Аль Имран 3:7
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 50
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
Он - Тот, Кто ниспослал тебе Писание, в котором есть ясно изложенные аяты, составляющие мать Писания, а также другие аяты, являющиеся иносказательными. Те, чьи сердца уклоняются в сторону, следуют за иносказательными аятами, желая посеять смуту и добиться толкования, хотя толкования этого не знает никто, кроме Аллаха. А обладающие основательными знаниями говорят: «Мы уверовали в него (в Коран). Все это - от нашего Господа». Но поминают назидание только обладающие разумом.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:7
قَوْلُهُ تَعالى ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللَّهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا وما يَذَّكَّرُ إلّا أُولُو الألْبابِ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ في هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْنا في اتِّصالِ قَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ بِما قَبْلَهُ احْتِمالَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ ذَلِكَ كالتَّقْرِيرِ لِكَوْنِهِ قَيُّومًا. والثّانِي: أنَّ ذَلِكَ الجَوابُ عَنْ شُبَهِ النَّصارى، فَأمّا عَلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى أرادَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّهُ قَيُّومٌ وقائِمٌ بِمَصالِحِ الخَلْقِ، ومَصالِحُ الخَلْقِ قِسْمانِ: جُسْمانِيَّةٌ ورُوحانِيَّةٌ، أمّا الجُسْمانِيَّةُ فَأشْرَفُها تَعْدِيلُ البِنْيَةِ، وتَسْوِيَةُ المِزاجِ عَلى أحْسَنِ الصُّوَرِ وأكْمَلِ الأشْكالِ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكم في الأرْحامِ﴾ وأمّا الرُّوحانِيَّةُ فَأشْرَفُها العِلْمُ الَّذِي تَصِيرُ الرُّوحُ مَعَهُ كالمِرْآةِ المَجْلُوَّةِ الَّتِي تَجَلَّتْ صُوَرُ جَمِيعِ المَوْجُوداتِ فِيها وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ وأمّا عَلى الِاحْتِمالِ الثّانِي فَقَدْ ذَكَرْنا أنَّ مِن جُمْلَةِ شُبَهِ النَّصارى تَمَسُّكُهم بِما جاءَ في القُرْآنِ مِن قَوْلِهِ تَعالى في صِفَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ القُرْآنَ مُشْتَمِلٌ عَلى
صفحة ١٤٥
مُحْكَمٍ وعَلى مُتَشابِهٍ، والتَّمَسُّكُ بِالمُتَشابِهاتِ غَيْرُ جائِزٍ. فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِكَيْفِيَّةِ النَّظْمِ، هو في غايَةِ الحُسْنِ والِاسْتِقامَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلى أنَّهُ بِكُلِّيَّتِهِ مُحْكَمٌ، ودَلَّ عَلى أنَّهُ بِكُلِّيَّتِهِ مُتَشابِهٌ، ودَلَّ عَلى أنَّ بَعْضَهُ مُحْكَمٌ، وبَعْضَهُ مُتَشابِهٌ.
أمّا ما دَلَّ عَلى أنَّهُ بِكُلِّيَّتِهِ مُحْكَمٌ، فَهو قَوْلُهُ ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ [يونس: ١] ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ [هود: ١] فَذَكَرَ في هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ أنَّ جَمِيعَهُ مُحْكَمٌ، والمُرادُ مِنَ المُحْكَمِ بِهَذا المَعْنى كَوْنُهُ كَلامًا حَقًّا فَصِيحَ الألْفاظِ صَحِيحَ المَعانِي وكُلُّ قَوْلٍ وكَلامٍ يُوجَدُ كانَ القُرْآنُ أفْضَلَ مِنهُ في فَصاحَةِ اللَّفْظِ وقُوَّةِ المَعْنى ولا يَتْمَكَّنُ أحَدٌ مِن إتْيانِ كَلامٍ يُساوِي القُرْآنَ في هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ، والعَرَبُ تَقُولُ في البِناءِ الوَثِيقِ والعَقْدِ الوَثِيقِ الَّذِي لا يُمْكِنُ حَلُّهُ: مُحْكَمٌ، فَهَذا مَعْنى وصْفِ جَمِيعِهِ بِأنَّهُ مُحْكَمٌ.
وأمّا ما دَلَّ عَلى أنَّهُ بِكُلِّيَّتِهِ مُتَشابِهٌ، فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] والمَعْنى أنَّهُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في الحُسْنِ ويُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] أيْ لَكانَ بَعْضُهُ وارِدًا عَلى نَقِيضِ الآخَرِ، ولَتَفاوَتَ نَسَقُ الكَلامِ في الفَصاحَةِ والرَّكاكَةِ.
وأمّا ما دَلَّ عَلى أنَّ بَعْضَهُ مُحْكَمٌ وبَعْضَهُ مُتَشابِهٌ، فَهو هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي نَحْنُ في تَفْسِيرِها، ولا بُدَّ لَنا مِن تَفْسِيرِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ بِحَسَبِ أصْلِ اللُّغَةِ، ثُمَّ مِن تَفْسِيرِهِما في عُرْفِ الشَّرِيعَةِ: أمّا المُحْكَمُ فالعَرَبُ تَقُولُ: حاكَمْتُ وحَكَّمْتُ وأحْكَمْتُ بِمَعْنى رَدَدْتُ، ومَنَعْتُ، والحاكِمُ يَمْنَعُ الظّالِمَ عَنِ الظُّلْمِ، وحَكَمَةُ اللِّجامِ الَّتِي هي تَمْنَعُ الفَرَسَ عَنِ الِاضْطِرابِ، وفي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: أحْكِمِ اليَتِيمَ كَما تُحَكِّمُ ولَدَكَ أيِ امْنَعْهُ عَنِ الفَسادِ، وقالَ جَرِيرٌ: أحْكِمُوا سُفَهاءَكم، أيِ امْنَعُوهم، وبِناءٌ مُحْكَمٌ أيْ وثِيقٌ يَمْنَعُ مَن تَعَرَّضَ لَهُ، وسُمِّيَتِ الحِكْمَةُ حِكْمَةً لِأنَّها تَمْنَعُ عَمّا لا يَنْبَغِي، وأمّا المُتَشابِهُ فَهو أنْ يَكُونَ أحَدُ الشَّيْئَيْنِ مُشابِهًا لِلْآخَرِ بِحَيْثُ يَعْجِزُ الذِّهْنُ عَنِ التَّمْيِيزِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٧٠] وقالَ في وصْفِ ثِمارِ الجَنَّةِ ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] أيْ مُتَّفِقَ المَنظَرِ مُخْتَلِفَ الطُّعُومِ، وقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [البقرة: ١١٨] ومِنهُ يُقالُ: اشْتَبَهَ عَلَيَّ الأمْرانِ إذا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُما، ويُقالُ لِأصْحابِ المَخارِيقِ: أصْحابُ الشُّبَهِ، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«الحَلالُ بَيِّنٌ والحَرامُ بَيِّنٌ وبَيْنَهُما أُمُورٌ مُتَشابِهاتٌ» “ وفي رِوايَةٍ أُخْرى مُشْتَبِهاتٌ.
ثُمَّ لَمّا كانَ مِن شَأْنِ المُتَشابِهَيْنِ عَجْزُ الإنْسانِ عَنِ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُما سُمِّيَ كُلُّ ما لا يَهْتَدِي الإنْسانُ إلَيْهِ بِالمُتَشابِهِ، إطْلاقًا لِاسْمِ السَّبَبِ عَلى المُسَبَّبِ، ونَظِيرُهُ المُشْكِلُ سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأنَّهُ أشْكَلَ، أيْ دَخَلَ في شَكْلِ غَيْرِهِ فَأشْبَهَهُ وشابَهَهُ، ثُمَّ يُقالُ لِكُلِّ ما غَمُضَ وإنْ لَمْ يَكُنْ غُمُوضُهُ مِن هَذِهِ الجِهَةِ مُشْكِلٌ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ الَّذِي لا يَعْرِفُ أنَّ الحَقَّ ثُبُوتُهُ أوْ عَدَمُهُ، وكانَ الحُكْمُ بِثُبُوتِهِ مُساوِيًا لِلْحُكْمِ بِعَدَمِهِ في العَقْلِ والذِّهْنِ، ومُشابِهًا لَهُ، وغَيْرَ مُتَمَيِّزٍ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ بِمَزِيدِ رُجْحانٍ، فَلا جَرَمَ سُمِّيَ غَيْرُ المَعْلُومِ بِأنَّهُ مُتَشابِهٌ، فَهَذا تَحْقِيقُ القَوْلِ في المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ بِحَسَبِ أصْلِ اللُّغَةِ، فَنَقُولُ:
النّاسُ قَدْ أكْثَرُوا مِنَ الوُجُوهِ في تَفْسِيرِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، ونَحْنُ نَذْكُرُ الوَجْهَ المُلَخَّصَ الَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ المُحَقِّقِينَ، ثُمَّ نَذْكُرُ عَقِيبَهُ أقْوالَ النّاسِ فِيهِ فَنَقُولُ:
صفحة ١٤٦
اللَّفْظُ الَّذِي جُعِلَ مَوْضُوعًا لِمَعْنًى، فَإمّا أنْ يَكُونَ مُحْتَمِلًا لِغَيْرِ ذَلِكَ المَعْنى، وإمّا أنْ لا يَكُونَ، فَإذا كانَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِمَعْنًى ولا يَكُونُ مُحْتَمِلًا لِغَيْرِهِ فَهَذا هو النَّصُّ، وأمّا إنْ كانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْرِهِ فَلا يَخْلُو إمّا أنْ يَكُونَ احْتِمالُهُ لِأحَدِهِما راجِحًا عَلى الآخَرِ، وإمّا أنْ لا يَكُونَ كَذَلِكَ بَلْ يَكُونُ احْتِمالُهُ لَهُما عَلى السَّواءِ، فَإنْ كانَ احْتِمالُهُ لِأحَدِهِما راجِحًا عَلى الآخَرِ سُمِّيَ ذَلِكَ اللَّفْظُ بِالنِّسْبَةِ إلى الرّاجِحِ ظاهِرًا، وبِالنِّسْبَةِ إلى المَرْجُوحِ مُؤَوَّلًا، وأمّا إنْ كانَ احْتِمالُهُ لَهُما عَلى السَّوِيَّةِ كانَ اللَّفْظُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِما مَعًا مُشْتَرِكًا، وبِالنِّسْبَةِ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما عَلى التَّعْيِينِ مُجْمَلًا، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ التَّقْسِيمِ الَّذِي ذَكَرْناهُ أنَّ اللَّفْظَ إمّا أنْ يَكُونَ نَصًّا، أوْ ظاهِرًا، أوْ مُؤَوَّلًا، أوْ مُشْتَرِكًا، أوْ مُجْمَلًا، أمّا النَّصُّ والظّاهِرُ فَيَشْتَرِكانِ في حُصُولِ التَّرْجِيحِ، إلّا أنَّ النَّصَّ راجِحٌ مانِعٌ مِنَ الغَيْرِ، والظّاهِرُ راجِحٌ غَيْرُ مانِعٍ مِنَ الغَيْرِ، فَهَذا القَدْرُ المُشْتَرَكُ هو المُسَمّى بِالمُحْكَمِ.
وأمّا المُجْمَلُ والمُؤَوَّلُ فَهُما مُشْتَرِكانِ في أنَّ دَلالَةَ اللَّفْظِ عَلَيْهِ غَيْرُ راجِحَةٍ، وإنْ لَمْ يَكُنْ راجِحًا لَكِنَّهُ غَيْرُ مَرْجُوحٍ، والمُؤَوَّلُ مَعَ أنَّهُ غَيْرُ راجِحٍ فَهو مَرْجُوحٌ لا بِحَسَبَ الدَّلِيلِ المُنْفَرِدِ، فَهَذا القَدْرُ المُشْتَرَكُ هو المُسَمّى بِالمُتَشابِهِ، لِأنَّ عَدَمَ الفَهْمِ حاصِلٌ في القِسْمَيْنِ جَمِيعًا وقَدْ بَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ يُسَمّى مُتَشابِهًا إمّا لِأنَّ الَّذِي لا يُعْلَمُ يَكُونُ النَّفْيُ فِيهِ مُشابِهًا لِلْإثْباتِ في الذِّهْنِ، وإمّا لِأجْلِ أنَّ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ التَّشابُهُ يَصِيرُ غَيْرَ مَعْلُومٍ، فَأُطْلِقَ لَفْظُ المُتَشابِهِ عَلى ما لا يُعْلَمُ إطْلاقًا لِاسْمِ السَّبَبِ عَلى المُسَبَّبِ، فَهَذا هو الكَلامُ المُحَصَّلُ في المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ اللَّفْظَ إذا كانَ بِالنِّسْبَةِ إلى المَفْهُومَيْنِ عَلى السَّوِيَّةِ، فَهاهُنا يَتَوَقَّفُ الذِّهْنُ، مِثْلَ: القُرْءِ، بِالنِّسْبَةِ إلى الحَيْضِ والطُّهْرِ، إنَّما المُشْكِلُ بِأنْ يَكُونَ اللَّفْظُ بِأصْلِ وضْعِهِ راجِحًا في أحَدِ المَعْنَيَيْنِ، ومَرْجُوحًا في الآخَرِ، ثُمَّ كانَ الرّاجِحُ باطِلًا، والمَرْجُوحُ حَقًّا، ومِثالُهُ مِنَ القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ﴾ [الإسراء: ١٦] فَظاهِرُ هَذا الكَلامِ أنَّهم يُؤْمَرُونَ بِأنْ يَفْسُقُوا، ومُحْكَمُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨] رَدًّا عَلى الكُفّارِ فِيما حُكِيَ عَنْهم ﴿وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ [الأعراف: ٢٨] وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] وظاهِرُ النِّسْيانِ ما يَكُونُ ضِدًّا لِلْعِلْمِ، ومَرْجُوحُهُ التَّرْكُ والآيَةُ المُحْكَمَةُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ [طه: ٥٢] .
Страница 50
سورة آل عمران
Аль Имран
Семейство Имрана · мединская · 200 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Аллах - нет божества, кроме Него, Живого, Вседержителя.
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
Он ниспослал тебе Писание с истиной в подтверждение того, что было до него. Он ниспослал Таурат (Тору) и Инджил (Евангелие),
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
которые прежде были руководством для людей. Он также ниспослал Различение (Коран). Воистину, тем, кто не верует в знамения Аллаха, уготованы тяжкие мучения, ведь Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Воистину, ничто не скроется от Аллаха ни на земле, ни на небесах.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
Он - Тот, Кто придает вам в утробах такой облик, какой пожелает. Нет божества, кроме Него, Могущественного, Мудрого.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
Он - Тот, Кто ниспослал тебе Писание, в котором есть ясно изложенные аяты, составляющие мать Писания, а также другие аяты, являющиеся иносказательными. Те, чьи сердца уклоняются в сторону, следуют за иносказательными аятами, желая посеять смуту и добиться толкования, хотя толкования этого не знает никто, кроме Аллаха. А обладающие основательными знаниями говорят: «Мы уверовали в него (в Коран). Все это - от нашего Господа». Но поминают назидание только обладающие разумом.
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
Господь наш! Не уклоняй наши сердца в сторону после того, как Ты наставил нас на прямой путь, и даруй нам милость от Себя, ведь Ты - Дарующий!
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Господь наш! Ты соберешь людей в день, в котором нет сомнения. Воистину, Аллах не нарушает обещания.