَّةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ وأصْلُها بِأنْ آمِنُوا فَحُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ.
قَوْلُهُ: فَآمَنّا أيِ: امْتَثَلْنا ما يَأْمُرُ بِهِ هَذا المُنادِي مِنَ (p-٢٦٣)الإيمانِ فَآمَنّا، وتَكْرِيرُ النِّداءِ في قَوْلِهِ: رَبَّنا لِإظْهارِ التَّضَرُّعِ والخُضُوعِ، قِيلَ: المُرادُ بِالذُّنُوبِ هُنا الكَبائِرُ وبِالسَّيِّئاتِ الصَّغائِرُ. والظّاهِرُ عَدَمُ اخْتِصاصِ أحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ، والآخَرِ بِالآخَرِ، بَلْ يَكُونُ المَعْنى في الذُّنُوبِ والسَّيِّئاتِ واحِدًا، والتَّكْرِيرُ لِلْمُبالَغَةِ والتَّأْكِيدِ، كَما أنَّ مَعْنى الغَفْرِ والكُفْرِ السَّتْرُ. والأبْرارُ جَمْعُ بارٍّ أوْ بَرٍّ، وأصْلُهُ مِنَ الِاتِّساعِ، فَكَأنَّ البارَّ مُتَّسِعٌ في طاعَةِ اللَّهِ ومُتَّسِعَةٌ لَهُ رَحْمَتُهُ، قِيلَ: هُمُ الأنْبِياءُ، ومَعْنى اللَّفْظِ أوْسَعُ مِن ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ﴾ هَذا دُعاءٌ آخَرُ، والنُّكْتَةُ في تَكْرِيرِ النِّداءِ ما تَقَدَّمَ، والمَوْعُودُ بِهِ عَلى ألْسُنِ الرُّسُلِ هو الثَّوابُ الَّذِي وعَدَ اللَّهُ بِهِ أهْلَ طاعَتِهِ، فَفي الكَلامِ حَذْفٌ وهو لَفْظُ الألْسُنِ كَقَوْلِهِ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وقِيلَ: المَحْذُوفُ التَّصْدِيقُ؛ أيْ: ما وعَدْتَنا عَلى تَصْدِيقِ رُسُلِكَ، وقِيلَ: ما وعَدْتَنا مُنَزَّلًا عَلى رُسُلِكَ، أوْ مَحْمُولًا عَلى رُسُلِكَ والأوَّلُ أوْلى.
وصُدُورُ هَذا الدُّعاءِ مِنهم مَعَ عِلْمِهِمْ أنَّ ما وعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ عَلى ألْسُنِ رُسُلِهِ كائِنٌ لا مَحالَةَ، إمّا لِقَصْدِ التَّعْجِيلِ أوْ لِلْخُضُوعِ بِالدُّعاءِ لِكَوْنِهِ مُخَّ العِبادَةِ، وفي قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهم لَمْ يَخافُوا خُلْفَ الوَعْدِ، وأنَّ الحامِلَ لَهم عَلى الدُّعاءِ هو ما ذَكَرْنا. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتَتْ قُرَيْشٌ اليَهُودَ فَقالُوا: ما جاءَكم بِهِ مُوسى مِنَ الآياتِ ؟ قالُوا: عَصاهُ ويَدُهُ بَيْضاءَ لِلنّاظِرِينَ، وأتَوُا النَّصارى فَقالُوا: كَيْفَ كانَ عِيسى فِيكم ؟ قالُوا: كانَ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ ويُحْيِي المَوْتى، فَأتَوُا النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالُوا: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يَجْعَلُ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، فَدَعا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ» .
وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بِتُّ عِنْدَ خالَتِي مَيْمُونَةَ فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حَتّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأ العَشْرَ الآياتِ الأواخِرَ مِن سُورَةِ آلِ عِمْرانَ حَتّى خَتَمَ» . وأخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ المُسْنَدِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ في الكُنى، والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِ الصَّحابَةِ عَنْ صَفْوانَ بْنِ المُعَطَّلِ قالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في سَفَرٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: إنَّما هَذِهِ في الصَّلاةِ إذا لَمْ يَسْتَطِعْ قائِمًا فَقاعِدًا، وإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قاعِدًا فَعَلى جَنْبِهِ. وقَدْ ثَبَتَ في البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ قالَ: «كانَتْ بِي بَواسِيرُ، فَسَألْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنِ الصَّلاةِ فَقالَ: صَلِّ قائِمًا فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقاعِدًا، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبٍ» .
وثَبَتَ فِيهِ عَنْهُ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ وهو قاعِدٌ فَقالَ: مَن صَلّى قائِمًا فَهو أفْضَلُ، ومَن صَلّى قاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القائِمِ، ومَن صَلّى نائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القاعِدِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هَذِهِ حالاتُكَ كُلُّها يا ابْنَ آدَمَ، اذْكُرِ اللَّهَ وأنْتَ قائِمٌ، فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فاذْكُرْهُ جالِسًا فَإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ جالِسًا فاذْكُرْهُ وأنْتَ عَلى جَنْبِكَ، يُسْرٌ مِنَ اللَّهِ وتَخْفِيفٌ.
وأقُولُ: هَذا التَّقْيِيدُ الَّذِي ذَكَرَهُ بِعَدَمِ الِاسْتِطاعَةِ مَعَ تَعْمِيمِ الذِّكْرِ لا وجْهَ لَهُ لا مِنَ الآيَةِ ولا مِن غَيْرِها، فَإنَّهُ لَمْ يَرِدْ في شَيْءٍ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ الذِّكْرُ مِن قُعُودٍ إلّا مَعَ عَدَمِ اسْتِطاعَةِ الذِّكْرِ مِن قِيامٍ، ولا يَجُوزُ عَلى جَنْبٍ إلّا مَعَ عَدَمِ اسْتِطاعَتِهِ مِن قُعُودٍ، وإنَّما يَصْلُحُ هَذا التَّقْيِيدُ لِمَن جَعَلَ المُرادَ بِالذِّكْرِ هُنا الصَّلاةَ كَما سَبَقَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مَرْفُوعًا: ويْلٌ لِمَن قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ولَمْ يَتَفَكَّرْ فِيها.
Страница 75
3:187
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧
Вот Аллах взял завет с тех, кому было даровано Писание: «Вы обязательно будете разъяснять его людям и не будете скрывать его». Но они бросили его за спины и продали его за ничтожную цену. Как же скверно то, что они приобретают!
3:188
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
Не думай же, что те, которые радуются своим поступкам и любят, чтобы их хвалили за то, чего они не совершали, спасутся от мучений. Им уготованы мучительные страдания.
3:189
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и Аллах способен на всякую вещь.
3:190
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Воистину, в сотворении небес и земли, а также в смене ночи и дня заключены знамения для обладающих разумом,
3:191
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
которые поминают Аллаха стоя, сидя и на боку и размышляют о сотворении небес и земли: «Господь наш! Ты не сотворил это понапрасну. Пречист Ты! Защити же нас от мучений в Огне.
3:192
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Господь наш! Тот, кого Ты ввергнешь в Огонь, будет опозорен, и не будет у беззаконников помощников.
3:193
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Господь наш! Мы услышали глашатая (Мухаммада), который призывал к вере: «Уверуйте в вашего Господа», - и мы уверовали. Господь наш! Прости нам наши грехи, отпусти нам наши прегрешения и умертви нас вместе с благочестивыми.
3:194
رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤
Господь наш! Даруй нам то, что Ты обещал нам через Своих посланников, и не позорь нас в День воскресения, ведь Ты не нарушаешь обещаний».