Аль Имран 3:35
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 54
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
Вот сказала жена Имрана: «Господи! Я дала обет посвятить Тебе одному того, кто находится в моей утробе. Прими же от меня, ведь Ты - Слышащий, Знающий».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:35
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ ثابِتٍ والضَّحّاكُ: ”ذِرِّيَّةً“، بِكَسْرِ الذّالِ، والجُمْهُورُ بِالضَّمِّ.
﴿بَعْضُها مِن بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ٣٤] جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِـ ”ذُرِّيَّةً“ (p-٤٣٦)ومِن: لِلتَّبْعِيضِ حَقِيقَةً أيْ: مُتَشَعِّبَةً بَعْضُها مِن بَعْضٍ في التَّناسُلِ، فَإنْ فُسِّرَ ”عِمْرانَ“ بِوالِدِ مُوسى وهارُونَ فَهُما مِنهُ، وهو مِن يَصْهَرَ، ويَصْهَرُ مِن قاهِثَ، وقاهِثُ مِن لاوى، ولاوى مِن يَعْقُوبَ، ويَعْقُوبُ مِن إسْحاقَ، وإسْحاقُ مِن إبْراهِيمَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وإنْ فُسِّرَ ”عِمْرانَ“ بِوالِدِ مَرْيَمَ أُمِّ عِيسى، فَعِيسى مِن مَرْيَمَ، ومَرْيَمُ مِن عِمْرانَ بْنِ ماثانَ، وهو مِن ولَدِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ، و سُلَيْمانُ مِن ولَدِ يَهُوذا بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ، وقَدْ دَخَلَ في آلِ إبْراهِيمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقِيلَ: مِن، لِلتَّبْعِيضِ مَجازًا أيْ: مِن بَعْضٍ في الإيمانِ والطّاعَةِ والإنْعامِ عَلَيْهِمْ بِالنُّبُوَّةِ، وإلى نَحْوٍ مِن هَذا ذَهَبَ الحَسَنُ، قالَ: مِن بَعْضٍ في تَناصُرِ الدِّينِ، وقالَ أبُورُوتُ: بَعْضُها عَلى دِينِ بَعْضٍ. وقالَ قَتادَةُ: في النِّيَّةِ والعَمَلِ والإخْلاصِ والتَّوْحِيدِ.
﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣٤] أيْ: سَمِيعٌ لِما يَقُولُهُ الخَلْقُ، عَلِيمٌ بِما يُضْمِرُونَهُ. أوْ: سَمِيعٌ لِما تَقُولُهُ امْرَأةُ عِمْرانَ، عَلِيمٌ بِما تَقْصِدُ. أوْ: سَمِيعٌ لِما تَقُولُهُ الذُّرِّيَّةُ، عَلِيمٌ بِما تُضْمِرُهُ. ثَلاثَةُ أقْوالٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلِيمٌ بِمَن يَصْلُحُ لِلِاصْطِفاءِ، أوْ: يَعْلَمُ أنَّ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ في الدِّينِ انْتَهى.
والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ خَتْمَ هَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣٤] مُناسِبٌ لِقَوْلِهِ ﴿وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ﴾ [آل عمران: ٣٣] لِأنَّ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - دَعا لِإلَهِهِ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم: ٣٧] بِقَوْلِهِ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وحَمَدَ رَبَّهُ تَعالى فَقالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلى الكِبَرِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ [إبراهيم: ٣٩] وقالَ مُخْبِرًا عَنْ رَبِّهِ: ﴿إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩] ثُمَّ دَعا رَبَّهُ بِأنْ يَجْعَلَهُ مُقِيمَ الصَّلاةِ وذُرِّيَّتَهُ، وقالَ حِينَ بَنى هو و إسْماعِيلُ الكَعْبَةَ ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا﴾ [البقرة: ١٢٧] إلى سائِرِ ما دَعا بِهِ حَتّى قَوْلِهِ: ﴿وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِكَ﴾ [البقرة: ١٢٩] ولِذا قالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أنا دَعْوَةُ إبْراهِيمَ» . فَلَمّا تَقَدَّمَتْ مِن إبْراهِيمَ تَضَرُّعاتٌ، وأدْعِيَةٌ لِرَبِّهِ تَعالى في آلِهِ وذُرِّيَّتِهِ، ناسَبَ أنْ يُخْتَمَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣٤] وكَذَلِكَ آلُ عِمْرانَ، دَعَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ بِقَبُولِ ما كانَتْ نَذَرَتْهُ لِلَّهِ تَعالى، فَناسَبَ أيْضًا ذِكْرَ الوَصْفَيْنِ، ولِذَلِكَ حِينَ ذَكَرَتِ النَّذْرَ ودَعَتْ بِتَقَبُّلِهِ، أخْبَرَتْ عَنْ رَبِّها بِأنَّهُ ﴿السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ أيِ: السَّمِيعُ لِدُعائِها، العَلِيمُ بِصِدْقِ نِيَّتِها بِنَذْرِها ما في بَطْنِها لِلَّهِ تَعالى.
﴿إذْ قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ﴾ الآيَةَ، لَمّا ذَكَرَ أنَّهُ تَعالى اصْطَفى آلَ عِمْرانَ، وكانَ مُعْظَمُ صَدْرِ هَذِهِ السُّورَةِ في أمْرِ النَّصارى وفْدَ نَجْرانَ، ذَكَرَ ابْتِداءً حالَ آلِ عِمْرانَ، وامْرَأةُ عِمْرانَ اسْمُها: حَنَّةُ، بِالحاءِ المُهْمَلَةِ والنُّونِ المُشَدَّدَةِ مَفْتُوحَتَيْنِ وآخِرُها تاءُ تَأْنِيثٍ، وهو اسْمٌ عِبْرانِيٌّ، وهي حَنَّةُ بِنْتُ فاقُودَ، و دَيْرُ حَنَّةَ بِالشّامِ مَعْرُوفٌ، وثَمَّ دَيْرٌ آخَرُ يُعْرَفُ بِدَيْرِ حَنَّةَ، وقَدْ ذَكَرَ أبُو نَواحٍ دَيْرَ حَنَّةَ في شِعْرِهِ فَقالَ:
؎يا دَيْرَ حَنَّةَ مِن ذاتِ الأكَيْراحِ مَن يَصْحُ عَنْكِ فَإنِّي لَسْتُ بِالصّاحِ
وقَبْرُ حَنَّةَ، جَدَّةُ عِيسى، بِظاهِرِ دِمَشْقَ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: لا يُعْرَفُ في العَرَبِيِّ اسْمُ امْرَأةٍ حَنَّةُ، وذَكَرَ عَبْدُ الغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الحافِظُ: حَنَّةُ أُمُّ عُمَرَ ويَرْوِي حَدِيثَها ابْنُ جُرَيْجٍ. ويُسْتَفادُ حَنَّةُ مَعَ حَبَّةَ، بِالحاءِ المُهْمَلَةِ وباءٍ بِواحِدَةٍ مِن أسْفَلَ، وحَيَّةُ: بِالحاءِ المُهْمَلَةِ وياءٍ بِاثْنَتَيْنِ مِن أسْفَلَ، وهُما اسْمانِ لِناسٍ، ومَعَ خَبَّةَ، بِالخاءِ المُعْجَمَةِ والباءِ بِواحِدَةٍ مِن أسْفَلَ، وهي خَبَّةُ بِنْتُ يَحْيى بْنِ أكْثَمَ القاضِي، أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ومَعَ جَنَّةَ بِجِيمٍ ونُونٍ، وهو أبُو جَنَّةَ خالُ ذِي الرُّمَّةِ الشّاعِرِ، لا نَعْرِفُ سِواهُ. ولَمْ تَكْتَفِ حَنَّةُ بِنِيَّةِ النَّذْرِ حَتّى أظْهَرَتْهُ بِاللَّفْظِ، وخاطَبَتْ بِهِ اللَّهَ تَعالى، وقَدَّمَتْ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِذَلِكَ نِداءَها لَهُ تَعالى بِلَفْظِ الرَّبِّ. الَّذِي هو مالِكُها ومالِكُ كُلِّ شَيْءٍ، وتَقَدَّمَ مَعْنى ”النَّذْرِ“ وهو اسْتِدْفاعُ المُخَوِّفِ بِما يَعْقِدُهُ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ مِن أعْمالِ البِرِّ. وقِيلَ: ما أوْجَبَهُ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بِشَرِيطَةٍ، وبِغَيْرِ شَرِيطَةٍ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَلَيْتَ رِجالًا فِيكَ قَدْ نَذَرُوا دَمِي ∗∗∗ وهَمُّوا بِقَتْلِي يا بُثَيْنَ لَقُونِي
(p-٤٣٧)ولَكَ، اللّامُ فِيهِ لامُ السَّبَبِ، وهو عَلى حَذْفِ التَّقْدِيرِ: لِخِدْمَةِ بَيْتِكَ، أوْ لِلِاحْتِباسِ عَلى طاعَتِكَ.
﴿ما في بَطْنِي﴾ جَزَمَتِ النَّذْرَ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ ذَكَرًا، أوْ لِرَجاءٍ مِنها أنْ يَكُونَ ذَكَرًا.
(مُحَرَّرًا) مَعْناهُ عَتِيقًا مِن كُلِّ شُغْلٍ مِن أشْغالِ الدُّنْيا، فَهو مِن لَفْظِ الحُرِّيَّةِ. قالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أوْ خادِمًا لِلْبِيعَةِ. قالَهُ مُجاهِدٌ، أوْ: مُخْلِصًا لِلْعِبادَةِ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ. ورَواهُ خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وأتى بِلَفْظِ: ما، دُونَ: مِن؛ لِأنَّ الحَمْلَ إذْ ذاكَ لَمْ يَتَّصِفْ بِالعَقْلِ، أوْ لِأنَّ: ما، مُبْهَمَةٌ تَقَعُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، فَيَجُوزُ أنْ تَقَعَ مَوْقِعَ: مِن. ونُسِبَ هَذا إلى سِيبَوَيْهِ.
﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾ دَعَتِ اللَّهَ تَعالى بِأنْ يَقْبَلَ مِنها ما نَذَرَتْهُ لَهُ، والتَّقَبُّلُ: أخْذُ الشَّيْءِ عَلى الرِّضا بِهِ، وأصْلُهُ المُقابَلَةُ بِالجَزاءِ، وتَقَبَّلْ: هُنا بِمَعْنى: قَبِلَ، فَهو مِمّا ”تَفَعَّلَ“ فِيهِ بِمَعْنى ”الفِعْلِ“ المُجَرَّدِ، كَقَوْلِهِمْ: تَعَدّى الشَّيْءَ وعَدّاهُ، وهو أحَدُ المَعانِي الَّتِي جاءَتْ لَها ”تَفَعَّلَ“ .
﴿إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ خُتِمَتْ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ؛ لِأنَّها اعْتَقَدَتِ النَّذْرَ، وعَقَدَتْهُ بَنِيَّتِها، وتَلَفَّظَتْ بِهِ، ودَعَتْ بِقَبُولِهِ، فَناسَبَ ذَلِكَ ذِكْرُ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ. والعامِلُ في: إذْ، مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: أذْكُرُ، قالَهُ الأخْفَشُ والمُبَرِّدُ، أوْ مَعْنى الِاصْطِفاءُ، التَّقْدِيرُ: واصْطَفى آلَ عِمْرانَ. قالَهُ الزَّجّاجُ، وعَلى هَذا يُجْعَلُ (و آلَ عِمْرانَ) مِن بابِ عَطْفِ الجُمَلِ، لا مِن بابِ عَطْفِ المُفْرَداتِ، لِأنَّهُ إنْ جُعِلَ مِن بابِ عَطْفِ المُفْرَداتِ، لَزِمَ أنْ يَكُونَ العامِلُ فِيهِ اصْطَفى آدَمَ، ولا يَسُوغُ ذَلِكَ لِتَغايُرِ زَمانِ هَذا الِاصْطِفاءِ وزَمانِ قَوْلِ امْرَأةِ عِمْرانَ، فَلا يَصِحُّ عَمَلُهُ فِيهِ. وقالَ الطَّبَرِيُّ ما مَعْناهُ: إنَّ العامِلَ فِيهِ: سَمِيعٌ، وهو ظاهِرُ قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ، أوْ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ، لِقَوْلِ امْرَأةِ عِمْرانَ ونِيَّتِها، وإذْ: مَنصُوبٌ بِهِ انْتَهى. ولا يَصِحُّ ذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: عَلِيمٌ، إمّا أنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ وصْفًا لِقَوْلِهِ: سَمِيعٌ، فَإنْ كانَ خَبَرًا فَلا يَجُوزُ الفَصْلُ بِهِ بَيْنَ العامِلِ والمَعْمُولِ لِأنَّهُ أجْنَبِيٌّ مِنهُما، وإنْ كانَ وصْفًا فَلا يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ: سَمِيعٌ، في الظَّرْفِ، لِأنَّهُ قَدْ وُصِفَ. واسْمُ الفاعِلِ وما جَرى مَجْراهُ إذا وُصِفَ قَبْلَ أخْذِ مَعْمُولِهِ، لا يَجُوزُ لَهُ إذْ ذاكَ أنْ يَعْمَلَ عَلى خِلافٍ لِبَعْضِ الكُوفِيِّينَ في ذَلِكَ، ولِأنَّ اتِّصافَهُ تَعالى بِسَمِيعٍ عَلِيمٍ، لا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ الوَقْتِ.
وذَهَبَ أبُو عُبَيْدَةَ إلى أنَّ ”إذْ“ زائِدَةٌ، المَعْنى: قالَتِ امْرَأةُ عِمْرانَ. وتَقَدَّمَ لَهُ نَظِيرُ هَذا القَوْلِ في مَواضِعَ، وكانَ أبُو عُبَيْدَةَ يَضْعُفُ في النَّحْوِ. وانْتَصَبَ ”مُحَرَّرًا“، عَلى الحالِ. قِيلَ: مِن ”ما“، فالعامِلُ: نَذَرْتُ، وقِيلَ مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي في: اسْتَقَرَّ، العامِلُ في الجارِّ والمَجْرُورِ، فالعامِلُ في هَذا: اسْتَقَرَّ، وقالَ مَكِّيُّ فَمَن نَصَبَهُ عَلى النَّعْتِ لِمَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ يُقَدِّرُهُ: غُلامًا مُحَرَّرًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وفي هَذا نَظَرٌ، يَعْنِي أنَّ: ”نَذَرَ“، قَدْ أخَذَ مَفْعُولَهُ، وهو: ما في بَطْنِي، فَلا يَتَعَدّى إلى آخِرِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَنْتَصِبَ مُحَرَّرًا، عَلى أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا في مَعْنى تَحْرِيرًا، لِأنَّ المَصْدَرَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى زِنَةِ المَفْعُولِ مِن كُلِّ فِعْلٍ زائِدٍ عَلى الثَّلاثَةِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ألَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي ∗∗∗ فَلا عِيًّا بِهِنَّ ولا اجْتِلابا
Страница 54
3:30
يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠
В тот день, когда каждая душа увидит все добро и зло, которое она совершила, ей захочется, чтобы между ней и между ее злодеяниями было огромное расстояние. Аллах предостерегает вас от Самого Себя. Аллах сострадателен к рабам.
3:31
قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣١
Скажи: «Если вы любите Аллаха, то следуйте за мной, и тогда Аллах возлюбит вас и простит вам ваши грехи, ведь Аллах - Прощающий, Милосердный».
3:32
قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
Скажи: «Повинуйтесь Аллаху и Посланнику». Если же они отвратятся, то ведь Аллах не любит неверующих.
3:33
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣
Воистину, Аллах избрал и возвысил над мирами Адама, Нуха (Ноя), род Ибрахима (Авраама) и род Имрана.
3:34
ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٣٤
Одни из них были потомками других. Аллах - Слышащий, Знающий.
3:35
إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٥
Вот сказала жена Имрана: «Господи! Я дала обет посвятить Тебе одному того, кто находится в моей утробе. Прими же от меня, ведь Ты - Слышащий, Знающий».
3:36
فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٣٦
Когда она родила ее, то сказала: «Господи! Я родила девочку, - но Аллаху было лучше знать, кого она родила. - А ведь мальчик не подобен девочке. Я назвала ее Марьям (Марией) и прошу Тебя защитить ее и потомство ее от дьявола изгнанного, побиваемого».
3:37
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ ٣٧
Господь принял ее прекрасным образом, вырастил достойно и поручил ее Закарии (Захарии). Каждый раз, когда Закария (Захария) входил к ней в молельню, он находил возле нее пропитание. Он сказал: «О Марьям (Мария)! Откуда у тебя это?». Она ответила: «Это - от Аллаха, ведь Аллах дарует пропитание без счета, кому пожелает».