Аль Имран 3:42
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 55
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах избрал тебя, очистил и возвысил над женщинами миров.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:42
﴿وإذْ قالَتِ المَلائِكَةُ﴾ تَتِمَّةٌ لِشَرْحِ أحْكامِ اِصْطِفاءِ آلِ عِمْرانَ، ووَقَعَتْ قِصَّةُ زَكَرِيّا ويَحْيى عَلَيْهِما السَّلامُ في البَيْنِ لِما فِيها مِمّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ الِاصْطِفاءَ، و(إذْ) في المَشْهُورِ مَنصُوبٌ بِالذِّكْرِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ السّابِقَةِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ وبَيْنَهُما كَمالُ المُناسَبَةِ لِأنَّ تِلْكَ مَسُوقَةٌ أوَّلًا وبِالذّاتِ لِشَرْحِ حالِ الأُمِّ وهَذِهِ لِشَرْحِ حالِ البِنْتِ، والمُرادُ مِنَ المَلائِكَةِ رَئِيسُهم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، والكَلامُ هُنا كالكَلامِ فِيما تَقَدَّمَ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَ الظَّرْفِ مَعْطُوفًا عَلى الظَّرْفِ السّابِقِ وناصِبِهِ ناصِبَهُ، والأوَّلُ أوْلى، والمُرادُ: اُذْكُرْ أيْضًا مِن شَواهِدِ اِصْطِفاءِ أُولَئِكَ الكِرامِ وقْتَ قَوْلِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ﴿يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ﴾ أيِ اِخْتارَكِ مِن أوَّلِ الأمْرِ ولَطَفَ بِكِ ومَيَّزَكِ عَلى كُلِّ مُحَرَّرٍ وخَصَّكِ بِالكَراماتِ السَّنِيَّةِ، والتَّأْكِيدُ اِعْتِناءٌ بِشَأْنِ الخَبَرِ، وقَوْلُ المَلائِكَةِ لَها ذَلِكَ كانَ شِفاهًا عَلى ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الأخْبارُ ونَطَقَتْ بِهِ الظَّواهِرُ، وفي بَعْضِ الآثارِ ما يَقْتَضِي تَكَرُّرَ هَذا القَوْلِ مِنَ المَلائِكَةِ لَها، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ إسْحاقَ أنَّهُ قالَ: كانَتْ مَرْيَمُ حَبِيسًا في الكَنِيسَةِ ومَعَها فِيها غُلامٌ اِسْمُهُ يُوسُفُ وقَدْ كانَ أُمُّهُ وأبُوهُ جَعَلاهُ نَذِيرًا حَبِيسًا فَكانا في الكَنِيسَةِ جَمِيعًا وكانَتْ مَرْيَمُ إذا نَفِدَ ماؤُها وماءُ يُوسُفَ أخَذا قُلَّتَيْهِما فانْطَلَقا إلى المَغارَةِ الَّتِي فِيها الماءُ فَيَمْلَآنِ ثُمَّ يَرْجِعانِ، والمَلائِكَةُ في ذَلِكَ مُقْبِلَةٌ عَلى مَرْيَمَ بِالبِشارَةِ ﴿يا مَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ﴾ الآيَةَ، فَإذا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: إنَّ لِابْنَةِ عِمْرانَ لَشَأْنًا، وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ألْهَمُوها ذَلِكَ، ولا يَخْفى أنَّ تَفْسِيرَ القَوْلِ بِالإلْهامِ وإسْنادَهُ لِلْمَلائِكَةِ خِلافُ الظّاهِرِ وإنْ كانَ لا مَنعَ مِن أنْ يَكُونَ بِواسِطَتِهِمْ أيْضًا عَلى أنَّهُ قَوْلٌ لا يُعَضِّدُهُ خَبَرٌ أصْلًا، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ يَكُونُ التَّكْلِيمُ مِن بابِ الكَرامَةِ الَّتِي يَمُنُّ بِها اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلى خَواصِّ عِبادِهِ، ومَن أنْكَرَها زَعَمَ أنَّ ذَلِكَ إرْهاصٌ وتَأْسِيسٌ لِنُبُوَّةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أوْ مُعْجِزَةٌ لِزَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ.
وأُورِدُ عَلى الأوَّلِ أنَّ الإرْهاصَ في المَشْهُورِ أنْ يَتَقَدَّمَ عَلى دَعْوى النُّبُوَّةِ ما يُشْبِهُ المُعْجِزَةَ كَإظْلالِ الغَمامِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَكَلُّمِ الحَجَرِ مَعَهُ، وهَذا بِظاهِرِهِ يَقْتَضِي وُقُوعَ الخارِقِ عَلى يَدِ النَّبِيِّ لَكِنْ قَبْلَ أنْ يُنَبَّأ لا عَلى يَدِ غَيْرِهِ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُدْفَعَ بِالعِنايَةِ؛ وأُورِدُ عَلى الثّانِي بِأنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا إذْ لَمْ يَقَعِ الكَلامُ مَعَ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ ولَمْ يَقْتَرِنْ ذَلِكَ بِالتَّحَدِّي أيْضًا فَكَيْفَ يَكُونُ مُعْجِزَةً لَهُ.
واسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن ذَهَبَ إلى نُبُوَّةِ مَرْيَمَ لِأنَّ تَكْلِيمَ المَلائِكَةِ يَقْتَضِيها، ومَنَعَهُ اللَّقانِيُّ بِأنَّ المَلائِكَةَ قَدْ كَلَّمُوا مَن لَيْسَ بِنَبِيٍّ إجْماعًا فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم كَلَّمُوا رَجُلًا خَرَجَ لِزِيارَةِ أخٍ لَهُ في اللَّهِ تَعالى وأخْبَرُوهُ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُحِبُّهُ كَحُبِّهِ لِأخِيهِ فِيهِ، ولَمْ يَقُلْ أحَدٌ بِنُبُوَّتِهِ، وادَّعى أنَّ مَن تَوَهَّمَ أنَّ النُّبُوَّةَ مُجَرَّدُ الوَحْيِ ومُكالَمَةِ المَلَكِ فَقَدْ حادَ عَنِ الصَّوابِ.
ومِنَ النّاسِ مَنِ اِسْتَدَلَّ عَلى عَدَمِ اِسْتِنْباءِ النِّساءِ بِالإجْماعِ وبُقُولِهِ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلا رِجالا﴾ ولا يَخْفى ما فِيهِ، أمّا أوَّلًا: فَلِأنَّ حِكايَةَ الإجْماعِ في غايَةِ الغَرابَةِ فَإنَّ الخِلافَ في نُبُوَّةِ نِسْوَةٍ كَحَوّاءَ وآسِيَةَ وأُمِّ مُوسى وسارَّةَ وهاجَرَ ومَرْيَمَ مَوْجُودٌ خُصُوصًا مَرْيَمَ فَإنَّ القَوْلَ بِنُبُوَّتِها شَهِيرٌ، بَلْ مالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ في «اَلْحَلَبِيّاتِ»، وابْنُ السَّيِّدِ إلى تَرْجِيحِهِ، وذَكَرَ أنَّ ذِكْرَها مَعَ الأنْبِياءِ في سُورَتِهِمْ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ لِذَلِكَ.
وأمّا ثانِيًا: فَلِأنَّ الِاسْتِدْلالَ بِالآيَةِ لا يَصِحُّ لِأنَّ المَذْكُورَ فِيها الإرْسالُ وهو أخَصُّ مِنَ الِاسْتِنْباءِ عَلى الصَّحِيحِ المَشْهُورِ، ولا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ الأخَصِّ نَفْيُ الأعَمِّ، فافْهَمْ.
﴿وطَهَّرَكِ﴾ أيْ مِنَ الأدْناسِ والأقْذارِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلنِّساءِ
صفحة 155
مِثْلَ الحَيْضِ والنِّفاسِ حَتّى صِرْتِ صالِحَةً لِخِدْمَةِ المَسْجِدِ، قالَهُ الزَّجّاجُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وابْنِ جُبَيْرٍ أنَّ المُرادَ طَهَّرَكِ بِالإيمانِ عَنِ الكُفْرِ وبِالطّاعَةِ عَنِ المَعْصِيَةِ، وقِيلَ: نَزَّهَكِ عَنِ الأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ والطِّباعِ الرَّدِيئَةِ، والأوْلى الحَمْلُ عَلى العُمُومِ أيْ طَهَّرَكِ مِنَ الأقْذارِ الحِسِّيَّةِ والمَعْنَوِيَّةِ والقَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ.
﴿واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ﴾ [ 42 ] يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهَذا الِاصْطِفاءِ غَيْرُ الِاصْطِفاءِ الأوَّلِ وهو ما كانَ آخِرًا مِن هِبَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَها مِن غَيْرِ أبٍ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأحَدٍ مِنَ النِّساءِ، وجَعَلَها وإيّاهُ آيَةً لِلْعالِمِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ الأوَّلُ وكُرِّرَ لِلتَّأْكِيدِ وتَبْيِينِ مَنِ اِصْطَفاها عَلَيْهِنَّ، وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ تَقْدِيمُ حِكايَةِ هَذِهِ المُقاوَلَةِ عَلى حِكايَةِ بِشارَتِها بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ كُلًّا مِنهُما مُسْتَحِقٌّ لِلِاسْتِقْلالِ بِالتَّذَكُّرِ ولَهُ نَظائِرُ قَدْ مَرَّ بَعْضُها، وعَلى الثّانِي لا إشْكالَ في التَّرْتِيبِ وتَكُونُ حِكْمَةُ تَقَدُّمِ هَذِهِ المُقاوَلَةِ عَلى البِشارَةِ الإشارَةَ إلى كَوْنِها عَلَيْها السَّلامُ قَبْلَ ذَلِكَ مُسْتَعِدَّةً لِفَيَضانِ الرُّوحِ عَلَيْها بِما هي عَلَيْهِ مِنَ التَّبَتُّلِ والِانْقِيادِ حَسَبَ الأمْرِ، ولَعَلَّ الأوَّلَ أوْلى، كَما قالَ الإمامُ لِما أنَّ التَّأْسِيسَ خَيْرٌ مِنَ التَّأْكِيدِ.
والمُرادُ مِن نِساءِ العالَمِينَ قِيلَ: جَمِيعُ النِّساءِ في سائِرِ الأعْصارِ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أفْضَلِيَّتِها عَلى فاطِمَةَ وخَدِيجَةَ وعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُنَّ، وأُيِّدَ ذَلِكَ بِما أخْرَجَهُ اِبْنُ عَساكِرَ في أحَدِ الطُّرُقِ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيِّدَةُ نِساءِ أهْلِ الجَنَّةِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، ثُمَّ فاطِمَةُ، ثُمَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ اِمْرَأةُ فِرْعَوْنَ ”،» وبِما أخْرَجَهُ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مَكْحُولٍ، وقَرِيبٌ مِنهُ ما أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ خَيْرُ نِساءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ نِساءُ قُرَيْشٍ أحَناهُ عَلى ولَدٍ في صِغَرِهِ وأرْعاهُ عَلى بَعْلٍ في ذاتِ يَدِهِ ولَوْ عَلِمْتُ أنَّ مَرْيَمَ اِبْنَةَ عِمْرانَ رَكِبَتْ بَعِيرًا ما فَضَّلْتُ عَلَيْها أحَدًا»، وبِما أخْرَجَهُ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ فاطِمَةَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلى أبِيها وعَلَيْها وسَلَّمَ أنَّها قالَتْ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْتِ سَيِّدَةُ نِساءِ أهْلِ الجَنَّةِ إلّا مَرْيَمَ البَتُولَ ”».
وقِيلَ: المُرادُ نِساءُ عالَمِها فَلا يَلْزَمُ مِنهُ أفْضَلِيَّتُها عَلى فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها، ويُؤَيِّدُهُ ما أخْرَجَهُ اِبْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ مُقاتِلٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «“ أرْبَعُ نِسْوَةٍ ساداتُ عالَمِهِنَّ، مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وآسِيَةُ بِنْتُ مُزاحِمٍ، وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ وأفْضَلُهُنَّ عالَمًا فاطِمَةُ ”،» وما رَواهُ الحَرْثُ بْنُ أُسامَةَ في «مُسْنَدِهِ» بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ «“مَرْيَمُ خَيْرُ نِساءِ عالَمِها» وإلى هَذا ذَهَبَ أبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وهو المَشْهُورُ عَنْ أئِمَّةِ أهْلِ البَيْتِ.
واَلَّذِي أمِيلُ إلَيْهِ أنَّ فاطِمَةَ البَتُولَ أفْضَلُ النِّساءِ المُتَقَدِّماتِ والمُتَأخِّراتِ مِن حَيْثُ إنَّها بِضْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَلْ ومِن حَيْثِيّاتٍ أُخَرَ أيْضًا، ولا يُعَكِّرُ عَلى ذَلِكَ الأخْبارُ السّابِقَةُ لِجَوازِ أنْ يُرادَ بِها أفْضَلِيَّةُ غَيْرِها عَلَيْها مِن بَعْضِ الجِهاتِ وبِحَيْثِيَّةٍ مِنَ الحَيْثِيّاتِ وبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ الآثارِ وهَذا سائِغٌ عَلى القَوْلِ بِنُبُوَّةِ مَرْيَمَ أيْضًا إذِ البِضْعِيَّةُ مِن رُوحِ الوُجُودِ وسَيِّدُ كُلِّ مَوْجُودٍ لا أراها تُقابَلُ بِشَيْءٍ.
وأيْنَ الثُّرَيّا مِن يَدِ المُتَناوِلِ
ومِن هُنا يُعْلَمُ أفْضَلِيَّتُها عَلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها الذّاهِبُ إلى خِلافِها الكَثِيرُ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ ﷺ: «”خُذُوا ثُلْثَيْ دِينِكم عَنِ الحُمَيْراءِ“،» وقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامِ: «”فَضْلُ عائِشَةَ عَلى النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى الطَّعامِ“،» وبِأنَّ عائِشَةَ يَوْمَ القِيامَةِ في الجَنَّةِ مَعَ زَوْجِها رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفاطِمَةُ يَوْمَئِذٍ فِيها مَعَ زَوْجِها عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ، وفَرْقٌ عَظِيمٌ بَيْنَ مَقامِ النَّبِيِّ ﷺ ومَقامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ.
وأنْتَ تَعْلَمُ ما في هَذا الِاسْتِدْلالِ وأنَّهُ لَيْسَ بِنَصٍّ عَلى أفْضَلِيَّةِ الحُمَيْراءِ عَلى الزَّهْراءِ؛ أمّا أوَّلًا: فَلِأنَّ
صفحة 156
Страница 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
Тогда Закария (Захария) воззвал к своему Господу, сказав: «Господи! Одари меня прекрасным потомством от Себя, ведь Ты внимаешь мольбе».
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
Закария (Захария) сказал: «Господи! Как может у меня родиться сын, если старость уже настигла меня и жена моя бесплодна?». Аллах сказал: «Так Аллах вершит, что пожелает!».
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
Закария (Захария) сказал: «Господи! Покажи мне знамение». Аллах сказал: «Твое знамение будет в том, что ты будешь три дня разговаривать с людьми только знаками. Много поминай своего Господа и славь Его перед закатом и утром».
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах избрал тебя, очистил и возвысил над женщинами миров.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
О Марьям (Мария)! Будь смиренной перед Господом твоим, падай ниц и кланяйся вместе с теми, кто кланяется».
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
Это - часть рассказов о сокровенном, которое Мы сообщаем тебе в откровении. Ты не был с ними, когда они бросали свои письменные трости, чтобы решить, кто из них будет опекать Марьям (Марию). Ты не был с ними, когда они препирались.
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах радует тебя вестью о слове от Него, имя которому - Мессия Иса (Иисус), сын Марьям (Марии). Он будет почитаем в этом мире и в Последней жизни и будет одним из приближенных.