Аль ИмранДжуз 3 · Страница 54

Аль Имран 3:30

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 54

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

В тот день, когда каждая душа увидит все добро и зло, которое она совершила, ей захочется, чтобы между ней и между ее злодеяниями было огромное расстояние. Аллах предостерегает вас от Самого Себя. Аллах сострадателен к рабам.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:29–32

﴿قُلْ إنْ تُخْفُوا ما في صُدُورِكم أوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في أواخِرِ آيِ البَقَرَةِ، وهُناكَ قُدِّمَ الإبْداءُ عَلى الإخْفاءِ، وهُنا قُدِّمَ الإخْفاءُ عَلى الإبْداءِ، وجَعَلَ مَحَلَّهُما ما في الصُّدُورِ، وأتى جَوابُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ وذَلِكَ مِنَ التَّفَنُّنِ في الفَصاحَةِ. والمَفْهُومُ أنَّ البارِيَ تَعالى مُطَّلِعٌ عَلى ما في الضَّمائِرِ، لا يَتَفاوَتُ عِلْمُهُ تَعالى بِخَفاياها، وهو مُرَتَّبٌ عَلى ما فِيها الثَّوابُ والعِقابُ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنَّ شرًا فَشَرٌّ. وفي ذَلِكَ تَأْكِيدٌ لِعَدَمِ المُوالاةِ، وتَحْذِيرٌ مِن ذَلِكَ.

﴿ويَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ هَذا دَلِيلٌ عَلى سَعَةِ عِلْمِهِ، وذِكْرِ عُمُومٍ بَعْدَ خُصُوصٍ، فَصارَ عِلْمُهُ بِما في صُدُورِهِمْ مَذْكُورًا مَرَّتَيْنِ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ، أحَدُهُما: بِالخُصُوصِ، والآخَرُ: بِالعُمُومِ، إذْ هم مِمَّنْ في الأرْضِ.

﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فِيهِ تَحْذِيرٌ مِمّا يَتَرَتَّبُ عَلى عِلْمِهِ تَعالى بِأحْوالِهِمْ مِنَ المُجازاةِ عَلى ما أكَنَّتْهُ صُدُورُهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا بَيانٌ لِقَوْلِهِ ﴿ويُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ لِأنَّ نَفْسَهُ، وهي ذاتُهُ المُتَمَيِّزَةُ مِن سائِرِ الذَّواتِ، مُتَّصِفَةٌ بِعِلْمٍ ذاتِيٍّ لا يَخْتَصُّ بِمَعْلُومٍ دُونَ مَعْلُومٍ، فَهي مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَعْلُوماتِ كُلِّها وبِقُدْرَةٍ ذاتِيَّةٍ لا تَخْتَصُّ بِمَقْدُورٍ دُونَ مَقْدُورٍ، فَهي قادِرَةٌ عَلى المَقْدُوراتِ كُلِّها، فَكانَ حَقُّها أنْ تُحْذَرَ وتُتَّقى، فَلا يَجْسُرُ أحَدٌ عَلى قَبِيحٍ، ولا يُقَصِّرُ عَنْ واجِبٍ، فَإنَّ ذَلِكَ مُطَّلَعٌ عَلَيْهِ لا مَحالَةَ، فَلاحِقٌ بِهِ العَذابُ انْتَهى. وهو كَلامٌ حَسَنٌ، وفِيهِ التَّصْرِيحُ بِإثْباتِ صِفَةِ العِلْمِ، والقُدْرَةِ لِلَّهِ تَعالى، وهو خِلافُ ما عَلَيْهِ أشْياخُهُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ، ومُوافَقَةٌ لِأهْلِ السُّنَّةِ في إثْباتِ الصِّفاتِ.

﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا﴾ (p-٤٢٦)اخْتُلِفَ في العامِلِ في: ”يَوْمَ“، فَقالَ الزَّجّاجُ: العامِلُ فِيهِ: ويُحَذِّرُكم، ورَجَّحَهُ. وقالَ أيْضًا: العامِلُ فِيهِ: المَصِيرُ. وقالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: العامِلُ فِيهِ: قَدِيرٌ، وقالَ أيْضًا: فِيهِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ، اذْكُرْ. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: تَقْدِيرُهُ: اتَّقُوا، ويَضْعُفُ نَصْبُهُ بِقَوْلِهِ: ويُحَذِّرُكم؛ لِطُولِ الفَصْلِ. هَذا مِن جِهَةِ اللَّفْظِ، وأمّا مِن جِهَةِ المَعْنى فَلِأنَّ التَّحْذِيرَ مَوْجُودٌ، واليَوْمَ مَوْعُودٌ، فَلا يَصِحُّ لَهُ العَمَلُ فِيهِ، ويَضْعُفُ انْتِصابُهُ بِالمَصِيرِ؛ لِلْفَصْلِ بَيْنَ المَصْدَرِ ومَعْمُولِهِ، ويَضْعُفُ نَصْبُهُ بِقَدِيرٍ؛ لِأنَّ قُدْرَتَهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ لا تَخْتَصُّ بِيَوْمٍ دُونَ يَوْمٍ، بَلْ هو تَعالى مُتَّصِفٌ بِالقُدْرَةِ دائِمًا. وأمّا نَصْبُهُ بِإضْمارِ فِعْلٍ، فالإضْمارُ عَلى خِلافِ الأصْلِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿يَوْمَ تَجِدُ﴾ مَنصُوبُ: بِـ ”تَوَدُّ“، والضَّمِيرُ في: بَيْنَهُ، لِيَوْمِ القِيامَةِ، حِينَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ خَيْرَها وشَرَّها حاضِرَيْنِ، تَتَمَنّى لَوْ أنَّ بَيْنَها وبَيْنَ ذَلِكَ اليَوْمِ وهو لَهُ أمَدًا بَعِيدًا انْتَهى هَذا التَّخْرِيجُ.

والظّاهِرُ: في بادِئِ النَّظَرِ حُسْنُهُ وتَرْجِيحُهُ، إذْ يَظْهَرُ أنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِن مُضْعِفاتِ الأقْوالِ السّابِقَةِ، لَكِنْ في جَوازِ هَذِهِ المَسْألَةِ ونَظائِرِها خِلافٌ بَيْنِ النَّحْوِيِّينَ، وهي: إذا كانَ الفاعِلُ ضَمِيرًا عائِدًا عَلى شَيْءٍ اتَّصَلَ بِالمَعْمُولِ لِلْفِعْلِ، نَحْوَ: غُلامَ هِنْدٍ ضَرَبْتُ، وثَوْبَيْ أخَوَيْكَ يَلْبَسانِ، ومالُ زَيْدٍ أُخِذَ، فَذَهَبَ الكِسائِيُّ، وهِشامٌ، وجُمْهُورُ البَصْرِيِّينَ إلى جَوازِ هَذِهِ المَسائِلِ. ومِنها الآيَةُ عَلى تَخْرِيجِ الزَّمَخْشَرِيِّ، لِأنَّ الفاعِلَ: بِـ ”تَوَدُّ“، هو ضَمِيرٌ عائِدٌ عَلى شَيْءٍ اتَّصَلَ بِمَعْمُولِ: تَوَدُّ، وهو: ”يَوْمَ“، لِأنَّ: ”يَوْمَ“، مُضافٌ إلى: تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ، والتَّقْدِيرُ: يَوْمَ وُجْدانِ كُلِّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا، وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ. وذَهَبَ الفَرّاءُ، وأبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ، وغَيْرُهُ مِنَ البَصْرِيِّينَ إلى أنَّ هَذِهِ المَسائِلَ وأمْثالَها لا تَجُوزُ؛ لِأنَّ هَذا المَعْمُولَ فَضْلَةٌ، فَيَجُوزُ الِاسْتِغْناءُ عَنْهُ، وعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى ما اتَّصَلَ بِهِ في هَذِهِ المَسائِلِ يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ، لِأنَّهُ يَلْزَمُ ذِكْرُ المَعْمُولِ؛ لِيَعُودَ الضَّمِيرُ الفاعِلُ عَلى ما اتَّصَلَ بِهِ، ولِهَذِهِ العِلَّةِ امْتَنَعَ: زَيْدًا ضَرَبَ، وزَيْدًا ظَنَّ قائِمًا. والصَّحِيحُ جَوازُ ذَلِكَ قالَ الشّاعِرُ:(p-٤٢٧)

؎أجَلُ المَرْءِ يُسْتَحَثُّ ولا يَدْ رِي إذا يَبْتَغِي حُصُولَ الأمانِي

أيِ: المَرْءُ في وقْتِ ابْتِغائِهِ حُصُولَ الأمانِي يَسْتَحِثُّ أجْلَهُ ولا يَشْعُرُ. وتَجِدُ: الظّاهِرُ أنَّها مُتَعَدِّيَةٌ إلى واحِدٍ وهو: ما عَمِلَتْ، فَيَكُونُ بِمَعْنى نَصِيبٍ، ويَكُونُ: مُحْضَرًا، مَنصُوبًا عَلى الحالِ. وقِيلَ: تَجِدُ، هُنا بِمَعْنى: تَعْلَمُ، فَتَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، ويَنْتَصِبُ: مُحْضَرًا عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لَها، وما، في: ما عَمِلَتْ، مَوْصُولَةٌ، والعائِدُ عَلَيْها مِنَ الصِّلَةِ مَحْذُوفٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أيْ: عَمَلُها، ويُرادُ بِهِ إذْ ذاكَ اسْمُ المَفْعُولِ، أيْ: مَعْمُولُها، فَقَوْلُهُ: ما عَمِلَتْ، هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: جَزاءَ ما عَمِلَتْ وثَوابَهُ.

قِيلَ: ومَعْنى: مُحْضَرًا عَلى هَذا مُوَفَّرًا غَيْرَ مَبْخُوسٍ. وقِيلَ: تَرى ما عَمِلَتْ مَكْتُوبًا في الصُّحُفِ مُحْضَرًا إلَيْها تَبْشِيرًا لَها؛ لِيَكُونَ الثَّوابُ بَعْدَ مُشاهَدَةِ العَمَلِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: مُحْضَرًا، بِفَتْحِ الضّادِ، اسْمُ مَفْعُولٍ. وقَرَأ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: ”مُحْضِرًا“ بِكَسْرِ الضّادِ، أيْ مُحْضِرًا الجَنَّةَ أوْ مُحْضِرًا مُسْرِعًا بِهِ إلى الجَنَّةِ مِن قَوْلِهِمْ: أحْضَرَ الفَرَسَ، إذا جَرى وأسْرَعَ. وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، مَعْطُوفًا عَلى: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ، فَيَكُونُ المَفْعُولُ الثّانِي إنْ كانَ: تَجِدُ، مُتَعَدِّيَةً إلَيْهِما، أوِ الحالُ إنْ كانَ يَتَعَدّى إلى واحِدٍ مَحْذُوفًا، أيْ: وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ مُحْضَرًا. وذَلِكَ نَحْوَ: ظَنَنْتُ زَيْدًا قائِمًا وعَمْرًا، إذا أرَدْتَ: وعَمْرًا قائِمًا، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ: تَوَدُّ، مُسْتَأْنَفًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: تَوَدُّ، في مَوْضِعِ الحالِ أيْ: وادَّةٌ تُباعِدُ ما بَيْنَها، وبَيْنَ ما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في بَيْنَهُ عائِدًا عَلى ما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، وأبْعَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ في عَوْدِهِ عَلى اليَوْمِ، لِأنَّ أحَدَ القِسْمَيْنِ اللَّذَيْنِ أُحْضِرا لَهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ هو: الخَيْرُ الَّذِي عَمِلَهُ، ولا يُطْلَبُ تَباعُدُ وقْتِ إحْضارِ الخَيْرِ إلّا بِتَجَوُّزٍ؛ إذا كانَ يَشْتَمِلُ عَلى إحْضارِ الخَيْرِ والشَّرِّ، فَتَوَدُّ تَباعُدُهُ لِتَسْلَمَ مِنَ الشَّرِّ، ودَعْهُ لا يَحْصُلُ لَهُ الخَيْرُ.

والأوْلى عَوْدُهُ عَلى ما عَمِلَتْ مِنَ السُّوءِ، لِأنَّهُ أقْرَبُ مَذْكُورٍ، لِأنَّ المَعْنى أنَّ السُّوءَ يَتَمَنّى في ذَلِكَ اليَوْمِ التَّباعُدَ مِنهُ، وإلى عَطْفِ ما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، عَلى ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ، وكَوْنِ تَوَدُّ، في مَوْضِعِ الحالِ ذَهَبَ إلَيْهِ الطَّبَرِيُّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، مَوْصُولَةً في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ. وتَوَدُّ: جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الخَبَرِ: لِما، التَّقْدِيرُ: والَّذِي عَمِلَتْهُ مِن سُوءٍ تَوَدُّ هي لَوْ تَباعَدَ ما بَيْنَها وبَيْنَهُ، وبِهَذا الوَجْهِ بَدَأ (p-٤٢٨)الزَّمَخْشَرِيُّ وثَنى بِهِ ابْنُ عَطِيَّةَ، واتَّفَقا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ وما عَمِلَتْ مِن سُوءٍ، شَرْطًا. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِارْتِفاعِ ”تَوَدُّ“ . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأنَّ الفِعْلَ مُسْتَقْبَلٌ مَرْفُوعٌ يَقْتَضِي جَزْمُهُ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يُقَدَّرَ في الكَلامِ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَهي تَوَدُّ، وفي ذَلِكَ ضَعْفٌ انْتَهى كَلامُهُ.

وظَهَرَ مِن كَلامَيْهِما امْتِناعُ الشَّرْطِ لِأجْلِ رَفْعِ: تَوَدُّ، وهَذِهِ المَسْألَةُ كانَ سَألَنِي عَنْها قاضِي القُضاةِ أبُو العَبّاسِ أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ السُّرُوجِيُّ الحَنَفِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، واسْتَشْكَلَ قَوْلَ الزَّمَخْشَرِيِّ. وقالَ: يَنْبَغِي أنَّ يَجُوزَ؛ غايَةُ ما في هَذا أنْ يَكُونَ مِثْلَ قَوْلِ زُهَيْرِ:

؎وإنْ أتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْألَةٍ ∗∗∗ يَقُولُ لا غائِبٌ مالِي ولا حَرِمُ

وكَتَبْتُ جَوابَ ما سَألَنِي عَنْهُ في كِتابِي الكَبِيرِ المُسَمّى (بِالتَّذْكِرَةِ)، ونَذْكُرُ هُنا ما تَمَسُّ إلَيْهِ الحاجَةُ مِن ذَلِكَ بَعْدَ أنْ نُقَدِّمَ ما يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ في هَذِهِ المَسْألَةِ، فَنَقُولُ: إذا كانَ فِعْلُ الشَّرْطِ ماضِيًا، وما بَعْدَهُ مُضارِعٌ تُتِمُّ بِهِ جُمْلَةُ الشَّرْطِ والجَزاءِ، جازَ في ذَلِكَ المُضارِعِ الجَزْمُ، وجازَ فِيهِ الرَّفْعُ، مِثالُ ذَلِكَ: إنْ قامَ زَيْدٌ يَقُومُ عَمْرٌو، وإنْ قامَ زَيْدٌ يَقُمْ عَمْرٌو. فَأمّا الجَزْمُ فَعَلى أنَّهُ جَوابُ الشَّرْطِ، ولا نَعْلَمُ في جَوازِ ذَلِكَ خِلافًا، وأنَّهُ فَصِيحٌ، (p-٤٢٩)إلّا ما ذَكَرَهُ صاحِبُ كِتابِ (الإعْرابِ) عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ أنَّهُ لا يَجِيءُ في الكَلامِ الفَصِيحِ، وإنَّما يَجِيءُ مَعَ كانَ، لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمْ أعْمالَهم فِيها﴾ [هود: ١٥] لِأنَّها أصْلُ الأفْعالِ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِها. وظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ، ونَصِّ الجَماعَةِ، أنَّهُ لا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بَكانِ، بَلْ سائِرُ الأفْعالِ في ذَلِكَ مِثْلُ كانَ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِلْفَرَزْدَقِ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 54

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

В тот день, когда каждая душа увидит все добро и зло, которое она совершила, ей захочется, чтобы между ней и между ее злодеяниями было огромное расстояние. Аллах предостерегает вас от Самого Себя. Аллах сострадателен к рабам.

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Скажи: «Если вы любите Аллаха, то следуйте за мной, и тогда Аллах возлюбит вас и простит вам ваши грехи, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный».

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Скажи: «Повинуйтесь Аллаху и Посланнику». Если же они отвратятся, то ведь Аллах не любит неверующих.

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Воистину, Аллах избрал и возвысил над мирами Адама, Нуха (Ноя), род Ибрахима (Авраама) и род Имрана.

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Одни из них были потомками других. Аллах - Слышащий, Знающий.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

Вот сказала жена Имрана: «Господи! Я дала обет посвятить Тебе одному того, кто находится в моей утробе. Прими же от меня, ведь Ты - Слышащий, Знающий».

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

Когда она родила ее, то сказала: «Господи! Я родила девочку, - но Аллаху было лучше знать, кого она родила. - А ведь мальчик не подобен девочке. Я назвала ее Марьям (Марией) и прошу Тебя защитить ее и потомство ее от дьявола изгнанного, побиваемого».

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

Господь принял ее прекрасным образом, вырастил достойно и поручил ее Закарии (Захарии). Каждый раз, когда Закария (Захария) входил к ней в молельню, он находил возле нее пропитание. Он сказал: «О Марьям (Мария)! Откуда у тебя это?». Она ответила: «Это - от Аллаха, ведь Аллах дарует пропитание без счета, кому пожелает».

Абу ХайянТафсир · 3:30

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English