Аль Имран 3:79
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 60
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩
Если Аллах даровал человеку Писание, власть (знание или умение принимать решения) и пророчество, то ему не подобает говорить людям: «Будьте рабами мне, а не Аллаху». Напротив, будьте духовными наставниками, поскольку вы обучаете Писанию и изучаете его.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:79
ولَمّا فَرَغَ مِن بَيانِ ما أرادَ مِن كِتْمانِهِمْ لِلْحَقِّ مَعَ الإشارَةِ إلى بَعْضِ تَوابِعِهِ إلى أنْ خَتَمَ بِأنَّهم لا يَتَحاشَوْنَ مِنَ الكَذِبِ عَلى اللَّهِ المُقْتَضِي لِلْكَذِبِ عَلى الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ، لِأنَّهم لا عِلْمَ لَهم بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى إلّا بِواسِطَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ومَهْما كانَ القَوْلُ كَذِبًا عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى اقْتَضى أنْ يَكُونَ تَعَبُّدًا لِلْمَنسُوبِ إلَيْهِ مِن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِأنَّهُ هو الَّذِي شَرَعَهُ، وذَلِكَ مُوجِبٌ لِأنْ يُدَّعى أنَّ النَّبِيَّ دَعا إلى عِبادَتِهِ مِن دُونِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وذَلِكَ بَعْدَ أنْ أوْضَحَ سُبْحانَهُ وتَعالى مِن صِفاتِ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ (p-٤٦٧)المُقْتَضِيَةِ لِنَفْيِ الإلَهِيَّةِ عَنْهُ ما لا يَخْفى عَلى ذِي لُبٍّ شَرَعَ يُبَيِّنُ أنَّهم كاذِبُونَ فِيما يَدَّعُونَهُ في عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَنَفى أنْ يَكُونَ قالَ لَهم ذَلِكَ أوْ شَيْئًا مِنهُ عَلى وجْهٍ شامِلٍ لَهُ ولِكُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِصِفَتِهِ وبِسِياقٍ هو بِمُجَرَّدِهِ كافٍ في إبْطالِ قَوْلِهِمْ فَقالَ: ﴿ما كانَ﴾ أيْ صَحَّ ولا تُصُوِّرَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿لِبَشَرٍ﴾ أيْ مِنَ البَشَرِ كائِنًا مَن كانَ مِن عِيسى وعُزَيْرٍ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ وغَيْرِهِما ﴿أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ﴾ أيِ المُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ قُدْرَةً وعِلْمًا ﴿الكِتابَ والحُكْمَ﴾ أيِ الحِكْمَةَ المُهَيِّئَةَ لِلْحُكَمِ، وهي العِلْمُ المُؤَيَّدُ بِالعَمَلِ والعَمَلُ المُتْقَنُ بِالعِلْمِ، لِأنَّ أصْلَها الإحْكامُ، وهو وضْعُ الشَّيْءِ في مَحَلِّهِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ فَسادُهُ ﴿والنُّبُوَّةَ﴾ وهي الخَبَرُ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى المُقْتَضِي لِأتَمِّ الرِّفْعَةِ، يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ الأمْرَ الجَلِيلَ ويَنْصِبُهُ لِلدُّعاءِ إلى اخْتِصاصِهِ اللَّهَ بِالعِبادَةِ وتَرْكِ الأنْدادِ ﴿ثُمَّ﴾ يَكْذِبُ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِأنْ ﴿يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي﴾
ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ تَجَوُّزًا عَنْ قَبُولِ قَوْلِهِ والمُبادَرَةِ (p-٤٦٨)لِامْتِثالِ أمْرِهِ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى احْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيِ المُخْتَصِّ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ إذْ لا يَشُكُّ عاقِلٌ أنَّ مَن أُوتِيَ نُبُوَّةً وحِكْمَةً - وهو بَشَرٌ - في غايَةِ البُعْدِ عَنِ ادِّعاءِ مِثْلِ ذَلِكَ، لِأنَّ كُلَّ صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ - لا سِيَّما تَغَيُّرُ بَشْرَتِهِ الدّالَّةِ عَلى انْفِعالاتِهِ - مُسْتَقِلَّةٌ بِالإبْعادِ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوى، فَلَمْ يَبْقَ لَهم مُسْتَنَدٌ، لا مِن جِهَةِ عَقْلٍ ولا مِن طَرِيقِ نَقْلٍ، فَصارَ قَوْلُ مِثْلِ ذَلِكَ مُنافِيًا لِلْحِكْمَةِ الَّتِي هو مُتَلَبِّسٌ بِها، فَصَحَّ قَطْعًا انْتِفاؤُهُ عَنْهُ.
ولَمّا ذَكَرَ ما لا يَكُونُ لَهُ أتْبَعَهُ ما لَهُ فَقالَ: ﴿ولَكِنْ﴾ أيْ يَقُولُ ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ أيْ تابِعِينَ طَرِيقَ الرَّبِّ مَنسُوبِينَ إلَيْهِ بِكَمالِ العِلْمِ المُزَيَّنِ بِالعَمَلِ، والألِفُ والنُّونُ زِيدَتا لِلْإيذانِ بِمُبالَغَتِهِمْ في المُتابَعَةِ ورُسُوخِهِمْ في العِلْمِ اللَّدُنِيِّ، فَإنَّ الرَّبّانِيَّ هو الشَّدِيدُ التَّمَسُّكِ بِدِينِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وطاعَتِهِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَنَفِيَّةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما لَمّا ماتَ: ماتَ رَبّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾ أيْ بِسَبَبِ كَوْنِكم عالِمِينَ بِهِ مُعَلِّمِينَ لَهُ ﴿وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ فَإنَّ فائِدَةَ الدَّرْسِ العِلْمُ، وفائِدَةَ العِلْمِ العَمَلُ، ومِنهُ الحَثُّ عَلى الخَيْرِ والمُراقَبَةِ لِلْخالِقِ.
Страница 60
3:78
وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨
Среди них есть такие, которые искажают Писание своими языками, чтобы вы приняли за Писание то, что не относится к нему. Они говорят: «Это - от Аллаха». А ведь это вовсе не от Аллаха! Они сознательно возводят навет на Аллаха.
3:79
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩
Если Аллах даровал человеку Писание, власть (знание или умение принимать решения) и пророчество, то ему не подобает говорить людям: «Будьте рабами мне, а не Аллаху». Напротив, будьте духовными наставниками, поскольку вы обучаете Писанию и изучаете его.
3:80
وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠
Ему также не подобает приказывать вам признавать ангелов и пророков своими господами. Разве он станет приказывать вам совершить неверие после того, как вы стали мусульманами?
3:81
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١
Вот Аллах взял завет с пророков: «Я одарю вас из Писания и мудрости. Если же после этого к вам явится Посланник, подтверждающий истинность того, что есть у вас, то вы непременно уверуете в него и поможете ему». Он сказал: «Согласны ли вы и принимаете ли Мой завет?». Они ответили: «Мы согласны». Он сказал: «Будьте же свидетелями, и Я буду свидетельствовать вместе с вами».
3:82
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢
Те же, которые отвернутся после этого, являются нечестивцами.
3:83
أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣
Неужели они ищут иной религии, помимо религии Аллаха, в то время, как Ему покорились все, кто на небесах и на земле, по своей воле или по принуждению, и к Нему они будут возвращены.