Аль Имран 3:39
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 55
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:39
﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ﴾ وفي قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ووَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ .
وظاهِرُ قَوْلِهِ جَلَّ شَأْنُهُ في مَرْيَمَ: ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ﴾ اِعْتِقابُ التَّبْشِيرِ الدُّعاءَ لا تَأخُّرُهُ عَنْهُ، وأثَرُ إنَّ بَيْنَ الدُّعاءِ والإجابَةِ أرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ نَجِدْ لَهُ أثَرًا في ”الصِّحاحِ“، نَعَمْ رُبَّما تُشْعِرُ بَعْضُ الأخْبارِ المَوْقُوفَةِ أنَّ بَيْنَ الوِلادَةِ والتَّبْشِيرِ مُدَّةً كَما سَنُشِيرُ إلى ذَلِكَ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، والمُرادُ مِنَ المَلائِكَةِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ المُنادِي وحْدَهُ كَما أخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ وذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (فَناداهُ جِبْرِيلُ)، فالجَمْعُ هُنا مَجازٌ عَنِ الواحِدِ لِلتَّعْظِيمِ، أوْ يَكُونُ هَذا مِن إسْنادِ فِعْلِ البَعْضِ لِلْكُلِّ، وقِيلَ: الجَمْعُ فِيهِ مِثْلِهِ في قَوْلِكَ: فُلانٌ يَرْكَبُ الخَيْلَ ويَلْبَسُ الدِّيباجَ، واعْتُرِضَ بِأنَّ هَذا إنَّما يَصِحُّ إذا أُرِيدَ واحِدٌ لا بِعَيْنِهِ، وهَهُنا أُرِيدُ المُعَيَّنُ فَلَعَلَّ ما تَقَدَّمَ أوْلى بِالإرادَةِ، وقِيلَ: الجَمْعُ عَلى حالِهِ والمُنادِي كانَ جُمْلَةً مِنَ المَلائِكَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (فَنادِيَهُ) بِالإمالَةِ والتَّذْكِيرِ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: ذَكَرُوا المَلائِكَةَ ثُمَّ تَلا ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ وكانَ يَقْرَأُها فَناداهُ المَلائِكَةُ ويُذَكِّرُ في جَمِيعِ القُرْآنِ، وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ كَذَلِكَ.
﴿وهُوَ قائِمٌ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن مَفْعُولِ النِّداءِ مُقَرِّرَةٌ لِما أشارَتْ إلَيْهِ الفاءُ عَلى ما أشَرْنا إلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُصَلِّي﴾ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في ﴿قائِمٌ﴾ أوْ حالٌ أُخْرى مِنَ المَفْعُولِ عَلى القَوْلِ بِجَوازِ تَعَدُّدِها مِن غَيْرِ عَطْفٍ ولا بَدَلِيَّةٍ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ عَلى رَأْيِ مَن يَرى مِثْلَ ذَلِكَ، وقِيلَ: الجُمْلَةُ صِفَةٌ لِقائِمٍ والمُرادُ بِالصَّلاةِ ذاتُ الأقْوالِ والأفْعالِ كَما هو الظّاهِرُ وعَلَيْهِ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ عَنْ ثابِتٍ، قالَ: الصَّلاةُ خِدْمَةُ اللَّهِ تَعالى في الأرْضِ، ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ تَعالى شَيْئًا أفْضَلَ مِنَ الصَّلاةِ ما قالَ: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي﴾، وقِيلَ: المُرادُ بِها الدُّعاءُ والأوَّلُ يَدُلُّ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلاةِ في شَرِيعَتِهِمْ ﴿فِي المِحْرابِ﴾ أيْ في المَسْجِدِ، أوْ في مَوْقِفِ الإمامِ مِنهُ، أوْ في غُرْفَةِ مَرْيَمَ، والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ
صفحة 146
بِ (يُصَلِّي) أوْ بِ (قائِمٌ) عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ ﴿يُصَلِّي﴾ حالًا مِن ضَمِيرِ ﴿قائِمٌ﴾ لِأنَّ العامِلَ فِيهِ وفي الحالِ شَيْءٌ واحِدٌ فَلا يَلْزَمُ الفَصْلُ بِالأجْنَبِيِّ كَما يَلْزَمُ عَلى التَّقادِيرِ الباقِيَةِ، كَذا قالُوا: واَلَّذِي يَظْهَرُ أنَّ المَسْألَةَ مِن بابِ التَّنازُعِ فَإنَّ كُلًّا مِن ﴿قائِمٌ﴾ و﴿يُصَلِّي﴾ يَصِحُّ أنْ يَتَسَلَّطَ عَلى ﴿فِي المِحْرابِ﴾ عَلى أيِّ وجْهٍ تَقَدَّمَ مِن وُجُوهِ الإعْرابِ، فَتَدَبَّرْ.
ثُمَّ اِعْلَمْ أنَّ الصَّلاةَ في المَحارِيبِ المَشْهُورَةِ المَوْجُودَةِ الآنَ في مَساجِدِ المُسْلِمِينَ قَدْ كَرِهَها جَماعَةٌ مِنَ الأئِمَّةِ وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ وإبْراهِيمُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيما أخْرَجَهُ عَنْهُما اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ وهي مِنَ البِدَعِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ في العَصْرِ الأوَّلِ، فَعَنْ أبِي مُوسى الجُهَنِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَزالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ ما لَمْ يَتَّخِذُوا في مَساجِدِهِمْ مَذابِحَ كَمَذابِحِ النَّصارى ”،» وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: «كانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُونَ: إنَّ مِن أشْراطِ السّاعَةِ أنْ تُتَّخَذَ المَذابِحُ في المَساجِدِ»، وعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «“ اِتَّقُوا هَذِهِ المَذابِحَ» يَعْنِي المَحارِيبَ، والرِّواياتُ في ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، ولِلْإمامِ السُّيُوطِيُّ «رِسالَةً» مُسْتَقِلَّةً فِيها.
﴿أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ أيْ بِأنَّ اللَّهَ، وبَعْدَ إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ المُطَّرِدِ في أنَّ، وإنْ يَجُوزَ في المُنْسَبِكِ اِعْتِبارُ النَّصْبِ واعْتِبارُ الجَرِّ، والأوَّلُ: مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، والثّانِي: مَذْهَبُ الخَلِيلِ، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِكَسْرِ هَمْزَةِ (إنَّ) وخُرِّجَ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، وهو مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ، أوْ عَلى إجْراءِ النِّداءِ مَجْرى القَوْلِ لِأنَّهُ نَوْعٌ مِنهُ وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (يُبْشِرُكَ) مِنَ الإبْشارِ، وقَرَأ (يَبْشُرُكَ) مِنَ الثُّلاثِيِّ، وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُعاذٍ الكُوفِيِّ قالَ: مَن قَرَأ (يُبَشِّرُ) مُثْقَلَةً فَإنَّهُ مِنَ البِشارَةِ، ومَن قَرَأ (يَبْشُرُ) مُخَفَّفَةً بِنَصْبِ الياءِ فَإنَّهُ مِنَ السُّرُورِ.
ويَحْيى اِسْمٌ أعْجَمِيٌّ عَلى الصَّحِيحِ، وقِيلَ: عَرَبِيٌّ مَنقُولٌ مِنَ الفِعْلِ، والمانِعُ لَهُ مِنَ الصَّرْفِ عَلى الأوَّلِ العَلَمِيَّةُ والعُجْمَةُ، وعَلى الثّانِي العَلَمِيَّةُ ووَزْنُ الفِعْلِ، والقَوْلُ بِأنَّهُ لا قاطِعَ لِمَنعِ صَرْفِهِ لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا يَجْعَلُ العَلَمَ جُمْلَةً بِأنْ يَكُونَ فِيهِ ضَمِيرٌ كَما في قَوْلِهِ:
نُبِّئْتُ أخْوالِي بَنِي يَزِيدَ
لَيْسَ بِشَيْءٍ لِما في ذَلِكَ الِاحْتِمالِ مِنَ التَّكَلُّفِ المُسْتَغْنى عَنْهُ ما يَكادُ يَكُونُ دَلِيلًا قَطْعِيًّا لِلْقِطْعِ، والقائِلُونَ بِعَرَبِيَّتِهِ مِنهم مَن وجَّهَ تَسْمِيَتَهُ بِذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أحْيا بِهِ عُقْرَ أُمِّهِ، ورُوِيَ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، ومِنهم مَن وجَّهَ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أحْيا قَلْبَهُ بِالإيمانِ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِيَحْيى لِأنَّهُ عَلَّمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَسْتَشْهِدَ والشُّهَداءُ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وقِيلَ: لِأنَّهُ يَحْيا بِالعِلْمِ والحِكْمَةِ اللَّتَيْنِ يُؤْتاهُما، وقِيلَ: لِأنَّ اللَّهَ يُحْيِي بِهِ النّاسَ بِالهُدى، قالَ القُرْطُبِيُّ: ((كانَ اِسْمُهُ في الكِتابِ الأوَّلِ حَيًّا))، ورَأيْتُ في «إنْجِيلِ مَتّى» أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُدْعى يُوحَنّا المُعَمِّدانِيَّ لِما أنَّهُ كانَ يُعَمِّدُ النّاسَ في زَمانِهِ عَلى ما يَحْكِيهِ «كُتُبُ النَّصارى».
وجَمْعُ يَحْيى يَحْيُونَ رَفْعًا ويَحْيِينَ جَرًّا ونَصْبًا، وتَثْنِيَتُهُ كَذَلِكَ يَحْيَيانِ ويَحْيَيَيْنِ، ويُقالُ في النَّسَبِ إلَيْهِ يَحْيِيٌّ بِحَذْفِ الألِفِ ويَحْيَوِيٌّ بِقَلْبِها واوًا ويَحْياوِيٌّ بِزِيادَةِ ألْفٍ قَبْلَ الواوِ المُنْقَلِبَةِ عَنِ الألِفِ الأصْلِيَّةِ، وفي تَصْغِيرِهِ يُحَيِّىٌ، بِوَزْنِ فُعَيْعِلٍ قالَ مَوْلانا شَيْخُ الإسْلامِ: ويَنْبَغِي أنَّ يَكُونَ هَذا الكَلامُ إلى آخِرِهِ مَحْكِيًّا بِعِبارَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَلى مِنهاجِ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، كَما يُلَوِّحُ بِهِ مُراجَعَتُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في الجَوابِ إلَيْهِ تَعالى بِالذّاتِ لا بِواسِطَةِ المَلَكِ، والعُدُولُ عَنْ إسْنادِ التَّبْشِيرِ بِنُونِ العَظَمَةِ حَسْبَما وقَعَ في سُورَةِ مَرْيَمَ لِلْجَرْيِ عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ، كَما في قَوْلِ الخُلَفاءِ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ يَرْسُمُ لَكَ كَذا، ولِلْإيذانِ بِأنَّ ما حُكِيَ هُناكَ مِنَ النِّداءِ والتَّبْشِيرِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ المُحاوَرَةِ كانَ كُلُّ ذَلِكَ بِواسِطَةِ المَلَكِ بِطَرِيقِ الحِكايَةِ مِنهُ سُبْحانَهُ لا بِالذّاتِ كَما هو المُتَبادِرُ وبِهَذا يَتَّضِحُ اِتِّحادُ المَعْنى في السُّورَتَيْنِ الكَرِيمَتَيْنِ، فَتَأمَّلِ، اِنْتَهى.
صفحة 147
وكانَ الدّاعِي إلى اِعْتِبارِ ما هُنا مَحْكِيًّا بِعِبارَةٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى ظُهُورُ عَدَمِ صِحَّةِ كَوْنِ ما في سُورَةِ مَرْيَمَ مِن عِبارَةِ المَلَكِ غَيْرَ مَحْكِيٍّ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وأنَّ الظّاهِرَ اِتِّحادُ الدُّعاءَيْنِ وإلّا فَما هُنا مِمّا لا يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى ما ذُكِرَ لَوْلا ذَلِكَ، والمُلَوَّحُ غَيْرُ مُوجَبٍ كَما لا يَخْفى ولا بُدَّ في المَوْضِعَيْنِ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ كالوِلادَةِ إذِ التَّبْشِيرُ لا يَتَعَلَّقُ بِالأعْيانِ، ويَؤُولُ في المَعْنى إلى ما هُناكَ، أيْ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِوِلادَةِ غُلامٍ اِسْمُهُ يَحْيى.
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ نُصِبَ عَلى الحالِ المُقَدَّرَةِ مِن (يَحْيى)، والمُرادُ بِالكَلِمَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وهو المَرْوِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وعَلَيْهِ أجِلَّةُ المُفَسِّرِينَ، وإنَّما سُمِّيَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِذَلِكَ لِأنَّهُ وُجِدَ بِكَلِمَةِ كُنْ مِن دُونِ تَوَسُّطِ سَبَبٍ عادِيٍّ فَشابَهَ البَدِيعِيّاتِ الَّتِي هي عالَمُ الأمْرِ، و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِكَلِمَةٍ أيْ بِكَلِمَةٍ كائِنَةٍ مِنهُ تَعالى، وأُرِيدُ بِهَذا التَّصْدِيقِ الإيمانُ وهو أوَّلُ مَن آمَنَ بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وصَدَّقَ أنَّهُ كَلِمَةُ اللَّهِ تَعالى ورُوحٌ مِنهُ في المَشْهُورِ.
Страница 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
Тогда Закария (Захария) воззвал к своему Господу, сказав: «Господи! Одари меня прекрасным потомством от Себя, ведь Ты внимаешь мольбе».
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
Закария (Захария) сказал: «Господи! Как может у меня родиться сын, если старость уже настигла меня и жена моя бесплодна?». Аллах сказал: «Так Аллах вершит, что пожелает!».
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
Закария (Захария) сказал: «Господи! Покажи мне знамение». Аллах сказал: «Твое знамение будет в том, что ты будешь три дня разговаривать с людьми только знаками. Много поминай своего Господа и славь Его перед закатом и утром».
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах избрал тебя, очистил и возвысил над женщинами миров.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
О Марьям (Мария)! Будь смиренной перед Господом твоим, падай ниц и кланяйся вместе с теми, кто кланяется».
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
Это - часть рассказов о сокровенном, которое Мы сообщаем тебе в откровении. Ты не был с ними, когда они бросали свои письменные трости, чтобы решить, кто из них будет опекать Марьям (Марию). Ты не был с ними, когда они препирались.
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах радует тебя вестью о слове от Него, имя которому - Мессия Иса (Иисус), сын Марьям (Марии). Он будет почитаем в этом мире и в Последней жизни и будет одним из приближенных.