Аль ИмранДжуз 3 · Страница 53

Аль Имран 3:23

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 53

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Разве ты не видел, что тех, кому была дарована часть Писания, призывают к Писанию Аллаха, дабы оно рассудило между ними, но часть из них отворачивается с отвращением?

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:23–25

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا نَبَّهَ عَلى عِنادِ القَوْمِ بِقَوْلِهِ ﴿فَإنْ حاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ غايَةَ عِنادِهِمْ، وهو أنَّهم يُدْعَوْنَ إلى الكِتابِ الَّذِي يَزْعُمُونَ أنَّهم يُؤْمِنُونَ بِهِ، وهو التَّوْراةُ، ثُمَّ إنَّهم يَتَمَرَّدُونَ، ويَتَوَلَّوْنَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى غايَةِ عِنادِهِمْ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ يَتَناوَلُ كُلَّهم، ولا شَكَّ أنَّ هَذا مَذْكُورٌ في مَعْرِضِ الذَّمِّ، إلّا أنَّهُ قَدْ دَلَّ دَلِيلٌ آخَرُ، عَلى أنَّهُ لَيْسَ كُلُّ أهْلِ الكِتابِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى يَقُولُ ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٣] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ المُرادُ بِهِ غَيْرُ القُرْآنِ لِأنَّهُ أضافَ الكِتابَ إلى الكُفّارِ، وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ حَمْلُهُ عَلى الكِتابِ الَّذِي كانُوا مُقِرِّينَ بِأنَّهُ حَقٌّ، ومِن عِنْدِ اللَّهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وُجُوهًا: أحَدُها: «رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ رَجُلًا وامْرَأةً مِنَ اليَهُودِ زَنَيا، وكانا ذَوَيْ شَرَفٍ، وكانَ في كِتابِهِمُ الرَّجْمُ، فَكَرِهُوا رَجْمَهُما لِشَرَفِهِما، فَرَجَعُوا في أمْرِهِما إلى النَّبِيِّ ﷺ، رَجاءَ أنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رُخْصَةٌ في تَرْكِ الرَّجْمِ فَحَكَمَ الرَّسُولُ ﷺ بِالرَّجْمِ فَأنْكَرُوا ذَلِكَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: بَيْنِي وبَيْنَكُمُ التَّوْراةُ فَإنَّ فِيها الرَّجْمَ فَمَن أعْلَمُكم ؟ قالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا الفَدَكِيُّ فَأتَوْا بِهِ وأحْضَرُوا التَّوْراةَ، فَلَمّا أتى عَلى آيَةِ الرَّجْمِ وضَعَ يَدَهُ عَلَيْها، فَقالَ ابْنُ سَلامٍ: قَدْ جاوَزَ مَوْضِعَها يا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ كَفَّهُ عَنْها فَوَجَدُوا آيَةَ الرَّجْمِ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِما فَرُجِما، فَغَضِبَتِ اليَهُودُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ لِذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .

والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: «أنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَدْرَسَةَ اليَهُودِ، وكانَ فِيها جَماعَةٌ مِنهم فَدَعاهم إلى الإسْلامِ فَقالُوا: عَلى أيِّ دِينٍ أنْتَ ؟ فَقالَ: عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَقالُوا: إنَّ إبْراهِيمَ كانَ يَهُودِيًّا، فَقالَ ﷺ: هَلُمُّوا إلى التَّوْراةِ، فَأبَوْا ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ» .

والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ عَلاماتِ بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَذْكُورَةٌ في التَّوْراةِ، والدَّلائِلُ الدّالَّةُ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ

صفحة ١٨٩

مَوْجُودَةٌ فِيها، فَدَعاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إلى التَّوْراةِ، وإلى تِلْكَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّتِهِ فَأبَوْا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ. والمَعْنى أنَّهم إذا أبَوْا أنْ يُجِيبُوا إلى التَّحاكُمِ إلى كِتابِهِمْ، فَلا تَعْجَبْ مِن مُخالَفَتِهِمْ كِتابَكَ فَلِذَلِكَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] وهَذِهِ الآيَةُ عَلى هَذِهِ الرِّوايَةِ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ وُجِدَ في التَّوْراةِ دَلائِلُ صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، إذْ لَوْ عَلِمُوا أنَّهُ لَيْسَ في التَّوْراةِ ما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ لَسارَعُوا إلى بَيانِ ما فِيها ولَكِنَّهم أسَرُّوا ذَلِكَ.

والرِّوايَةُ الرّابِعَةُ: أنَّ هَذا الحُكْمَ عامٌّ في اليَهُودِ والنَّصارى، وذَلِكَ لِأنَّ دَلائِلَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ كانَتْ مَوْجُودَةً في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وكانُوا يُدْعَوْنَ إلى حُكْمِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وكانُوا يَأْبَوْنَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ ﴿نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ فالمُرادُ مِنهُ نَصِيبًا مِن عِلْمِ الكِتابِ، لِأنّا لَوْ أجْرَيْناهُ عَلى ظاهِرِهِ فُهِمَ أنَّهم قَدْ أُوتُوا كُلَّ الكِتابِ والمُرادُ بِذَلِكَ العُلَماءُ مِنهم وهُمُ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إلى الكِتابِ، لِأنَّ مَن لا عِلْمَ لَهُ بِذَلِكَ لا يُدْعى إلَيْهِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما والحَسَنِ أنَّهُ القُرْآنُ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ دُعُوا إلى حُكْمِ كِتابٍ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ ؟

قُلْنا: إنَّهم إنَّما دُعُوا إلَيْهِ بَعْدَ قِيامِ الحُجَجِ الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ: إنَّهُ التَّوْراةُ واحْتَجَّ القائِلُونَ بِهِ بِوُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ الرِّواياتِ المَذْكُورَةَ في سَبَبِ النُّزُولِ دالَّةٌ عَلى أنَّ القَوْمَ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى التَّوْراةِ فَكانُوا يَأْبَوْنَ. والثّانِي: أنَّهُ تَعالى عَجَّبَ رَسُولَهُ ﷺ مِن تَمَرُّدِهِمْ وإعْراضِهِمْ، والتَّعَجُّبُ إنَّما يَحْصُلُ إذا تَمَرَّدُوا عَنْ حُكْمِ الكِتابِ الَّذِي يَعْتَقِدُونَ في صِحَّتِهِ، ويُقِرُّونَ بِحَقِيقَتِهِ. الثّالِثُ: أنَّ هَذا هو المُناسِبُ لِما قَبْلَ الآيَةِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلّا البَلاغُ، وصَبَّرَهُ عَلى ما قالُوهُ في تَكْذِيبِهِ مَعَ ظُهُورِ الحُجَّةِ بَيَّنَ أنَّهم إنَّما اسْتَعْمَلُوا طَرِيقَ المُكابَرَةِ في نَفْسِ كِتابِهِمُ الَّذِي أقَرُّوا بِصِحَّتِهِ فَسَتَرُوا ما فِيهِ مِنَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهم في غايَةِ التَّعَصُّبِ والبُعْدِ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ.

وأمّا قَوْلُهُ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ فالمَعْنى: لِيَحْكُمَ الكِتابُ بَيْنَهم، وإضافَةُ الحُكْمِ إلى الكِتابِ مَجازٌ مَشْهُورٌ، وقُرِئَ ”لِيُحْكَمَ“ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: وقَوْلُهُ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الِاخْتِلافُ واقِعًا فِيما بَيْنَهم، لا فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ أنَّهم عِنْدَ الدُّعاءِ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهُمُ الرُّؤَساءُ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم هُمُ العُلَماءُ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وهم مُعْرِضُونَ﴾ وفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: المُتَوَلُّونَ هُمُ الرُّؤَساءُ والعُلَماءُ والمُعْرِضُونَ الباقُونَ مِنهم، كَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ يَتَوَلّى العُلَماءُ والأتْباعُ مُعْرِضُونَ عَنِ القَبُولِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِأجْلِ تَوَلِّي عُلَمائِهِمْ.

والثّانِي: أنَّ المُتَوَلِّيَ والمُعْرِضَ هو ذَلِكَ الفَرِيقُ، والمَعْنى أنَّهُ مُتَوَلٍّ عَنِ اسْتِماعِ الحُجَّةِ في ذَلِكَ المَقامِ ومُعْرِضٌ عَنِ اسْتِماعِ سائِرِ الحُجَجِ في سائِرِ المَسائِلِ والمَطالِبِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَظُنَّ أنَّهُ تَوَلّى عَنْ هَذِهِ

صفحة ١٩٠

المَسْألَةِ بَلْ هو مُعْرِضٌ عَنِ الكُلِّ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ فالكَلامُ في تَفْسِيرِهِ قَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، ووَجْهُ النَّظْمِ أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى ﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهم مُعْرِضُونَ﴾ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ذَلِكَ التَّوَلِّي والإعْراضُ إنَّما حَصَلَ بِسَبَبِ أنَّهم قالُوا: لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ، قالَ الجُبّائِيُّ: وفِيها دَلالَةٌ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ مَن يَقُولُ: إنَّ أهْلَ النّارِ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، قالَ: لِأنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ في هَذِهِ الأُمَّةِ لَصَحَّ في سائِرِ الأُمَمِ، ولَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ في سائِرِ الأُمَمِ لَما كانَ الخَبَرُ بِذَلِكَ كاذِبًا، ولَما اسْتَحَقَّ الذَّمَّ، فَلَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ في مَعْرِضِ الذَّمِّ عَلِمْنا أنَّ القَوْلَ بِخُرُوجِ أهْلِ النّارِ قَوْلٌ باطِلٌ.

وأقُولُ: كانَ مِن حَقِّهِ أنْ لا يَذْكُرَ مِثْلَ هَذا الكَلامِ، وذَلِكَ لِأنَّ مَذْهَبَهُ أنَّ العَفْوَ حَسَنٌ جائِزٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ مِن حُصُولِ العَفْوِ في هَذِهِ الأُمَّةِ حُصُولُهُ في سائِرِ الأُمَمِ.

سَلَّمْنا أنَّهُ يَلْزَمُ ذَلِكَ، لَكِنْ لِمَ قُلْتُمْ: إنَّ القَوْمَ إنَّما اسْتَحَقُّوا الذَّمَّ عَلى مُجَرَّدِ الإخْبارِ بِأنَّ الفاسِقَ يَخْرُجُ مِنَ النّارِ ؟ بَلْ هاهُنا وُجُوهٌ أُخَرُ: الأوَّلُ: لِعِلْمِهِمُ اسْتَوْجَبُوا الذَّمَّ عَلى أنَّهم قَطَعُوا بِأنَّ مُدَّةَ عَذابِ الفاسِقِ قَصِيرَةٌ قَلِيلَةٌ فَإنَّهُ رُوِيَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: مُدَّةُ عَذابِنا سَبْعَةُ أيّامٍ، ومِنهم مَن قالَ: بَلْ أرْبَعُونَ لَيْلَةً عَلى قَدْرِ مُدَّةِ عِبادَةِ العِجْلِ. والثّانِي: أنَّهم كانُوا يَتَساهَلُونَ في أُصُولِ الدِّينِ ويَقُولُونَ: بِتَقْدِيرِ وُقُوعِ الخَطَأِ مِنّا فَإنَّ عَذابَنا قَلِيلٌ؛ وهَذا خَطَأٌ، لِأنَّ عِنْدَنا المُخْطِئَ في التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ عَذابُهُ دائِمٌ، لِأنَّهُ كافِرٌ، والكافِرُ عَذابُهُ دائِمٌ. والثّالِثُ: أنَّهم لَمّا قالُوا ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلّا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ فَقَدِ اسْتَحْقَرُوا تَكْذِيبَ مُحَمَّدٍ ﷺ واعْتَقَدُوا أنَّهُ لا تَأْثِيرَ لَهُ في تَغْلِيظِ العِقابِ فَكانَ ذَلِكَ تَصْرِيحًا بِتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ وذَلِكَ كُفْرٌ والكافِرُ المُصِرُّ عَلى كُفْرِهِ لا شَكَّ أنَّ عَذابَهُ مُخَلَّدٌ، وإذا كانَ الأمْرُ عَلى ما ذَكَرْناهُ ثَبَتَ أنَّ احْتِجاجَ الجُبّائِيِّ بِهَذِهِ الآيَةِ ضَعِيفٌ وتَمامُ الكَلامِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ مَذْكُورٌ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 53

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 53

3:23

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Разве ты не видел, что тех, кому была дарована часть Писания, призывают к Писанию Аллаха, дабы оно рассудило между ними, но часть из них отворачивается с отвращением?

3:24

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

Это потому, что они говорят: «Огонь коснется нас лишь на считанные дни!». Их обольстило в их религии то, что они измышляли.

3:25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

А что произойдет, когда Мы соберем их в тот день, в котором нет сомнения, когда каждая душа сполна получит то, что она приобрела, и когда с ними не поступят несправедливо?

3:26

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Скажи: «О Аллах, Владыка царства! Ты даруешь власть, кому пожелаешь, и отнимаешь власть, у кого пожелаешь. Ты возвеличиваешь, кого пожелаешь, и унижаешь, кого пожелаешь. Все благо - в Твоей Руке. Воистину, Ты способен на всякую вещь.

3:27

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

Ты удлиняешь день за счет ночи и удлиняешь ночь за счет дня. Ты выводишь живое из мертвого и выводишь мертвое из живого. Ты даруешь удел без счета, кому пожелаешь».

3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Верующие не должны считать неверующих своими помощниками и друзьями вместо верующих. А кто поступает так, тот не имеет никакого отношения к Аллаху, за исключением тех случаев, когда вы действительно опасаетесь их. Аллах предостерегает вас от Самого Себя, и к Аллаху предстоит прибытие.

3:29

قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩

Скажи: «Скроете ли вы то, что у вас в груди, или обнародуете, Аллах все равно знает об этом. Он знает о том, что на небесах и на земле. Аллах способен на всякую вещь».

Ар-РазиТафсир · 3:23

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English