Аль Имран 3:68
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 58
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Воистину, самыми близкими к Ибрахиму (Аврааму) людьми являются те, которые последовали за ним, а также этот Пророк (Мухаммад) и верующие. Аллах же является Покровителем верующих.
Тафсир · на арабском
Ас-Суюти
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:68
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، مِن طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَنْمٍ، أنَّهُ «لَمّا خَرَجَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ إلى النَّجاشِيِّ أدْرَكَهم عَمْرُو بْنُ العاصِ وعُمارَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، (p-٦٢٠)فَأرادُوا عَنَتَهم والبَغْيَ عَلَيْهِمْ، فَقَدِمُوا عَلى النَّجاشِيِّ وأخْبَرُوهُ أنَّ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْكَ مِن أهْلِ مَكَّةَ إنَّما يُرِيدُونَ أنْ يَخْبِلُوا عَلَيْكَ مُلْكَكَ ويُفْسِدُوا عَلَيْكَ أرْضَكَ ويَشْتُمُوا رَبَّكَ. فَأرْسَلَ إلَيْهِمُ النَّجاشِيُّ، فَلَمّا أنْ أتَوْهُ قالَ: ألا تَسْمَعُونَ ما يَقُولُ صاحِباكم هَذانِ - لِعَمْرِو بْنِ العاصِ وعُمارَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ - يَزْعُمانِ أنَّما جِئْتُمْ لِتَخْبِلُوا عَلَيَّ مُلْكِي وتُفْسِدُوا عَلَيَّ أرْضِيَ. فَقالَ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ وحَمْزَةُ: إنْ شِئْتُمْ فَخَلُّوا بَيْنَ أحَدِنا وبَيْنَ النَّجاشِيِّ، فَلْنُكَلِّمْهُ، فَأنا أحْدَثُكم سِنًّا، فَإنْ كانَ صَوابًا فاللَّهُ يَأْتِي بِهِ، وإنْ كانَ غَيْرَ ذَلِكَ، قُلْتُمْ: رَجُلٌ شابٌّ، لَكم في ذَلِكَ عُذْرٌ. فَجَمَعَ النَّجاشِيُّ قِسِّيسِيهِ ورُهْبانَهُ وتَراجِمَتَهُ، ثُمَّ سَألَهم: أرَأيْتُكم صاحِبَكم هَذا الَّذِي مِن عِنْدِهِ جِئْتُمْ، ما يَقُولُ لَكم وما يَأْمُرُكم بِهِ وما يَنْهاكم عَنْهُ، هَلْ لَهُ كِتابٌ يَقْرَأُهُ؟ قالُوا: نَعَمْ، هَذا الرَّجُلُ يَقْرَأُ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وما قَدْ سَمِعَ مِنهُ، وهو يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَأْمُرُ بِحُسْنِ المُجاوَرَةِ، ويَأْمُرُ بِاليَتِيمِ، ويَأْمُرُ بِأنْ يُعْبَدَ اللَّهُ وحْدَهُ ولا يُعْبَدُ مَعَهُ إلَهٌ آخَرُ. فَقَرَأ عَلَيْهِ سُورَةَ ”الرُّومِ“ وسُورَةَ ”العَنْكَبُوتِ“ و”أصْحابِ الكَهْفِ“ و”مَرْيَمَ“، فَلَمّا أنْ ذَكَرَ عِيسى في القُرْآنِ أرادَ عَمْرٌو أنْ يُغْضِبَهُ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: واللَّهِ إنَّهم لَيَشْتُمُونَ عِيسى ويَسُبُّونَهُ. قالَ النَّجاشِيُّ: ما يَقُولُ صاحِبُكم في عِيسى؟ قالَ: يَقُولُ إنَّ عِيسى عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، ورُوحُهُ، وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ. (p-٦٢١)فَأخَذَ النَّجاشِيُّ نَفْثَةً مِن سِواكِهِ قَدْرَ ما يَقْذِي العَيْنَ فَحَلَفَ: ما زادَ المَسِيحُ عَلى ما يَقُولُ صاحِبُكُمْ، ما يَزِنُ ذَلِكَ القَذى في يَدِهِ مِن نَفْثَةِ سِواكِهِ، فَأبْشِرُوا، ولا تَخافُوا فَلا دُهُونَةَ - يَعْنِي بِلِسانِ الحَبَشَةِ - اليَوْمَ عَلى حِزْبِ إبْراهِيمَ. قالَ عَمْرُو بْنُ العاصِ: ما حِزْبُ إبْراهِيمُ؟ قالَ: هَؤُلاءِ الرَّهْطُ وصاحِبُهُمُ الَّذِي جاءُوا مِن عِنْدِهِ ومَنِ اتَّبَعَهم. فَأُنْزِلَتْ ذَلِكَ اليَوْمَ خُصُومَتُهم عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِالمَدِينَةِ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران»: ٦٨] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وإنَّ ولِيِّيَ مِنهم أبِي وخَلِيلُ رَبِّي“ . ثُمَّ قَرَأ: ”﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران»: ٦٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ مِيناءَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنَّ أوْلى النّاسِ بِالنَّبِيِّ ﷺ المُتَّقُونَ، فَكُونُوا أنْتُمْ بِسَبِيلِ ذَلِكَ، فانْظُرُوا ألّا يَلْقانِي النّاسُ يَحْمِلُونَ الأعْمالَ، وتَلْقَوْنِي بِالدُّنْيا تَحْمِلُونَها، فَأصُدَّ عَنْكم بِوَجْهِي ”. ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران»: ٦٨] .
(p-٦٢٢)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ . قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ . يَقُولُ: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلى مِلَّتِهِ وسُنَّتِهِ ومِنهاجِهِ وفِطْرَتِهِ، ﴿وهَذا النَّبِيُّ﴾ وهو نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مَعَهُ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: كُلُّ مُؤْمِنٍ ولِيٌّ لِإبْراهِيمَ مِمَّنْ مَضى ومِمَّنْ بَقِيَ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي داوُدَ في“ البَعْثِ ”، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في“ العَزاءِ ”، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“ البَعْثِ والنُّشُورِ ”، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ أوْلادُ المُؤْمِنِينَ في جَبَلٍ في الجَنَّةِ، يَكْفُلُهم إبْراهِيمُ وسارَةُ حَتّى يَرُدَّهم إلى آبائِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ "» .
Страница 58
3:62
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Воистину, это - правдивый рассказ. Нет иного божества, кроме Аллаха, и, воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.
3:63
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
Если же они отвернутся, то ведь Аллаху известно о тех, кто распространяет нечестие.
3:64
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Скажи: «О люди Писания! Давайте придем к единому слову для нас и для вас, о том, что мы не будем поклоняться никому, кроме Аллаха, не будем приобщать к Нему никаких сотоварищей и не будем считать друг друга господами наряду с Аллахом». Если же они отвернутся, то скажите: «Свидетельствуйте, что мы - мусульмане».
3:65
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
О люди Писания! Почему вы препираетесь относительно Ибрахима (Авраама), ведь Таурат (Тора) и Инджил (Евангелие) были ниспосланы только после него. Неужели вы не разумеете?
3:66
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Вы были людьми, которые препирались относительно того, что им известно. Почему же теперь вы препираетесь относительно того, что вам неизвестно? Аллах знает, а вы не знаете.
3:67
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Ибрахим (Авраам) не был ни иудеем, ни христианином. Он был ханифом, мусульманином и не был из числа многобожников.
3:68
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Воистину, самыми близкими к Ибрахиму (Аврааму) людьми являются те, которые последовали за ним, а также этот Пророк (Мухаммад) и верующие. Аллах же является Покровителем верующих.
3:69
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
Часть людей Писания желает ввести вас в заблуждение. Однако они вводят в заблуждение только самих себя и не ощущают этого.
3:70
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠
О люди Писания! Почему вы не веруете в знамения Аллаха, хотя сами свидетельствуете?