Аль ИмранДжуз 3 · Страница 57

Аль Имран 3:60

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 57

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:59–60

﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ وغَيْرُهم: «جادَلَ وفْدُ نَجْرانَ» النَّبِيَّ ﷺ في أمْرِ عِيسى، وقالُوا: بَلَغَنا أنَّكَ تَشْتُمُ صاحِبَنا، وتَقُولُ: هو عَبْدٌ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”وما يَضُرُّ ذَلِكَ عِيسى، أجَلْ هو عَبْدُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ، ورُوحٌ مِنهُ“ . فَقالُوا: فَهَلْ رَأيْتَ بَشَرًا قَطُّ جاءَ مِن غَيْرِ فَحْلٍ أوْ سَمِعْتَ بِهِ ؟ فَخَرَجُوا، فَنَزَلَتْ. وفي بَعْضِ الرِّواياتِ أنَّهم قالُوا: فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَأرِنا مِثْلَهُ فَنَزَلَتْ.

ورَوَيَ وكِيعٌ عَنْ مُبارَكٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «جاءَ راهِبا نَجْرانَ فَعَرَضَ عَلَيْهِما الإسْلامَ، فَقالَ أحَدُهُما: قَدْ أسْلَمْنا قَبْلَكَ، فَقالَ: ”كَذَبْتُما، يَمْنَعُكُما مِنَ الإسْلامِ ثَلاثٌ: عِبادَتُكُما الصَّلِيبَ، وأكْلُكُما الخِنْزِيرَ، وقَوْلُكُما لِلَّهِ ولَدٌ. قالا: مَن أبُو عِيسى ؟ وكانَ لا يَعْجَلُ حَتّى يَأْمُرَهُ رَبُّهُ. فَأنْزَلَ ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى﴾» وتَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ نَحْوِ هَذا التَّرْكِيبِ في قَوْلِهِمْ: ﴿مَثَلُهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا﴾ [البقرة: ١٧] . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّ شَأْنَ عِيسى وحالَهُ الغَرِيبَةَ كَشَأْنِ آدَمَ، فَجَعَلَ المَثَلَ بِمَعْنى الشَّأْنِ والحالِ. وهو راجِعٌ لِقَوْلِ مَن قالَ: المَثَلُ هُنا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ [الرعد: ٣٥] وفي هَذا إقْرارُ الكافِ في قَوْلِهِ: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾ عَلى مَعْناها التَّشْبِيهِيِّ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: في قَوْلِ مَن قالَ إنَّ المَثَلَ هُنا بِمَعْنى الصِّفَةِ ما نَصُّهُ: وهَذا عِنْدِي خَطَأٌ وضَعْفٌ في فَهْمِ الكَلامِ، وإنَّما المَعْنى أنَّ المَثَلَ الَّذِي تَتَصَوَّرُهُ النُّفُوسُ والعُقُولُ، مِن عِيسى فَهو كالمُتَصَوَّرِ مِن آدَمَ، إذِ النّاسُ كُلُّهم مُجْمِعُونَ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَهُ مِن تُرابٍ مِن غَيْرِ فَحْلٍ. وكَذَلِكَ ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ [الرعد: ٣٥] عِبارَةٌ عَنِ المُتَصَوَّرِ مِنها. وفي هَذِهِ الآيَةِ صِحَّةُ القِياسِ أيْ: إذا تُصُوِّرَ أمْرُ آدَمَ قِيسَ عَلَيْهِ جَوازُ أمْرِ عِيسى. والكافُ في ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾ اسْمٌ عَلى ما ذَكَرْناهُ مِنَ المَعْنى انْتَهى كَلامُهُ.

ولا يَظْهَرُ لِي فَرْقٌ بَيْنَ كَلامِهِ هَذا وكَلامِ مَن جَعَلَ المَثَلَ بِمَعْنى الشَّأْنِ والحالِ. أوْ بِمَعْنى الصِّفَةِ، وفي (رَيِّ الظَّمْآنِ) قِيلَ: المَثَلُ بِمَعْنى الصِّفَةِ، وقَوْلُكَ صِفَةُ عِيسى كَصِفَةِ آدَمَ كَلامٌ مُطَّرِدٌ، عَلى هَذا جُلَّ اللُّغَوِيِّينَ والمُفَسِّرِينَ، وخالَفَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ الجَمِيعَ، وقالَ: المَثَلُ بِمَعْنى الصِّفَةِ لا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ في اللُّغَةِ، إنَّما المَثَلُ الشَّبَهُ. عَلى هَذا تَدُورُ تَصارِيفُ الكَلِمَةِ، ولا مَعْنى لِلْوَصْفِيَّةِ في التَّشابُهِ. والمَثَلُ كَلِمَةٌ يُرْسِلُها قائِلُها لِحِكْمَةٍ يُشَبِّهُ بِها الأُمُورَ، ويُقابِلُ بِها الأحْوالَ انْتَهى.

ومَن جَعَلَ المَثَلَ هُنا مُرادِفًا لِلْمِثْلِ، كالشَّبَهِ والشِّبْهِ. قالَ: جَمَعَ بَيْنَ أداتَيْ تَشْبِيهٍ عَلى طَرِيقِ التَّأْكِيدِ لِلشَّبَهِ، والتَّنْبِيهِ عَلى عِظَمِ خَطَرِهِ وقَدْرِهِ. وقالَ بَعْضُ هَؤُلاءِ: الكافُ زائِدَةٌ. وقالَ بَعْضُهم:“ مَثَلَ ”: زائِدَةٌ، وجَعَلَ بَعْضُهُمُ المِثْلَ هُنا مِن ضَرْبِ الأمْثالِ. وقالَ: العَرَبُ تَضْرِبُ الأمْثالَ لِبَيانِ ما خَفِيَ مَعْناهُ ودَقَّ إيضاحُهُ، لَمّا خَفِيَ سِرُّ وِلادَةِ عِيسى مِن غَيْرِ أبٍ؛ لِأنَّهُ خالَفَ المَعْرُوفَ، ضَرَبَ اللَّهُ المَثَلَ بِآدَمَ الَّذِي اسْتَقَرَّ في الأذْهانِ. وعُلِمَ أنَّهُ أُوجِدَ مِن غَيْرِ أبٍ ولا أُمٍّ، كَذَلِكَ خَلْقُ عِيسى بِلا أبٍ، ولا بُدَّ مِن مُشارَكَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ بَيْنَ مَن ضَرَبَ بِهِ المَثَلَ، وبَيْنَ مَن ضَرَبَ لَهُ المَثَلَ، مِن وجْهٍ واحِدٍ، أوْ مِن وُجُوهٍ لا يُشْتَرَطُ الِاشْتِراكُ في سائِرِ الصِّفاتِ. والمَعْنى الَّذِي وقَعَتْ فِيهِ المُشارَكَةُ بَيْنَ آدَمَ وعِيسى كَوْنُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما خُلِقَ مِن غَيْرِ أبٍ. وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: المُشارَكَةُ بَيْنَ آدَمَ وعِيسى في خَمْسَةَ عَشَرَ وصْفًا: في التَّكْوِينِ، وفي الخَلْقِ مِنَ العَناصِرِ الَّتِي رَكَّبَ اللَّهُ مِنها الدُّنْيا، وفي العُبُودِيَّةِ، وفي النُّبُوَّةِ، وفي المِحْنَةِ عِيسى بِاليَهُودِ، و آدَمُ بِإبْلِيسَ، وفي أكْلِهِما الطَّعامِ والشَّرابِ، وفي الفَقْرِ إلى اللَّهِ، وفي الصُّورَةِ، وفي الرَّفْعِ إلى السَّماءِ والإنْزالِ مِنها إلى الأرْضِ، وفي الإلْهامِ، عَطَسَ آدَمُ فَأُلْهِمَ، فَقالَ الحَمْدُ لِلَّهِ. وأُلْهِمَ عِيسى حِينَ أُخْرِجَ مِن بَطْنِ أُمَّهِ فَقالَ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠] وفي العِلْمِ، قالَ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ﴾ [البقرة: ٣١] وقالَ: ﴿ويُعَلِّمُهُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ [آل عمران: ٤٨] وفي نَفْخِ (p-٤٧٨)الرُّوحِ فِيهِما (فَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي) ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ [التحريم: ١٢] وفي المَوْتِ، وفي فَقْدِ الأبِ، ومَعْنى: عِنْدَ اللَّهِ؛ أيْ عِنْدَ مَن يَعْرِفُ حَقِيقَةَ الأمْرِ، وكَيْفَ هو؛ أيْ هَكَذا هو الأمْرُ فِيما غابَ عَنْكم، ولَمْ تَطَّلِعُوا عَلى كُنْهِهِ. والعامِلُ في عِنْدَ، العامِلُ في كافِ التَّشْبِيهِ، وهَذا التَّشْبِيهُ هو مِن أحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَما تَقَدَّمَ، وهو الوُجُودُ مِن غَيْرِ أبٍ، وهُما نَظِيرانِ في أنَّ كُلًّا مِنهُما أوْجَدَهُ اللَّهُ خارِجًا عَمّا اسْتَقَرَّ واسْتَمَرَّ في العادَةِ مِن خَلْقِ الإنْسانِ مُتَوَلِّدًا مِن ذَكَرٍ وأُنْثى، كَما قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحجرات: ١٣] والوُجُودُ مِن غَيْرِ أبٍ وأُمٍّ أغْرَبُ في العادَةِ مِن وُجُودٍ مِن غَيْرِ أبٍ، فَشَبَّهَ الغَرِيبَ بِالأغْرَبِ؛ لِيَكُونَ أقْطَعَ لِلْخَصْمِ وأحْسَمَ لِمادَةِ شُبْهَتِهِ إذا نَظَرَ فِيما هو أغْرَبُ مِمّا اسْتَغْرَبَهُ، وأُسِرَ بَعْضُ العُلَماءِ بِالرُّومِ فَقالَ لَهم لِمَ تَعْبُدُونَ عِيسى ؟ قالُوا: لِأنَّهُ لا أبَ لَهُ. قالَ: فَآدَمُ أوْلى لِأنَّهُ لا أبَوَيْنِ لَهُ. قالُوا: كانَ يُحْيِي المَوْتى، قالَ: فَحِزْقِيلُ أوْلى؛ لِأنَّ عِيسى أحْيا أرْبَعَةَ نَفَرٍ، وأحْيا حِزْقِيلُ ثَمانِيَةَ آلافٍ. فَقالُوا: كانَ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ. قالَ: فَجِرْجِيسُ أوْلى لِأنَّهُ طُحِنَ وأُحْرِقَ، ثُمَّ قامَ سالِمًا انْتَهى.

وصَحَّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّ عَيْنَ قَتادَةَ بَعْدَما قُلِعَتْ، ورَدَّ اللَّهُ نُورَها، وصَحَّ أنَّ أعْمى دَعا لَهُ فَرَدَّ اللَّهُ لَهُ بَصَرَهُ.

وفِي حَدِيثِ الشّابِّ الَّذِي أُتِيَ بِهِ لِيَتَعَلَّمَ مِن سِحْرِ السّاحِرِ، فَتَرَكَ السّاحِرَ، ودَخَلَ في دِينِ عِيسى وتَعَبَّدَ بِهِ، فَصارَ يُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ، وفِيهِ أنَّهُ دَعا لِجَلِيسِ المَلِكِ وابْنِ عَمِّهِ، وكانَ أعْمى، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ.

﴿خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ هي مِن تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ باسِمِ أصْلِهِ. كَقَوْلِهِ (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ) كانَ تُرابًا ثُمَّ صارَ طِينًا، وخَلَقَ مِنهُ آدَمَ. كَما قالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] وقالَ تَعالى: ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧١] وقالَ: ﴿قالَ أأسْجُدُ لِمَن خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١] . والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في: خَلَقَهُ عائِدٌ عَلى آدَمَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَفْسِيرِيَّةٌ لِـ“ كَمَثَلِ آدَمَ ”، فَلا مَوْضِعَ لَها مِنَ الإعْرابِ. وقِيلَ: هي في مَوْضِعِ الحالِ، وقُدِّرَ مَعَ خَلَقَهُ مَقْدِرَةً، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّشْبِيهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَلَقَهُ صِفَةً لِآدَمَ، ولا حالًا مِنهُ. قالَ الزَّجّاجُ: إذِ الماضِي لا يَكُونُ حالًا أنْتَ فِيها، بَلْ هو كَلامٌ مَقْطُوعٌ مِنهُ مُضَمِّنُهُ تَفْسِيرُ المَثَلِ انْتَهى كَلامُهُ. وفِيهِ نَظَرٌ، والمَعْنى: قَدَّرَهُ جَسَدًا مِن طِينٍ ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ﴾ أيْ أنْشَأهُ بَشَرًا، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وسَبَقَهُ إلى مَعْناهُ أبُو مُسْلِمٍ. قُلْنا: ولَوْ كانَ الخَلْقُ بِمَعْنى الإنْشاءِ. لا بِمَعْنى التَّقْدِيرِ، لَمْ يَأْتِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ﴾ لِأنَّ ما خُلِقَ لا يُقالُ لَهُ كُنْ، ولا يَنْشَأُ إلّا إنْ كانَ مَعْنى ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ﴾ عِبارَةً عَنْ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، وقالَهُ عَبْدُ الجَبّارِ. فَيُمْكِنُ أنْ يَكُونَ خَلَقَهُ بِمَعْنى أنْشَأهُ لا بِمَعْنى قَدَّرَهُ. قِيلَ: أوْ يَكُونَ: كُنْ، عِبارَةً عَنْ كَوْنِهِ لَحْمًا ودَمًا، وقَوْلُهُ: فَيَكُونُ، حِكايَةُ حالٍ ماضِيَةٍ، ولا قَوْلَ هُناكَ حَقِيقَةً، وإنَّما ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ، وكِنايَةٌ عَنْ سُرْعَةِ الخَلْقِ، والتَّمَكُّنِ مِن إيجادِ ما يُرِيدُ تَعالى إيجادَهُ، إذِ المَعْدُومُ لا يُمْكِنُ أنْ يُؤْمَرَ.

و: ثُمَّ، قِيلَ لِتَرْتِيبِ الخَبَرِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: كُنْ، لَمْ يَتَأخَّرْ عَنْ“ خَلَقَهُ ”، وإنَّما هو في المَعْنى تَفْسِيرٌ لِلْخَلْقِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلتَّرْتِيبِ الزَّمانِيِّ أيْ: أنْشَأهُ أوَّلًا مِن طِينٍ، ثُمَّ بَعْدَ زَمانٍ أوْجَدَ فِيهِ الرُّوحَ، أيْ: صَيَّرَهُ لَحْمًا ودَمًا عَلى مَن قالَ ذَلِكَ. وقالَ الرّاغِبُ: ومَعْنى: كُنْ. بَعْدَ: خَلَقَهُ مِن تُرابٍ: كُنْ إنْسانًا حَيًّا ناطِقًا، وهو لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، بَلْ كانَ دَهْرًا مُلْقًى لا رُوحَ فِيهِ، ثُمَّ جَعَلَ لَهُ الرُّوحَ. وقَوْلُهُ: كُنْ؛ عِبارَةٌ عَنْ إيجادِ الصُّورَةِ الَّتِي صارَ بِها الإنْسانُ إنْسانًا انْتَهى.

والضَّمِيرُ في: لَهُ، عائِدٌ عَلى آدَمَ، وأبْعَدَ مَن زَعَمَ أنَّهُ عائِدٌ عَلى عِيسى، وأبْعَدُ مِن هَذا قَوْلُ مَن زَعَمَ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى كُلِّ مَخْلُوقٍ خُلِقَ بِكُنْ، وهو قَوْلُ الحُوفِيِّ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 57

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 57

3:53

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Господь наш! Мы уверовали в то, что Ты ниспослал, и последовали за посланником. Запиши же нас в число свидетельствующих».

3:54

وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤

Они (неверующие) хитрили, и Аллах хитрил, а ведь Аллах - Наилучший из хитрецов.

3:55

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

Вот сказал Аллах: «О Иса (Иисус)! Я упокою тебя и вознесу тебя к Себе. Я очищу тебя от тех, кто не уверовал, а тех, которые последовали за тобой, возвышу до самого Дня воскресения над теми, которые не уверовали. Затем вам предстоит вернуться ко Мне, и Я рассужу между вами в том, в чем вы разошлись во мнениях.

3:56

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦

Тех, которые не уверовали, Я подвергну тяжким мучениям в этом мире и в Последней жизни, и не будет у них помощников».

3:57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧

Тех же, которые уверовали и совершали праведные деяния, Он одарит вознаграждением сполна. Воистину, Аллах не любит беззаконников.

3:58

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨

Это и есть то, что Мы читаем тебе из аятов и мудрого Напоминания.

3:59

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

Воистину, Иса (Иисус) перед Аллахом подобен Адаму. Он сотворил его из праха, а затем сказал ему: «Будь!». - и тот возник.

3:60

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.

3:61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Тому, кто станет препираться с тобой относительно него после того, что к тебе явилось из знания, скажи: «Давайте призовем наших сыновей и ваших, наших женщин и ваших, нас самих и вас самих, а затем помолимся и призовем проклятие Аллаха на лжецов!».

Абу ХайянТафсир · 3:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English