Аль Имран 3:49
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 56
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩
Он сделает его посланником к сынам Исраила (Израиля). Он скажет: «Я принес вам знамение от вашего Господа. Я сотворю вам из глины подобие птицы, подую на него, и оно станет птицей с позволения Аллаха. Я исцелю слепого (или лишенного зрения от рождения; или обладающего слабым зрением) и прокаженного и оживлю мертвых с позволения Аллаха. Я поведаю вам о том, что вы едите и что припасаете в своих домах. Воистину, в этом есть знамение для вас, если только вы являетесь верующими.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:49
﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ أنِّي قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ اخْتَلَفُوا في: رَسُولًا، هُنا فَقِيلَ: هو وصْفٌ بِمَعْنى المُرْسَلِ عَلى ظاهِرِ ما يُفْهَمُ مِنهُ، وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ بِمَعْنى رِسالَةٍ، إذْ قَدْ ثَبَتَ أنَّ رَسُولًا يَكُونُ بِمَعْنى رِسالَةٍ، ومِمَّنْ جَوَّزَ ذَلِكَ فِيهِ هَنا الحُوفِيُّ، وأبُو البَقاءِ، وقالا: هو مَعْطُوفٌ عَلى الكِتابِ، أيْ: ويُعَلِّمُهُ رِسالَةً إلى بَنِي إسْرائِيلَ، فَتَكُونُ رِسالَةٌ، داخِلًا في ما يُعَلِّمُهُ اللَّهُ عِيسى. وأجازَ أبُو البَقاءِ في هَذا الوَجْهِ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا في مَوْضِعِ الحالِ. وأمّا الوَجْهُ الأوَّلُ فَقالُوا في إعْرابِهِ وُجُوهًا.
أحَدُها: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِإضْمارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: ويَجْعَلُهُ رَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ، قالُوا: فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:
؎يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا
أيْ: ومُعْتَقِلًا رُمْحًا. لَمّا لَمْ يُمْكِنْ تَشْرِيكُهُ مَعَ المَنصُوباتِ قَبْلَهُ في العامِلِ الَّذِي هو: يُعَلِّمُهُ، أُضْمِرَ لَهُ فِعْلٌ ناصِبٌ يَصِحُّ بِهِ المَعْنى، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وغَيْرُهُ. الثّانِي: أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى: يُعَلِّمُهُ، فَيَكُونَ حالًا، إذِ التَّقْدِيرُ: ومُعَلِّمًا الكِتابَ، فَهَذا كُلُّهُ عَطْفٌ بِالمَعْنى عَلى قَوْلِهِ: وجِيهًا، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وثَنى بِهِ ابْنُ عَطِيَّةَ، وبَدَأ بِهِ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى إعْرابِ: ويُعَلِّمُهُ. وقَدْ بَيَّنّا ضَعْفَ إعْرابِ مَن يَقُولُ: إنَّ ”ويُعَلِّمُهُ“، مَعْطُوفٌ عَلى: وجِيهًا، لِلْفَصْلِ المُفْرِطِ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ. الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في: ويُكَلِّمُ، فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ: وكَهْلًا، أيْ: ويُكَلِّمُ النّاسَ طِفْلًا وكَهْلًا، ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وهو بَعِيدٌ جِدًّا لِطُولِ الفَصْلِ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ. الرّابِعُ: أنْ تَكُونَ الواوُ زائِدَةً، ويَكُونَ حالًا مِن ضَمِيرِ: ويُعَلِّمُهُ، قالَهُ الأخْفَشُ، وهو ضَعِيفٌ لِزِيادَةِ الواوِ، لا يُوجَدُ في كَلامِهِمْ: جاءَ زَيْدٌ وضاحِكًا، أيْ: ضاحِكًا. الخامِسُ: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى إضْمارِ فِعْلٍ مِن لَفْظِ ”رَسُولًا“، ويَكُونَ ذَلِكَ الفِعْلُ مَعْمُولًا لِقَوْلٍ مِن عِيسى، التَّقْدِيرُ: وتَقُولُ أُرْسِلْتُ رَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ، واحْتاجَ إلى هَذا التَّقْدِيرِ كُلِّهِ، لِقَوْلِهِ: ﴿أنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ وقَوْلِهِ: ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٠]، إذْ لا يَصِحُّ في الظّاهِرِ حَمْلُهُ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ المَنصُوباتِ لِاخْتِلافِ الضَّمائِرِ؛ لِأنَّ ما قَبْلَهُ ضَمِيرُ غائِبٍ، وهَذانِ ضَمِيرُ مُتَكَلِّمٍ، فاحْتاجَ إلى هَذا الإضْمارِ لِتَصْحِيحِ المَعْنى. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ: هو مِنَ المَضايِقِ، يَعْنِي مِنَ المَواضِعِ الَّتِي فِيها إشْكالٌ. وهَذا الوَجْهُ ضَعِيفٌ، إذْ فِيهِ إضْمارُ القَوْلِ ومَعْمُولِهِ الَّذِي هو: أُرْسِلْتُ، والِاسْتِغْناءُ عَنْهُما بِاسْمٍ مَنصُوبٍ عَلى الحالِ المُؤَكِّدَةِ، إذْ يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ: وأُرْسِلْتُ، أنَّهُ رَسُولٌ، فَهي عَلى هَذا التَّقْدِيرِ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ. فَهَذِهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ في إعْرابِ: ورَسُولًا، أوْلاها (p-٤٦٥)الأوَّلُ، إذْ لَيْسَ فِيهِ إلّا إضْمارُ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ المَعْنى، أيْ: ويَجْعَلُهُ رَسُولًا، ويَكُونُ قَوْلُهُ ﴿أنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ مَعْمُولًا لِـ ”رَسُولًا“، أيْ: ناطِقًا بِأنِّي قَدْ جِئْتُكم، عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، ومَعْمُولًا لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ عَلى قِراءَةِ مَن كَسَرَ الهَمْزَةَ، وهي قِراءَةٌ شاذَّةٌ، أيْ: قائِلًا إنِّي قَدْ جِئْتُكم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَحْكِيًّا بِقَوْلِهِ: ورَسُولًا، لِأنَّهُ في مَعْنى القَوْلِ، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ. وقَرَأ اليَزِيدِيُّ: ورَسُولٍ، بِالجَرِّ، وخَرَّجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى: بِكَلِمَةٍ مِنهُ، وهي قِراءَةٌ شاذَّةٌ في القِياسِ؛ لِطُولِ البُعْدِ بَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ والمَعْطُوفِ. وأُرْسِلَ عِيسى إلى بَنِي إسْرائِيلَ مُبَيِّنًا حُكْمَ التَّوْراةِ، وداعِيًا إلى العَمَلِ بِها، ومُحَلِّلًا أشْياءَ مِمّا حُرِّمَ فِيها: كالثُّرُوبِ، ولُحُومِ الإبِلِ، وأشْياءَ مِنَ الحِيتانِ، والطَّيْرِ، وكانَ عِيسى قَدْ هَرَبَتْ بِهِ أُمُّهُ مِن قَوْمِها إلى مِصْرَ حِينَ عَزَلُوا أوْلادَهم، ونَهَوْهم عَنْ مُخالَطَتِهِ، وحَبَسُوهم في بَيْتٍ، فَجاءَ عِيسى يَطْلُبُهم فَقالُوا: لَيْسُوا هاهُنا، فَقالَ: ما في هَذا البَيْتِ ؟ قالُوا: خَنازِيرُ، قالَ: كَذَلِكَ يَكُونُونَ، فَفَتَحُوا عَنْهم فَإذا هم خَنازِيرُ. فَفَشا ذَلِكَ في بَنِي إسْرائِيلَ، فَهَمُّوا بِهِ، فَهَرَبَتْ بِهِ أُمُّهُ إلى أرْضِ مِصْرَ. فَلَمّا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أوْحى اللَّهُ إلَيْها: أنِ انْطَلِقِي إلى الشّامِ، فَفَعَلَتْ حَتّى إذا بَلَغَ ثَلاثِينَ سَنَةً جاءَهُ الوَحْيُ عَلى رَأْسِ الثَّلاثِينَ، فَكانَتْ نُبُوَّتُهُ ثَلاثَ سِنِينٍ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ. وكانَ أوَّلَ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ يُوسُفُ، وقِيلَ: مُوسى، وآخِرَهم عِيسى.
والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أنِّي قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ﴾ إلى قَوْلِهِ (مُسْتَقِيمٌ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ومَعْمُولٌ لَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُنْدَرِجًا تَحْتَ القَوْلِ السّابِقِ. والخِطابُ لِمَرْيَمَ بِقَوْلِهِ: قالَ كَذَلِكِ اللَّهُ، فَتَكُونُ مَرْيَمُ قَدْ بُشِّرَتْ بِأشْياءَ مِمّا يَفْعَلُها اللَّهُ لِوَلَدِها عِيسى مِن تَعْلِيمِهِ ما ذَكَرَ، ومِن جَعْلِهِ رَسُولًا ناطِقًا بِما يَكُونُ مِنهُ إذا أُرْسِلَ؛ مِن مَجِيئِهِ بِالآياتِ، وإظْهارِ الخَوارِقِ عَلى يَدَيْهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذُكِرَ إلى قَوْلِهِ: مُسْتَقِيمٌ. ويَكُونُ بَعْدَ قَوْلِهِ: مُسْتَقِيمٌ. وقِيلَ قَوْلُهُ: فَلَمّا أحَسَّ، مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وتَضْطَرُّ إلى تَقْدِيرِهِ المَعْنى تَقْدِيرُهُ: فَجاءَ عِيسى بَنِي إسْرائِيلَ، ورَسُولًا، فَقالَ لَهم ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وأتى بِالخَوارِقِ الَّتِي قالَها، فَكَفَرُوا بِهِ وتَمالَئُوا عَلى قَتْلِهِ وإذايَتِهِ، ﴿فَلَمّا أحَسَّ عِيسى مِنهُمُ الكُفْرَ﴾ [آل عمران: ٥٢] .
وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ورَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ولا يَكُونَ ﴿إنّى قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ مُتَعَلِّقًا بِما قَبْلَهُ، ولا داخِلًا تَحْتَ القَوْلِ والخِطابُ لِمَرْيَمَ، ويَكُونُ المَحْذُوفُ هُنا: لا بَعْدَ قَوْلِهِ: مُسْتَقِيمٌ، والتَّقْدِيرُ: فَجاءَ عِيسى كَما بَشَّرَ اللَّهُ رَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ بِأنِّي قَدْ جِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكم.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِأنَّهُ، عَلى الإفْرادِ، وكَذَلِكَ في ﴿وجِئْتُكم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ٥٠] وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: بِآياتٍ، عَلى الجَمْعِ في المَوْضِعَيْنِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ: مِن رَبِّكم، في مَوْضِعِ الصِّفَةِ، لِأنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ: بِـ ”وجِئْتُكم“، أيْ: جِئْتُكم مِن رَبِّكم بِآيَةٍ.
﴿أنِّي أخْلُقُ لَكم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: أنِّي أخْلُقُ، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن: آيَةٍ، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ جَرٍّ، أوْ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: أنِّي قَدْ جِئْتُكم، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ أوْ جَرٍّ عَلى الخِلافِ، أوْ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هي، أيِ: الآيَةُ أنِّي أخْلُقُ، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ. وقَرَأ نافِعٌ بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، أوْ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، أوْ عَلى التَّفْسِيرِ لِلْآيَةِ. كَما فَسَّرَ المَثَلَ في قَوْلِهِ: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩] بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آل عمران: ٥٩] ومَعْنى: أخْلُقُ: أُقَدِّرُ وأُهَيِّءُ، والخَلْقُ يَكُونُ بِمَعْنى الإنْشاءِ، وإبْرازِ العَيْنِ مِنَ العَدَمِ الصِّرْفِ إلى الوُجُودِ. وهَذا لا يَكُونُ إلّا لِلَّهِ تَعالى. ويَكُونُ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ والتَّصْوِيرِ، ولِذَلِكَ يُسَمُّونَ صانِعَ الأدِيمِ ونَحْوَهُ الخالِقَ، لِأنَّهُ يُقَدِّرُ، وأصْلُهُ في الأجْرامِ، وقَدْ نَقَلُوهُ إلى المَعانِي قالَ تَعالى ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] ومِمّا جاءَ الخُلُقُ فِيهِ بِمَعْنى التَّقْدِيرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] أيِ: المُقَدَّرَيْنِ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎ولَأنْتَ تَغْرِي ما خَلَقْتَ ∗∗∗ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يُغْرِي
(p-٤٦٦)واللّامُ في: لَكم، مَعْناها التَّعْلِيلُ، ومِنَ الطِّينِ: تَقْيِيدٌ بِأنَّهُ لا يُوجَدُ مِنَ العَدَمِ الصِّرْفِ، بَلْ ذَكَرَ المادَّةَ الَّتِي يُشَكِّلُ مِنها صُورَةً. وقَرَأ الجُمْهُورُ: كَهَيْئَةِ، عَلى وزْنِ: جَيْئَةِ، وقَرَأ الزُّهْرِيُّ: كَهِيَّةِ، بِكَسْرٍ الهاءِ، وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ، بَعْدَها تاءُ التَّأْنِيثِ، والكافُ مِن: كَهَيْئَةِ، اسْمٌ عَلى مَذْهَبِ أبِي الحَسَنِ، فَهي مَفْعُولَةٌ: بِـ ”أخْلُقُ“، وعَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ: يَكُونُ، صِفَةً لِمَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَيْئَةٌ مِثْلُ هَيْئَةٍ، ويَكُونُ: هَيْئَةُ، مَصْدَرًا في مَعْنى المَفْعُولِ، أيْ: مِثالًا مُهَيَّأً مِثْلَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: الطَّيْرِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرِ بْنُ القَعْقاعِ: كَهَيْئَةِ الطّائِرِ، والمُرادُ بِهِ الجِنْسُ: فَأنْفُخُ فِيهِ. الضَّمِيرُ في: فِيهِ، يَعُودُ عَلى: الكافِ، أوْ عَلى مَوْصُوفِها عَلى القَوْلَيْنِ المَذْكُورَيْنِ. وقَرَأ بَعْضُ القُرّاءِ: فَأنْفُخُها، أعادَ الضَّمِيرَ عَلى الهَيْئَةِ المَحْذُوفَةِ، إذْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: هَيْئَةٌ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، أوْ: عَلى الكافِ عَلى المَعْنى، إذْ هي بِمَعْنى مُماثِلَةٍ هَيْئَةَ الطَّيْرِ، فَيَكُونُ التَّأْنِيثُ هُنا كَما هو في المائِدَةِ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَنْفُخُ فِيها﴾ [المائدة: ١١٠] ويَكُونُ في هَذِهِ القِراءَةِ قَدْ حَذَفَ حَرْفَ الجَرِّ. كَما قالَ:
Страница 56
3:46
وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦
Он будет разговаривать с людьми в колыбели и взрослым и станет одним из праведников».
3:47
قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٧
Она сказала: «Господи! Как я могу иметь сына, если меня не касался ни один мужчина». Он сказал: «Так Аллах творит, что пожелает! Когда Он принимает решение, то Ему стоит лишь сказать: «Будь!» - как это сбывается.
3:48
وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٤٨
Он научит его Писанию и мудрости, Таурату (Торе) и Инджилу (Евангелию).
3:49
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩
Он сделает его посланником к сынам Исраила (Израиля). Он скажет: «Я принес вам знамение от вашего Господа. Я сотворю вам из глины подобие птицы, подую на него, и оно станет птицей с позволения Аллаха. Я исцелю слепого (или лишенного зрения от рождения; или обладающего слабым зрением) и прокаженного и оживлю мертвых с позволения Аллаха. Я поведаю вам о том, что вы едите и что припасаете в своих домах. Воистину, в этом есть знамение для вас, если только вы являетесь верующими.
3:50
وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠
Я пришел, чтобы подтвердить истинность того, что было в Таурате (Торе) до меня, и чтобы разрешить вам часть того, что было вам запрещено. Я принес вам знамение от вашего Господа. Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне.
3:51
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١
Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему, ибо таков прямой путь!»».
3:52
۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢
Когда Иса (Иисус) почувствовал их неверие, он сказал: «Кто будет моим помощником на пути к Аллаху?». Апостолы сказали: «Мы - помощники Аллаха. Мы уверовали в Аллаха. Будь же свидетелем того, что мы являемся мусульманами!