Аль ИмранДжуз 3 · Страница 58

Аль Имран 3:68

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 58

إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨

Воистину, самыми близкими к Ибрахиму (Аврааму) людьми являются те, которые последовали за ним, а также этот Пророк (Мухаммад) и верующие. Аллах же является Покровителем верующих.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:68

﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ﴾ أوْلى أفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِن ولِيَهُ يَلِيهِ ولْيًا، وألِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ ياءٍ لِأنَّ فاءَهُ واوٌ، فَلا تَكُونُ لامُهُ واوًا، إذْ لَيْسَ في الكَلامِ ما فاؤُهُ ولامُهُ واوانِ إلّا واوٌ، وأصْلُ مَعْناهُ أقْرَبُ، ومِنهُ ما في الحَدِيثِ: «”لِأوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ“،» ويَكُونُ بِمَعْنى أحَقَّ كَما تَقُولُ: العالِمُ أوْلى بِالتَّقْدِيمِ، وهو المُرادُ هُنا، أيْ أقْرَبَ النّاسِ وأخَصَّهم بِإبْراهِيمَ ﴿لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ أيْ كانُوا عَلى شَرِيعَتِهِ في زَمانِهِ، أوِ اِتَّبَعُوهُ مُطْلَقًا، فالعَطْفُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وهَذا النَّبِيُّ﴾ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى المَوْصُولِ قَبْلَهُ الَّذِي هو خَبَرُ (إنَّ)، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ المَفْعُولِ، والتَّقْدِيرُ لَلَّذِينِ اِتَّبَعُوا إبْراهِيمَ واتَّبَعُوا هَذا النَّبِيَّ، وقُرِئَ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى إبْراهِيمَ أيْ إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ، وهَذا النَّبِيُّ لِلَّذِينِ اِتَّبَعُوهُ، واعْتُرِضَ بِأنَّهُ كانَ يَنْبَغِي أنْ يُثَنّى ضَمِيرُ ﴿اتَّبَعُوهُ﴾ ويُقالُ اِتَّبَعُوهُما، وأُجِيبَ بِأنَّهُ مِن بابِ ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ إلّا أنَّ فِيهِ عَلى ما قِيلَ الفَصْلُ بَيْنَ العامِلِ والمَعْمُولِ بِأجْنَبِيٍّ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ إنْ كانَ عَطْفًا عَلى الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ أيْضًا، وإنْ كانَ عَطْفًا عَلى هَذا النَّبِيِّ فَلا فائِدَةَ فِيهِ إلّا أنْ يُدَّعى أنَّها لِلتَّنْوِيهِ بِذِكْرِهِمْ، وأمّا اِلْتِزامُ أنَّهُ مِن عَطْفِ الصِّفاتِ بَعْضِها عَلى بَعْضٍ حِينَئِذٍ فَهو كَما تَرى، ثُمَّ إنَّ كَوْنَ المُتَّبِعِينَ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في زَمانِهِ أوْلى النّاسِ بِهِ ظاهِرٌ، وكَوْنَ نَبِيِّنا ﷺ أوْلاهم بِهِ لِمُوافَقَةِ شَرِيعَتِهِ لِلشَّرِيعَةِ الإبْراهِيمِيَّةِ أكْثَرُ مِن مُوافَقَةِ شَرائِعِ سائِرِ المُرْسَلِينَ لَها، وكَوْنَ المُؤْمِنِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ كَذَلِكَ لِتَبَعِيَّتِهِمْ نَبِيَّهم فِيما جاءَ بِهِ ومِنهُ المُوافِقُ.

﴿واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [ 68 ] يَنْصُرُهم ويُجازِيهِمْ بِالحُسْنى كَما هو شَأْنُ الوَلِيِّ، ولَمْ يَقُلْ ولِيُّهم تَنْبِيهًا عَلى الوَصْفِ الَّذِي يَكُونُ اللَّهُ تَعالى بِهِ ولِيًّا لِعِبادِهِ وهو الإيمانُ بِناءً عَلى أنَّ التَّعْلِيقَ بِالمُشْتَقِّ يَقْتَضِي عَلَيْهِ مَبْدَأ الِاشْتِقاقِ، ومِن ذَلِكَ يُعْلَمُ ثُبُوتُ الحُكْمِ لِلنَّبِيِّ بِدَلالَةِ النَّصِّ، قالَ اِبْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، «قالَ رُؤَساءُ اليَهُودِ: واَللَّهِ يا مُحَمَّدُ لَقَدْ عَلِمْتُ أنا أوْلى بِدِينِ إبْراهِيمَ مِنكَ ومِن غَيْرِكَ وأنَّهُ كانَ يَهُودِيًّا وما بِكَ إلّا الحَسَدُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى

صفحة 198

هَذِهِ الآيَةَ،» وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: ”حَدَّثَنِي اِبْنُ غَنْمٍ «أنَّهُ لَمّا خَرَجَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ إلى النَّجاشِيِّ أدْرَكَهم عَمْرُو بْنُ العاصِ وعِمارَةُ بْنُ أبِي مَعِيطٍ فَأرادُوا عُنَّتَهم والبَغْيَ عَلَيْهِمْ فَقَدِمُوا عَلى النَّجاشِيِّ وأخْبَرُوهُ أنَّ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْكَ مِن أهْلِ مَكَّةَ يُرِيدُونَ أنْ يَخْبِلُوا عَلَيْكَ مُلْكَكَ ويُفْسِدُوا عَلَيْكَ أرْضَكَ ويَشْتُمُوا رَبَّكَ، فَأرْسَلَ إلَيْهِمُ النَّجاشِيُّ فَلَمّا أنْ أتَوْهُ قالَ: ألا تَسْمَعُونَ ما يَقُولُ صاحِباكم هَذانِ لِعَمْرِو بْنِ العاصِ وعِمارَةَ بْنِ أبِي مَعِيطٍ يَزْعُمانِ أنَما جِئْتُمْ لِتَخْبِلُوا عَلَيَّ مُلْكِي وتُفْسِدُوا عَلَيَّ أرْضِي، فَقالَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ وحَمْزَةُ: إنْ شِئْتُمْ خَلُّوا بَيْنَ أحَدِنا وبَيْنَ النَّجاشِيِّ فَلْيُكَلِّمْهُ أيُّنا أحْدَثُكم سِنًّا، فَإنْ كانَ صَوابًا فاَللَّهُ يَأْتِي بِهِ، وإنْ كانَ أمْرًا غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُمْ رَجُلٌ شابٌّ لَكم في ذَلِكَ عُذْرٌ، فَجَمَعَ النَّجاشِيُّ قِسِّيسِيهِ ورَهْبانِيَّتَهُ وتَراجِمَتَهُ ثُمَّ سَألَهم أرَأيْتُكم صاحِبَكم هَذا الَّذِي مِن عِنْدِهِ جِئْتُمْ ما يَقُولُ لَكم وما يَأْمُرُكم بِهِ وما يَنْهاكم عَنْهُ هَلْ لَهُ كِتابٌ يَقْرَؤُهُ؟ قالُوا: نَعَمْ، هَذا الرَّجُلُ يَقْرَأُ ما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وما قَدْ سَمِعَ مِنهُ ويَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَأْمُرُ بِحُسْنِ المُجاوَرَةِ، ويَأْمُرُ بِاليَتِيمِ، ويَأْمُرُ بِأنْ يُعْبَدَ اللَّهُ تَعالى وحْدَهُ ولا يُعْبَدُ مَعَهُ إلَهٌ آخَرُ، فَقَرَأ عَلَيْهِ سُورَةُ الرُّومِ والعَنْكَبُوتِ وأصْحابِ الكَهْفِ ومَرْيَمَ، فَلَمّا أنْ ذَكَرَ عِيسى في القُرْآنِ أرادَ عَمْرٌو أنْ يُغْضِبَهُ عَلَيْهِمْ، قالَ: واَللَّهِ إنَّهم يَشْتُمُونَ عِيسى ويَسُبُّونَهُ، قالَ النَّجاشِيُّ: ما يَقُولُ صاحِبُكم في عِيسى، قالَ يَقُولُ: إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ، فَأخَذَ النَّجاشِيُّ نَفْثَةً مِن سِواكِهِ قَدْرَ ما يَقْذى العَيْنُ فَحَلَفَ ما زادَ المَسِيحُ عَلى ما يَقُولُ صاحِبُكم بِما يَزِنُ ذَلِكَ القَذى في يَدِهِ مِن نَفْثَةِ سِواكِهِ فَأبْشِرُوا ولا تَخافُوا فَلا (دهونة) يَعْنِي بِلِسانِ الحَبَشَةِ اللَّوْمَ عَلى حِزْبِ إبْراهِيمَ، قالَ عَمْرُو بْنُ العاصِ: ما حِزْبُ إبْراهِيمَ؟ قالَ: هَؤُلاءِ الرَّهْطُ وصاحِبُهُمُ الَّذِي جاءُوا مِن عِنْدِهِ ومَنِ اِتَّبَعَهُمْ، فَأُنْزِلَتْ ذَلِكَ اليَوْمَ في خُصُومَتِهِمْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِالمَدِينَةِ ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ“».

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 58

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 58

3:62

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢

Воистину, это - правдивый рассказ. Нет иного божества, кроме Аллаха, и, воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.

3:63

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣

Если же они отвернутся, то ведь Аллаху известно о тех, кто распространяет нечестие.

3:64

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤

Скажи: «О люди Писания! Давайте придем к единому слову для нас и для вас, о том, что мы не будем поклоняться никому, кроме Аллаха, не будем приобщать к Нему никаких сотоварищей и не будем считать друг друга господами наряду с Аллахом». Если же они отвернутся, то скажите: «Свидетельствуйте, что мы - мусульмане».

3:65

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥

О люди Писания! Почему вы препираетесь относительно Ибрахима (Авраама), ведь Таурат (Тора) и Инджил (Евангелие) были ниспосланы только после него. Неужели вы не разумеете?

3:66

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦

Вы были людьми, которые препирались относительно того, что им известно. Почему же теперь вы препираетесь относительно того, что вам неизвестно? Аллах знает, а вы не знаете.

3:67

مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧

Ибрахим (Авраам) не был ни иудеем, ни христианином. Он был ханифом, мусульманином и не был из числа многобожников.

3:68

إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨

Воистину, самыми близкими к Ибрахиму (Аврааму) людьми являются те, которые последовали за ним, а также этот Пророк (Мухаммад) и верующие. Аллах же является Покровителем верующих.

3:69

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

Часть людей Писания желает ввести вас в заблуждение. Однако они вводят в заблуждение только самих себя и не ощущают этого.

3:70

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠

О люди Писания! Почему вы не веруете в знамения Аллаха, хотя сами свидетельствуете?

Аль-АлусиТафсир · 3:68

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English