Аль Имран 3:73
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 59
وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣
Верьте только тем, кто последовал вашей религии, дабы никто не получил то, что получили вы, и не препирался с вами перед вашим Господом». Скажи: «Воистину, верным руководством является руководство Аллаха». Скажи: «Воистину, милость находится в Руке Аллаха. Он дарует ее, кому пожелает. Воистину, Аллах - Объемлющий, Знающий».
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:73
﴿ولا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكم قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ في نَظْمِ الآيَةِ ومَعْناها أوْجُهٌ لَخَّصَها الشِّهابُ مِن كَلامِ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ:
أحَدُها: أنَّ التَّقْدِيرَ: ولا تُؤْمِنُوا بِأنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ وهُمُ المُسْلِمُونَ أُوتُوا كِتابًا سَماوِيًّا كالتَّوْراةِ ونَبِيًّا مُرْسَلًا كَمُوسى وبِأنْ يُحاجُّوكم ويَغْلِبُوكم بِالحُجَّةِ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا لِاتِّباعِكُمْ، وحاصِلُهُ أنَّهم نَهَوْهم عَنْ إظْهارِ هَذَيْنَ الأمْرَيْنِ لِلْمُسْلِمِينَ لِئَلّا يَزْدادُوا تَصَلُّبًا ولِمُشْرِكِي العَرَبِ لِئَلّا يَبْعَثُهم عَلى الإسْلامِ وأتى بِ أوْ عَلى وزانِ ﴿ولا تُطِعْ مِنهم آثِمًا أوْ كَفُورًا﴾ وهو أبْلَغُ، والحَمْلُ عَلى مَعْنى حَتّى صَحِيحٌ مَرْجُوحٌ، وأتى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ مُعْتَرِضًا بَيْنَ الفِعْلِ ومُتَعَلِّقِهِ.
وفائِدَةُ الِاعْتِراضِ الإشارَةُ إلى أنَّ كَيْدَهم غَيْرُ ضارٍّ لِمَن لَطَفَ اللَّهُ تَعالى بِهِ بِالدُّخُولِ في الإسْلامِ، أوْ زِيادَةُ التَّصَلُّبِ فِيهِ، ويُفِيدُ أيْضًا أنَّ الهُدى هُداهُ فَهو الَّذِي يَتَوَلّى ظُهُورَهُ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ فالمُرادُ بِالإيمانِ إظْهارُهُ كَما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، أوِ الإقْرارُ اللِّسانِيُّ كَما ذَكَرَهُ الواحِدِيُّ، والمُرادُ مِنَ التّابِعِينَ المُتَصَلِّبُ مِنهُمْ، وإلّا وقَعَ ما فَرُّوا مِنهُ.
وثانِيها: أنَّ المُرادَ: ولا تُؤْمِنُوا هَذا الإيمانَ الظّاهِرَ الَّذِي أتَيْتُمْ بِهِ وجْهَ النَّهارِ إلّا لِمَن كانَ تابِعًا لِدِينِكم أوَّلًا، وهُمُ الَّذِينَ أسْلَمُوا مِنهُمْ، أيْ لِأجْلِ رُجُوعِهِمْ لِأنَّهُ كانَ عِنْدَهم أهَمَّ وأوْقَعَ، وهم فِيهِ أرْغَبُ وأطْمَعُ، وعِنْدَ هَذا تَمَّ الكَلامُ، ثُمَّ قِيلَ: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ أيْ فَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ويَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُؤْتى﴾ الخ عَلى هَذا مُعَلِّلًا لِمَحْذُوفٍ، أيْ لِأنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ ولِما يَتَّصِلُ بِهِ مِنَ الغَلَبَةِ بِالحُجَّةِ يَوْمَ القِيامَةِ دَبَّرْتُمْ ما دَبَّرْتُمْ، وحاصِلُهُ أنَّ داعِيَكم إلَيْهِ لَيْسَ إلّا الحَسَدُ، وإنَّما أتى بِ أوْ تَنْبِيهًا عَلى اِسْتِقْلالِ كُلٍّ مِنَ الأمْرَيْنِ في غَيْظِهِمْ وحَمْلِهِمْ عَلى الحَسَدِ حَتّى دَبَّرُوا ما دَبَّرُوا، ولَوْ أتى بِالواوِ لَمْ تَقَعْ هَذا المَوْقِعَ لِلْعِلْمِ بِلُزُومِ الثّانِي لِلْأوَّلِ لِأنَّهُ إذا كانَ ما أُوتُوا حَقًّا غَلَبُوا يَوْمَ القِيامَةِ مُخالِفَهم لا مَحالَةَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فائِدَةٌ زائِدَةٌ، وأمّا أوْ فَتُشْعِرُ بِأنَّ كُلًّا مُسْتَقِلٌّ في الباعِثِيَّةِ عَلى الحَسَدِ والِاحْتِشادِ في التَّدْبِيرِ، والحَمْلُ عَلى مَعْنى حَتّى لَيْسَ لَهُ مَوْقِعٌ يُرَوِّعُ السّامِعَ وإنْ كانَ وجْهًا ظاهِرًا.
ويُؤَيِّدُ هَذا الوَجْهَ قِراءَةُ اِبْنِ كَثِيرٍ (أأنْ يُؤْتى) بِزِيادَةِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ لِلدَّلالَةِ عَلى اِنْقِطاعِهِ عَنِ الفِعْلِ واسْتِقْلالِهِ بِالإنْكارِ، وفِيهِ تَقْيِيدُ الإيمانِ بِالصّادِرِ أوَّلَ النَّهارِ بِقَرِينَةِ إنَّ الكَلامَ فِيهِ، وتَخْصِيصُ مَن تَبِعَ بِمُسْلِمِيهِمْ بِقَرِينَةِ المُضِيِّ فَإنَّ غَيْرَهم مُتِّبِعٌ دِينَهُمُ الآنَ أيْضًا، وعَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّ ﴿أنْ يُؤْتى﴾ الخ مِن جُمْلَةِ المَقُولِ، كَأنَّهُ قِيلَ: قُلْ لَهم هَذَيْنَ القَوْلَيْنِ، ومَعْناهُ أكَّدَ عَلَيْهِمْ أنَّ الهُدى ما فَعَلَ اللَّهُ تَعالى مِن إيتاءِ الكِتابِ غَيْرَكُمْ، وأنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنْ يَمْتَعِضُوا مِن أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَهُ، كَأنَّهُ قِيلَ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ، وقُلْ لَأنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ قُلْتُمْ ما قُلْتُمْ وكِدْتُمْ ما كِدْتُمْ.
وثالِثُها: أنْ يُقَرَّرَ ولا تُؤْمِنُوا عَلى ما قُرِّرَ عَلَيْهِ الثّانِي، ويُجْعَلَ ﴿أنْ يُؤْتى﴾ خَبَرَ (إنَّ) و﴿هُدى اللَّهِ﴾ بَدَلًا مِنَ اِسْمِها، وأوْ بِمَعْنى حَتّى عَلى أنَّها غايَةٌ سَبَبِيَّةٌ، وحِينَئِذٍ لا يَنْبَغِي أنْ يَخُصَّ عِنْدَ رَبِّكم بِيَوْمِ القِيامَةِ بَلْ بِالمُحاجَّةِ الحَقَّةِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ في البَقَرَةِ، ولَوْ حُمِلَتْ عَلى العَطْفِ لَمْ يَلْتَئِمِ الكَلامُ.
ورابِعُها: أنْ يَكُونَ ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن﴾
صفحة 201
الخ باقِيًا عَلى إطْلاقِهِ، أيْ واكْفُرُوا آخِرَهُ واسْتَمِرُّوا عَلى ما كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ اليَهُودِيَّةِ ولا تُقِرُّوا لِأحَدٍ إلّا لِمَن هو عَلى دِينِكم وهو مِن جُمْلَةِ مَقُولِ الطّائِفَةِ، ويَكُونُ ﴿قُلْ إنَّ الهُدى﴾ الخ أمْرًا لِلنَّبِيِّ ﷺ أنْ يَقُولَ ذَلِكَ في جَوابِهِمْ، عَلى مَعْنى: قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ فَلا تُنْكِرُوا أنْ يُؤْتى حَتّى تُحاجُّوا، وقَرِينَةُ الإضْمارِ إنَّ ﴿ولا تُؤْمِنُوا﴾ الخ تَقْرِيرٌ عَلى اليَهُودِيَّةِ، وأنَّهُ لا دِينَ يُساوِيها، فَإذا أُمِرَ ﷺ أنْ يُجِيبَهم عُلِمَ أنَّ ما أنْكَرُوهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ وأنَّهُ كائِنٌ، وحَمْلُ أوْ عَلى مَعْناها الأصْلِيِّ حِينَئِذٍ أيْضًا حَسَنٌ، لِأنَّهُ تَأْيِيدٌ لِلْإيتاءِ وتَعْرِيضٌ بِأنَّ مَن أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتُوا هُمُ الغالِبُونَ، وقُرِئَ (إنْ يُؤْتى) بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنْ عَلى أنَّها نافِيَةٌ، أيْ قُولُوا لَهم ما يُؤْتى، وهو خِطابٌ لِمَن أسْلَمَ مِنهم رَجاءَ العَوْدِ، والمَعْنى لا إيتاءَ ولا مُحاجَّةَ فَأوْ بِمَعْنى حَتّى، وقُدِّرَ قُولُوا تَوْضِيحًا وبَيانًا لِأنَّهُ لَيْسَ اِسْتِئْنافًا تَعْلِيلًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى﴾ الخ اِعْتِراضٌ ذُكِرَ قَبْلَ أنْ يَتِمَّ كَلامُهم لِلِاهْتِمامِ بِبَيانِ فَسادِ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ، وأرْجَحُ الأوْجُهِ الثّانِي لِتَأْيِيدِهِ بِقِراءَةِ اِبْنِ كَثِيرٍ، وأنَّهُ أفْيَدُ مِنَ الأوَّلِ وأقَلُّ تَكَلُّفًا مِن باقِي الأوْجُهِ، وأقْرَبُ إلى المَساقِ، اِنْتَهى.
وأقُولُ: ما ذَكَرَهُ في الوَجْهِ الرّابِعِ مِن تَقْرِيرٍ فَلا تُنْكِرُوا أنْ يُؤْتى الخ، هو قَوْلُ قَتادَةَ والرَّبِيعِ والجُبّائِيِّ لَكِنَّهم لَمْ يَجْعَلُوا أوْ بِمَعْنى حَتّى، وهو أحَدُ الِاحْتِمالَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُما، وكَذا القَوْلُ بِإبْدالِ أنْ يُؤْتى مِنَ الهُدى قَوْلُ السُّدِّيِّ وابْنِ جُرَيْجٍ إلّا أنَّهم قَدَّرُوا لا بَيْنَ أنْ ويُؤْتى، واعْتَرَضَ عَلَيْهِما أبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ بِأنْ لا لَيْسَتْ مِمّا تُحْذَفُ هَهُنا، والتَزَمَ تَقْدِيرَ مُضافٍ شاعَ تَقْدِيرُهُ في أمْثالِ ذَلِكَ وهو كَراهَةُ، والمَعْنى إنَّ الهُدى كَراهَةُ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، أيْ مِمَّنْ خالَفَ دِينَ الإسْلامِ لِأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ، فَهُدى اللَّهِ تَعالى بَعِيدٌ مِن غَيْرِ المُؤْمِنِينَ، ولا يَخْفى أنَّهُ مَعْنى مُتَوَعِّرٌ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، ومِثْلُهُ ما قالَهُ قَوْمٌ مِن أنْ ﴿أنْ يُؤْتى﴾ الخ تَفْسِيرٌ لِلْهُدى، وأنَّ المُؤْتى هو الشَّرْعُ، وأنَّ ﴿أوْ يُحاجُّوكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿أُوتِيتُمْ﴾، وأنَّ ما يُحاجُّ بِهِ العَقْلُ، وأنَّ تَقْدِيرَ الكَلامِ أنَّ هُدى اللَّهِ تَعالى ما شَرَعَ أوْ ما عَهِدَ بِهِ في العَقْلِ، ومِنَ النّاسِ مِن جَعْلَ الكَلامَ مِن أوَّلِ الآيَةِ إلى آخِرِها مِنَ اللَّهِ تَعالى خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ، قالَ: والتَّقْدِيرُ ولا تُؤْمِنُوا أيُّها المُؤْمِنُونَ إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم وهو دِينُ الإسْلامِ ولا تُصَدِّقُوا أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الدِّينِ فَلا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكم عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولا شَرِيعَةَ بَعْدَ شَرِيعَتِكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ ولا تُصَدِّقُوا بِأنْ يَكُونَ لِأحَدٍ حُجَّةٌ عَلَيْكم عِنْدَ رَبِّكم لِأنَّ دِينَكم خَيْرُ الأدْيانِ.
وجَعْلُ ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ اِعْتِراضًا لِلتَّأْكِيدِ وتَعْجِيلِ المَسَرَّةِ ولا يَخْفى ما فِيهِ، واخْتِيارُ البَعْضِ لَهُ والِاسْتِدْلالُ عَلَيْهِ بِما قالَهُ الضَّحّاكُ: إنَّ اليَهُودَ قالُوا: إنّا نَحُجُّ عِنْدَ رَبِّنا مَن خالَفَنا في دِينِنا فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى لَهم أنَّهم هُمُ المُدْحَضُونَ المَغْلُوبُونَ وأنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الغالِبُونَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأنَّ هَذا البَيانَ لا يَتَعَيَّنُ فِيهِ هَذا الحَمْلُ كَما لا يَخْفى عَلى ذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ، والضَّمِيرُ المَرْفُوعُ مِن ﴿يُحاجُّوكُمْ﴾ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ عائِدٌ إلى (أحَدٌ) لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ، إذِ المُرادُ بِهِ غَيْرُ أتْباعِهِمْ.
واسْتَشْكَلَ اِبْنُ المُنِيرِ قَطْعَ ﴿أنْ يُؤْتى﴾ عَنْ ﴿لا تُؤْمِنُوا﴾ عَلى ما في بَعْضِ الأوْجُهِ السّابِقَةِ بِأنَّهُ يَلْزَمُ وُقُوعُ (أحَدٍ) في الواجِبِ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ هُنا إنْكارٌ، واسْتِفْهامُ الإنْكارِ في مِثْلِهِ إثْباتٌ إذْ حاصِلُهُ أنَّهُ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ ووَبَّخَهم عَلى ما وقَعَ مِنهم وهو إخْفاءُ الإيمانِ بِأنَّ النُّبُوَّةَ لا تَخُصُّ بَنِي إسْرائِيلَ لِأجْلِ العِلَّتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ فَهو إثْباتٌ مُحَقَّقٌ، ثُمَّ قالَ: ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: رُوعِيَتْ صِيغَةُ الِاسْتِفْهامِ وإنْ لَمْ يَكُنِ المُرادُ حَقِيقَتَهُ فَحَسُنَ دُخُولُ (أحَدٍ) في سِياقِهِ لِذَلِكَ وفِيهِ تَأمُّلٌ، فَتَأمَّلْ وتَدَبَّرْ، فَقَدْ قالَ الواحِدِيُّ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن مُشْكِلاتِ القُرْآنِ وأصْعَبِهِ تَفْسِيرًا.
﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ رَدٌّ وإبْطالٌ لِما زَعَمُوهُ بِأوْضَحِ حُجَّةٍ، والمُرادُ مِنَ الفَضْلِ الإسْلامُ، قالَهُ اِبْنُ جُرَيْجٍ، وقالَ غَيْرُهُ: النُّبُوَّةُ،
صفحة 202
وقِيلَ: الحُجَجُ الَّتِي أُوتِيَها النَّبِيُّ ﷺ والمُؤْمِنُونَ، وقِيلَ: نِعَمُ الدِّينِ والدُّنْيا، ويَدْخُلُ فِيهِ ما يُناسِبُ المَقامَ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ أيْ مِن عِبادِهِ ﴿واللَّهُ واسِعٌ﴾ رَحْمَةً، وقِيلَ: واسْعُ القُدْرَةِ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ﴿عَلِيمٌ﴾ [ 73 ] بِمَصالِحِ العِبادِ، وقِيلَ: يَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
Страница 59
3:71
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١
О люди Писания! Почему вы облекаете истину ложью и скрываете истину, хотя сами знаете об этом?
3:72
وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢
Часть людей Писания говорит: «Уверуйте в то, что ниспослано верующим, в начале дня и перестаньте верить в конце его. Быть может, они обратятся вспять.
3:73
وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣
Верьте только тем, кто последовал вашей религии, дабы никто не получил то, что получили вы, и не препирался с вами перед вашим Господом». Скажи: «Воистину, верным руководством является руководство Аллаха». Скажи: «Воистину, милость находится в Руке Аллаха. Он дарует ее, кому пожелает. Воистину, Аллах - Объемлющий, Знающий».
3:74
يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
Он избирает для Своей милости, кого пожелает. Аллах обладает великой милостью.
3:75
۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥
Среди людей Писания есть такой, который вернет тебе целый кантар, если ты доверишь его ему; но есть и такой, который, если ты доверишь ему всего один динар, не вернет его тебе, пока ты не встанешь у него над душой. Они поступают так, потому что говорят: «На нас не будет греха из-за этих невежд». Они сознательно возводят навет на Аллаха.
3:76
بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦
О нет! Если кто выполняет обязательство и боится Аллаха, то ведь Аллах любит богобоязненных.
3:77
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧
Воистину, тем, которые продают завет с Аллахом и свои клятвы за ничтожную цену, нет доли в Последней жизни. Аллах не станет говорить с ними, не посмотрит на них в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.