Аль ИмранДжуз 3 · Страница 59

Аль Имран 3:74

Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 59

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

Он избирает для Своей милости, кого пожелает. Аллах обладает великой милостью.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:73–74

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾

اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ هَذا بَقِيَّةُ كَلامِ اليَهُودِ، وفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: المَعْنى: ولا تُصَدِّقُوا إلّا نَبِيًّا يُقَرِّرُ

صفحة ٨٥

شَرائِعَ التَّوْراةِ، فَأمّا مَن جاءَ بِتَغْيِيرِ شَيْءٍ مِن أحْكامِ التَّوْراةِ فَلا تُصَدِّقُوهُ، وهَذا هو مَذْهَبُ اليَهُودِ إلى اليَوْمِ، وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ تَكُونُ ”اللّامُ“ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا لِمَن تَبِعَ﴾ صِلَةً زائِدَةً، فَإنَّهُ يُقالُ: صَدَّقْتُ فُلانًا، ولا يُقالُ صَدَّقْتُ لِفُلانٍ، وكَوْنُ هَذِهِ اللّامِ صِلَةً زائِدَةً جائِزٌ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢]، والمُرادُ رَدِفَكم.

والثّانِي: أنَّهُ ذَكَرَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ: ﴿آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾، ثُمَّ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ أيْ لا تَأْتُوا بِذَلِكَ الإيمانِ إلّا لِأجْلِ مَن تَبِعَ دِينَكم، كَأنَّهم قالُوا: لَيْسَ الغَرَضُ مِنَ الإتْيانِ بِذَلِكَ التَّلْبِيسِ إلّا بَقاءَ أتْباعِكم عَلى دِينِكم، فالمَعْنى: ولا تَأْتُوا بِذَلِكَ الإيمانِ إلّا لِأجْلِ مَن تَبِعَ دِينَكم، فَإنَّ مَقْصُودَ كُلِّ واحِدٍ حِفْظُ أتْباعِهِ وأشْياعِهِ عَلى مُتابَعَتِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ما مَعْناهُ: الدِّينُ دِينُ اللَّهِ، ومِثْلُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ [البقرة: ١٢٠] .

واعْلَمْ أنَّهُ لا بُدَّ مِن بَيانِ أنَّهُ كَيْفَ صارَ هَذا الكَلامُ جَوابًا عَمّا حَكاهُ عَنْهم ؟ فَنَقُولُ: أمّا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، وهو قَوْلُهم: لا دِينَ إلّا ما هم عَلَيْهِ، فَهَذا الكَلامُ إنَّما صَلَحَ جَوابًا عَنْهُ مِن حَيْثُ إنَّ الَّذِي هم عَلَيْهِ إنَّما ثَبَتَ دِينًا مِن جِهَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ بِهِ وأرْشَدَ إلَيْهِ وأوْجَبَ الِانْقِيادَ لَهُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَمَتى أمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ وأرْشَدَ إلى غَيْرِهِ، وأوْجَبَ الِانْقِيادَ إلى غَيْرِهِ كانَ نَبِيًّا يَجِبُ أنْ يُتَّبَعَ، وإنْ كانَ مُخالِفًا لِما تَقَدَّمَ؛ لِأنَّ الدِّينَ إنَّما صارَ دِينًا بِحُكْمِهِ وهِدايَتِهِ، فَحَيْثُما كانَ حُكْمُهُ وجَبَتْ مُتابَعَتُهُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى جَوابًا لَهم عَنْ قَوْلِهِمْ ﴿ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١٤٢] يَعْنِي: الجِهاتُ كُلُّها لِلَّهِ، فَلَهُ أنْ يُحَوِّلَ القِبْلَةَ إلى أيِّ جِهَةٍ شاءَ، وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فالمَعْنى أنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ، وقَدْ جِئْتُكم بِهِ فَلَنْ يَنْفَعَكم في دَفْعِهِ هَذا الكَيْدُ الضَّعِيفُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِنَ المُشْكِلاتِ الصَّعْبَةِ، فَنَقُولُ هَذا إمّا أنْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى أوْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ كَلامِ اليَهُودِ، ومِن تَتِمَّةِ قَوْلِهِمْ: ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم، وقَدْ ذَهَبَ إلى كُلِّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الِاحْتِمالَيْنِ قَوْمٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ:

أمّا الِاحْتِمالُ الأوَّلُ: فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ”أنْ يُؤْتى“ بِمَدِّ الألِفِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، والباقُونَ بِفَتْحِ الألِفِ مِن غَيْرِ مَدٍّ ولا اسْتِفْهامٍ، فَإنْ أخَذْنا بِقِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، فالوَجْهُ ظاهِرٌ وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّوْبِيخِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٤،١٥]، والمَعْنى أمِن أجْلِ أنْ يُؤْتى أحَدٌ شَرائِعَ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الشَّرائِعِ يُنْكِرُونَ اتِّباعَهُ ؟ ثُمَّ حُذِفَ الجَوابُ لِلِاخْتِصارِ، وهَذا الحَذْفُ كَثِيرٌ، يَقُولُ الرَّجُلُ بَعْدَ طُولِ العِتابِ لِصاحِبِهِ، وتَعْدِيدِهِ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ بَعْدَ كَثْرَةِ إحْسانِهِ إلَيْهِ: أمِن قِلَّةِ إحْسانِي إلَيْكَ ؟ أمِن إهانَتِي لَكَ ؟ والمَعْنى أمِن أجْلِ هَذا فَعَلْتَ ما فَعَلْتَ ؟ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩]، وهَذا الوَجْهُ مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ وعِيسى بْنِ عُمَرَ، أمّا قِراءَةُ مَن قَرَأ بِقَصْرِ الألِفِ مِن (أنْ) فَقَدْ يُمْكِنُ أيْضًا حَمْلُها عَلى مَعْنى الِاسْتِفْهامِ كَما قُرِئَ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦] بِالمَدِّ والقَصْرِ، وكَذا قَوْلُهُ: ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ﴾ [القلم: ١٤] قُرِئَ بِالمَدِّ والقَصْرِ، وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

صفحة ٨٦

تَرُوحُ مِنَ الحَيِّ أمْ تَبْتَكِرْ ؟ وماذا عَلَيْكَ ولَمْ تَنْتَظِرْ

أرادَ أتَرُوحُ مِنَ الحَيِّ ؟ فَحَذَفَ ألِفَ الِاسْتِفْهامِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ هَذِهِ القِراءَةَ مُحْتَمِلَةٌ لِمَعْنى الِاسْتِفْهامِ كانَ التَّقْدِيرُ ما شَرَحْناهُ في القِراءَةِ الأُولى.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ أُولَئِكَ لَمّا قالُوا لِأتْباعِهِمْ: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم أمَرَ اللَّهُ تَعالى نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ فَلا تُنْكِرُوا ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ﴾ سِواكم مِنَ الهُدى ﴿مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ و﴿أوْ يُحاجُّوكُمْ﴾ يَعْنِي هَؤُلاءِ المُسْلِمِينَ بِذَلِكَ ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ إنْ لَمْ تَقْبَلُوا ذَلِكَ مِنهم، أقْصى ما في البابِ أنَّهُ يَفْتَقِرُ في هَذا التَّأْوِيلِ إلى إضْمارِ قَوْلِهِ: فَلا تُنْكِرُوا؛ لِأنَّ عَلَيْهِ دَلِيلًا وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾، فَإنَّهُ لَمّا كانَ الهُدى هُدى اللَّهِ كانَ لَهُ تَعالى أنْ يُؤْتِيَهُ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ، ومَتى كانَ كَذَلِكَ لَزِمَ تَرْكُ الإنْكارِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّ الهُدى اسْمٌ لِلْبَيانِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧]، فَقَوْلُهُ ﴿إنَّ الهُدى﴾ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ: ﴿هُدى اللَّهِ﴾ بَدَلٌ مِنهُ، وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ خَبَرٌ بِإضْمارِ حَرْفِ لا، والتَّقْدِيرُ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لا شَكَّ أنَّ بَيانَ اللَّهِ هو أنْ لا يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، وهو دِينُ الإسْلامِ الَّذِي هو أفْضَلُ الأدْيانِ، وأنْ لا يُحاجُّوكم يَعْنِي هَؤُلاءِ اليَهُودَ عِنْدَ رَبِّكم في الآخِرَةِ؛ لِأنَّهُ يُظْهِرُ لَهم في الآخِرَةِ أنَّكم مُحِقُّونَ وأنَّهم مُضِلُّونَ، وهَذا التَّأْوِيلُ لَيْسَ فِيهِ إلّا أنَّهُ لا بُدَّ مِن إضْمارِ حَرْفِ (لا)، وهو جائِزٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلُّوا﴾ أيْ أنْ لا تَضِلُّوا.

الوَجْهُ الرّابِعُ: ”الهُدى“ اسْمٌ و﴿هُدى اللَّهِ﴾ بَدَلٌ مِنهُ، و﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ﴾ خَبَرُهُ، والتَّقْدِيرُ: إنَّ هُدى اللَّهِ هو أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ فَقَوْلُهُ: ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ لا بُدَّ فِيهِ مِن إضْمارٍ، والتَّقْدِيرُ: أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم فَيُقْضى لَكم عَلَيْهِمْ، والمَعْنى: أنَّ الهُدى هو ما هَدَيْتُكم بِهِ مِن دِينِ الإسْلامِ الَّذِي مَن حاجَّكم بِهِ عِنْدِي قَضَيْتُ لَكم عَلَيْهِ، وفي قَوْلِهِ ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ ما يَدُلُّ عَلى هَذا الإضْمارِ؛ ولِأنَّ حُكْمَهُ بِكَوْنِهِ رَبًّا لَهم يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ راضِيًا عَنْهم، وذَلِكَ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ يَحْكُمُ لَهم ولا يَحْكُمُ عَلَيْهِمْ.

والِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ مِن تَتِمَّةِ كَلامِ اليَهُودِ، وفِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم، قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ، وإنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ.

قالُوا: والمَعْنى لا تُظْهِرُوا إيمانَكم بِأنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ إلّا لِأهْلِ دِينِكم، وأسِرُّوا تَصْدِيقَكم بِأنَّ المُسْلِمِينَ قَدْ أُوتُوا مِن كُتُبِ اللَّهِ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ، ولا تُفْشُوهُ إلّا إلى أشْياعِكم وحْدَهم دُونَ المُسْلِمِينَ؛ لِئَلّا يَزِيدَهم ثَباتًا ودُونَ المُشْرِكِينَ لِئَلّا يَدْعُوَهم ذَلِكَ إلى الإسْلامِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ فَهو عَطْفٌ عَلى ”أنْ يُؤْتى“، والضَّمِيرُ في يُحاجُّوكم لِأحَدٍ؛ لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ بِمَعْنى ولا تُؤْمِنُوا لِغَيْرِ أتْباعِكم، إنَّ المُسْلِمِينَ يُحاجُّونَكم يَوْمَ القِيامَةِ بِالحَقِّ ويُغالِبُونَكم عِنْدَ اللَّهِ بِالحُجَّةِ، وعِنْدِي أنَّ هَذا التَّفْسِيرَ ضَعِيفٌ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ جِدَّ القَوْمِ في حِفْظِ أتْباعِهِمْ عَنْ قَبُولِ دِينِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ أعْظَمَ مِن جِدِّهِمْ في حِفْظِ غَيْرِ أتْباعِهِمْ وأشْياعِهِمْ عَنْهُ، فَكَيْفَ يَلِيقُ أنْ يُوصِيَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالإقْرارِ بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ عِنْدَ أتْباعِهِمْ وأشْياعِهِمْ، وأنْ يَمْتَنِعُوا مِن ذَلِكَ عِنْدَ الأجانِبِ ؟ هَذا في غايَةِ البُعْدِ.

الثّانِي: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَخْتَلُّ النَّظْمُ ويَقَعُ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ لا يَلِيقُ بِكَلامِ الفُصَحاءِ.

والثّالِثُ: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا بُدَّ مِنَ الحَذْفِ، فَإنَّ التَّقْدِيرَ: قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ وإنَّ الفَضْلَ

صفحة ٨٧

بِيَدِ اللَّهِ، ولا بُدَّ مِن حَذْفِ ”قُلْ“ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 59

Аль ИмранДжуз 3 · Страница 59

3:71

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

О люди Писания! Почему вы облекаете истину ложью и скрываете истину, хотя сами знаете об этом?

3:72

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

Часть людей Писания говорит: «Уверуйте в то, что ниспослано верующим, в начале дня и перестаньте верить в конце его. Быть может, они обратятся вспять.

3:73

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

Верьте только тем, кто последовал вашей религии, дабы никто не получил то, что получили вы, и не препирался с вами перед вашим Господом». Скажи: «Воистину, верным руководством является руководство Аллаха». Скажи: «Воистину, милость находится в Руке Аллаха. Он дарует ее, кому пожелает. Воистину, Аллах - Объемлющий, Знающий».

3:74

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

Он избирает для Своей милости, кого пожелает. Аллах обладает великой милостью.

3:75

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

Среди людей Писания есть такой, который вернет тебе целый кантар, если ты доверишь его ему; но есть и такой, который, если ты доверишь ему всего один динар, не вернет его тебе, пока ты не встанешь у него над душой. Они поступают так, потому что говорят: «На нас не будет греха из-за этих невежд». Они сознательно возводят навет на Аллаха.

3:76

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

О нет! Если кто выполняет обязательство и боится Аллаха, то ведь Аллах любит богобоязненных.

3:77

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Воистину, тем, которые продают завет с Аллахом и свои клятвы за ничтожную цену, нет доли в Последней жизни. Аллах не станет говорить с ними, не посмотрит на них в День воскресения и не очистит их. Им уготованы мучительные страдания.

Ар-РазиТафсир · 3:74

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English