Аль ИмранДжуз 3 · Страница 53

Аль Имран 3:28

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 53

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Верующие не должны считать неверующих своими помощниками и друзьями вместо верующих. А кто поступает так, тот не имеет никакого отношения к Аллаху, за исключением тех случаев, когда вы действительно опасаетесь их. Аллах предостерегает вас от Самого Себя, и к Аллаху предстоит прибытие.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:28

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٢٨ ] ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ إلا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾

﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ﴾ جَمْعُ ولِيٍّ، ومَعانِيهِ كَثِيرَةٌ، مِنهُ: المُحِبُّ والصَّدِيقُ والنَّصِيرُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نُهُوا أنْ يُوالُوا الكافِرِينَ لِقَرابَةٍ بَيْنَهم أوْ صَداقَةٍ قَبْلَ الإسْلامِ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأسْبابِ الَّتِي يُتَصادَقُ بِها ويُتَعاشَرُ. وقَدْ كَرَّرَ ذَلِكَ في القُرْآنِ: ﴿ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] ﴿لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ [المائدة: ٥١] ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [المجادلة: ٢٢] الآيَةُ، والمَحَبَّةُ في اللَّهِ، والبُغْضُ في اللَّهِ بابٌ عَظِيمٌ وأصْلٌ مِن أُصُولِ الإيمانِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ حالٌ. أيْ: مُتَجاوِزِينَ المُؤْمِنِينَ إلَيْهِمْ اسْتِقْلالًا أوْ اشْتِراكًا، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهم الأحِقّاءُ بِالمُوالاةِ، وأنَّ في مُوالاتِهِمْ مَندُوحَةٌ عَنْ مُوالاةِ الكَفَرَةِ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ﴾ أيْ: ومَن يُوالِ الكَفَرَةَ فَلَيْسَ مِن (p-٨٢٣)وِلايَةِ اللَّهِ في شَيْءٍ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الوِلايَةِ، يَعْنِي: أنَّهُ مُنْسَلِخٌ مِن وِلايَةِ اللَّهِ رَأْسًا. وهَذا أمْرٌ مَعْقُولٌ، فَإنَّ مُوالاةَ الوَلِيِّ ومُوالاةَ عَدُوِّهِ مُتَنافِيانِ، قالَ:

؎تَوَدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعُمُ أنَّنِي صَدِيقُكَ لَيْسَ النَّوْكُ عَنْكَ بِعازِبٍ

أفادَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿إلا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ أيْ: تَخافُوا مِنهم مَحْذُورًا. فَأظْهِرُوا مَعَهم المُوالاةَ بِاللِّسانِ دُونَ القَلْبِ لِدَفْعِهِ، كَما قالَ البُخارِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ قالَ: إنّا لِنَكْشِرُ في وُجُوهِ أقْوامٍ وقُلُوبُنا تَلْعَنُهم. وأصْلُ: تُقاةً وُقْيَةً، ثُمَّ أُبْدِلَتْ الواوُ تاءً، كَتُخْمَةٍ وتُهْمَةٍ، وقُلِبَتْ الياءُ ألِفًا. وفي المُحْكَمِ: تُقاةٌ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا وأنْ يَكُونَ جَمْعًا، والمَصْدَرُ أجْوَدُ، لِأنَّ في القِراءَةِ الأُخْرى: تُقْيَةً.

تَنْبِيهٌ:

قالَ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ: ثَمَرَةُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ تَحْرِيمُ مُوالاةِ الكُفّارِ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى نَهى عَنْها بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ﴾ ثُمَّ اسْتَثْنى تَعالى التَّقِيَّةَ فَرَخَّصَ في مُوالاتِهِمْ لِأجْلِها، فَتَجُوزُ مُعاشَرَةٌ ظاهِرَةٌ، والقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالعَداوَةِ لَهم والبَغْضاءِ وانْتِظارِ زَوالِ المانِعِ. وقَدْ قالَ الحاكِمُ: في الآيَةِ دِلالَةٌ عَلى جَوازِ إظْهارِ تَعْظِيمِ الظَّلَمَةِ اتِّقاءً لِشَرِّهِمْ. قالَ: وإنَّما يَحْسُنُ بِالمَعارِيضِ الَّتِي لَيْسَتْ بِكَذِبٍ، وقالَ الصّادِقُ: التَّقِيَّةُ واجِبَةٌ، وإنِّي لَأسْمَعُ الرَّجُلَ في المَسْجِدِ يَشْتُمُنِي فَأسْتَتِرُ عَنْهُ بِالسّارِيَةِ لِئَلّا يَرانِي. وعَنْ الحَسَنِ: تَقِيَّةٌ بِاللِّسانِ، والقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ.

(p-٨٢٤)واعْلَمْ أنَّ المُوالاةَ، الَّتِي هي المُباطَنَةُ والمُشاوَرَةَ وإفْضاءُ الأسْرارِ لِلْكُفّارِ، لا تَجُوزُ. فَإنْ قِيلَ: قَدْ جَوَّزَ كَثِيرٌ مِنَ العُلَماءِ نِكاحَ الكافِرَةِ، وفي ذَلِكَ مِنَ الخُلْطَةِ والمُباطَنَةِ بِالمَرْأةِ ما لَيْسَ بِخافٍ، فَجَوابُ ذَلِكَ: أنَّ المُرادَ مُوالاتُهم في أمْرِ الدِّينِ، وفِيما فِيهِ تَعْظِيمٌ لَهم. فَإنْ قِيلَ. في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ أنَّهُ ﷺ مَنَعَ عُبادَةَ بْنَ الصّامِتِ عَنْ الِاسْتِعانَةِ بِاليَهُودِ عَلى قُرَيْشٍ ! وقَدْ حالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اليَهُودَ عَلى حَرْبِ قُرَيْشٍ، وفي هَذا دِلالَةٌ عَلى جَوازِ الِاسْتِعانَةِ بِهِمْ. وقَدْ ذَكَرَ الرّاضِي بِاَللَّهِ أنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِعانَةُ بِالفُسّاقِ عَلى حَرْبِ المُبْطِلِينَ. قالَ: وقَدْ حالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اليَهُودَ عَلى حَرْبِ قُرَيْشٍ وغَيْرِها، إلى أنْ نَقَضُوهُ يَوْمَ الأحْزابِ. وحَدَّ ﷺ الحِلْفَ بَيْنَهُ وبَيْنَ خُزاعَةَ. قالَ الرّاضِي بِاَللَّهِ: وهو ظاهِرٌ عَنْ آبائِنا عَلَيْهِمْ السَّلامُ، وقَدْ اسْتَعانَ عَلَيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَتَلَةِ عُثْمانَ. ولَعَلَّ الجَوابَ - واَللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ الِاسْتِعانَةَ جائِزَةٌ مَعَ الحاجَةِ إلَيْها. ويُحْمَلُ عَلى هَذا اسْتِعانَةُ الرَّسُولِ ﷺ لِلْيَهُودِ. ومَمْنُوعَةٌ مَعَ عَدَمِ الحاجَةِ، أوْ خَشْيَةَ مَضَرَّةٍ مِنهم. وعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ. فَصارَتْ المُوالاةُ المَحْظُورَةُ تَكُونُ بِالمُعاداةِ بِالقَلْبِ لِلْمُؤْمِنِينَ، والمَوَدَّةِ لِلْكُفّارِ عَلى كُفْرِهِمْ، ولا لَبْسَ في تَحْرِيمِ ذَلِكَ، ولا يَدْخُلُهُ اسْتِثْناءٌ والمُوالاةُ بِإظْهارِ التَّعْظِيمِ وحُسْنِ المُخالَلَةِ والمُصادَقَةِ بِإظْهارِ الأسْرارِ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَلا لَبْسَ في تَحْرِيمِ ذَلِكَ ولا يَدْخِلُهُ اسْتِثْناءٌ، والمُوالاةُ بِإظْهارِ التَّعْظِيمِ وحُسْنِ المُخالَلَةِ والمُشاوِرَةِ فِيما لا يَضُرُّ المُسْلِمِينَ، فَظاهِرُ كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا لِلتَّقِيَّةِ. فَحَصَلَ مِن هَذا أنَّ المُوالِيَ لِلْكافِرِ والفاسِقِ عاصٍ، ولَكِنْ أيْنَ تَبْلُغُ مَعْصِيَتُهُ ؟ يَحْتاجُ إلى تَفْصِيلٍ: إنْ كانَتْ المُوالاةُ بِمَعْنى المُوادَّةِ، وهي أنْ يَوَدَّهُ لِمَعْصِيَتِهِ كانَ ذَلِكَ كالرِّضا بِالمَعْصِيَةِ. وإنْ كانَتْ المُوالاةُ كُفْرًا، كَفَرَ. وإنْ كانَتْ فِسْقًا، فَسَقَ. وإنْ كانَتْ لا تُوجِبُ كُفْرًا ولا فِسْقًا، لَمْ يَكْفُرْ ولَمْ يَفْسُقْ، وإنْ كانَتْ المُوَلاةُ بِمَعْنى المُحالَفَةِ والمُناصَرَةِ، فَإنْ كانَتْ مُحالَفَةً عَلى أمْرٍ مُباحٍ أوْ واجِبٍ، كَأنْ يَدْفَعَ المُؤْمِنُونَ عَنْ أهْلِ الذِّمَّةِ مَن يَتَعَرَّضُ لَهم، ويُخالِفُونَهم عَلى ذَلِكَ، فَهَذا لا حَرَجَ فِيهِ، بَلْ هو واجِبٌ. وإنْ كانَتْ عَلى أمْرٍ مَحْظُورٍ كَأنْ يُحالِفُوهم عَلى أخْذِ أمْوالِ المُسْلِمِينَ والتَّحَكُّمِ عَلَيْهِمْ، فَهَذِهِ مَعْصِيَةٌ (p-٨٢٥)بِلا إشْكالٍ، وكَذَلِكَ إذا كانَتْ بِمَعْنى أنَّهُ يُظْهِرُ سِرَّ المُسْلِمِينَ ويُحِبُّ سَلامَةَ الكافِرِينَ لا لِكُفْرِهِمْ، بَلْ لِيَدٍ لَهم عَلَيْهِ أوْ لِقَرابَةٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذا مَعْصِيَةٌ بِلا إشْكالٍ. لَكِنْ لا تَبْلُغُ حَدُّها الكُفْرَ، لِأنَّهُ لَمْ يُرْوَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَكَمَ بِكُفْرِ حاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ.

(p-٨٢٦)وقالَ الرّاضِي بِاَللَّهِ: إنَّ مُناصَرَةَ الكُفّارِ عَلى المُسْلِمِينَ تُوجِبُ الكُفْرَ، لِأنَّهُ ﷺ قالَ لِلْعَبّاسِ: ««ظاهَرَكَ عَلَيْنا»» . وقَدْ اعْتَذَرَ بِأنَّهُ خَرَجَ مُكْرَهًا. وأمّا مُجَرَّدُ الإحْسانِ إلى الكافِرِ فَجائِزٌ لا لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلى المُسْلِمِينَ، ولا لِإيناسِهِ. وكَذَلِكَ أنْ يَضِيقَ لِضِيقِهِ في قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِأمْرٍ مُباحٍ فَجائِزٌ، كَما كانَ مَن ضِيقِ المُسْلِمِينَ مِن غَلَبِ فارِسٍ الرُّومَ، فَصارَ تَحْقِيقُ المَذْهَبِ أنَّ الَّذِي يُوجِبُ الكُفْرَ مِنَ المُوالاةِ أنْ يَحْصُلَ مِنَ المُوالِي الرِّضا بِالكُفْرِ. واَلَّذِي يُوجِبُ الفِسْقَ أنْ يَحْصُلَ الرِّضا بِالفِسْقِ. إنْ قِيلَ: فَما حُكْمُ مَن يُجَنَّدُ مَعَ الظَّلَمَةِ لِيَسْتَعِينُوا بِهِ عَلى الجِباياتِ وأنْواعِ الظُّلْمِ ؟ قُلْنا: عاصٍ بِلا إشْكالٍ، وفاسِقٌ بِلا إشْكالٍ، لِأنَّهُ صارَ مِن جُمْلَتِهِمْ. وفِسْقُهم مَعْلُومٌ. فَإنْ قِيلَ: فَإنْ تَجَنَّدَ مَعَهم لِحَرْبِ إمامِ المُسْلِمِينَ ؟ قُلْنا: صارَ باغِيًا، وحَصَلَ فِسْقُهُ مِن جِهَةِ البَغْيِ والظُّلْمِ. فَإنْ قِيلَ: حُكِيَ عَنْ المَهْدِيِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ كَفَّرَ مَن تَجَنَّدَ مَعَ سُلْطانِ اليَمَنِ وقَضى بِرِدَّتِهِ، قُلْنا: هَذا يَحْتاجُ إلى بَيانِ وجْهِ التَّكْفِيرِ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ. وإنْ ساغَ أنْ نَقُولَ: ذَلِكَ اصْطِلاحٌ لِأمْرِ الإمامِ كَما رَدَّ الهادِي عَلَيْهِ السَّلامُ شَهادَةَ مَن امْتَنَعَ مِن بَيْعَةِ الإمامِ كانَ ذَلِكَ مُحْتَمَلًا - انْتَهى كَلامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ.

ومِن هَذِهِ الآيَةِ اسْتَنْبَطَ الأئِمَّةُ مَشْرُوعِيَّةَ التَّقِيَّةِ عِنْدَ الخَوْفِ. وقَدْ نُقِلَ الإجْماعُ عَلى جَوازِها عِنْدَ ذَلِكَ الإمامِ مُرْتَضى اليَمانِيُّ في كِتابِهِ: (إيثارُ الحَقِّ عَلى الخَلْقِ) فَقالَ ما نَصُّهُ:

وزادَ الحَقَّ غُمُوضًا وخَفاءً أمْرانِ:

أحَدُهُما: خَوْفُ العارِفِينَ، مَعَ قِلَّتِهِمْ، مِن عُلَماءِ السُّوءِ وسَلاطِينِ الجَوْرِ، وشَياطِينِ الخَلْقِ، مَعَ جَوازِ التَّقِيَّةِ عِنْدَ ذَلِكَ بِنَصِّ القُرْآنِ وإجْماعِ أهْلِ الإسْلامِ. وما زالَ الخَوْفُ مانِعًا مِن إظْهارِ الحَقِّ، ولا بَرِحَ المُحِقُّ عَدُوًّا لِأكْثَرِ الخَلْقِ. وقَدْ صَحَّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّهُ قالَ في ذَلِكَ العَصْرِ الأوَّلُ: حَفِظْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وِعاءَيْنِ، فَأمّا أحَدُهُما: فَبَثَثْـتُهُ في النّاسِ، وأمّا الآخَرُ: فَلَوْ بَثَثْـتُهُ لَقُطِعَ هَذا البُلْعُومُ. وما زالَ الأمْرُ في ذَلِكَ (p-٨٢٧)يَتَفاحَشُ. وقَدْ صَرَّحَ الغَزالِيُّ بِذَلِكَ في خُطْبَةِ (المَقْصِدِ الأسْنى) ولَوَّحَ بِمُخالَفَتِهِ أصْحابَهُ فِيها كَما صَرَّحَ بِذَلِكَ في شَرْحِ (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَأثْبَتَ حِكْمَةَ اللَّهِ ورَحْمَتَهُ، وجَوَّدَ الكَلامَ في ذَلِكَ، وظَنَّ أنَّهم لا يَفْهَمُونَ المُخالَفَةَ، لِأنَّ شَرْحَ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ لَيْسَ هو مَوْضِعَ هَذِهِ المَسْألَةِ، ولِذَلِكَ طَوى ذَلِكَ، وأضْرَبَ عَنْهُ في مَوْضِعِهِ، وهو اسْمُ الضّارِّ كَما يَعْرِفُ ذَلِكَ أذْكِياءُ النُّظّارِ.

وأشارَ إلى التَّقِيَّةِ الجُوَيْنِيُّ في مُقَدِّماتِ (البُرْهانِ) في مَسْألَةِ قِدَمِ القُرْآنِ. والرّازِيُّ في كِتابِهِ المُسَمّى بـ (الأرْبَعِينَ في أُصُولِ الدِّينِ) إلى آخِرِ ما ساقَهُ المُرْتَضِي فانْظُرْهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 53

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 53

3:23

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Разве ты не видел, что тех, кому была дарована часть Писания, призывают к Писанию Аллаха, дабы оно рассудило между ними, но часть из них отворачивается с отвращением?

3:24

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

Это потому, что они говорят: «Огонь коснется нас лишь на считанные дни!». Их обольстило в их религии то, что они измышляли.

3:25

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

А что произойдет, когда Мы соберем их в тот день, в котором нет сомнения, когда каждая душа сполна получит то, что она приобрела, и когда с ними не поступят несправедливо?

3:26

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Скажи: «О Аллах, Владыка царства! Ты даруешь власть, кому пожелаешь, и отнимаешь власть, у кого пожелаешь. Ты возвеличиваешь, кого пожелаешь, и унижаешь, кого пожелаешь. Все благо - в Твоей Руке. Воистину, Ты способен на всякую вещь.

3:27

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

Ты удлиняешь день за счет ночи и удлиняешь ночь за счет дня. Ты выводишь живое из мертвого и выводишь мертвое из живого. Ты даруешь удел без счета, кому пожелаешь».

3:28

لَّا يَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيۡءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُواْ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةٗۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨

Верующие не должны считать неверующих своими помощниками и друзьями вместо верующих. А кто поступает так, тот не имеет никакого отношения к Аллаху, за исключением тех случаев, когда вы действительно опасаетесь их. Аллах предостерегает вас от Самого Себя, и к Аллаху предстоит прибытие.

3:29

قُلۡ إِن تُخۡفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمۡ أَوۡ تُبۡدُوهُ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٩

Скажи: «Скроете ли вы то, что у вас в груди, или обнародуете, Аллах все равно знает об этом. Он знает о том, что на небесах и на земле. Аллах способен на всякую вещь».

Аль-КасимиТафсир · 3:28

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English