Аль ИмранДжуз 4 · Страница 75

Аль Имран 3:194

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 75

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Господь наш! Даруй нам то, что Ты обещал нам через Своих посланников, и не позорь нас в День воскресения, ведь Ты не нарушаешь обещаний».

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:192–194

﴿رَبَّنا إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ هَذِهِ اسْتِجارَةٌ واسْتِعاذَةٌ. أيْ: فَلا تَفْعَلْ بِنا ذَلِكَ، ولا تَجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْمَلُ بِعَمَلِها. ومَعْنى أخْزَيْتَهُ: فَضَحْتَهُ. مِن خَزِيَ الرَّجُلُ يَخْزى خِزْيًا: إذا افْتَضَحَ، وخِزايَةً: إذا اسْتَحْيا، الفِعْلُ واحِدٌ واخْتَلَفَ في المَصْدَرِ، فَمِنَ الِافْتِضاحِ خِزْيٌ، ومِنَ الِاسْتِحْياءِ خَزايَةٌ. ومِن ذَلِكَ ﴿ولا تُخْزُونِ في ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨] أيْ: لا تَفْضَحُونِ. وقِيلَ: المَعْنى أهَنْتَهُ. وقالَ المُفَضَّلُ: أهْلَكْتَهُ. ويُقالُ: خَزَيْتُهُ وأخْزَيْتُهُ ثُلاثِيًّا ورُباعِيًّا، والرُّباعِيُّ أكْثَرُ وأفْصَحُ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَخْزِيُّ في اللُّغَةِ هو المُذَلُّ المَحْقُورُ بِأمْرٍ قَدْ لَزِمَهُ، يُقالُ: أخْزَيْتُهُ ألْزَمْتُهُ حُجَّةً أذْلَلْتُهُ مَعَها. وقالَ أنَسٌ وسَعِيدٌ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وغَيْرُهم: هي إشارَةٌ إلى مَن يَخْلُدُ في النّارِ، أمّا مَن يَخْرُجُ مِنها بِالشَّفاعَةِ والإيمانِ فَلَيْسَ بِمَخْزِيٍّ. وقالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وغَيْرُهُ: كُلُّ مَن دَخَلَ النّارَ فَهو مَخْزِيٌّ وإنْ خَرَجَ مِنها، وإنَّ في دُونِ ذَلِكَ لَخِزْيًا، واخْتارَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ هو مِن قَوْلِ الدّاعِينَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الظّالِمُونَ هُنا هُمُ الكافِرُونَ، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ. وقَدْ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤] وقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ويُناسِبُ هَذا التَّفْسِيرَ أنْ يَكُونَ ما قَبْلَهُ فِيمَن يَخْلُدُ في النّارِ؛ لِأنَّ نَفْيَ النّاصِرِ إمّا بِمَنعٍ أوْ شَفاعَةِ مُخْتَصٌّ بِالكُفّارِ، وأمّا المُؤْمِنُ فاللَّهُ ناصِرُهُ والرَّسُولُ ﷺ شافِعُهُ، وبَعْضُ المُؤْمِنِينَ يَشْفَعُ لِبَعْضٍ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿وما لِلظّالِمِينَ﴾ اللّامُ إشارَةٌ إلى مَن يَدْخُلُ النّارَ، وإعْلامٌ بِأنَّ مَن يَدْخُلُ النّارَ، فَلا ناصِرَ لَهُ بِشَفاعَةٍ ولا غَيْرِها. انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ أنَّ مَن يَدْخُلُ النّارَ لا يَخْرُجُ مِنها أبَدًا، سَواءٌ كانَ (p-١٤١)كافِرًا أمْ فاسِقًا، و(مَن) مَفْعُولَةٌ لِفِعْلِ الشَّرْطِ. وحَكى بَعْضُ المُعْرِبِينَ ما نَصُّهُ: وأجازَ قَوْمٌ أنْ يَكُونَ (مَن) مَنصُوبًا بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ جَوابُ الشَّرْطِ وهو: ﴿فَقَدْ أخْزَيْتَهُ﴾ . وأجازَ آخَرُونَ أنْ يَكُونَ (مَن) مُبْتَدَأً، والشَّرْطُ وجَوابُهُ الخَبَرَ. انْتَهى. أمّا القَوْلُ الأوَّلُ فَصادِرٌ عَنْ جاهِلٍ بِعِلْمِ النَّحْوِ، وأمّا الثّانِي فَإعْرابُ (مَن) مُبْتَدَأً في غايَةِ الضَّعْفِ. وأمّا إدْخالُهُ جَوابَ الشَّرْطِ في الخَبَرِ مَعَ فِعْلِ الشَّرْطِ فَجَهالَةٌ. ومَن أعْظَمُ وِزْرًا مِمَّنْ تَكَلَّمَ في كِتابِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكم فَآمَنّا﴾ (سَمِعَ) إنْ دَخَلَ عَلى مَسْمُوعٍ تَعَدّى لِواحِدٍ، نَحْوُ: سَمِعْتُ كَلامَ زِيدٍ، كَغَيْرِهِ مِن أفْعالِ الحَواسِّ. وإنْ دَخَلَ عَلى ذاتٍ وجاءَ بَعْدَهُ فِعْلٌ أوِ اسْمٌ في مَعْناهُ، نَحْوُ: سَمِعْتُ زَيْدًا يَتَكَلَّمُ، وسَمِعْتُ زَيْدًا يَقُولُ كَذا، فَفي هَذِهِ المَسْألَةِ خِلافٌ. مِنهم مَن ذَهَبَ إلى أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ أوِ الِاسْمَ إنْ كانَ قَبْلَهُ نَكِرَةٌ كانَ صِفَةً لَها، أوْ مَعْرِفَةٌ كانَ حالًا مِنها. ومِنهم مَن ذَهَبَ إلى أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ أوِ الِاسْمَ هو في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي لِسَمِعَ، وجَعَلَ (سَمِعَ) مِمّا يُعَدّى إلى واحِدٍ إنْ دَخَلَ عَلى مَسْمُوعٍ، وإلى اثْنَيْنِ إنْ دَخَلَ عَلى ذاتٍ، وهَذا مَذْهَبُ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ. والصَّحِيحُ القَوْلُ الأوَّلُ، وهَذا مُقَرَّرٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. فَعَلى هَذا يَكُونُ (يُنادِي) في مَوْضِعِ الصِّفَةِ؛ لِأنَّ قَبْلَهُ نَكِرَةً، وعَلى مَذْهَبِ أبِي عَلِيٍّ يَكُونُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي. وذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى القَوْلِ الأوَّلِ قالَ: تَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ كَذا، وسَمِعْتُ زَيْدًا يَتَكَلَّمُ؛ لِتُوقِعَ الفِعْلَ عَلى الرَّجُلِ، وتَحْذِفَ المَسْمُوعَ لِأنَّكَ وصَفْتَهُ بِما يَسْمَعُ، أوْ جَعَلْتَهُ حالًا عَنْهُ، فَأغْناكَ عَنْ ذِكْرِهِ. ولَوْلا الوَصْفُ أوِ الحالُ لَمْ يَكُنْ مِنهُ بُدٌّ. وأنْ يُقالَ: سَمِعْتُ كَلامَ فُلانٍ، أوْ قَوْلَهُ. انْتَهى كَلامُهُ. وقَوْلُهُ: ولَوْلا الوَصْفُ أوِ الحالُ إلى آخِرِهِ - لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لا يَكُونُ وصْفٌ ولا حالٌ، ويَدْخُلُ (سَمِعَ) عَلى ذاتٍ، لا عَلى مَسْمُوعٍ. وذَلِكَ إذا كانَ في الكَلامِ ما يُشْعِرُ بِالمَسْمُوعِ وإنْ لَمْ يَكُنْ وصْفًا ولا حالًا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ [الشعراء: ٧٢] أغْنى ذِكْرُ ظَرْفِ الدُّعاءِ عَنْ ذِكْرِ المَسْمُوعِ.

والمُنادى هُنا هو الرَّسُولُ ﷺ . قالَ تَعالى: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ [الأحزاب: ٤٦] ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ [النحل: ١٢٥] قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهُما - أوِ القُرْآنُ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ، قالَ: لِأنَّ كُلَّ المُؤْمِنِينَ لَمْ يَلْقَوُا الرَّسُولَ، فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ وصْفُهُ بِالنِّداءِ حَقِيقَةً، وعَلى الثّانِي مَجازًا، وجُمِعَ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿مُنادِيًا يُنادِي﴾؛ لِأنَّهُ ذَكَرَ الأوَّلَ مُطْلَقًا وقَيَّدَ الثّانِيَ تَفْخِيمًا لِشَأْنِ المُنادِي؛ لِأنَّهُ لا مُنادِيَ أعْظَمُ مِن مُنادٍ يُنادِي لِلْإيمانِ. وذَلِكَ أنَّ المُنادِيَ إذا أُطْلِقَ ذَهَبَ الوَهْمُ إلى مُنادٍ لِلْحَرْبِ، أوْ لِإطْفاءِ الثّائِرَةِ، أوْ لِإغاثَةِ المَكْرُوبِ، أوْ لِكِفايَةِ بَعْضِ النَّوازِلِ، أوْ لِبَعْضِ المَنافِعِ. فَإذا قُلْتَ: ﴿يُنادِي لِلْإيمانِ﴾ فَقَدْ رَفَعْتَ مِن شَأْنِ المُنادِي وفَخَّمْتَهُ. واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ (يُنادِي)، ويُعَدّى نادى، ودَعا، ونَدَبَ بِاللّامِ وبِإلى، كَما يُعَدّى بِهِما هَدى لِوُقُوعِ مَعْنى الِاخْتِصاصِ، وانْتِهاءِ الغايَةِ جَمِيعًا. ولِهَذا قالَ بَعْضُهم: إنَّ اللّامَ بِمَعْنى إلى. لَمّا كانَ يُنادِي في مَعْنى يَدْعُو؛ حَسُنَ وُصُولُها بِاللّامِ بِمَعْنى (إلى) . وقِيلَ: اللّامُ لامُ العِلَّةِ، أيْ لِأجْلِ الإيمانِ. وقِيلَ: اللّامُ بِمَعْنى الباءِ، أيْ بِالإيمانِ. والسَّماعُ مَحْمُولٌ عَلى حَقِيقَتِهِ، أيْ سَمِعْنا صَوْتَ مُنادٍ. قِيلَ: ومَن جَعَلَ المُنادِيَ هو القُرْآنَ، فالسَّماعُ عِنْدَهُ مَجازٌ عَنِ القَبُولِ، و(أنْ) مُفَسِّرَةٌ، التَّقْدِيرُ: أنْ آمِنُوا. وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً وُصِلَتْ بِفِعْلِ الأمْرِ، أيْ: بِأنْ آمِنُوا. فَعَلى الأوَّلِ لا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ، وعَلى الثّانِي لَها مَوْضِعٌ وهو الجَرُّ، أوِ النَّصْبُ عَلى الخِلافِ. وعَطْفُ (فَآمَنّا) بِالفاءِ مُؤْذِنٌ بِتَعْجِيلِ القَبُولِ، وتَسْبِيبِ الإيمانِ عَنِ السَّماعِ مِن غَيْرِ تَراخٍ، والمَعْنى: فَآمَنّا بِكَ أوْ بِرَبِّنا.

﴿رَبَّنا فاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنّا سَيِّئاتِنا﴾ (p-١٤٢)قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الذُّنُوبُ هي الكَبائِرُ، والسَّيِّئاتُ هي الصَّغائِرُ. ويُؤَيِّدُهُ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] وقِيلَ: الذُّنُوبُ تَرْكُ الطّاعاتِ، والسَّيِّئاتُ فِعْلُ المَعاصِي. وقِيلَ: غُفْرانُ الذُّنُوبِ وتَكْفِيرُ السَّيِّئاتِ أمْرٌ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ، لَكِنَّهُ كُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ، ولِأنَّها مَناحٍ مِنَ السَّتْرِ وإزالَةِ حُكْمِ الذُّنُوبِ بَعْدَ حُصُولِهِ، والغُفْرانُ والتَّكْفِيرُ بِمَعْنًى، والذُّنُوبُ والسَّيِّئاتُ بِمَعْنًى، وجَمَعَ بَيْنَهُما تَأْكِيدًا ومُبالَغَةً؛ ولِيَكُونَ في ذَلِكَ إلْحاحٌ في الدُّعاءِ. فَقَدْ رُوِيَ: (إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُلِحِّينَ في الدُّعاءِ) . وقِيلَ: في التَّكْفِيرِ مَعْنًى، وهو التَّغْطِيَةُ، لِيَأْمَنُوا الفُضُوحَ. والكَفّارَةُ هي الطّاعَةُ المُغَطِّيَةُ لِلسَّيِّئَةِ، كالعِتْقِ والصِّيامِ والإطْعامِ. ورَجُلٌ مُكَفَّرٌ بِالسِّلاحِ، أيْ مُغَطًّى.

﴿وتَوَفَّنا مَعَ الأبْرارِ﴾ جَمْعُ بَرٍّ، عَلى وزْنِ فَعَلٍ، كَصَلَفٍ. أوْ جَمْعُ بارٍّ عَلى وزْنٍ فاعِلٍ كَضارِبٍ، وأُدْغِمَتِ الرّاءُ في الرّاءِ. وهُمُ الطّائِعُونَ لِلَّهِ، وتَقَدَّمَ مَعْنى البِرِّ. وقِيلَ: هم هُنا الَّذِينَ بَرُّوا الآباءَ والأبْناءَ. و(مَعَ) هُنا مَجازٌ عَنِ الصُّحْبَةِ الزَّمانِيَّةِ إلى الصُّحْبَةِ في الوَصْفِ، أيْ: تَوَفَّنا أبْرارًا مَعْدُودِينَ في جُمْلَةِ الأبْرارِ. والمَعْنى: اجْعَلْنا مِمَّنْ تَوَفَّيْتَهم طائِعِينَ لَكَ. وقِيلَ: المَعْنى احْشُرْنا مَعَهم في الجَنَّةِ.

﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتِنا عَلى رُسُلِكَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهم سَألُوا رَبَّهم أنْ يُعْطِيَهم ما وعَدَهم عَلى رُسُلِهِ، فَفَسَّرَ هَذا المَوْعُودَ بِهِ بِالجَنَّةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقِيلَ: المَوْعُودُ بِهِ النَّصْرُ عَلى الأعْداءِ. وقِيلَ: اسْتِغْفارُ الأنْبِياءِ، كاسْتِغْفارِ نُوحٍ وإبْراهِيمَ ورَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ، واسْتِغْفارِ المَلائِكَةِ لَهم.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 75

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 75

3:187

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ ١٨٧

Вот Аллах взял завет с тех, кому было даровано Писание: «Вы обязательно будете разъяснять его людям и не будете скрывать его». Но они бросили его за спины и продали его за ничтожную цену. Как же скверно то, что они приобретают!

3:188

لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨

Не думай же, что те, которые радуются своим поступкам и любят, чтобы их хвалили за то, чего они не совершали, спасутся от мучений. Им уготованы мучительные страдания.

3:189

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩

Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и Аллах способен на всякую вещь.

3:190

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠

Воистину, в сотворении небес и земли, а также в смене ночи и дня заключены знамения для обладающих разумом,

3:191

ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١

которые поминают Аллаха стоя, сидя и на боку и размышляют о сотворении небес и земли: «Господь наш! Ты не сотворил это понапрасну. Пречист Ты! Защити же нас от мучений в Огне.

3:192

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢

Господь наш! Тот, кого Ты ввергнешь в Огонь, будет опозорен, и не будет у беззаконников помощников.

3:193

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Господь наш! Мы услышали глашатая (Мухаммада), который призывал к вере: «Уверуйте в вашего Господа», - и мы уверовали. Господь наш! Прости нам наши грехи, отпусти нам наши прегрешения и умертви нас вместе с благочестивыми.

3:194

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Господь наш! Даруй нам то, что Ты обещал нам через Своих посланников, и не позорь нас в День воскресения, ведь Ты не нарушаешь обещаний».

Абу ХайянТафсир · 3:194

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English