Аль Имран 3:44
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 55
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
Это - часть рассказов о сокровенном, которое Мы сообщаем тебе в откровении. Ты не был с ними, когда они бросали свои письменные трости, чтобы решить, кто из них будет опекать Марьям (Марию). Ты не был с ними, когда они препирались.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:44
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن تِلْكَ الأخْبارِ البَدِيعَةِ الشَّأْنِ المُرْتَقِيَةِ مِنَ الغَرابَةِ إلى أعْلى مَكانٍ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ أيْ مِن أخْبارِ ما غابَ عَنْكَ وعَنْ قَوْمِكَ مِمّا لا يُعْرَفُ إلّا بِالوَحْيِ عَلى ما يُشِيرُ إلَيْهِ المَقامُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُوحِيهِ إلَيْكَ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُبَيِّنَةٌ لِلْأُولى، والإيحاءُ إلْقاءُ المَعْنى إلى الغَيْرِ عَلى وجْهٍ خَفِيٍّ، ويَكُونُ بِمَعْنى إرْسالِ المَلَكِ إلى الأنْبِياءِ، وبِمَعْنى الإلْهامِ، والضَّمِيرُ في نُوحِيهِ عائِدٌ إلى ذَلِكَ في المَشْهُورِ، واسْتُحْسِنَ عُودُهُ إلى الغَيْبِ لِأنَّهُ حِينَئِذٍ يَشْمَلُ ما تَقَدَّمَ مِنَ القَصَصِ وما لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنها بِخِلافِ ما إذا عادَ إلى ذَلِكَ فَإنَّهُ حِينَئِذٍ يُوهِمُ الِاخْتِصاصَ بِما مَضى، وجُوِّزَ أنَّ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرًا عَنِ المُبْتَدَأِ قَبْلَها، و﴿مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِ (نُوحِيهِ) أوْ حالٌ مِن مَفْعُولِهِ أيْ: نُوحِيهِ حالَ كَوْنِهِ بَعْضَ أنْباءِ الغَيْبِ، وجَعْلُهُ حالًا مِنَ المُبْتَدَأِ رَأْيُ البَعْضِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: الأمْرُ ذَلِكَ فَيَكُونُ (ذَلِكَ) خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ والجارُّ والمَجْرُورُ حالٌ مِنهُ، وهو وجْهٌ مَرْذُولٌ لا يَنْبَغِي أنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ كَلامُ المَلِكِ الجَلِيلِ، وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ عِنْدَ قَوْمٍ لِلْإيذانِ بِأنَّ الوَحْيَ لَمْ يَنْقَطِعْ بَعْدُ.
﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أيْ عِنْدِ المُتَنازِعِينَ، فالضَّمِيرُ عائِدٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى، والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ تَحْقِيقُ كَوْنِ الأخْبارَ بِما ذُكِرَ عَنْ وحْيٍ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ بِمُنْكِرِيهِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ رَسُولَنا أخْبَرَكم بِما لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَتِهِ بِالعَقْلِ مَعَ اِعْتِرافِكم بِأنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ ولَمْ يَقْرَأْهُ في كِتابٍ، وتُنْكِرُونَ أنَّهُ وحْيٌ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ هَذا ما يَحْتاجُ إلى النَّفْيِ سِوى المُشاهَدَةِ الَّتِي هي أظْهَرُ الأُمُورِ اِنْتِفاءً لِاسْتِحالَتِها المَعْلُومَةِ عِنْدَ جَمِيعِ العُقَلاءِ، ونَبَّهَ عَلى ثُبُوتِ قِصَّةِ مَرْيَمَ مَعَ أنَّ ما عُلِمَ بِالوَحْيِ قِصَّةُ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ أيْضًا لِما أنَّ تِلْكَ هي المَقْصُودَةُ بِالأخْبارِ أوَّلًا، وإنَّما جاءَتِ القِصَّةُ الأُخْرى عَلى سَبِيلِ الِاسْتِطْرادِ ولِانْدِراجِ بَعْضِ قِصَّةِ زَكَرِيّا في ذِكْرِ مَن تَكَفَّلَ فَما خَلَتِ الجُمْلَةُ عَنْ تَنْبِيهٍ عَلى قِصَّتِهِ في الجُمْلَةِ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ تَعْجِيبُ اللَّهِ سُبْحانُهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن شِدَّةِ حِرْصِ القَوْمِ عَلى كَفالَةِ مَرْيَمَ والقِيامِ بِأمْرِها، وسِيقَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِاصْطِفائِها عَلَيْها السَّلامُ، ويُبْعِدُ هَذا الفَصْلَ بَيْنَ المُؤَكِّدِ والمُؤَكَّدِ، ومَعَ هَذا هو أوْلى مِمّا قِيلَ: إنَّ المَقْصُودَ مِنها التَّعْجِيبُ مِن تَدافُعِهِمْ لِكَفالَتِها لِشَدَّةِ الحالِ ومَزِيدِ الحاجَةِ الَّتِي لَحِقَتْهم حَتّى وفَّقَ لَها خَيْرَ الكُفَلاءِ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ، بَلْ يَكادُ يَكُونُ هَذا غَيْرَ صَحِيحٍ دِرايَةً ورِوايَةً، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ لا يُشْكِلُ نَفْيُ المُشاهَدَةِ مَعَ ظُهُورِ اِنْتِفائِها عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ.
﴿إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ﴾ أيْ يَرْمُونَها ويَطْرَحُونَها لِلِاقْتِراعِ، والأقْلامُ جَمْعُ قَلَمٍ وهي الَّتِي كانُوا يَكْتُبُونَ
صفحة 159
بِها التَّوْراةَ واخْتارُوها تَبَرُّكًا بِها، وقِيلَ: هي السِّهامُ مِنَ النُّشّابِ وهي القِداحُ، وحَكى الكازَرُونِيُّ أنَّها كانَتْ مِن نُحاسٍ وهي مَأْخُوذَةٌ مِنَ القَلْمِ بِمَعْنى القَطْعِ، ومِنهُ قُلامَةُ الظُّفْرِ وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ كَيْفِيَّةِ الرَّمْيِ وفي عِدَّةِ الأقْلامِ خِلافٌ، وعَنِ الباقِرِ أنَّها كانَتْ سِتَّةً، والظَّرْفُ مَعْمُولٌ لِلِاسْتِقْرارِ العامِلِ في ﴿لَدَيْهِمْ﴾ وجَعْلُهُ ظَرْفًا لِ (كانَ) كَما قالَ أبُو البَقاءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ﴿أيُّهم يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ مِن تَتِمَّةِ الكَلامِ الأوَّلِ، وجَعْلُهُ اِبْتِداءَ اِسْتِفْهامٍ مُفْسِدٌ لِلْمَعْنى، ولَمّا لَمْ يَصْلُحْ ﴿يُلْقُونَ﴾ لِلتَّعَلُّقِ بِالِاسْتِفْهامِ لَزِمَ أنْ يُقَدَّرَ ما يَرْتَبِطُ بِهِ النِّظامُ، فَذَكَرَ الجُلُّ لَهُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ يُقَدَّرَ: يَنْظُرُونَ أيُّهم يَكْفُلُ وحَيْثُ كانَ النَّظَرُ مِمّا يُؤَدِّي إلى الإدْراكِ جازَ أنْ يَتَعَلَّقَ بِاسْمِ الِاسْتِفْهامِ كالأفْعالِ القَلْبِيَّةِ كَما صَرَّحَ بِهِ اِبْنُ الحاجِبِ وابْنُ مالِكٍ في «اَلتَّسْهِيلِ»، وثانِيها: أنْ يُقَدَّرَ: لِيَعْلَمُوا أيُّهم يَكْفُلُ، وعَلى الأوَّلِ الجُمْلَةُ حالٌ مِمّا قَبْلَها، وعَلى الثّانِي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ لَهُ، ولا يَخْفى أنَّ الإلْقاءَ سَبَبٌ لِنَفْسِ العِلْمِ لَكِنَّهُ سَبَبٌ بَعِيدٌ، والقَرِيبُ هو النَّظَرُ إلى ما اِرْتَفَعَ مِنَ الأقْلامِ، وثالِثُها: أنْ يُقَدَّرَ يَقُولُونَ أوْ لِيَقُولُوا أيُّهُمْ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لا فائِدَةَ يُعْتَدُّ بِها في تَقْدِيرِ يَقُولُونَ ولا يَنْساقُ المَعْنى إلَيْهِ بَلْ هو مُجَرَّدُ إصْلاحٍ لَفْظِيٍّ لِمَوْقِعِ ﴿أيُّهُمْ﴾ وأُجِيبَ بِأنَّهُ مُفِيدٌ، ويَنْساقُ المَعْنى إلَيْهِ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِالقَوْلِ القَوْلُ لِلْبَيانِ والتَّعْيِينِ، واعْتُرِضَ أيْضًا تَقْدِيرُ القَوْلِ مَقْرُونًا بِلامِ التَّعْلِيلِ بِأنَّ هَذا التَّعْلِيلَ هُنا مِمّا لا مَعْنى لَهُ، وأُجِيبَ بِتَأْوِيلِهِ كَما أُوِّلَ في سابِقِهِ، وقِيلَ: يُؤَوَّلُ بِالحُكْمِ، أيْ: لِيَقُولُوا ولِيَحْكُمُوا أيُّهُمِ الخ، والسَّكّاكِيُّ يُقَدِّرُ هَهُنا يَنْظُرُونَ لِيَعْلَمُوا، ولَعَلَّ ذَلِكَ لِمُراعاةِ المَعْنى واللَّفْظِ، وإلّا فَتَقْدِيرُ النَّظَرِ أوِ العِلْمِ يُغْنِي عَنِ الآخَرِ، وبَعْضُ المُحَقِّقِينَ لَمْ يُقَدِّرْ شَيْئًا أصْلًا وجَعَلَ ﴿أيُّهُمْ﴾ بَدَلًا عَنْ ضَمِيرِ الجَمْعِ، أيْ يُلْقِي كُلَّ مَن يَقْصِدُ الكَفالَةَ وتَتَأتّى مِنهُ، ولا يَخْفى أنَّهُ مِنَ التَّكَلُّفِ بِمَكانٍ.
﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [ 44 ] في شَأْنِها تَنافُسًا عَلى كَفالَتِها وكانَ هَذا الِاخْتِصامُ بَعْدَ الِاقْتِراعِ في رَأْيٍ، وقَبْلَهُ في آخَرَ، وتَكْرِيرُ ”ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ“ مَعَ تَحَقُّقِ المَقْصُودِ بِعَطْفِ ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ عَلى ﴿إذْ يُلْقُونَ﴾ لِلْإيذانِ بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن عَدَمِ الحُضُورِ عِنْدَ الإلْقاءِ، وعَدَمِ الحُضُورِ عِنْدَ الِاخْتِصامِ مُسْتَقِلٌّ بِالشَّهادَةِ عَلى نُبُوَّتِهِ ﷺ لا سِيَّما عَلى الرَّأْيِ الثّانِي في وقْتِ الِاخْتِصامِ لِأنَّ تَغْيِيرَ التَّرْتِيبِ في الذِّكْرِ مُؤَكِّدٌ لِذَلِكَ، قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ.
واخْتُلِفَ في وقْتِ هَذا الِاقْتِراعِ والتَّشاحِّ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما، وهو المَشْهُورُ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ: أنَّهُ كانَ حِينَ وِلادَتِها وحَمْلِ أُمِّها لَها إلى الكَنِيسَةِ عَلى ما أشَرْنا إلَيْهِ مِن قَبْلُ، وثانِيهُما: أنَّهُ كانَ وقْتَ كِبَرِها وعَجْزِ زَكَرِيّا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ تَرْبِيَتِها، وهو قَوْلٌ مَرْجُوحٌ، وأوْهَنُ مِنهُ قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّ الِاقْتِراعَ وقَعَ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةٌ في الصِّغَرِ وأُخْرى في الكِبَرِ.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ القُرْعَةَ لَها دَخْلٌ في تَمْيِيزِ الحُقُوقِ، ورُوِيَ عَنِ الصّادِقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: ما تَقارَعَ قَوْمٌ فَفَوَّضُوا أمْرَهم إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ إلّا خَرَجَ سَهْمُ المُحِقِّ، وقالَ أيُّ قَضِيَّةٍ أعْدَلَ مِنَ القَضِيَّةِ إذا فُوِّضَ الأمْرُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، ألَيْسَ اللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ وقالَ الباقِرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أوَّلُ مَن سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ ثُمَّ تَلا ﴿وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهُمْ﴾ .
Страница 55
3:38
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٨
Тогда Закария (Захария) воззвал к своему Господу, сказав: «Господи! Одари меня прекрасным потомством от Себя, ведь Ты внимаешь мольбе».
3:39
فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٣٩
Когда он стоял на молитве в молельне, ангелы воззвали к нему: «Аллах радует тебя вестью о Йахье (Иоанне), который подтвердит Слово от Аллаха и будет господином, воздержанным мужем и пророком из числа праведников».
3:40
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
Закария (Захария) сказал: «Господи! Как может у меня родиться сын, если старость уже настигла меня и жена моя бесплодна?». Аллах сказал: «Так Аллах вершит, что пожелает!».
3:41
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
Закария (Захария) сказал: «Господи! Покажи мне знамение». Аллах сказал: «Твое знамение будет в том, что ты будешь три дня разговаривать с людьми только знаками. Много поминай своего Господа и славь Его перед закатом и утром».
3:42
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах избрал тебя, очистил и возвысил над женщинами миров.
3:43
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
О Марьям (Мария)! Будь смиренной перед Господом твоим, падай ниц и кланяйся вместе с теми, кто кланяется».
3:44
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٤٤
Это - часть рассказов о сокровенном, которое Мы сообщаем тебе в откровении. Ты не был с ними, когда они бросали свои письменные трости, чтобы решить, кто из них будет опекать Марьям (Марию). Ты не был с ними, когда они препирались.
3:45
إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٥
Вот сказали ангелы: «О Марьям (Мария)! Воистину, Аллах радует тебя вестью о слове от Него, имя которому - Мессия Иса (Иисус), сын Марьям (Марии). Он будет почитаем в этом мире и в Последней жизни и будет одним из приближенных.