Аль ИмранДжуз 3 · Страница 55

Аль Имран 3:39

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 55

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:39

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وسَيِّدًا وحَصُورًا ونَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِرٌ قالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

صفحة ٣١

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (فَناداهُ المَلائِكَةُ)، عَلى التَّذْكِيرِ والإمالَةِ، والباقُونَ عَلى التَّأْنِيثِ عَلى اللَّفْظِ، وقِيلَ: مَن ذَكَّرَ فَلِأنَّ الفِعْلَ قَبْلَ الِاسْمِ، ومَن أنَّثَ فَلِأنَّ الفِعْلَ لِلْمَلائِكَةِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ”المِحْرابَ“ بِالإمالَةِ، والباقُونَ بِالتَّفْخِيمِ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَناداهُ جِبْرِيلُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ظاهِرُ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلى أنَّ النِّداءَ كانَ مِنَ المَلائِكَةِ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا في التَّشْرِيفِ أعْظَمُ، فَإنْ دَلَّ دَلِيلٌ مُنْفَصِلٌ أنَّ المُنادِيَ كانَ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَطْ صِرْنا إلَيْهِ، وحَمَلْنا هَذا اللَّفْظَ عَلى التَّأْوِيلِ، فَإنَّهُ يُقالُ: فُلانٌ يَأْكُلُ الأطْعِمَةَ الطَّيِّبَةَ، ويَلْبَسُ الثِّيابَ النَّفِيسَةَ، أيْ يَأْكُلُ مِن هَذا الجِنْسِ، ويَلْبَسُ مِن هَذا الجِنْسِ، مَعَ أنَّ المَعْلُومَ أنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ جَمِيعَ الأطْعِمَةِ، ولَمْ يَلْبَسْ جَمِيعَ الأثْوابِ، فَكَذا هاهُنا، ومِثْلُهُ في القُرْآنِ ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وهم نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ؛ إنَّ النّاسَ: يَعْنِي أبا سُفْيانَ، قالَ المُفَضَّلُ بْنُ سَلَمَةَ: إذا كانَ القائِلُ رَئِيسًا جازَ الإخْبارُ عَنْهُ بِالجَمْعِ لِاجْتِماعِ أصْحابِهِ مَعَهُ، فَلَمّا كانَ جِبْرِيلُ رَئِيسَ المَلائِكَةِ، وقَلَّما يُبْعَثُ إلّا ومَعَهُ جَمْعٌ صَحَّ ذَلِكَ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ﴾ فَهو يَدُلُّ عَلى أنَّ الصَّلاةَ كانَتْ مَشْرُوعَةً في دِينِهِمْ، والمِحْرابُ قَدْ ذَكَرْنا مَعْناهُ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أمّا البِشارَةُ فَقَدْ فَسَّرْناها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ [البقرة: ٢٥] وفي قَوْلِهِ: ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى كانَ قَدْ عَرَّفَ زَكَرِيّا أنَّهُ سَيَكُونُ في الأنْبِياءِ رَجُلٌ اسْمُهُ يَحْيى ولَهُ ذُرِّيَّةٌ عالِيَةٌ، فَإذا قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ النَّبِيَّ المُسَمّى بِيَحْيى هو ولَدُكَ كانَ ذَلِكَ بِشارَةً لَهُ بِيَحْيى - عَلَيْهِ السَّلامُ - والثّانِي: أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِوَلَدٍ اسْمُهُ يَحْيى.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ ”إنَّ“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، والباقُونَ بِفَتْحِها، أمّا الكَسْرُ فَعَلى إرادَةِ القَوْلِ، أوْ لِأنَّ النِّداءَ نَوْعٌ مِنَ القَوْلِ، وأمّا الفَتْحُ فَتَقْدِيرُهُ: فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ بِأنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”يَبْشُرُكَ“ بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ الباءِ وضَمِّ الشِّينِ، وقَرَأ الباقُونَ ”يُبَشِّرُكَ“ وقُرِئَ أيْضًا ”يُبْشِرُكَ“ قالَ أبُو زَيْدٍ يُقالُ: بَشَرَ يَبْشُرُ بِشْرًا، وبَشَّرَ يُبَشِّرُ تَبْشِيرًا، وأبْشَرَ يُبْشِرُ ثَلاثُ لُغاتٍ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”يَحْيى“ بِالإمالَةِ لِأجْلِ الياءِ والباقُونَ بِالتَّفْخِيمِ، وأمّا أنَّهُ لِمَ سُمِّيَ يَحْيى فَقَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ مَرْيَمَ، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ مِن صِفاتِ يَحْيى ثَلاثَةَ أنْواعٍ:

الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ: قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ نُصِبَ عَلى الحالِ لِأنَّهُ نَكِرَةٌ، ويَحْيى مَعْرِفَةٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في المُرادِ ﴿بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ: أنَّها كِتابٌ مِنَ اللَّهِ، واسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِمْ: أنْشَدَ فُلانٌ كَلِمَةً، والمُرادُ بِهِ القَصِيدَةُ الطَّوِيلَةُ.

صفحة ٣٢

والقَوْلُ الثّانِي: وهو اخْتِيارُ الجُمْهُورِ: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ هو عِيسى -عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَ السُّدِّيُّ: لَقِيَتْ أُمُّ عِيسى أُمَّ يَحْيى - عَلَيْهِما السَّلامُ - وهَذِهِ حامِلٌ بِيَحْيى وتِلْكَ بِعِيسى، فَقالَتْ: يا مَرْيَمُ أشَعَرْتِ أنِّي حُبْلى ؟ فَقالَتْ مَرْيَمُ: وأنا أيْضًا حُبْلى، قالَتِ امْرَأةُ زَكَرِيّا فَإنِّي وجَدْتُ ما في بَطْنِي يَسْجُدُ لِما في بَطْنِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ يَحْيى كانَ أكْبَرَ سِنًّا مِن عِيسى بِسِتَّةِ أشْهُرٍ، وكانَ يَحْيى أوَّلَ مَن آمَنَ وصَدَّقَ بِأنَّهُ كَلِمَةُ اللَّهِ ورُوحُهُ، ثُمَّ قُتِلَ يَحْيى قَبْلَ رَفْعِ عِيسى -عَلَيْهِما السَّلامُ -، فَإنْ قِيلَ: لِمَ سُمِّيَ عِيسى كَلِمَةً في هَذِهِ الآيَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ﴾ [النساء: ١٧١] ؟ قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ خُلِقَ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وهو قَوْلُهُ: ”كُنْ“ مِن غَيْرِ واسِطَةِ الأبِ، فَلَمّا كانَ تَكْوِينُهُ بِمَحْضِ قَوْلِ اللَّهِ ”كُنْ“ وبِمَحْضِ تَكْوِينِهِ وتَخْلِيقِهِ مِن غَيْرِ واسِطَةِ الأبِ والبَذْرِ، لا جَرَمَ سُمِّيَ: كَلِمَةً كَما يُسَمّى المَخْلُوقُ خَلْقًا، والمَقْدُورُ قُدْرَةً، والمَرْجُوُّ رَجاءً، والمُشْتَهى شَهْوَةً، وهَذا بابٌ مَشْهُورٌ في اللُّغَةِ.

والثّانِي: أنَّهُ تَكَلَّمَ في الطُّفُولِيَّةِ، وآتاهُ اللَّهُ الكِتابَ في زَمانِ الطُّفُولِيَّةِ، فَكانَ في كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا بالِغًا مَبْلَغًا عَظِيمًا، فَسُمِّيَ كَلِمَةً بِهَذا التَّأْوِيلِ وهو مِثْلُ ما يُقالُ: فُلانٌ جُودٌ وإقْبالٌ إذا كانَ كامِلًا فِيهِما.

والثّالِثُ: أنَّ الكَلِمَةَ كَما أنَّها تُفِيدُ المَعانِيَ والحَقائِقَ، كَذَلِكَ عِيسى كانَ يُرْشِدُ إلى الحَقائِقِ والأسْرارِ الإلَهِيَّةِ، فَسُمِّيَ: كَلِمَةً، بِهَذا التَّأْوِيلِ، وهو مِثْلُ تَسْمِيَتِهِ رُوحًا مِن حَيْثُ إنَّ اللَّهَ تَعالى أحْيا بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ كَما يَحْيا الإنْسانُ بِالرُّوحِ، وقَدْ سَمّى اللَّهُ القُرْآنَ رُوحًا فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢] .

والرّابِعُ: أنَّهُ قَدْ ورَدَتِ البِشارَةُ بِهِ في كُتُبِ الأنْبِياءِ الَّذِينَ كانُوا قَبْلَهُ، فَلَمّا جاءَ قِيلَ: هَذا هو تِلْكَ الكَلِمَةُ، فَسُمِّيَ كَلِمَةً بِهَذا التَّأْوِيلِ قالُوا: ووَجْهُ المَجازِ فِيهِ أنَّ مَن أخْبَرَ عَنْ حُدُوثِ أمْرٍ فَإذا حَدَثَ ذَلِكَ الأمْرُ قالَ: قَدْ جاءَ قَوْلِي وجاءَ كَلامِي، أيْ ما كُنْتُ أقُولُ وأتَكَلَّمُ بِهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم أصْحابُ النّارِ﴾ [غافر: ٦] وقالَ: ﴿ولَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ العَذابِ عَلى الكافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١] .

الخامِسُ: أنَّ الإنْسانَ قَدْ يُسَمّى بِفَضْلِ اللَّهِ ولُطْفِ اللَّهِ، فَكَذا عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ اسْمُهُ العَلَمُ: كَلِمَةَ اللَّهِ، ورُوحَ اللَّهِ، واعْلَمْ أنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ هي كَلامُهُ، وكَلامُهُ عَلى قَوْلِ أهْلِ السُّنَّةِ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ قائِمَةٌ بِذاتِهِ، وعَلى قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ أصْواتٌ يَخْلُقُها اللَّهُ تَعالى في جِسْمٍ مَخْصُوصٍ دالَّةٌ بِالوَضْعِ عَلى مَعانٍ مَخْصُوصَةٍ، والعِلْمُ الضَّرُورِيُّ حاصِلٌ بِأنَّ الصِّفَةَ القَدِيمَةَ أوِ الأصْواتِ الَّتِي هي أعْراضٌ غَيْرُ باقِيَةٍ يَسْتَحِيلُ أنْ يُقالَ: أنَّها هي ذاتُ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ولَمّا كانَ ذَلِكَ باطِلًا في بَداهَةِ العُقُولِ لَمْ يَبْقَ إلّا التَّأْوِيلُ.

* * *

الصِّفَةُ الثّانِيَةُ لِيَحْيى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: قَوْلُهُ: (وسَيِّدًا) والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: السَّيِّدُ الحَلِيمُ، وقالَ الجُبّائِيُّ: إنَّهُ كانَ سَيِّدًا لِلْمُؤْمِنِينَ، رَئِيسًا لَهم في الدِّينِ، أعْنِي في العِلْمِ والحِلْمِ والعِبادَةِ والوَرَعِ، وقالَ مُجاهِدٌ: الكَرِيمُ عَلى اللَّهِ، وقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: الفَقِيهُ العالِمُ، وقالَ عِكْرِمَةُ: الَّذِي لا يَغْلِبُهُ الغَضَبُ، قالَ القاضِي: السَّيِّدُ هو المُتَقَدِّمُ المَرْجُوعُ إلَيْهِ، فَلَمّا كانَ سَيِّدًا في الدِّينِ كانَ مَرْجُوعًا إلَيْهِ في الدِّينِ وقُدْوَةً في الدِّينِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ مِنَ العِلْمِ والحِلْمِ والكَرَمِ والعِفَّةِ والزُّهْدِ والوَرَعِ.

* * *

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: (وحَصُورًا) وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِ الحَصُورِ، والحَصْرُ في اللُّغَةِ الحَبْسُ، يُقالُ حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْرًا وحُصِرَ الرَّجُلُ: أيِ اعْتُقِلَ بَطْنُهُ، والحَصُورُ الَّذِي يَكْتُمُ السِّرَّ ويَحْبِسُهُ، والحَصُورُ الضَّيِّقُ البَخِيلُ، وأمّا المُفَسِّرُونَ:

صفحة ٣٣

فَلَهم قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كانَ عاجِزًا عَنْ إتْيانِ النِّساءِ، ثُمَّ مِنهم مَن قالَ: كانَ ذَلِكَ لِصِغَرِ الآلَةِ، ومِنهم مَن قالَ: كانَ ذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الإنْزالِ، ومِنهم مَن قالَ: كانَ ذَلِكَ لِعَدَمِ القُدْرَةِ، فَعَلى هَذا الحَصُورُ: فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كَأنَّهُ قالَ مَحْصُورٌ عَنْهُنَّ، أيْ مَحْبُوسٌ، ومِثْلُهُ رَكُوبٌ بِمَعْنى مَرْكُوبٍ وحَلُوبٌ بِمَعْنى مَحْلُوبٍ، وهَذا القَوْلُ عِنْدَنا فاسِدٌ؛ لِأنَّ هَذا مِن صِفاتِ النُّقْصانِ، وذِكْرُ صِفَةِ النُّقْصانِ في مَعْرِضِ المَدْحِ لا يَجُوزُ، ولِأنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوابًا ولا تَعْظِيمًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 55

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 55

3:38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨

Тогда Закария (Захария) воззвал к своему Господу, сказав: «Господи! Одари меня прекрасным потомством от Себя, ведь Ты внимаешь мольбе».

3:39

فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩

Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».

3:40

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠

Закария (Захария) сказал: «Господи! Как может у меня родиться сын, если старость уже настигла меня и жена моя бесплодна?». Аллах сказал: «Так Аллах вершит, что пожелает!».

3:41

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١

Закария (Захария) сказал: «Господи! Покажи мне знамение». Аллах сказал: «Твое знамение будет в том, что ты будешь три дня разговаривать с людьми только знаками. Много поминай своего Господа и славь Его перед закатом и утром».

3:42

وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢

Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах избрал тебя, очистил и возвысил над женщинами миров.

3:43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣

О Марьям (Мария)! Будь смиренной перед Господом твоим, падай ниц и кланяйся вместе с теми, кто кланяется».

3:44

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤

Это - часть рассказов о сокровенном, которое Мы сообщаем тебе в откровении. Ты не был с ними, когда они бросали свои письменные трости, чтобы решить, кто из них будет опекать Марьям (Марию). Ты не был с ними, когда они препирались.

3:45

إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥

Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах радует тебя вестью о слове от Него, имя которому - Мессия Иса (Иисус), сын Марьям (Марии). Он будет почитаем в этом мире и в Последней жизни и будет одним из приближенных.

Ар-РазиТафсир · 3:39

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English