Аль Имран 3:6
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 50
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
Он - Тот, Кто придает вам в утробах такой облик, какой пожелает. Нет божества, кроме Него, Могущественного, Мудрого.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 3:5–6
﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ﴾ (شَيْءٌ) نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، فَتَعُمُّ، وهي دالَّةٌ عَلى كَمالِ العِلْمِ بِالكُلِّيّاتِ والجُزْئِيّاتِ، وعَبَّرَ عَنْ جَمِيعِ العالَمِ بِالأرْضِ والسَّماءِ؛ إذْ هُما أعْظَمُ ما نُشاهِدُهُ، والتَّصْوِيرُ عَلى ما شاءَ مِنَ الهَيْئاتِ دالٌ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ، وبِالعِلْمِ والقُدْرَةِ يَتِمُّ مَعْنى القَيُّومِيَّةِ؛ إذْ هو القائِمُ بِمَصالِحِ الخَلْقِ ومُهِمّاتِهِمْ، وفي ذَلِكَ رَدٌّ عَلى النَّصارى، إذْ شُبْهَتُهم في ادِّعاءِ إلَهِيَّةِ عِيسى كَوْنُهُ يُخْبِرُ بِالغُيُوبِ، وهَذا راجِعٌ إلى العِلْمِ، وكَوْنُهُ: يُحْيِي المَوْتى، وهو راجِعٌ إلى القُدْرَةِ، فَنَبَّهَتِ الآيَةُ (p-٣٨٠)عَلى أنَّ الإلَهَ هو العالِمُ بِجَمِيعِ الأشْياءِ، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ، ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ عِيسى عالِمًا بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ أنْ يَكُونَ إلَهًا، ومِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِيسى لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، ونَبَّهَتْ عَلى أنَّ الإلَهَ هو ذُو القُدْرَةِ التّامَّةِ، فَلا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ولا يَلْزَمُ مِن كَوْنِ عِيسى قادِرًا عَلى الإحْياءِ في بَعْضِ الصُّوَرِ أنْ يَكُونَ إلَهًا، ومِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ عِيسى لَمْ يَكُنْ قادِرًا عَلى تَرْكِيبِ الصُّوَرِ وإحْيائِها، بَلْ إنْباؤُهُ بِبَعْضِ المُغَيَّباتِ، وخَلْقُهُ وإحْياؤُهُ بَعْضَ الصُّوَرِ، إنَّما كانَ ذَلِكَ بِإنْباءِ اللَّهِ لَهُ عَلى سَبِيلِ الوَحْيِ، وإقْدارِهِ تَعالى لَهُ عَلى ذَلِكَ، وكُلُّها عَلى سَبِيلِ المُعْجِزَةِ الَّتِي أجْراها وأمْثالَها عَلى أيْدِي رُسُلِهِ، وفي ذِكْرِ التَّصْوِيرِ في الرَّحِمِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ عِيسى إلَهٌ؛ إذْ مِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّهُ صُوِّرَ في الرَّحِمِ.
وقِيلَ: في قَوْلِهِ: ﴿لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ تَحْذِيرٌ مِن مُخالَفَتِهِ سِرًّا وجَهْرًا، ووَعِيدٌ بِالمُجازاةِ، وقِيلَ: المَعْنى شَيْءٌ مِمّا يَقُولُونَهُ في أمْرِ عِيسى، عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُطَّلِعٌ عَلى كُفْرِ مَن كَفَرَ، وإيمانِ مَن آمَنَ، وهو مُجازِيهِمْ عَلَيْهِ، وقالَ الماتُرِيدِيُّ: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأُمُورِ الخَفِيَّةِ عَنِ الخَلْقِ، فَكَيْفَ تَخْفى عَلَيْهِ أعْمالُكُمُ الَّتِي هي ظاهِرَةٌ عِنْدَكم ؟ وكُلُّ هَذِهِ تَخْصِيصاتٌ، واللَّفْظُ عامٌّ، فَيَنْدَرِجُ فِيهِ هَذا كُلُّهُ، وقالَ الرّاغِبُ: ﴿لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ﴾ أبْلَغُ مِن (يَعْلَمُ) في الأصْلِ، وإنْ كانَ اسْتِعْمالُ اللَّفْظَيْنِ فِيهِ يُفِيدانِ مَعْنًى واحِدًا.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، والرَّبِيعُ، في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ رَدٌّ عَلى أهْلِ الطَّبِيعَةِ، إذْ يَجْعَلُونَها فاعِلَةً مُسْتَبِدَّةً (كَيْفَ يَشاءُ) قالَ الماتُرِيدِيُّ: فِيهِ إبْطالُ قَوْلِ مَن يَجْعَلُ قَوْلَ القائِفِ حُجَّةً في دَعْوى النَّسَبِ؛ لِأنَّهُ جَعَلَ عِلْمَ التَّصْوِيرِ في الأرْحامِ لِنَفْسِهِ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ القائِفُ أنَّهُ صَوَّرَهُ مِن مائِهِ عِنْدَ قِيامِ التَّشابُهِ في الصُّوَرِ ؟ انْتَهى، والأحْسَنُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمَلُ مُسْتَقِلَّةً، فَتَكُونُ الأُولى إخْبارًا عَنْهُ تَعالى بِالعِلْمِ التّامِّ، والثّانِيَةُ إخْبارًا بِالقُدْرَةِ التّامَّةِ وبِالإرادَةِ، والثّالِثَةُ بِالِانْفِرادِ بِالإلَهِيَّةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ: إنَّ.
وقالَ الرّاغِبُ، هُنا (يُصَوِّرُكم) بِلَفْظِ الحالِ، وفي مَوْضِعٍ آخَرَ (فَصَوَّرَكم) لِأنَّهُ لا اعْتِبارَ بِالأزْمِنَةِ في أفْعالِهِ، وإنَّما اسْتُعْمِلَتِ الألْفاظُ فِيهِ لِلدَّلالَةِ عَلى الأزْمِنَةِ بِحَسَبِ اللُّغاتِ، وأيْضًا (فَصَوَّرَكم) إنَّما هو عَلى نِسْبَةِ التَّقْدِيرِ، وإنَّ فِعْلَهُ تَعالى في حُكْمِ ما قَدْ فَرَعَ مِنهُ (ويُصَوِّرُكم) عَلى حَسَبِ ما يَظْهَرُ لَنا حالًا فَحالًا، انْتَهى.
وقَرَأ طاوُسٌ (تَصَوَّرَكم) أيْ: صَوَّرَكم لِنَفْسِهِ ولِتَعَبُّدِهِ، كَقَوْلِكَ: أثَلْتُ مالًا، أيْ: جَعَلْتُهُ أثْلَةً، أيْ: أصْلًا، وتَأثَّلْتُهُ إذا أثَّلْتَهُ لِنَفْسِكَ وتَأْتِي: تَفَعَّلَ بِمَعْنى: فَعَّلَ، نَحْوُ: تَوَلّى، بِمَعْنى: ولّى.
ومَعْنى ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ أيْ: مِنَ الطُّولِ والقِصَرِ، واللَّوْنِ، والذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلافاتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِسَبَبٍ وبِغَيْرِ سَبَبٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ فَقَطْ.
و(كَيْفَ) هُنا لِلْجَزاءِ، لَكِنَّها لا تَجْزِمُ، ومَفْعُولُ (يَشاءُ) مَحْذُوفٌ لِفَهْمِ المَعْنى، التَّقْدِيرُ: كَيْفَ يَشاءُ أنْ يُصَوِّرَكم، كَقَوْلِهِ: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] أيْ: كَيْفَ يَشاءُ أنْ يُنْفِقَ، و(كَيْفَ) مَنصُوبٌ: بِـ (يَشاءُ) والمَعْنى: عَلى أيِّ حالٍ شاءَ أنْ يُصَوِّرَكم صَوَّرَكم، ونَصْبُهُ عَلى الحالِ، وحَذْفُ فِعْلِ الجَزاءِ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، نَحْوُ قَوْلِهِمْ: أنْتَ ظالِمٌ إنْ فَعَلْتَ، التَّقْدِيرُ: أنْتَ ظالِمٌ، إنْ فَعَلْتَ فَأنْتَ ظالِمٌ، ولا مَوْضِعَ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ الإعْرابِ، وإنْ كانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِما قَبْلَها في المَعْنى، فَتَعَلُّقُها كَتَعَلُّقِ إنْ فَعَلْتَ، كَقَوْلِهِ: أنْتَ ظالِمٌ.
وتَفْكِيكُ هَذا الكَلامِ وإعْرابُهُ عَلى ما ذَكَرْناهُ، لا يُهْتَدى لَهُ إلّا بَعْدَ تَمَرُّنٍ في الإعْرابِ، واسْتِحْضارٍ لِلَطائِفِ النَّحْوِ.
وقالَ بَعْضُهم: ﴿كَيْفَ يَشاءُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، مَعْمُولُ (يُصَوِّرُكم) ومَعْنى الحالِ أيْ: يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ قادِرًا عَلى تَصْوِيرِكم مالِكًا ذَلِكَ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ في هَذِهِ الحالِ: يُصَوِّرُكم عَلى مَشِيئَتِهِ، أيْ: مُرِيدًا، فَيَكُونُ حالًا مِن ضَمِيرِ اسْمِ اللَّهِ، ذَكَرَهُ أبُو البَقاءِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ، أيْ: يُصَوِّرُكم مُنْقَلِبِينَ عَلى مَشِيئَتِهِ.
وقالَ الحَوْفِيُّ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ المَصْدَرِ، المَعْنى: يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ تَصْوِيرَ المَشِيئَةِ، وكَما يَشاءُ.
﴿لا إلَهَ إلّا هو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ كَرَّرَ هَذِهِ (p-٣٨١)الجُمْلَةَ الدّالَّةَ عَلى نَفْيِ الإلَهِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِ تَعالى، وانْحِصارِها فِيهِ، تَوْكِيدًا لِما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [آل عمران: ٢] ورَدًّا عَلى مَنِ ادَّعى إلَهِيَّةَ عِيسى، وناسَبَ مَجِيئَها بَعْدَ الوَصْفَيْنِ السّابِقَيْنِ مِنَ العِلْمِ والقُدْرَةِ، إذْ مَن هَذانِ الوَصْفانِ لَهُ هو المُتَّصِفُ بِالإلَهِيَّةِ لا غَيْرُهُ، ثُمَّ أتى بِوَصْفِ العِزَّةِ الدّالَّةِ عَلى عَدَمِ النَّظِيرِ، والحِكْمَةِ المُوجِبَةِ لِتَصْوِيرِ الأشْياءِ عَلى الإتْقانِ التّامِّ.
﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] مُناسَبَةُ هَذا لِما قَبْلَهُ أنَّهُ: لَمّا ذَكَرَ تَعْدِيلَ البِنْيَةِ وتَصْوِيرَها عَلى ما يَشاءُ مِنَ الأشْكالِ الحَسَنَةِ، وهَذا أمْرٌ جُسْمانِيٌّ، اسْتَطْرَدَ إلى العِلْمِ، وهو أمْرٌ رُوحانِيٌّ، وكانَ قَدْ جَرى لِوَفْدِ نَجْرانَ أنَّ مِن شُبَهِهِمْ قَوْلَهُ: ﴿ورُوحٌ مِنهُ﴾ [النساء: ١٧١] فَبَيَّنَ أنَّ القُرْآنَ مِنهُ مُحْكَمُ العِبارَةِ قَدْ صِينَتْ مِنَ الِاحْتِمالِ، ومِنهُ مُتَشابِهٌ، وهو ما احْتَمَلَ وُجُوهًا.
ونَذْكُرُ أقاوِيلَ المُفَسِّرِينَ في المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وقَدْ جاءَ وصْفُ القُرْآنِ بِأنَّ آياتِهِ مُحْكَمَةٌ، بِمَعْنى كَوْنِهِ كامِلًا، ولَفْظُهُ أفْصَحُ، ومَعْناهُ أصَحُّ، لا يُساوِيهِ في هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ كَلامٌ، وجاءَ وصْفُهُ بِالتَّشابُهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] مَعْناهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في الجِنْسِ والتَّصْدِيقِ، وأمّا هُنا فالتَّشابُهُ ما احْتَمَلَ وعَجَزَ الذِّهْنُ عَنِ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُما، نَحْوُ: ﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٧٠] ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] أيْ: مُخْتَلِفَ الطُّعُومِ مُتَّفِقَ المَنظَرِ، ومِنهُ: اشْتَبَهَ الأمْرانِ، إذا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُما، ويُقالُ لِأصْحابِ المَخارِيقِ: أصْحابُ الشُّبَهِ، وتَقُولُ: الكَلِمَةُ المَوْضُوعَةُ لِمَعْنًى لا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ نَصٌّ، أوْ يَحْتَمِلُ راجِحًا أحَدُ الِاحْتِمالَيْنِ عَلى الآخَرِ، فَبِالنِّسْبَةِ إلى الرّاجِحِ ظاهِرٌ، وإلى المَرْجُوحِ مُؤَوَّلٌ، أوْ يَحْتَمِلُ مِن غَيْرِ رُجْحانٍ، فَمُشْتَرَكٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِما، ومُجْمَلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، والقَدْرُ المُشْتَرَكُ بَيْنَ النَّصِّ والظّاهِرِ هو المُحْكَمُ، والمُشْتَرَكُ بَيْنَ المُجْمَلِ والمُؤَوَّلِ هو المُتَشابِهُ؛ لِأنَّ عَدَمَ الفَهْمِ حاصِلٌ في القِسْمَيْنِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وقَتادَةُ، والرَّبِيعُ، والضَّحّاكُ: المُحْكَمُ النّاسِخُ، والمُتَشابِهُ المَنسُوخُ، وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: المُحْكَمُ ما بَيَّنَ تَعالى حَلالَهَ وحَرامَهُ فَلَمْ تَشْتَبِهْ مَعانِيهِ، والمُتَشابِهُ: ما اشْتَبَهَتْ مَعانِيهِ، وقالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، والشّافِعِيُّ: المُحْكَمُ ما لا يَحْتَمِلُ إلّا وجْهًا واحِدًا، والمُتَشابِهُ ما احْتَمَلَ مِنَ التَّأْوِيلِ أوْجُهًا، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: المُحْكَمُ ما لَمْ تَتَكَرَّرْ ألْفاظُهُ، والمُتَشابِهُ: ما تَكَرَّرَتْ. وقالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وابْنُ ذِئابٍ، وهو مُقْتَضى قَوْلِ الشَّعْبِيِّ والثَّوْرِيِّ وغَيْرِهِما: المُحْكَمُ ما فَهِمَ العُلَماءُ تَفْسِيرَهُ، والمُتَشابِهُ ما اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ: كَقِيامِ السّاعَةِ، وطُلُوعِ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وخُرُوجِ عِيسى.
Страница 50
سورة آل عمران
Аль Имран
Семейство Имрана · мединская · 200 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Аллах - нет божества, кроме Него, Живого, Вседержителя.
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
Он ниспослал тебе Писание с истиной в подтверждение того, что было до него. Он ниспослал Таурат (Тору) и Инджил (Евангелие),
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
которые прежде были руководством для людей. Он также ниспослал Различение (Коран). Воистину, тем, кто не верует в знамения Аллаха, уготованы тяжкие мучения, ведь Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Воистину, ничто не скроется от Аллаха ни на земле, ни на небесах.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
Он - Тот, Кто придает вам в утробах такой облик, какой пожелает. Нет божества, кроме Него, Могущественного, Мудрого.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
Он - Тот, Кто ниспослал тебе Писание, в котором есть ясно изложенные аяты, составляющие мать Писания, а также другие аяты, являющиеся иносказательными. Те, чьи сердца уклоняются в сторону, следуют за иносказательными аятами, желая посеять смуту и добиться толкования, хотя толкования этого не знает никто, кроме Аллаха. А обладающие основательными знаниями говорят: «Мы уверовали в него (в Коран). Все это - от нашего Господа». Но поминают назидание только обладающие разумом.
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
Господь наш! Не уклоняй наши сердца в сторону после того, как Ты наставил нас на прямой путь, и даруй нам милость от Себя, ведь Ты - Дарующий!
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Господь наш! Ты соберешь людей в день, в котором нет сомнения. Воистину, Аллах не нарушает обещания.