Аль ИмранДжуз 3 · Страница 57

Аль Имран 3:55

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 57

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус)! Я упокою тебя и вознесу тебя к Себе. Я очищу тебя от тех, кто не уверовал, а тех, которые последовали за тобой, возвышу до самого Дня воскресения над теми, которые не уверовали. Затем вам предстоит вернуться ко Мне, и Я рассужу между вами в том, в чем вы разошлись во мнениях.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ اللَّهُ ياعِيسى إنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيامَةِ ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكم فَأحْكُمُ بَيْنَكم فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: العامِلُ في ”إذْ“ قَوْلُهُ ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ أيْ وُجِدَ هَذا المَكْرُ إذْ قالَ اللَّهُ هَذا القَوْلَ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: ذاكَ إذْ قالَ اللَّهُ.

صفحة ٦٠

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْتَرَفُوا بِأنَّ اللَّهَ تَعالى شَرَّفَ عِيسى في هَذِهِ الآيَةِ بِصِفاتٍ:

الصِّفَةُ الأُولى: (إنِّي مُتَوَفِّيكَ)، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهُ: ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]، واخْتَلَفَ أهْلُ التَّأْوِيلِ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ عَلى طَرِيقَيْنِ:

أحَدُهُما: إجْراءُ الآيَةِ عَلى ظاهِرِها مِن غَيْرِ تَقْدِيمٍ، ولا تَأْخِيرٍ فِيها.

والثّانِي: فَرْضُ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ فِيها، أمّا الطَّرِيقُ الأوَّلُ فَبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: مَعْنى قَوْلِهِ (إنِّي مُتَوَفِّيكَ) أيْ مُتَمِّمٌ عُمُرَكَ، فَحِينَئِذٍ أتَوَفّاكَ، فَلا أتْرُكُهم حَتّى يَقْتُلُوكَ، بَلْ أنا رافِعُكَ إلى سَمائِي، ومُقَرِّبُكَ بِمَلائِكَتِي، وأصُونُكَ عَنْ أنْ يَتَمَكَّنُوا مِن قَتْلِكَ وهَذا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ.

والثّانِي: (مُتَوَفِّيكَ) أيْ مُمِيتُكَ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالُوا: والمَقْصُودُ أنْ لا يَصِلَ أعْداؤُهُ مِنَ اليَهُودِ إلى قَتْلِهِ ثُمَّ إنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ أكْرَمَهُ بِأنْ رَفَعَهُ إلى السَّماءِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قالَ وهْبٌ: تُوُفِّيَ ثَلاثَ ساعاتٍ، ثُمَّ رُفِعَ.

وثانِيها: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: تُوُفِّيَ سَبْعَ ساعاتٍ، ثُمَّ أحْياهُ اللَّهُ ورَفَعَهُ. الثّالِثُ: قالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: إنَّهُ تَعالى تَوَفّاهُ حِينَ رَفَعَهُ إلى السَّماءِ، قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها والَّتِي لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾ [الزمر: ٤٢] .

الوَجْهُ الرّابِعُ: في تَأْوِيلِ الآيَةِ أنَّ الواوَ في قَوْلِهِ: ﴿مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إلَيَّ﴾ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ، فالآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يَفْعَلُ بِهِ هَذِهِ الأفْعالَ، فَأمّا كَيْفَ يَفْعَلُ، ومَتى يَفْعَلُ، فالأمْرُ فِيهِ مَوْقُوفٌ عَلى الدَّلِيلِ، وقَدْ ثَبَتَ الدَّلِيلُ أنَّهُ حَيٌّ، ووَرَدَ الخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”«أنَّهُ سَيَنْزِلُ ويَقْتُلُ الدَّجّالَ» “ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى يَتَوَفّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الخامِسُ في التَّأْوِيلِ: ما قالَهُ أبُو بَكْرٍ الواسِطِيُّ، وهو أنَّ المُرادَ (إنِّي مُتَوَفِّيكَ) عَنْ شَهَواتِكَ وحُظُوظِ نَفْسِكَ، ثُمَّ قالَ: (ورافِعُكَ إلَيَّ) وذَلِكَ لِأنَّ مَن لَمْ يَصِرْ فانِيًا عَمّا سِوى اللَّهِ لا يَكُونُ لَهُ وُصُولٌ إلى مَقامِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وأيْضًا فَعِيسى لَمّا رُفِعَ إلى السَّماءِ صارَ حالُهُ كَحالِ المَلائِكَةِ في زَوالِ الشَّهْوَةِ، والغَضَبِ والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ.

والوَجْهُ السّادِسُ: أنَّ التَّوَفِّيَ أخْذُ الشَّيْءِ وافِيًا، ولَمّا عَلِمَ اللَّهُ أنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَخْطُرُ بِبالِهِ أنَّ الَّذِي رَفَعَهُ اللَّهُ هو رُوحُهُ لا جَسَدُهُ ذَكَرَ هَذا الكَلامَ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - رُفِعَ بِتَمامِهِ إلى السَّماءِ بِرُوحِهِ وبِجَسَدِهِ، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾ [النساء: ١١٣] .

والوَجْهُ السّابِعُ: (إنِّي مُتَوَفِّيكَ) أيْ أجْعَلُكَ كالمُتَوَفّى؛ لِأنَّهُ إذا رُفِعَ إلى السَّماءِ وانْقَطَعَ خَبَرُهُ وأثَرُهُ عَنِ الأرْضِ كانَ كالمُتَوَفّى، وإطْلاقُ اسْمِ الشَّيْءِ عَلى ما يُشابِهُهُ في أكْثَرِ خَواصِّهِ وصِفاتِهِ جائِزٌ حَسَنٌ.

الوَجْهُ الثّامِنُ: أنَّ التَّوَفِّيَ هو القَبْضُ يُقالُ: وفّانِي فُلانٌ دَراهِمِي وأوْفانِي وتَوَفَّيْتُها مِنهُ، كَما يُقالُ: سَلَّمَ فُلانٌ دَراهِمِي إلَيَّ وتَسَلَّمْتُها مِنهُ، وقَدْ يَكُونُ أيْضًا تُوُفِّيَ بِمَعْنى اسْتَوْفى وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ كانَ إخْراجُهُ مِنَ الأرْضِ وإصْعادُهُ إلى السَّماءِ تَوَفِّيًا لَهُ.

فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا الوَجْهِ كانَ التَّوَفِّي عَيْنَ الرَّفْعِ إلَيْهِ فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: (ورافِعُكَ إلَيَّ) تَكْرارًا.

قُلْنا: قَوْلُهُ: (إنِّي مُتَوَفِّيكَ) يَدُلُّ عَلى حُصُولِ التَّوَفِّي وهو جِنْسٌ تَحْتَهُ أنْواعٌ بَعْضُها بِالمَوْتِ وبَعْضُها بِالإصْعادِ إلى السَّماءِ، فَلَمّا قالَ بَعْدَهُ: (ورافِعُكَ إلَيَّ) كانَ هَذا تَعْيِينًا لِلنَّوْعِ ولَمْ يَكُنْ تَكْرارًا.

الوَجْهُ التّاسِعُ: أنْ يُقَدَّرَ فِيهِ حَذْفُ المُضافِ، والتَّقْدِيرُ: مُتَوَفِّي عَمَلِكَ بِمَعْنى مُسْتَوْفِي عَمَلِكَ (ورافِعُكَ)

صفحة ٦١

(إلَيَّ) أيْ ورافِعُ عَمَلِكَ إلَيَّ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]، والمُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى بَشَّرَهُ بِقَبُولِ طاعَتِهِ وأعْمالِهِ، وعَرَّفَهُ أنَّ ما يَصِلُ إلَيْهِ مِنَ المَتاعِبِ والمَشاقِّ في تَمْشِيَةِ دِينِهِ وإظْهارِ شَرِيعَتِهِ مِنَ الأعْداءِ فَهو لا يُضِيعُ أجْرَهُ ولا يَهْدِمُ ثَوابَهُ، فَهَذِهِ جُمْلَةُ الوُجُوهِ المَذْكُورَةِ عَلى قَوْلِ مَن يُجْرِي الآيَةَ عَلى ظاهِرِها.

الطَّرِيقُ الثّانِي: وهو قَوْلُ مَن قالَ لا بُدَّ في الآيَةِ مِن تَقْدِيمٍ وتَأْخِيرٍ مِن غَيْرِ أنْ يُحْتاجَ فِيها إلى تَقْدِيمٍ أوْ تَأْخِيرٍ، قالُوا إنَّ قَوْلَهُ: (ورافِعُكَ إلَيَّ) يَقْتَضِي أنَّهُ رَفَعَهُ حَيًّا، والواوُ لا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يَقُولَ: فِيها تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والمَعْنى: أنِّي رافِعُكَ إلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ومُتَوَفِّيكَ بَعْدَ إنْزالِي إيّاكَ في الدُّنْيا، ومِثْلُهُ مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ كَثِيرٌ في القُرْآنِ.

واعْلَمْ أنَّ الوُجُوهَ الكَثِيرَةَ الَّتِي قَدَّمْناها تُغْنِي عَنِ التِزامِ مُخالَفَةِ الظّاهِرِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

والمُشَبِّهَةُ يَتَمَسَّكُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ في إثْباتِ المَكانِ لِلَّهِ تَعالى، وأنَّهُ في السَّماءِ، وقَدْ دَلَّلْنا في المَواضِعِ الكَثِيرَةِ مِن هَذا الكِتابِ بِالدَّلائِلِ القاطِعَةِ عَلى أنَّهُ يَمْتَنِعُ كَوْنُهُ تَعالى في المَكانِ فَوَجَبَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى التَّأْوِيلِ، وهو مِن وُجُوهٍ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ إلى مَحَلِّ كَرامَتِي، وجَعَلَ ذَلِكَ رَفْعًا إلَيْهِ لِلتَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾ [الصافات: ٩٩]، وإنَّما ذَهَبَ إبْراهِيمُ ﷺ مِنَ العِراقِ إلى الشّامِ، وقَدْ يَقُولُ السُّلْطانُ: ارْفَعُوا هَذا الأمْرَ إلى القاضِي، وقَدْ يُسَمّى الحُجّاجُ زُوّارَ اللَّهِ، ويُسَمّى المُجاوِرُونَ جِيرانَ اللَّهِ، والمُرادُ مِن كُلِّ ذَلِكَ التَّفْخِيمُ والتَّعْظِيمُ فَكَذا هاهُنا.

الوَجْهُ الثّانِي: في التَّأْوِيلِ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (ورافِعُكَ إلَيَّ) مَعْناهُ أنَّهُ يُرْفَعُ إلى مَكانٍ لا يَمْلِكُ الحُكْمَ عَلَيْهِ فِيهِ غَيْرُ اللَّهِ؛ لِأنَّ في الأرْضِ قَدْ يَتَوَلّى الخَلْقَ أنْواعُ الحُكّامِ فَأمّا السَّماواتُ فَلا حاكِمَ هُناكَ في الحَقِيقَةِ وفي الظّاهِرِ إلّا اللَّهُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ بِأنَّ اللَّهَ في مَكانٍ لَمْ يَكُنِ ارْتِفاعُ عِيسى إلى ذَلِكَ سَبَبًا لِانْتِفاعِهِ وفَرَحِهِ، بَلْ إنَّما يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ لَوْ وجَدَ هُناكَ مَطْلُوبَهُ مِنَ الثَّوابِ والرَّوْحِ والرّاحَةِ والرَّيْحانِ، فَعَلى كِلا القَوْلَيْنِ لا بُدَّ مِن حَمْلِ اللَّفْظِ عَلى أنَّ المُرادَ: ورافِعُكَ إلى مَحَلِّ ثَوابِكَ ومُجازاتِكَ، وإذا كانَ لا بُدَّ مِن إضْمارِ ما ذَكَرْناهُ لَمْ يَبْقَ في الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى إثْباتِ المَكانِ لِلَّهِ تَعالى.

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ مِن صِفاتِ عِيسى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ والمَعْنى مُخْرِجُكَ مِن بَيْنِهِمْ ومُفَرِّقٌ بَيْنَكَ وبَيْنَهم، وكَما عَظَّمَ شَأْنَهُ بِلَفْظِ الرَّفْعِ إلَيْهِ أخْبَرَ عَنْ مَعْنى التَّخْلِيصِ بِلَفْظِ التَّطْهِيرِ وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى المُبالَغَةِ في إعْلاءِ شَأْنِهِ وتَعْظِيمِ مَنصِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ ﴿وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى: الَّذِينَ اتَّبَعُوا دِينَ عِيسى يَكُونُونَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ، وهُمُ اليَهُودُ بِالقَهْرِ والسُّلْطانِ والِاسْتِعْلاءِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إخْبارًا عَنْ ذُلِّ اليَهُودِ وأنَّهم يَكُونُونَ مَقْهُورِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَأمّا الَّذِينَ اتَّبَعُوا المَسِيحَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَهُمُ الَّذِينَ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِأنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، وأمّا بَعْدَ الإسْلامِ فَهُمُ المُسْلِمُونَ، وأمّا

صفحة ٦٢

النَّصارى فَهم وإنْ أظْهَرُوا مِن أنْفُسِهِمْ مُوافَقَتَهُ فَهم يُخالِفُونَهُ أشَدَّ المُخالَفَةِ مِن حَيْثُ إنَّ صَرِيحَ العَقْلِ يَشْهَدُ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما كانَ يَرْضى بِشَيْءٍ مِمّا يَقُولُهُ هَؤُلاءِ الجُهّالُ، ومَعَ ذَلِكَ فَإنّا نَرى أنَّ دَوْلَةَ النَّصارى في الدُّنْيا أعْظَمُ وأقْوى مِن أمْرِ اليَهُودِ، فَلا نَرى في طَرَفٍ مِن أطْرافِ الدُّنْيا مُلْكًا يَهُودِيًّا ولا بَلْدَةً مَمْلُوءَةً مِنَ اليَهُودِ بَلْ يَكُونُونَ أيْنَ كانُوا بِالذِّلَّةِ، وأمّا النَّصارى فَأمْرُهم بِخِلافِ ذَلِكَ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن هَذِهِ الفَوْقِيَّةِ الفَوْقِيَّةُ بِالحُجَّةِ والدَّلِيلِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَدُلُّ عَلى أنَّ رَفْعَهُ في قَوْلِهِ: (ورافِعُكَ إلَيَّ) هو الرِّفْعَةُ بِالدَّرَجَةِ والمَنقَبَةِ، لا بِالمَكانِ والجِهَةِ، كَما أنَّ الفَوْقِيَّةَ في هَذِهِ لَيْسَتْ بِالمَكانِ بَلْ بِالدَّرَجَةِ والرِّفْعَةِ.

* * *

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 57

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 57

3:53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Господь наш! Мы уверовали в то, что Ты ниспослал, и последовали за посланником. Запиши же нас в число свидетельствующих».

3:54

وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤

Они (неверующие) хитрили, и Аллах хитрил, а ведь Аллах - Наилучший из хитрецов.

3:55

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус)! Я упокою тебя и вознесу тебя к Себе. Я очищу тебя от тех, кто не уверовал, а тех, которые последовали за тобой, возвышу до самого Дня воскресения над теми, которые не уверовали. Затем вам предстоит вернуться ко Мне, и Я рассужу между вами в том, в чем вы разошлись во мнениях.

3:56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦

Тех, которые не уверовали, Я подвергну тяжким мучениям в этом мире и в Последней жизни, и не будет у них помощников».

3:57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧

Тех же, которые уверовали и совершали праведные деяния, Он одарит вознаграждением сполна. Воистину, Аллах не любит беззаконников.

3:58

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨

Это и есть то, что Мы читаем тебе из аятов и мудрого Напоминания.

3:59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

Воистину, Иса (Иисус) перед Аллахом подобен Адаму. Он сотворил его из праха, а затем сказал ему: «Будь!». - и тот возник.

3:60

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.

3:61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Тому, кто станет препираться с тобой относительно него после того, что к тебе явилось из знания, скажи: «Давайте призовем наших сыновей и ваших, наших женщин и ваших, нас самих и вас самих, а затем помолимся и призовем проклятие Аллаха на лжецов!».

Ар-РазиТафсир · 3:55

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English