Аль Имран 3:80
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 60
وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠
Ему также не подобает приказывать вам признавать ангелов и пророков своими господами. Разве он станет приказывать вам совершить неверие после того, как вы стали мусульманами?
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:80
﴿ولا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا﴾ قَرَأ الحَرَمِيّانِ، والنَّحْوِيّانِ، والأعْشى والبَرْجَمِيُّ: بِرَفْعِ الرّاءِ عَلى القَطْعِ، ويَخْتَلِسُ أبُو عَمْرٍو الحَرَكَةَ عَلى أصْلِهِ، والفاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَكِنٌّ في ”يَأْمُرُ“ عائِدٌ عَلى اللَّهِ، قالَهُ سِيبَوَيْهِ، والزَّجّاجُ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عائِدٌ عَلى: ”بَشَرٍ“، المَوْصُوفِ بِما سَبَقَ، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ والمَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ: أنَّهُ لا يَقَعُ مِن بَشَرٍ مَوْصُوفٍ بِما وُصِفَ بِهِ أنْ يَجْعَلَ نَفْسَهُ رَبًّا فَيُعْبَدَ، ولا هو أيْضًا يَأْمُرُ بِاتِّخاذِ غَيْرِهِ مِن مَلائِكَةٍ وأنْبِياءَ أرْبابًا، فانْتَفى أنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ ولِغَيْرِهِ. وإنْ كانَ الضَّمِيرُ عائِدًا عَلى اللَّهِ فَيَكُونُ إخْبارًا مِنَ اللَّهِ أنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ، فانْتَفى أمْرُ اللَّهِ بِذَلِكَ وأمْرُ أنْبِيائِهِ.
وقَرَأ عاصِمٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ: ولا يَأْمُرَكم، بِنَصْبِ الرّاءِ، وخَرَّجَهُ أبُو عَلِيٍّ وغَيْرُهُ عَلى أنْ يَكُونَ المَعْنى: ولا لَهُ أنْ يَأْمُرَكم، فَقَدَّرُوا أنْ مُضْمَرَةً بَعْدَ لا، وتَكُونُ لا، مُؤَكِّدَةً مَعْنى النَّفْيِ السّابِقِ، كَما تَقُولُ: ما كانَ مِن زَيْدٍ إتْيانٌ ولا قِيامٌ. وأنْتَ تُرِيدُ انْتِفاءَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما عَنْ زَيْدٍ، فَلا لِلتَّوْكِيدِ في النَّفْيِ السّابِقِ، وصارَ المَعْنى: ما كانَ مِن زَيْدٍ إتْيانٌ ولا مِنهُ قِيامٌ.
وقالَ الطَّبَرِيُّ: قَوْلُهُ: ولا يَأْمُرَكم، بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ثُمَّ يَقُولَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا خَطَأٌ لا يَلْتَئِمُ بِهِ المَعْنى انْتَهى كَلامُهُ. ولَمْ يُبَيِّنْ جِهَةَ الخَطَأِ، ولا عَدَمَ التِئامِ المَعْنى بِهِ، ووَجْهُ الخَطَأِ أنَّهُ إذا كانَ مَعْطُوفًا عَلى: ثُمَّ يَقُولَ، وكانَتْ ”لا“ لِتَأْسِيسِ النَّفْيِ، فَلا يُمْكِنُ إلّا أنْ يُقَدَّرَ العامِلُ قَبْلَ لا، وهو أنْ، فَيَنْسَبِكُ مِن: أنْ والفِعْلِ المَنفِيِّ مَصْدَرٌ مُنْتَفٍ فَيَصِيرُ المَعْنى: ما كانَ لِبَشَرٍ مَوْصُوفٍ بِما وُصِفَ بِهِ انْتِفاءُ أمْرِهِ بِاتِّخاذِ المَلائِكَةِ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا، وإذا لَمْ يَكُنْ لَهُ الِانْتِفاءُ كانَ لَهُ الثُّبُوتُ، فَصارَ آمِرًا بِاتِّخاذِهِمْ أرْبابًا، وهو خَطَأٌ، فَإذا جَعَلْتَ ”لا“ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ السّابِقِ كانَ النَّفْيُ مُنْسَحِبًا عَلى المَصْدَرَيْنِ المُقَدَّرِ ثُبُوتُهُما، فَيَنْتَفِي قَوْلُهُ: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي﴾ [آل عمران: ٧٩] وأمَرُهُ بِاتِّخاذِ المَلائِكَةِ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا، ويُوَضِّحُ هَذا المَعْنى وضْعُ غَيْرٍ، مَوْضِعَ لا، فَإذا قُلْتَ: ما لِزَيْدٍ فِقْهٌ، ولا نَحْوٌ، كانَتْ: لا، لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وانْتَفى عَنْهُ الوَصْفانِ، ولَوْ جَعَلْتَ لا، لِتَأْسِيسِ النَّفْيِ كانَتْ بِمَعْنى غَيْرٍ، فَيَصِيرُ المَعْنى انْتِفاءَ الفِقْهِ عَنْهُ، وثُبُوتَ النَّحْوِ لَهُ، إذْ لَوْ قُلْتَ: ما لِزَيْدٍ فِقْهٌ، وغَيْرُ نَحْوٍ، كانَ في ذَلِكَ إثْباتُ النَّحْوِ لَهُ، كَأنَّكَ قُلْتَ: ما لَهُ غَيْرُ نَحْوٍ. ألا تَرى أنَّكَ إذا قُلْتَ: جِئْتُ بِلا زادٍ، كانَ المَعْنى: جِئْتُ بِغَيْرِ زادٍ، وإذا قُلْتَ: ما جِئْتُ بِغَيْرِ زادٍ، مَعْناهُ: أنَّكَ جِئْتَ بِزادٍ ؟ لِأنَّ لا، هُنا لِتَأْسِيسِ النَّفْيِ، وأنْ يَكُونَ مَن عَطَفَ المَنفِيَّ بِـ ”لا“ عَلى المُثْبَتِ الدّاخِلِ عَلَيْهِ النَّفْيُ، نَحْوَ: ما أُرِيدُ أنْ تَجْهَلَ، وأنْ لا تَتَعَلَّمَ، تُرِيدُ: ما أُرِيدُ أنْ لا تَتَعَلَّمَ.
وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ تَكُونَ: لا، لِتَأْسِيسِ النَّفْيِ، فَذَكَرَ أوَّلًا كَوْنَها زائِدَةً لِتَأْكِيدِ مَعْنى النَّفْيِ، ثُمَّ قالَ: والثّانِي أنْ يَجْعَلَ لا، غَيْرَ مَزِيدَةٍ، والمَعْنى: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَنْهى قُرَيْشًا عَنْ عِبادَةِ المَلائِكَةِ، واليَهُودَ والنَّصارى عَنْ عِبادَةِ عُزَيْرٍ والمَسِيحِ، فَلَمّا قالُوا لَهُ: أنَتَّخِذُكَ رَبًّا، قِيلَ لَهم: ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يَسْتَنْبِئَهُ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْمُرَ النّاسَ بِعِبادَتِهِ، ويَنْهاكم عَنْ عِبادَةِ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ.
قالَ: والقِراءَةُ بِالرَّفْعِ عَلى ابْتِداءِ الكَلامِ أظْهَرُ، ويَنْصُرُها قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: ولَنْ يَأْمُرَكم، انْتَهى كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ.
﴿أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ هَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، وكَوْنُهُ بَعْدَ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ أفْحَشُ وأقْبَحُ، إذِ الأمْرُ بِالكُفْرِ عَلى كُلِّ حالٍ مُنْكَرٍ، ومَعْناهُ: أنَّهُ لا يَأْمُرُ بِكُفْرٍ، لا بَعْدَ الإسْلامِ ولا قَبْلَهُ، سَواءٌ كانَ الآمِرُ اللَّهَ، أمِ الَّذِي اسْتَنْبَأهُ اللَّهُ.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المُخاطَبِينَ كانُوا مُسْلِمِينَ، ودَلالَةٌ عَلى أنَّ الكُفْرَ مِلَّةٌ واحِدَةٌ؛ إذِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا المَلائِكَةَ أرْبابًا ثُمَّ الصّابِئَةَ وعَبَدَةَ الأوْثانِ، والَّذِينَ اتَّخَذُوا النَّبِيِّينَ أرْبابًا هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ، ومَعَ هَذا الِاخْتِلافِ سَمّى اللَّهُ الجَمِيعَ كُفْرًا. و”بَعْدَ“: يَنْتَصِبُ بِالكُفْرِ، أوْ: بِـ ”يَأْمُرَكم“، و”إذْ“، مُضافَةٌ لِلْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ كَقَوْلِهِ: (p-٥٠٨)﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ [الأنفال: ٢٦] وأُضِيفَ إلَيْها: بَعْدَ، ولا يُضافُ إلَيْها إلّا ظَرْفُ زَمانٍ.
Страница 60
3:78
وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨
Среди них есть такие, которые искажают Писание своими языками, чтобы вы приняли за Писание то, что не относится к нему. Они говорят: «Это - от Аллаха». А ведь это вовсе не от Аллаха! Они сознательно возводят навет на Аллаха.
3:79
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩
Если Аллах даровал человеку Писание, власть (знание или умение принимать решения) и пророчество, то ему не подобает говорить людям: «Будьте рабами мне, а не Аллаху». Напротив, будьте духовными наставниками, поскольку вы обучаете Писанию и изучаете его.
3:80
وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠
Ему также не подобает приказывать вам признавать ангелов и пророков своими господами. Разве он станет приказывать вам совершить неверие после того, как вы стали мусульманами?
3:81
وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١
Вот Аллах взял завет с пророков: «Я одарю вас из Писания и мудрости. Если же после этого к вам явится Посланник, подтверждающий истинность того, что есть у вас, то вы непременно уверуете в него и поможете ему». Он сказал: «Согласны ли вы и принимаете ли Мой завет?». Они ответили: «Мы согласны». Он сказал: «Будьте же свидетелями, и Я буду свидетельствовать вместе с вами».
3:82
فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢
Те же, которые отвернутся после этого, являются нечестивцами.
3:83
أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣
Неужели они ищут иной религии, помимо религии Аллаха, в то время, как Ему покорились все, кто на небесах и на земле, по своей воле или по принуждению, и к Нему они будут возвращены.