Аль ИмранДжуз 3 · Страница 53

Аль Имран 3:23

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 53

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Разве ты не видел, что тех, кому была дарована часть Писания, призывают к Писанию Аллаха, дабы оно рассудило между ними, но часть из них отворачивается с отвращением?

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:23–25

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦] ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧] ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ [آل عمران: ٢٨] ﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكم أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٩] ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ [آل عمران: ٣٠] ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] ﴿قُلْ أطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الكافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣٢] .

(p-٤١٦)غَرَّ، يَغُرُّ، غُرُورًا: خَدَعَ والغِرُّ: الصَّغِيرُ، والغَرِيرَةُ: الصَّغِيرَةُ، سُمِّيا بِذَلِكَ لِأنَّهُما يَنْخَدِعانِ بِالعَجَلَةِ، والغِرَّةُ مِنهُ يُقالُ: أخَذَهُ عَلى غِرَّةٍ، أيْ: تَغَفُّلٍ وخِداعٍ، والغُرَّةُ: بَياضٌ في الوَجْهِ، يُقالُ مِنهُ: وجْهٌ أغَرُّ، ورَجُلٌ أغَرُّ، وامْرَأةٌ غَرّاءُ. والجَمْعُ عَلى القِياسِ فِيهِما غُرٌّ. قالُوا: ولَيْسَ بِقِياسٍ، وغُرّانٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ثِيابُ بَنِي عَوْفٍ طُهارى نَقِيَّةً وأوْجُهُهم عِنْدَ المَشاهِدِ غُرّانُ

نَزَعَ يَنْزِعُ: جَذَبَ، وتَنازَعْنا الحَدِيثَ تَجاذَبْناهُ، ومِنهُ: نِزاعُ المَيِّتِ، ونَزَعَ إلى كَذا: مالَ إلَيْهِ وانْجَذَبَ، ثُمَّ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الزَّوالِ، يُقالُ: نَزَعَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّرَّ: أزالَهُ.

ولَجَ يَلِجُ وُلُوجًا ولِجَّةً ووَلْجًا، ووَلَجَ تَوَلُّجًا، واتَّلَجَ اتِّلاجًا؛ قالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنَّ القَوافِيَ يَتَّلِجْنَ مَوالِجًا ∗∗∗ تَضايَقُ عَنْها أنْ تَوَلَّجَها الإبَرْ

الأمَدُ: غايَةُ الشَّيْءِ، ومُنْتَهاهُ، وجَمْعُهُ آمادٌ.

اللَّهُمَّ: هو اللَّهُ، إلّا أنَّهُ مُخْتَصٌّ بِالنِّداءِ فَلا يُسْتَعْمَلُ في غَيْرِهِ، وهَذِهِ المِيمُ الَّتِي لَحِقَتْهُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ هي عِوَضٌ مِن حَرْفِ النِّداءِ، ولِذَلِكَ لا تَدَخُلَ عَلَيْهِ إلّا في الضَّرُورَةِ. وعِنْدَ الفَرّاءِ: هي مِن قَوْلِهِ: يا اللَّهُ أمِّنّا بِخَيْرٍ، وقَدْ أبْطَلُوا هَذا النَّصْبَ في عِلْمِ النَّحْوِ، وكَبُرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ حَتّى حَذَفُوا مِنها: ألْ، فَقالُوا: لا هُمَّ، بِمَعْنى: اللَّهُمَّ. قالَ الزّاجِرُ:

؎لا هم إنِّي عامِرُ بْنُ جَهْمِ ∗∗∗ أحْرَمَ حَجًّا في ثِيابٍ دُسْمِ

وخُفِّفَتْ مِيمُها في بَعْضِ اللُّغاتِ قالَ:

؎كَحَلْفَةٍ مِن أبِي رِياحٍ ∗∗∗ يَسْمَعُها اللَّهُمَ الكُبارُ

الصَّدْرُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُهُ: صُدُورٌ.

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: «دَعا النَّبِيُّ ﷺ اليَهُودَ إلى الإسْلامِ، فَقالَ لَهُ النُّعْمانُ بْنُ أبِي أوْفى: هَلُمَّ نُخاصِمُكَ إلى الأحْبارِ، فَقالَ: ”بَلْ إلى كِتابِ اللَّهِ“ . فَقالَ: بَلْ إلى الأحْبارِ» . فَنَزَلَتْ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «دَخَلَ ﷺ إلى المَدارِسِ عَلى اليَهُودِ، فَدَعاهم إلى اللَّهِ، فَقالَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو، والحارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلى أيِّ دِينٍ أنْتَ يا مُحَمَّدُ ؟ فَقالَ: ”عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ“ . قالا: إنَّ إبْراهِيمَ كانَ يَهُودِيًّا. فَقالَ: ”فَهَلُمُّوا إلى التَّوْراةِ“ . فَأبَيا عَلَيْهِ»، فَنَزَلَتْ. وقالَ الكَلْبِيُّ: «زَنى رَجُلٌ مِنهم بِامْرَأةٍ، ولَمْ يَكُنْ بَعْدُ في دِينِنا الرَّجْمُ، فَتَحاكَمُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَخْفِيفًا لِلزّانِيَيْنِ لِشَرَفِهِما، فَقالَ: ”إنَّما أحْكُمُ بِكِتابِكم“ . فَأنْكَرُوا الرَّجْمَ، فَجِيءَ بِالتَّوْراةِ، فَوَضَعَ حَبْرُهم ابْنُ صُورِيا يَدَهُ عَلى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: جاوَزَها يا رَسُولَ اللَّهِ، فَأظْهَرَها فَرُجِما» .

وقالَ النَّقّاشُ: نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِنَ اليَهُودِ أنْكَرُوا نُبُوَّتَهُ، فَقالَ لَهم: «هَلُمُّوا إلى التَّوْراةِ فَفِيها صِفَتِي» . وقالَ مُقاتِلٌ: دَعا جَماعَةٌ مِنَ اليَهُودِ إلى الإسْلامِ، فَقالُوا: نَحْنُ أحَقُّ بِالهُدى مِنكَ، وما أرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا إلّا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ: «فَأخْرِجُوا التَّوْراةَ فَإنِّي مَكْتُوبٌ فِيها أنِّي نَبِيٌّ» فَأبَوْا، فَنَزَلَتْ (والَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ) هُمُ اليَهُودُ، والكِتابُ التَّوْراةُ. وقالَ مَكِّيٌّ وغَيْرُهُ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وقِيلَ: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ جِنْسٌ لِلْكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وبَدَأ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ومِن: تَبْعِيضٌ. وفي قَوْلِهِ: نَصِيبًا، أيْ: طَرَفًا، وظاهِرُ بَعْضِ الكِتابِ، وفي ذَلِكَ إذْ هم لَمْ يَحْفَظُوهُ، ولَمْ يَعْلَمُوا جَمِيعَ ما فِيهِ.

﴿يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ﴾ هو: التَّوْراةُ، وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ: القُرْآنُ. ويُدْعَوْنَ: في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الَّذِينَ، والعامِلُ: تَرَ، والمَعْنى: ألا تَعْجَبُ مِن هَؤُلاءِ مَدْعُوِّينَ إلى كِتابِ اللَّهِ ؟ أيْ: في حالِ أنْ يُدْعَوْا إلى كِتابِ اللَّهِ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: لِيَحْكُمَ الكِتابُ. وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: لِيُحْكَمَ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (p-٤١٧)والمَحْكُومُ فِيهِ هو ما ذُكِرَ في سَبَبِ النُّزُولِ.

﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ هَذا اسْتِبْعادٌ لِتَوَلِّيهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِمْ؛ بِأنَّ الرُّجُوعَ إلى كِتابِ اللَّهِ واجِبٌ، ونَسَبَ التَّوَلِّي إلى فَرِيقٍ مِنهم، لا إلى جَمِيعِ المُبْعَدِينَ، لِأنَّ مِنهم مَن أسْلَمَ ولَمْ يَتَوَلَّ كابْنِ سَلامٍ وغَيْرِهِ.

﴿وهم مُعْرِضُونَ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ؛ لِأنَّ التَّوَلِّيَ هو الإعْراضُ، أوْ مُبَيِّنَةٌ لِكَوْنِ التَّوَلِّي عَنِ الدّاعِي والإعْراضِ عَمّا دَعا إلَيْهِ، فَيَكُونُ المُتَعَلِّقُ مُخْتَلِفًا، أوْ لِكَوْنِ التَّوَلِّي بِالبَدَنِ والإعْراضِ بِالقَلْبِ، أوْ لِكَوْنِ التَّوَلِّي مِن عُلَمائِهِمْ والإعْراضِ مِن أتْباعِهِمْ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. أوْ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ أخْبَرَ عَنْهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَزالُ الإعْراضُ عَنِ الحَقِّ وأتْباعِهِ مِن شَأْنِهِمْ وعادَتِهِمْ، وفي قَوْلِهِ: (بَيْنَهم) دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُتَنازَعَ فِيهِ كانَ بَيْنَهم واقِعًا لا بَيْنُهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو خِلافُ ما ذُكِرَ في أسْبابِ النُّزُولِ، فَإنْ صَحَّ سَبَبٌ مِنها كانَ المَعْنى: لِيَحْكُمَ بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإنْ لَمْ يَصِحَّ حُمِلَ عَلى الِاخْتِلافِ الواقِعِ بَيْنَ مَن أسْلَمَ مِن أحْبارِهِمْ، وبَيْنَ مَن لَمْ يُسْلِمْ، فَدُعُوا إلى التَّوْراةِ الَّتِي لا اخْتِلافَ في صِحَّتِها عِنْدَكم؛ لِيَحْكُمَ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ، فَتَوَلّى مَن لَمْ يُسْلِمْ. قِيلَ: وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهم ولَوْلا عِلْمُهم بِما ادَّعاهُ في كُتُبِهِمْ مِن نَعْتِهِ وصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، لَما أعْرَضُوا وتَسارَعُوا إلى مُوافَقَةِ ما في كُتُبِهِمْ، حَتّى يُنَبَّئُوا عَنْ بُطْلانِ دَعْواهُ. وفِيها دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن دَعاهُ خَصْمُهُ إلى الحُكْمِ الحَقِّ لَزِمَتْهُ إجابَتُهُ؛ لِأنَّهُ دَعاهُ إلى كِتابِ اللَّهِ، ويُعَضِّدُهُ: ﴿وإذا دُعُوا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم إذا فَرِيقٌ مِنهم مُعْرِضُونَ﴾ [النور: ٤٨] .

قالَ القُرْطُبِيُّ: وإذا دُعِيَ إلى كِتابِ اللَّهِ وخالَفَ تَعَيَّنَ زَجْرُهُ بِالأدَبِ عَلى قَدْرِ المُخالِفِ والمُخالَفِ. وهَذا الحُكْمُ جارٍ عِنْدَنا بِالأنْدَلُسِ وبِلادِ المَغْرِبِ، ولَيْسَ بِالدِّيارِ المِصْرِيَّةِ. قالَ ابْنُ خُوَيْزِمَندادْ المالِكِيُّ: واجِبٌ عَلى مَن دُعِيَ إلى مَجْلِسِ الحُكْمِ أنْ يُجِيبَ ما لَمْ يَعْلَمْ أنَّ الحاكِمَ فاسِقٌ.

﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى التَّوَلِّي، أيْ: ذَلِكَ التَّوَلِّي بِسَبَبِ هَذِهِ الأقْوالِ الباطِلَةِ، وتَسْهِيلِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمُ العَذابَ، وطَمَعِهِمْ في الخُرُوجِ مِنَ النّارِ بَعْدَ أيّامٍ قَلائِلَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَما طَمِعَتِ الجَبْرِيَّةُ والحَشْوِيَّةُ.

﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ مِن أنَّ آباءَهُمُ الأنْبِياءُ يَشْفَعُونَ لَهم، كَما غَرّى أُولَئِكَ بِشَفاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في كَبائِرِهِمُ انْتَهى كَلامُهُ. وهو عَلى عادَتِهِ مِنَ اللَّهَجِ بِسَبِّ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ، ورَمْيِهِمْ بِالتَّشْبِيهِ، والخُرُوجِ إلى الطَّعْنِ عَلَيْهِمْ بِأيِّ طَرِيقٍ أمْكَنَهُ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الأيّامِ المَعْدُوداتِ، في سُورَةِ البَقَرَةِ فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا، إلّا أنَّهُ جاءَ هُناكَ: مَعْدُودَةٌ، وهُنا: مَعْدُوداتٌ، وهُما طَرِيقانِ فَصِيحانِ تَقُولُ: جِبالٌ شامِخَةٌ، وجِبالٌ شامِخاتٌ. فَتَجْعَلُ صِفَةَ جَمْعِ التَّكْسِيرِ لِلْمُذَكَّرِ الَّذِي لا يَعْقِلُ تارَةً لِصِفَةِ الواحِدَةِ المُؤَنَّثَةِ، وتارَةً لِصِفَةِ المُؤَنَّثاتِ. فَكَما تَقُولُ: نِساءٌ قائِماتٌ، كَذَلِكَ تَقُولُ: جِبالٌ راسِياتٌ، وذَلِكَ مَقِيسٌ مُطَّرِدٌ فِيهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 53

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 53

3:23

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Разве ты не видел, что тех, кому была дарована часть Писания, призывают к Писанию Аллаха, дабы оно рассудило между ними, но часть из них отворачивается с отвращением?

3:24

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

Это потому, что они говорят: «Огонь коснется нас лишь на считанные дни!». Их обольстило в их религии то, что они измышляли.

3:25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

А что произойдет, когда Мы соберем их в тот день, в котором нет сомнения, когда каждая душа сполна получит то, что она приобрела, и когда с ними не поступят несправедливо?

3:26

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Скажи: «О Аллах, Владыка царства! Ты даруешь власть, кому пожелаешь, и отнимаешь власть, у кого пожелаешь. Ты возвеличиваешь, кого пожелаешь, и унижаешь, кого пожелаешь. Все благо - в Твоей Руке. Воистину, Ты способен на всякую вещь.

3:27

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

Ты удлиняешь день за счет ночи и удлиняешь ночь за счет дня. Ты выводишь живое из мертвого и выводишь мертвое из живого. Ты даруешь удел без счета, кому пожелаешь».

3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Верующие не должны считать неверующих своими помощниками и друзьями вместо верующих. А кто поступает так, тот не имеет никакого отношения к Аллаху, за исключением тех случаев, когда вы действительно опасаетесь их. Аллах предостерегает вас от Самого Себя, и к Аллаху предстоит прибытие.

3:29

قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩

Скажи: «Скроете ли вы то, что у вас в груди, или обнародуете, Аллах все равно знает об этом. Он знает о том, что на небесах и на земле. Аллах способен на всякую вещь».

Абу ХайянТафсир · 3:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English