Аль Имран 3:38
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 55
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
Тогда Закария (Захария) воззвал к своему Господу, сказав: «Господи! Одари меня прекрасным потомством от Себя, ведь Ты внимаешь мольбе».
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:36–38
﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما وضَعَتْ﴾ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، ويَعْقُوبُ: بِضَمِّ التّاءِ، ويَكُونُ ذَلِكَ وما بَعْدَهُ مِن كَلامِ أُمِّ مَرْيَمَ، وكَأنَّها خاطَبَتْ نَفْسَها بِقَوْلِها: واللَّهُ أعْلَمُ. ولَمْ تَأْتِ عَلى لَفْظِ: رَبِّ، إذْ لَوْ أتَتْ عَلى لَفْظِهِ، لَقالَتْ: وأنْتَ أعْلَمُ بِما وضَعْتُ. ولَكِنْ خاطَبَتْ نَفْسَها عَلى سَبِيلِ التَّسْلِيَةِ عَنِ الذَّكَرِ، وأنَّ عِلْمَ اللَّهِ وسابِقَ قُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ، يَحْمِلُ ذَلِكَ عَلى عَدَمِ التَّحَسُّرِ والتَّحَذُّرِ عَلى ما فاتَنِي مِنَ المَقْصِدِ، إذْ مُرادُهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ المُرادَ، ولَيْسَ الذَّكَرُ الَّذِي طَلَبْتُهُ ورَجَوْتُهُ مِثْلَ الأُنْثى الَّتِي عَلِمَها وأرادَها وقَضى بِها. ولَعَلَّ هَذِهِ الأُنْثى تَكُونُ خَيْرًا مِنَ الذَّكَرِ، إذْ أرادَها اللَّهُ، سَلَّتْ بِذَلِكَ نَفْسَها.
وتَكُونُ الألِفُ واللّامُ في ”الذَّكَرُ“، لِلْعَهْدِ فَيَكُونُ مَقْصُودُها تَرْجِيحَ هَذِهِ الأُنْثى الَّتِي هي مَوْهُوبَةُ اللَّهِ عَلى ما كانَ قَدْ رَجَتْ مِن أنَّهُ يَكُونُ ذَكَرًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَقْصُودُها، أنَّهُ لَيْسَ كالأُنْثى في الفَضْلِ والدَّرَجَةِ والمَزِيَّةِ؛ لِأنَّ الذَّكَرَ يَصْلُحُ لِلتَّحْرِيرِ، والِاسْتِمْرارِ عَلى خِدْمَةِ مَوْضِعِ العِبادَةِ، ولِأنَّهُ أقْوى عَلى الخِدْمَةِ، ولا يَلْحَقُهُ عَيْبٌ في الخِدْمَةِ والِاخْتِلاطِ بِالنّاسِ ولا تُهْمَةَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كالأُنْثى، في امْتِناعِ نَذْرِهِ إذِ الأُنْثى تَحِيضُ ولا تَصْلُحُ لِصُحْبَةِ الرُّهْبانِ ؟ قالَهُ قَتادَةُ، والرَّبِيعُ، والسُّدِّيُّ، وعِكْرِمَةُ، وغَيْرُهم. وبَدَأتْ بِذِكْرِ الأهَمِّ في نَفْسِها، وإلّا فَسِياقُ الكَلامِ أنْ تَقُولَ: ولَيْسَتِ الأُنْثى كالذَّكَرِ، فَتَضَعُ حَرْفَ النَّفْيِ مَعَ الشَّيْءِ الَّذِي عِنْدَها، وانْتَفَتْ عَنْهُ صِفاتُ الكَمالِ لِلْغَرَضِ المُرادِ انْتَهى. وعَلى هَذا الِاحْتِمالِ تَكُونُ الألِفُ واللّامُ في: ”الذَّكَرُ“، لِلْجِنْسِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ: بِما وضَعَتْ، بِتاءِ التَّأْنِيثِ السّاكِنَةِ، عَلى أنَّهُ إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ بِأنَّهُ أعْلَمُ بِالَّذِي وضَعَتْهُ. أيْ: بِحالِهِ، وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُ هَذِهِ الأُنْثى، فَإنَّ قَوْلَها: وضَعْتُها أُنْثى، يَدُلُّ عَلى أنَّها لَمْ تَعْلَمْ مِن حالِها إلّا عَلى هَذا القَدْرِ مِن كَوْنِ هَذِهِ النَّسَمَةِ جاءَتْ أُنْثى لا تَصْلُحُ لِلتَّحْرِيرِ، فَأخْبَرَ تَعالى أنَّهُ أعْلَمُ بِهَذِهِ المَوْضُوعَةِ، فَأتى بِصِيغَةِ التَّفْضِيلِ المُقْتَضِيَةِ لِلْعِلْمِ بِتَفاصِيلِ الأحْوالِ، وذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ لِهَذِهِ المَوْضُوعَةِ، والإعْلامُ بِما عَلِقَ بِها وبِابْنِها مِن عَظِيمِ الأُمُورِ، إذْ جَعَلَها وابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ. ووالِدَتُها جاهِلَةٌ بِذَلِكَ لا تَعْلَمُ مِنهُ شَيْئًا. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: بِما وضَعْتِ، بِكَسْرِ تاءِ الخِطابِ، خاطَبَها اللَّهُ بِذَلِكَ أيْ: إنَّكِ لا تَعْلَمِينَ قَدْرَ هَذِهِ المَوْهُوبَةِ، وما عَلِمَهُ اللَّهُ تَعالى مِن عِظَمِ شَأْنِها وعُلُوِّ قَدْرِها. وما: مَوْصُولَةٌ بِمَعْنى الَّذِي أوِ الَّتِي، وأتى بِلَفْظِ ما، كَما في قَوْلِهِ: ﴿نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطْنِي﴾ [آل عمران: ٣٥] والعائِدُ عَلَيْها مَحْذُوفٌ عَلى كُلِّ قِراءَةٍ.
﴿وإنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ﴾ مَرْيَمُ في لُغَتِهِمْ مَعْناهُ: العابِدَةُ، أرادَتْ بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ التَّفاؤُلَ لَها بِالخَيْرِ، والتَّقَرُّبَ إلى اللَّهِ - تَعالى -، والتَّضَرُّعَ إلَيْهِ بِأنْ يَكُونَ فِعْلُها مُطابِقًا لِاسْمِها، وأنْ تَصْدُقَ فِيها ظَنَّها بِها. ألا تَرى إلى إعاذَتِها بِاللَّهِ، وإعاذَةِ ذُرِّيَّتِها مِنَ الشَّيْطانِ ؟ وخاطَبَتِ اللَّهَ بِهَذا الكَلامِ لِتَرَتُّبِ الِاسْتِعاذَةِ عَلَيْهِ، واسْتِبْدادُها بِالتَّسْمِيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ أباها عِمْرانَ كانَ قَدْ ماتَ، كَما نُقِلَ أنَّهُ ماتَ وهي حامِلٌ، عَلى أنَّهُ يُحْتَمَلُ مِن حَيْثُ هي أُنْثى أنْ تَسْتَبِدَّ الأُمُّ (p-٤٤٠)بِالتَّسْمِيَةِ لِكَراهَةِ الرِّجالِ البَناتِ، وفي الآيَةِ تَسْمِيَةُ الطِّفْلِ قُرْبَ الوِلادَةِ، وفي الحَدِيثِ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ فَسَمَّيْتُهُ باسِمِ أبِي إبْراهِيمَ» . وفي الحَدِيثِ أنَّهُ: «يُعَقُّ عَنِ المَوْلُودِ في السّابِعِ ويُسَمّى» .
وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها مِن كَلامِها، وهي كُلُّها داخِلَةٌ تَحْتَ القَوْلِ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ: بِما وضَعْتُ، بِضَمِّ التّاءِ. وأمّا مَن قَرَأ: بِما وضَعَتْ، بِسُكُونِ التّاءِ، أوْ بِالكَسْرِ. فَقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هي مَعْطُوفَةٌ عَلى: إنِّي وضَعْتُها أُنْثى، وما بَيْنَهُما جُمْلَتانِ مُعْتَرِضانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦] انْتَهى كَلامُهُ. ولا يَتَعَيَّنُ ما ذُكِرَ مِن أنَّهُما جُمْلَتانِ مُعْتَرِضَتانِ، لِأنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَهُ ﴿ولَيْسَ الذَّكَرُ كالأُنْثى﴾ في هَذِهِ القِراءَةِ مِن كَلامِها، ويَكُونُ المُعْتَرِضُ جُمْلَةً واحِدَةً، كَما كانَ مِن كَلامِها في قِراءَةِ مَن قَرَأ: وضَعْتُ، بِضَمِّ التّاءِ، بَلْ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ هَذا المُتَعَيَّنُ لِثُبُوتِ كَوْنِهِ مِن كَلامِها في هَذِهِ القِراءَةِ؛ لِأنَّ في اعْتِراضِ جُمْلَتَيْنِ خِلافًا لِمَذْهَبِ أبِي عَلِيٍّ: أنَّهُ لا يَعْتَرِضُ جُمْلَتانِ وقَدْ تَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ عَلى ذَلِكَ. وأيْضًا تَشْبِيهُهُ هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اعْتُرِضَ بِهِما بَيْنَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَلى زَعْمِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦] لَيْسَ تَشْبِيهًا مُطابِقًا لِلْآيَةِ، لِأنَّهُ لَمْ يَعْتَرِضْ جُمْلَتانِ بَيْنَ طالِبٍ ومَطْلُوبٍ، بَلِ اعْتَرَضَ بَيْنَ القَسَمِ الَّذِي هو: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] وجَوابِهِ الَّذِي هو: ﴿إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٧] بِجُمْلَةٍ واحِدَةٍ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٦] لَكِنَّهُ جاءَ في جُمْلَةِ الِاعْتِراضِ بَيْنَ بَعْضِ أجْزائِهِ وبَعْضٍ، اعْتِراضٌ بِجُمْلَةٍ، وهي قَوْلُهُ: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٧٦] اعْتَرَضَ بِهِ بَيْنَ المَنعُوتِ الَّذِي هو: ”لَقَسَمٌ“، وبَيْنَ نَعْتِهِ الَّذِي هو: ”عَظِيمٌ“، فَهَذا اعْتِراضٌ في اعْتِراضٍ، فَلَيْسَ فَصْلًا بِجُمْلَتَيِ اعْتِراضٍ لِقَوْلِهِ واللَّهُ أعْلَمُ: ﴿بِما وضَعَتْ ولَيْسَ الذَّكَرُ كالأُنْثى﴾ وسَمّى مِنَ الأفْعالِ الَّتِي تَتَعَدّى إلى واحِدٍ بِنَفْسِها، وإلى آخَرَ بِحَرْفِ الجَرِّ، ويَجُوزُ حَذْفُهُ، وإثْباتُهُ هو الأصْلُ، يَقُولُ سَمَّيْتُ ابْنِي بِزَيْدٍ، وسَمَّيْتُهُ زَيْدًا. قالَ:
؎وسَمَّيْتُ كَعْبًا بِشْرَ العِظامِ وكانَ أبُوكَ يُسَمّى الجَعْلَ
أيْ: وسُمِّيتُ بِكَعْبٍ، ويُسَمّى: بِالجَعْلِ، وهو بابٌ مَقْصُورٌ عَلى السَّماعِ، وفِيهِ خِلافٌ عَنِ الأخْفَشِ الصَّغِيرِ، وتَحْرِيرُ ذَلِكَ في عِلْمِ النَّحْوِ.
﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ أتى خَبَرُ إنَّ، مُضارِعًا وهو: أُعِيذُها؛ لِأنَّ مَقْصُودَها دَيْمُومَةُ الِاسْتِعاذَةِ، والتَّكْرارُ بِخِلافِ: وضَعْتُها، وسَمَّيْتُها، فَإنَّهُما ماضِيانِ قَدِ انْقَطَعا، وقَدَّمَتْ ذِكْرَ المُعاذِ بِهِ عَلى المَعْطُوفِ عَلى الضَّمِيرِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ذِكْرَ ذُرِّيَّتِها، ومُناجاتِها اللَّهَ بِالخِطابِ السّابِقِ، إنَّما هو وسِيلَةٌ إلى هَذِهِ الِاسْتِعاذَةِ، كَما يُقَدِّمُ الإنْسانُ بَيْنَ يَدَيْ مَقْصُودِهِ ما يَسْتَنْزِلُ بِهِ إحْسانَ مَن يَقْصِدُهُ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ بِالمَقْصُودِ، ووَرَدَ في الحَدِيثِ، مِن رِوايَةِ أبِي هُرَيْرَةَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ مِن بَنِي آدَمَ لَهُ طَعْنَةٌ مِنَ الشَّيْطانِ، وبِها يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ، إلّا ما كانَ مِن مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرانَ وابْنِها، فَإنَّ أُمَّها قالَتْ حِينَ وضَعَتْها: ﴿وإنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ . فَضُرِبَ بَيْنَهُما حِجابٌ فَطَعَنَ الشَّيْطانُ في الحِجابِ» .
وقَدِ اخْتَلَفَتْ ألْفاظُ هَذا الحَدِيثِ مِن طُرُقٍ، والمَعْنى واحِدٌ. وطَعَنَ القاضِي عَبْدُ الجَبّارِ في هَذا الحَدِيثِ، قالَ: لِأنَّهُ خَبَرُ واحِدٍ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ، فَوَجَبَ رَدُّهُ، وإنَّما (p-٤٤١)كانَ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ؛ لِأنَّ الشَّيْطانَ إنَّما يَدْعُو إلى الشَّرِّ مَن يَعْرِفُ الشَّرَّ والخَيْرَ، والصَّبِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ، ولِأنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِن هَذا المَسِّ لَفَعَلَ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ، مِن إهْلاكِ الصّالِحِينَ وغَيْرِ ذَلِكَ، لِأنَّهُ خَصَّ فِيهِ مَرْيَمَ وابْنَها عِيسى دُونَ سائِرِ الأنْبِياءِ، ولِأنَّهُ لَوْ وجَدَ المَسَّ لَنُفِيَ أثَرُهُ، ولَوْ نُفِيَ لَدامَ الصُّراخُ والبُكاءُ، فَلَمّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ عَلِمْنا بُطْلانَ هَذا الحَدِيثِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وما يُرْوى في الحَدِيثِ: «ما مِن مَوْلُودٍ يُولَدُ إلّا والشَّيْطانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صارِخًا مِن مَسِّ الشَّيْطانِ إيّاهُ إلّا مَرْيَمَ وابْنَها» . فاللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، فَإنْ صَحَّ فَمَعْناهُ أنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يَطْمَعُ الشَّيْطانُ في إغْوائِهِ إلّا مَرْيَمَ وابْنَها، فَإنَّهُما كانا مَعْصُومَيْنِ. وكَذَلِكَ كُلُّ مَن كانَ في صِفَتِهِما لِقَوْلِهِ: ﴿ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠] واسْتِهْلالُهُ صارِخًا مِن مَسِّهِ، تَخْيِيلٌ وتَصْوِيرٌ؛ لِطَمَعِهِ فِيهِ كَأنَّهُ يَمَسُّهُ ويَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ، ويَقُولُ: هَذا مِمَّنْ أغْوِيهِ، ونَحْوُهُ مِنَ التَّخْيِيلِ، قَوْلُ ابْنِ الرُّومِيِّ:
؎لِما تُؤْذِنُ الدُّنْيا بِهِ مِن صُرُوفِها ∗∗∗ يَكُونُ بُكاءُ الطِّفْلِ ساعَةَ يُولَدُ
Страница 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
Тогда Закария (Захария) воззвал к своему Господу, сказав: «Господи! Одари меня прекрасным потомством от Себя, ведь Ты внимаешь мольбе».
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
Закария (Захария) сказал: «Господи! Как может у меня родиться сын, если старость уже настигла меня и жена моя бесплодна?». Аллах сказал: «Так Аллах вершит, что пожелает!».
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
Закария (Захария) сказал: «Господи! Покажи мне знамение». Аллах сказал: «Твое знамение будет в том, что ты будешь три дня разговаривать с людьми только знаками. Много поминай своего Господа и славь Его перед закатом и утром».
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах избрал тебя, очистил и возвысил над женщинами миров.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
О Марьям (Мария)! Будь смиренной перед Господом твоим, падай ниц и кланяйся вместе с теми, кто кланяется».
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
Это - часть рассказов о сокровенном, которое Мы сообщаем тебе в откровении. Ты не был с ними, когда они бросали свои письменные трости, чтобы решить, кто из них будет опекать Марьям (Марию). Ты не был с ними, когда они препирались.
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах радует тебя вестью о слове от Него, имя которому - Мессия Иса (Иисус), сын Марьям (Марии). Он будет почитаем в этом мире и в Последней жизни и будет одним из приближенных.