Аль ИмранДжуз 3 · Страница 58

Аль Имран 3:67

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 58

مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧

Ибрахим (Авраам) не был ни иудеем, ни христианином. Он был ханифом, мусульманином и не был из числа многобожников.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:67

﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ أعْلَمَ تَعالى بَراءَةَ إبْراهِيمَ مِن هَذِهِ الأدْيانِ، وبَدَأ بِانْتِفاءِ اليَهُودِيَّةِ؛ لِأنَّ شَرِيعَةَ اليَهُودِ أقْدَمُ مِن شَرِيعَةِ النَّصارى، وكَرَّرَ لا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الدِّينَيْنِ، ثُمَّ اسْتَدْرَكَ ما كانَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ ووَقَعَتْ ”لَكِنْ“ هُنا أحْسَنَ مَوْقِعِها، إذْ هي واقِعَةٌ بَيْنَ (p-٤٨٧)النَّقِيضَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إلى اعْتِقادِ الحَقِّ والباطِلِ. ولَمّا كانَ الكَلامُ مَعَ اليَهُودِ والنَّصارى، كانَ الِاسْتِدْراكُ بَعْدَ ذِكْرِ الِانْتِفاءِ عَنْ شَرِيعَتِهِما، ثُمَّ نَفى عَلى سَبِيلِ التَّكْمِيلِ؛ لِلتَّبَرِّي مِن سائِرِ الأدْيانِ كَوْنَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ، وهم: عَبَدَةُ الأصْنامِ، كالعَرَبِ الَّذِينَ كانُوا يَدَّعُونَ أنَّهم عَلى دِينِ إبْراهِيمَ، وكالمَجُوسِ عَبَدَةِ النّارِ، وكالصّابِئَةِ عَبَدَةِ الكَواكِبِ، ولَمْ يَنُصَّ عَلى تَفْصِيلِهِمْ، لِأنَّ الإشْراكَ يَجْمَعُهم.

وقِيلَ: أرادَ بِالمُشْرِكِينَ اليَهُودَ والنَّصارى؛ لِإشْراكِهِمْ بِهِ عُزَيْرًا و المَسِيحَ، فَتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَوْكِيدًا لِما قَبْلَها مِن قَوْلِهِ ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا﴾ وجاءَ: مِنَ المُشْرِكِينَ، ولَمْ يَجِئْ: وما كانَ مُشْرِكًا، فَيُناسِبَ النَّفْيَ قَبْلَهُ، لِأنَّها رَأْسُ آيَةٍ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: نَفى عَنْهُ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ والإشْراكَ الَّذِي هو عِبادَةُ الأوْثانِ؛ ودَخَلَ في ذَلِكَ الإشْراكُ الَّذِي تَتَضَمَّنُهُ اليَهُودِيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ، وجاءَ تَرْتِيبُ النَّفْيِ عَلى غايَةِ الفَصاحَةِ، نَفى نَفْسَ المِلَلِ، وقَرَّرَ الحالَ الحَسَنَةَ، ثُمَّ نَفى نَفْيًا بَيَّنَ بِهِ أنَّ تِلْكَ المِلَلَ فِيها هَذا الفَسادُ الَّذِي هو الشِّرْكُ، وهَذا كَما تَقُولُ: ما أخَذْتُ لَكَ مالًا، بَلْ حَفِظْتُهُ. وما كُنْتُ سارِقًا، فَنَفَيْتَ أقْبَحَ ما يَكُونُ في الأخْذِ انْتَهى كَلامُهُ.

وتَلَخَّصَ بِما تَقَدَّمَ أنَّ قَوْلَهُ.

﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُهُما: أنَّ المُشْرِكِينَ عَبَدَةُ الأصْنامِ والنّارِ والكَواكِبِ. والثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. والثّالِثُ: عَبَدَةُ الأوْثانِ واليَهُودُ والنَّصارى.

وقالَ عَبْدُ الجَبّارِ: مَعْنى ﴿ما كانَ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا﴾ لَمْ يَكُنْ عَلى الدِّينِ الَّذِي يَدِينُ بِهِ هَؤُلاءِ المُحاجُّونَ، ولَكِنْ كانَ عَلى جِهَةِ الدِّينِ الَّذِي يَدِينُ بِهِ المُسْلِمُونَ. ولَيْسَ المُرادُ أنَّ شَرِيعَةَ مُوسى وعِيسى لَمْ تَكُنْ صَحِيحَةً. وقالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسى: لا يُوصَفُ إبْراهِيمُ بِأنَّهُ كانَ يَهُودِيًّا، ولا نَصْرانِيًّا؛ لِأنَّهُما صِفَتا ذَمٍّ لِاخْتِصاصِهِما بِفِرْقَتَيْنِ ضالَّتَيْنِ، وهُما طَرِيقانِ مُحَرَّفانِ عَنْ دِينِ مُوسى وعِيسى، وكَوْنُهُ مُسْلِمًا لا يُوجِبُ أنْ يَكُونَ عَلى شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بَلْ كانَ عَلى جِهَةِ الإسْلامِ.

والحَنِيفُ: اسْمٌ لِمَن يَسْتَقْبِلُ في صَلاتِهِ الكَعْبَةَ، ويَحُجُّ إلَيْها، ويُضَحِّي، ويَخْتَتِنُ. ثُمَّ سُمِّيَ مَن كانَ عَلى دِينِ إبْراهِيمَ حَنِيفًا انْتَهى.

وفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أنَّهُ خَرَجَ إلى الشّامِ يَسْألُ عَنِ الدِّينِ، وأنَّهُ لَقِيَ عالِمًا مِنَ اليَهُودِ، ثُمَّ عالِمًا مِنَ النَّصارى، فَقالَ لَهُ اليَهُودِيُّ: لَنْ تَكُونَ عَلى دِينِنا حَتّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِن غَضَبِ اللَّهِ. وقالَ لَهُ النَّصْرانِيُّ: لَنْ تَكُونَ عَلى دِينِنا حَتّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِن لَعْنَةِ اللَّهِ. فَقالَ زَيْدٌ: ما أفِرُّ إلّا مِن غَضَبِ اللَّهِ، ومِن لَعْنَتِهِ. فَهَلْ تَدُلّانِي عَلى دِينٍ لَيْسَ فِيهِ هَذا ؟ قالا: ما نَعْلَمَهُ إلّا أنْ تَكُونَ حَنِيفًا. قالَ: وما الحَنِيفُ ؟ قالَ: دِينُ إبْراهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا، وكانَ لا يَعْبُدُ إلّا اللَّهَ وحْدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ رافِعًا يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، وقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ أنِّي عَلى دِينِ إبْراهِيمَ.

وقالَ الرّازِيُّ ما مُلَخَّصُهُ: إنَّ النَّفْيَ إنْ كانَ في الأُصُولِ، فَتَكُونُ في المُوافَقَةِ لِيَهُودِ زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونَصاراهُ؛ لِأنَّهم غَيَّرُوا فَقالُوا: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وعُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ. لا في الأُصُولِ الَّتِي كانَ عَلَيْها اليَهُودُ والنَّصارى، الَّذِينَ كانُوا عَلى ما جاءَ بِهِ مُوسى وعِيسى، وجَمِيعُ الأنْبِياءِ مُتَوافِقُونَ في الأُصُولِ، وإنْ كانَ في الفُرُوعِ فَلِأنَّ اللَّهَ نَسَخَ شَرِيعَةَ إبْراهِيمَ بِشَرِيعَةِ مُوسى وعِيسى، وأمّا مُوافَقَتُهُ لِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإنْ كانَ في الأُصُولِ فَظاهِرٌ، وإنْ كانَ في الفُرُوعِ فَتَكُونُ المُوافَقَةُ في الأكْثَرِ، وإنْ خالَفَ في الأقَلِّ فَلَمْ يَقْدَحْ في المُوافَقَةِ.

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 58

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 58

3:62

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢

Воистину, это - правдивый рассказ. Нет иного божества, кроме Аллаха, и, воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.

3:63

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣

Если же они отвернутся, то ведь Аллаху известно о тех, кто распространяет нечестие.

3:64

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤

Скажи: «О люди Писания! Давайте придем к единому слову для нас и для вас, о том, что мы не будем поклоняться никому, кроме Аллаха, не будем приобщать к Нему никаких сотоварищей и не будем считать друг друга господами наряду с Аллахом». Если же они отвернутся, то скажите: «Свидетельствуйте, что мы - мусульмане».

3:65

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥

О люди Писания! Почему вы препираетесь относительно Ибрахима (Авраама), ведь Таурат (Тора) и Инджил (Евангелие) были ниспосланы только после него. Неужели вы не разумеете?

3:66

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦

Вы были людьми, которые препирались относительно того, что им известно. Почему же теперь вы препираетесь относительно того, что вам неизвестно? Аллах знает, а вы не знаете.

3:67

مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧

Ибрахим (Авраам) не был ни иудеем, ни христианином. Он был ханифом, мусульманином и не был из числа многобожников.

3:68

إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨

Воистину, самыми близкими к Ибрахиму (Аврааму) людьми являются те, которые последовали за ним, а также этот Пророк (Мухаммад) и верующие. Аллах же является Покровителем верующих.

3:69

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

Часть людей Писания желает ввести вас в заблуждение. Однако они вводят в заблуждение только самих себя и не ощущают этого.

3:70

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠

О люди Писания! Почему вы не веруете в знамения Аллаха, хотя сами свидетельствуете?

Абу ХайянТафсир · 3:67

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English