Аль ИмранДжуз 3 · Страница 54

Аль Имран 3:33

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 54

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Воистину, Аллах избрал и возвысил над мирами Адама, Нуха (Ноя), род Ибрахима (Авраама) и род Имрана.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:33

﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ [ 33 ] رُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ اليَهُودَ قالُوا: نَحْنُ أبْناءُ إبْراهِيمَ وإسْحَقَ ويَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ ونَحْنُ عَلى دِينِهِمْ فَنَزَلَتْ، وقِيلَ: إنَّ نَصارى نَجْرانَ لَمّا غَلَوْا في عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وجَعَلُوهُ اِبْنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ واِتَّخَذُوهُ إلَهًا نَزَلَتْ رَدًّا عَلَيْهِمْ وإعْلامًا لَهم بِأنَّهُ مِن ذُرِّيَّةِ البَشَرِ المُنْتَقِلِينَ في الأطْوارِ المُسْتَحِيلَةِ عَلى الإلَهِ وهَذا وجْهُ مُناسَبَةِ الآيَةِ لِما قَبْلَها.

صفحة 131

وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى في وجْهِ المُناسَبَةِ: إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ وأنَّ اِخْتِلافَ أهْلِ الكِتابَيْنِ فِيهِ إنَّما هو لِلْبَغْيِ والحَسَدِ وأنَّ الفَوْزَ بِرِضْوانِهِ ومَغْفِرَتِهِ ورَحْمَتِهِ مَنُوطٌ بِاتِّباعِ الرَّسُولِ ﷺ وطاعَتِهِ شَرَعَ في تَحْقِيقِ رِسالَتِهِ وأنَّهُ مِن أهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ القَدِيمَةِ فَبَدَأ بِبَيانِ جَلالَةِ أقْدارِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأتْبَعُهُ ذِكْرَ مَبْدَأِ عِيسى وأُمِّهِ وكَيْفِيَّةَ دَعْوَتِهِ النّاسَ إلى الإيمانِ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وإبْطالًا لِما عَلَيْهِ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِنَ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ في شَأْنِهِما ثُمَّ بَيَّنَ بُطْلانَ مُحاجَّتِهِمْ في إبْراهِيمَ وادِّعائِهِمُ الِانْتِماءَ إلى مِلَّتِهِ ونَزَّهَ ساحَتَهُ العَلِيَّةَ عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ ثُمَّ نَصَّ عَلى أنَّ جَمِيعَ الرُّسُلِ دُعاةٌ إلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى وتَوْحِيدِهِ، وأنَّ أُمَمَهم قاطِبَةً مَأْمُورُونَ بِالإيمانِ بِمَن جاءَهم مِن رَسُولٍ مُصَدِّقٍ لِما مَعَهم تَحْقِيقًا لِوُجُوبِ الإيمانِ بِالرَّسُولِ ﷺ، وتَحَتُّمُ الطّاعَةِ لَهُ حَسْبَما يَأْتِي تَفْصِيلُهُ اِنْتَهى وهو وجْهٌ وجِيهٌ.

وبَدَأ بِآدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّهُ أوَّلُ النَّوْعِ، وثَنّى بِنُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّهُ آدَمُ الأصْغَرُ والأبُ الثّانِي ولَيْسَ أحَدٌ عَلى وجْهِ البَسِيطَةِ إلّا مِن نَسْلِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ﴾ وذَكَرَ آلَ إبْراهِيمَ لِتَرْغِيبِ المُعْتَرِفِينَ بِاصْطِفائِهِمْ في الإيمانِ بِنُبُوَّةٍ واسِطَةِ قِلادَتِهِمْ واسْتِمالَتِهِمْ نَحْوَ الِاعْتِرافِ بِاصْطِفائِهِ بِواسِطَةِ كَوْنِهِ مِن زُمْرَتِهِمْ، وذَكَرَ آلَ عِمْرانَ مَعَ اِنْدِراجِهِمْ في الآلِ الأوَّلِ لِإظْهارِ مَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِكَمالِ رُسُوخِ الِاخْتِلافِ في شَأْنِهِ وهَذا هو الدّاعِي إلى إضافَةِ الآلِ في الأخِيرَيْنِ دُونَ الأوَّلَيْنِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالآلِ في المَوْضِعَيْنِ بِمَعْنى النَّفْسِ، أيِ اِصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وإبْراهِيمَ وعِمْرانَ، وذَكَرَ الآلَ فِيهِما اِعْتِناءً بِشَأْنِهِما ولَيْسَ بِشَيْءٍ، والمُرادُ بِآلِ إبْراهِيمَ كَما قالَ مُقاتِلٌ: إسْماعِيلُ وإسْحَقُ ويَعْقُوبُ والأسْباطُ، ورُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّهم مَن كانَ عَلى دِينِهِ كَآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ في أحَدِ الإطْلاقاتِ، والمُرادُ بِآلِ عِمْرانَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأُمُّهُ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ بْنِ ماثانَ مِن ولَدِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ عَلَيْهِما السَّلامُ، قالَهُ الحَسَنُ ووَهْبٌ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ مُوسى وهارُونُ عَلَيْهِما السَّلامُ، فَعِمْرانُ حِينَئِذٍ هو عِمْرانُ بْنُ يَصْهَرَ أبُو مُوسى قالَهُ مُقاتِلٌ وبَيْنَ العِمْرانَيْنِ ألْفٌ وثَمانُمِائَةِ سَنَةٍ والظّاهِرُ هو القَوْلُ الأوَّلُ لِأنَّ السُّورَةَ تُسَمّى آلَ عِمْرانَ ولَمْ تُشْرَحْ قِصَّةُ عِيسى ومَرْيَمَ في سُورَةٍ أبْسَطَ مِن شَرْحِها في هَذِهِ السُّورَةِ، وأمّا مُوسى وهارُونُ فَلَمْ يُذْكَرْ مِن قِصَّتِهِما فِيها طَرَفٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ عِمْرانَ المَذْكُورَ هو أبُو مَرْيَمَ، وأيْضًا يُرَجَّحُ كَوْنُ المُرادِ بِهِ أبا مَرْيَمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ اِصْطِفاءَها بَعْدُ ونَصَّ عَلَيْهِ وأنَّهُ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إذْ قالَتِ امْرَأتُ عِمْرانَ﴾ الخ، والظّاهِرُ أنَّهُ شَرَحَ لِكَيْفِيَّةِ الِاصْطِفاءِ المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآلَ عِمْرانَ﴾ فَيَكُونُ مِن قَبِيلِ تَكْرارِ الِاسْمِ في جُمْلَتَيْنِ فَيَسْبِقُ الذِّهْنُ إلى أنَّ الثّانِي هو الأوَّلُ نَحْوَ أُكْرِمُ زَيْدًا إنَّ زَيْدًا رَجُلٌ فاضِلٌ، وإذا كانَ المُرادِ بِالثّانِي غَيْرَ الأوَّلِ كانَ في ذَلِكَ إلْباسٌ عَلى السّامِعِ، وتَرْجِيحُ القَوْلِ الأخِيرِ بِأنَّ مُوسى يُقْرَنُ بِإبْراهِيمَ في الذِّكْرِ لَيْسَ في القُوَّةِ كَمُرَجِّحِ الأوَّلِ كَما لا يَخْفى.

والِاصْطِفاءُ الِاخْتِيارُ، وأصْلُهُ أخْذُ صَفْوَةِ الشَّيْءِ كالِاسْتِصْفاءِ، ولِتَضْمِينِهِ مَعْنى التَّفْضِيلِ عُدِّيَ بِعَلى، والمُرادُ بِالعالَمِينَ أهْلُ زَمانِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم أيِ اِصْطَفى كُلُّ واحِدٍ مِنهم عَلى عالِمِي زَمانِهِ، ويَدْخُلُ المُلْكُ في ذَلِكَ، والتَّأْوِيلُ خِلافُ الأصْلِ، ومِن هُنا اَسْتَدَلَّ بَعْضُهم بِالآيَةِ عَلى أفْضَلِيَّةِ الأنْبِياءِ عَلى المَلائِكَةِ، ووَجْهُ الِاصْطِفاءِ في جَمِيعِ الرُّسُلِ أنَّهُ سُبْحانَهُ خَصَّهم بِالنُّفُوسِ القُدْسِيَّةِ وما يَلِيقُ بِها مِنَ المَلَكاتِ الرُّوحانِيَّةِ والكِمالاتِ الجُسْمانِيَّةِ حَتّى إنَّهُمُ اِمْتازُوا كَما قِيلَ عَلى سائِرِ الخَلْقِ خَلْقًا وخُلُقًا، وجُعِلُوا خَزائِنَ أسْرارِ اللَّهِ تَعالى ومَظْهَرَ أسْمائِهِ وصِفاتِهِ ومَحَلَّ تَجَلِّيهِ الخاصِّ

صفحة 132

مِن عِبادِهِ ومَهْبِطَ وحْيِهِ ومَبْلَغَ أمْرِهِ ونَهْيِهِ، وهَذا ظاهِرٌ في المُصْطَفَيْنَ المَذْكُورِينَ في الآيَةِ مِنَ الرُّسُلِ، وأمّا مَرْيَمُ فَلَها الحَظُّ الأوْفَرُ مِن بَعْضِ ذَلِكَ، وقِيلَ: اِصْطَفى آدَمَ بِأنْ خَلَقَهُ بِيَدَيْهِ وعَلَّمَهُ الأسْماءَ وأسْجَدَ لَهُ المَلائِكَةَ وأسْكَنَهُ جِوارَهُ، واصْطَفى نُوحًا بِأنَّهُ أوَّلُ رَسُولٍ بُعِثَ بِتَحْرِيمِ البَناتِ والأخَواتِ والعَمّاتِ والخالاتِ وسائِرِ ذَوِي المَحارِمِ وأنَّهُ أبُ النّاسِ بَعْدَآدَمَ وبِاسْتِجابَةِ دَعْوَتِهِ في حَقِّ الكَفَرَةِ والمُؤْمِنِينَ، واصْطَفى آلَ إبْراهِيمَ بِأنْ جَعَلَ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ والكِتابَ، ويَكْفِيهِمْ فَخْرًا أنَّ سَيِّدَ الأصْفِياءِ مِنهُمْ، واصْطَفى عِيسى وأُمَّهُ بِأنَّ جَعَلَهُما آيَةً لِلْعالَمِينَ.

وإنْ أُرِيدَ بِآلِ عِمْرانَ مُوسى وهارُونُ فَوَجْهُ اِصْطِفاءِ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَكْلِيمُ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ وكِتابَةُ التَّوْراةِ لَهُ بِيَدِهِ، ووَجْهُ اِصْطِفاءِ هارُونَ جَعْلُهُ وزِيرًا لِأخِيهِ، وأمّا اِصْطِفاءُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَمَفْهُومٌ بِطْرِيقِ الأوْلى، وعَدَمُ التَّصْرِيحِ بِهِ لِلْإيذانِ بِالغِنى عَنْهُ لِكَمالِ شُهْرَةِ أمْرِهِ بِالخُلَّةِ وكَوْنِهِ شَيْخَ الأنْبِياءِ وقُدْوَةَ المُرْسَلِينَ، وأمّا اِصْطِفاءُ نَبِيِّنا ﷺ فَيُفْهَمُ مِن دُخُولِهِ في آلِ إبْراهِيمَ كَما أشَرْنا إلَيْهِ ويَنْضَمُّ إلَيْهِ أنَّ سِياقَ هَذا المَبْحَثِ لِأجْلِهِ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ بَيانُ وجْهِ المُناسِبَةِ في كَلامِ شَيْخِ الإسْلامِ، ورُوِيَ عَنْ أئِمَّةِ أهْلِ البَيْتِ أنَّهم يَقْرَءُونَ (وآلَ مُحَمَّدٍ عَلى العالَمِينَ) وعَلى ذَلِكَ لا سُؤالَ.

ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: المُرادُ بِآلِ إبْراهِيمَ مُحَمَّدٌ ﷺ جُعِلَ كَأنَّهُ كُلُّ الآلِ مُبالَغَةً في مَدْحِهِ، وفِيهِ أنَّ نَبِيَّنا وإنْ كانَ في نَفْسِ الأمْرِ بِمَنزِلَةِ الأنْبِياءِ كُلِّهِمْ فَضْلًا عَنْ آلِ إبْراهِيمَ فَقَطْ إلّا أنَّ هَذِهِ الإرادَةَ هُنا بَعِيدَةٌ، ويُشْبِهُ ذَلِكَ في البُعْدِ بَلْ يَزِيدُ عَلَيْهِ ما ذَكَرَهُ بَعْضُهم في الآيَةِ أنَّهُ لَمّا أمَرَهم بِمُتابَعَتِهِ ﷺ وإطاعَتِهِ، وجَعَلَ إطاعَتَهُ ومُتابَعَتَهُ سَبَبًا لِمَحَبَّةِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُمْ، وعَدَمَ إطاعَتِهِ سَبَبًا لِسَخَطِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ وسَلْبِ مَحَبَّتِهِ عَنْهُمْ، أكَّدَ ذَلِكَ بِتَعْقِيبِهِ بِما هو عادَةُ اللَّهِ تَعالى مِنَ اِصْطِفاءِ أنْبِيائِهِ عَلى مُخالِفِيهِمْ وقِمْعِهِمْ وتَذْلِيلِهِمْ وإعْدامِهِمْ لَهم تَخْوِيفًا لِهَؤُلاءِ المُتَمَرِّدِينَ عَنْ مُتابَعَتِهِ ﷺ فَذَكَرَ اِصْطِفاءَ آدَمَ عَلى العالَمِ الأعْلى، فَإنَّهُ رَجَّحَهُ عَلى سائِرِ المَلائِكَةِ وجَعَلَهم ساجِدِينَ لَهُ وجَعَلَ الشَّيْطانَ في لَعْنَةٍ لِتَمَرُّدِهِ، واصْطِفاءَ نُوحٍ عَلى العالَمِ مَعَ نِهايَةِ كَثْرَتِهِمْ فَأهْلَكَهم بِالطُّوفانِ وحَفِظَ نُوحًا وأتْباعَهُ، واصْطِفاءَ آلِ إبْراهِيمَ عَلى العالَمِ مَعَ أنَّ العالَمَ كانُوا كافِرِينَ فَجَعَلَ دِينَهم شائِعًا وذَلَّلَ مُخالِفِيهِمْ، واصْطِفاءَ مُوسى وهارُونَ عَلى العالَمِ فَجَعَلَ السَّحَرَةَ مَعَ كَثْرَتِهِمْ مَغْلُوبِينَ لَهُما وفِرْعَوْنَ مَعَ عَظَمَتِهِ وغَلَبَةِ جُنُودِهِ مَغْلُوبًا وأهْلَكَهُمْ، ولِذا خَصَّ آدَمَ بِالذِّكْرِ ونُوحًا والآلِينَ، ولَمْ يَذْكُرْ إبْراهِيمَ ونَبِيَّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِما وسَلَّمَ إذْ إبْراهِيمُ لَمْ يَغْلِبْ، وهَذا الكَلامُ لِبَيانِ أنَّ نَبِيَّنا ﷺ سَيَغْلِبُ ولَيْسَ المُرادُ الِاصْطِفاءَ بِالنُّبُوَّةِ حَتّى يَخْفى وجْهُ التَّخْصِيصِ، وبِهَذا ظَهَرَ ضَعْفُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ عَلى فَضْلِهِمْ عَلى المَلائِكَةِ، اِنْتَهى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 54

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 54

3:30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠

В тот день, когда каждая душа увидит все добро и зло, которое она совершила, ей захочется, чтобы между ней и между ее злодеяниями было огромное расстояние. Аллах предостерегает вас от Самого Себя. Аллах сострадателен к рабам.

3:31

قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١

Скажи: «Если вы любите Аллаха, то следуйте за мной, и тогда Аллах возлюбит вас и простит вам ваши грехи, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный».

3:32

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

Скажи: «Повинуйтесь Аллаху и Посланнику». Если же они отвратятся, то ведь Аллах не любит неверующих.

3:33

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣

Воистину, Аллах избрал и возвысил над мирами Адама, Нуха (Ноя), род Ибрахима (Авраама) и род Имрана.

3:34

ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤

Одни из них были потомками других. Аллах - Слышащий, Знающий.

3:35

إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥

Вот сказала жена Имрана: «Господи! Я дала обет посвятить Тебе одному того, кто находится в моей утробе. Прими же от меня, ведь Ты - Слышащий, Знающий».

3:36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦

Когда она родила ее, то сказала: «Господи! Я родила девочку, - но Аллаху было лучше знать, кого она родила. - А ведь мальчик не подобен девочке. Я назвала ее Марьям (Марией) и прошу Тебя защитить ее и потомство ее от дьявола изгнанного, побиваемого».

3:37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧

Господь принял ее прекрасным образом, вырастил достойно и поручил ее Закарии (Захарии). Каждый раз, когда Закария (Захария) входил к ней в молельню, он находил возле нее пропитание. Он сказал: «О Марьям (Мария)! Откуда у тебя это?». Она ответила: «Это - от Аллаха, ведь Аллах дарует пропитание без счета, кому пожелает».

Аль-АлусиТафсир · 3:33

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English